بوبكر سبيك: التدخلات الأمنية في مجال محاربة التطرف والإرهاب تخضع لبروتوكول صارم للأمن والسلامة

أكد السيد بوبكر سبيك، الناطق الرسمي باسم مصالح الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، خلال ندوة صحافية في سلا، أن التدخلات الأمنية لمكافحة التطرف والإرهاب تتبع بروتوكولًا صارمًا يضمن الأمن والسلامة. وأوضح أن هذه التدخلات تُنفذ بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، وبالتنسيق مع المكتب المركزي للأبحاث القضائية والقوات الخاصة، بهدف القضاء على أي خطر إرهابي وحماية المواطنين وممتلكاتهم. وأشار السيد سبيك إلى أن جميع التدخلات التي تم تنفيذها وفقًا لهذا البروتوكول لم تسجل أي إصابات في صفوف قوات التدخل، مضيفًا أنه يمكن رفع مستوى هذا البروتوكول عند ظهور مؤشرات قوية على زيادة الخطر. وفيما يتعلق بالتدخل الأمني الأخير لتفكيك خلية إرهابية في منطقة حد السوالم، أوضح أن العملية واجهت تحديات كبيرة بسبب وجود متفجرات وعمليات تجريبية عليها من قبل الإرهابيين. لذا، تم الاستعانة بالكلاب المدربة للكشف عن العبوات الناسفة. كما ذكر أنه تم استخدام قناصة متخصصين كانوا على متن طائرة مروحية وفي مواقع مرتفعة، تحسبًا لأي رد فعل من المشتبه بهم، الذين كانوا قد أعلنوا ولاءهم لتنظيم “داعش” وكانوا في مرحلة متقدمة من التحضير لتنفيذ عمل إرهابي. وأكد السيد سبيك أن عناصر الخلية اختاروا منطقة حد السوالم نظرًا لوجود أماكن سكنهم فيها، مشيرًا إلى أن بعض الخلايا الإرهابية بدأت تنتقل إلى المناطق القروية معتقدة أنها بعيدة عن المراقبة الأمنية. وفيما يتعلق بنظرية “الذئاب المنفردة”، اعتبر السيد سبيك أن ذلك يعكس تشديد القبضة الأمنية على المنظمات الإرهابية، مما يمنح الأفراد حرية أكبر لتنفيذ عمليات إرهابية باستخدام وسائل متاحة مثل الدهس والتصفية الجسدية. كما أشار إلى أن تنظيم “داعش” انتقل إلى مناطق جديدة للتوتر، مثل الساحل والقرن الإفريقي وغرب إفريقيا، بعد أن فقد مواقعه التقليدية في العراق وسوريا، مؤكدًا أن الفكر المتطرف لا يزال يشكل تهديدًا عالميًا. من جهة أخرى، حذر السيد سبيك من أن الحملات الدعائية المشككة في العمليات الأمنية تشكل خطرًا على الأمن، خاصة عندما تكون مكثفة، لأنها قد تؤدي إلى تراجع الأجهزة الأمنية عن مهامها، مما يتيح للمنظمات الإرهابية تنفيذ عملياتها بحرية. وأبرز أهمية الإعلام في توعية الرأي العام وتلبية احتياجات المواطنين الأمنية، مشيرًا إلى أن المؤسسات الأمنية في المغرب لديها ضباط مختصون للتواصل مع وسائل الإعلام للرد على هذه الحملات. كما أكد أن مصالح الأمن تعمل على تحديث خطط عملها لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بالتظاهرات الرياضية الدولية التي ستستضيفها البلاد، مشددًا على أن النجاح في تأمين هذه الفعاليات هو الأساس لضمان أجواء آمنة للمنافسات الرياضية.
مسؤول أمني: المواد الكيميائية المحجوزة على إثر تفكيك الخلية الإرهابية بمنطقة حد السوالم، أساسية لتهييء عبوات متفجرة

أكد والي الأمن عبد الرحمن اليوسفي العلمي، اليوم الخميس في سلا، أن التحليلات أثبتت أن المواد الكيميائية التي تم حجزها خلال تفكيك خلية إرهابية في منطقة حد السوالم، تعتبر أساسية في إعداد عبوات متفجرة. وأوضح السيد اليوسفي العلمي، خلال ندوة صحفية نظمها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أنه بناءً على نتائج التحليلات العلمية التي أجريت على المواد الكيميائية والأدوات المشبوهة المحجوزة، تبين أن خطورة هذه الخلية تكمن في أن المواد التي تم تحليلها أساسية في تحضير مجموعة من العبوات المتفجرة التي تختلف في مكوناتها الكيميائية وحساسيتها وخطورتها وقوتها الانفجارية، مما يؤدي إلى دمار كبير عند انفجار كل نوع منها. وأضاف أن سم الفئران القاتل، الذي يعد من بين المحجوزات، تم تحضيره لإضافته إلى العبوة المتفجرة مع المسامير، لزيادة فتكها بالضحايا، خاصة الجرحى. وأشار في هذا السياق إلى أن المختبر الوطني للشرطة العلمية التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، استلم عدداً من هذه المحجوزات لإجراء الخبرات التقنية والعلمية، والتي يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أقسام: الأول يضم مجموعة من المواد الكيميائية على شكل مساحيق وسوائل متنوعة، والثاني يحتوي على مسامير وأسلاك حديدية وأسلاك تستخدم في التلحيم، بينما تشمل الأختام الثالثة معدات وأدوات تستخدم عادة في المختبرات. وسجل السيد عبد الرحمن اليوسفي العلمي أن الخبرة العلمية التي أجراها المختبر أكدت أن هذه المواد الكيميائية تدخل في تحضير وصناعة العبوات المتفجرة التقليدية الخطيرة، والتي قد تكون في بعض الحالات أكثر فتكاً مقارنة بالمتفجرات الأخرى. وأثبتت التحليلات العلمية، كما أكد المتحدث، أنه من خلال هذه المواد الكيميائية يمكن إنتاج عدة عبوات متفجرة تختلف في مكوناتها وحساسيتها وقوتها الانفجارية وخطورتها، مما يؤدي إلى دمار كبير عند انفجار كل نوع منها. وأشار إلى أن هذه المواد لها استخدام مزدوج، حيث أنها في الأصل معدة للاستخدام المدني في مجالات الزراعة أو الصناعة أو لأغراض طبية، ولكن يتم استغلالها لأهداف إجرامية وإرهابية، كما هو الحال في هذه القضية. وبخصوص المجموعة الأخيرة من الأختام، أكد المسؤول أن الخبرة التقنية أثبتت أنها تتضمن آليات ومعدات بعضها مخبري، وأن حجزها مع المواد الكيميائية والأسلاك الكهربائية والمسامير يشير إلى أنها تم اقتناؤها لاستخدامها في إعداد العبوات المتفجرة اعتماداً على المواد الكيميائية المذكورة.
الشرقاوي حبوب: خلية حد السوالم مرتبطة بتنظيم داعش، مما يبرز خطورة التجنيد المعلوماتي.

سلا – أفاد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الشرقاوي حبوب، اليوم الخميس بسلا، أن الأبحاث الأمنية المتعلقة بالخلية التي تم تفكيكها في حد السوالم أظهرت أن “أعضاء هذه الخلية الإرهابية كانوا مرتبطين بشكل مباشر بأحد القياديين في تنظيم داعش بمنطقة الساحل، الذي لعب دورًا مهمًا في تسريع عملية التجنيد والاستقطاب وتلقين الأفكار المتطرفة، من خلال الإصدارات والمحتويات الرقمية المتطرفة التي كان يرسلها لأعضاء هذه الخلية”. وأشار السيد حبوب، خلال ندوة صحفية نظمها المكتب، إلى أن هذه المحتويات الرقمية كانت تهدف إلى تحويل أعضاء الخلية إلى “أشخاص منذورين للموت” يمكن الدفع بهم بسرعة لتنفيذ عمليات إرهابية، موضحًا أن الدعاية السيبرانية التي انخرط فيها تنظيم داعش ساهمت في تسريع وتيرة التطرف لدى خلية “الأشقاء الثلاثة”. كما كان لها دور خطير في إعدادهم وتحضيرهم لارتكاب مخططات الإرهاب الفردي على طريقة تنظيم داعش، خاصة تنفيذ عمليات محتملة للقتل والتمثيل بالجثث باستخدام أساليب التعذيب، بالإضافة إلى المراهنة على عمليات التفجير لإحداث أكبر خسائر ممكنة في الأرواح والممتلكات. وأضاف أن هذه الخلية كشفت مرة أخرى مدى اعتماد التنظيمات المتطرفة على إساءة استخدام تكنولوجيا المعلومات وتقنيات التواصل الحديثة لخدمة المشاريع الإرهابية، مذكرًا بأن المصالح الأمنية تمكنت منذ سنة 2016 من توقيف أكثر من 600 متطرف من رواد المنصات التواصلية، ممن كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية على نمط “الذئاب المنفردة”، الذي يشجعه تنظيم “داعش” في إطار ما يسميه بإدامة واستدامة “حرب الاستنزاف”. وتابع المسؤول الأمني أن المصالح الأمنية لاحظت مؤخرًا أن عناصر الخلايا الإرهابية المفككة كانوا يستخدمون الشبكات التواصلية لإنشاء تجمعات افتراضية، بهدف توحيد توجهاتهم العقائدية وتبادل خبراتهم، بما في ذلك تصنيع العبوات الناسفة والسموم، وتوسيع دائرة الدعاية الإرهابية وانتشار التطرف السريع في صفوف فئة القاصرين والشباب، حيث أن غالبيتهم كانوا يعبرون عن استعدادهم لارتكاب أعمال إرهابية بمجرد تلقيهم لتدريب افتراضي بسيط. من جهة أخرى، كشفت الأبحاث المنجزة مع عناصر خلية “الأشقاء الثلاثة”، كما أضاف السيد الشرقاوي حبوب، أنهم كانوا يرغبون في الالتحاق بمعسكرات تنظيم داعش بمنطقة الساحل فور الانتهاء من تنفيذ مشروعهم الإرهابي، مما يكشف بوضوح أن التنظيمات الإرهابية في مختلف بؤر التوتر أصبحت تراهن على توفير “ظروف الإعاشة والإيواء” لجذب واستمالة المقاتلين وعائلاتهم من مختلف دول العالم. ونبه المسؤول الأمني إلى أن منطقة الساحل أصبحت تشكل مصدر تهديد حقيقي بالنسبة للمملكة المغربية، بالنظر إلى بروزها كعلامة مشتركة بين أغلب المتطرفين الذين تم اعتقالهم منذ 2022، حيث إن معظمهم خططوا للقيام بمشاريع إرهابية بالمغرب قبل الالتحاق بهذه المنطقة، كما أن قياديين بارزين في تنظيم داعش بمنطقة الساحل كانوا يقومون بمهمة التوجيه والتأطير عن بعد لصالح الخلايا المحلية، كما هو الحال بالنسبة لخلية حد السوالم الأخيرة. وفي هذا الإطار، تشير المعطيات الإحصائية إلى أن السلطات المغربية فككت أكثر من 40 خلية إرهابية على علاقة وثيقة بفروع القاعدة أو “داعش” بالساحل الإفريقي، كما أنها رصدت منذ نهاية سنة 2022 مغادرة 130 من المتطرفين المغاربة إلى ساحات “الجهاد” الإفريقية في الصومال والساحل، مما يكشف بوضوح حجم التهديدات المرتبطة بهذه المنطقة على الأمن والاستقرار في المحيط الإقليمي. وذكر السيد حبوب بأن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كانت سباقة، منذ مدة، إلى تحذير المنتظم الدولي من الاهتمام المتزايد لتنظيم القاعدة بمنطقة الساحل الإفريقي، والتنبيه إلى أن هذه المنطقة ستتحول إلى قطب جهوي للتنظيمات الإرهابية الدولية. وبخصوص أهداف الخلية، أشار المسؤول الأمني إلى أن العمليات الميدانية والأبحاث الأمنية المنجزة كشفت أن عناصر هذه الخلية الإرهابية الأخيرة كانوا يحضرون للقيام بعمليات تفجيرية تستهدف مقرات أمنية حساسة، فضلاً عن أحد الأسواق الممتازة، ومحلات عمومية تستقبل الزبائن والأجانب، مضيفًا أنهم انخرطوا، لهذا الغرض، في عملية سرية لتصوير هذه المقرات من زوايا مختلفة، وتحديد منافذ ولوجها، كما قاموا بوضع رسوم تقريبية للمسارات والمسالك المؤدية لها. ومن الناحية اللوجيستية، قام أعضاء هذه الشبكة باقتناء مواد كيميائية ومعدات للتلحيم، وسلع ثنائية الاستخدام، يمكن تسخيرها لصناعة المتفجرات، كما راهنوا على تنويع محلات العقاقير بغرض التضليل وعدم إثارة الانتباه. وبخصوص أسلوب الإرهاب الفردي، وتكتيكات الذئاب المنفردة، كشف السيد حبوب أن عناصر هذه الخلية الإرهابية حرصوا على توفير العديد من الأسلحة البيضاء، من أحجام كبيرة، بغرض استخدامها في عمليات التصفية الجسدية والتمثيل بالجثث، خاصة وأنهم كانوا يتلقون أشرطة من قياديي تنظيم داعش بمنطقة الساحل، توثق لعمليات الإعدام خارج إطار القانون باستخدام التعذيب وقطع الرأس، وغيرها من الأعمال البشعة، بغرض الاسترشاد بها في عملياتهم المرتقبة.
الشرقاوي حبوب: إجهاض مخطط إرهابي وشيك كان في مرحلة التحضير للتنفيذ المادي لعمليات تفجيرية

أفاد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الشرقاوي حبوب، بأن عملية تفكيك خلية إرهابية تضم أربعة أفراد تمت صباح اليوم الأحد في منطقة حد السوالم قرب مدينة برشيد، تأتي في إطار الجهود التي تبذلها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لمكافحة الجريمة الإرهابية والتصدي للتهديدات الإرهابية. وأوضح السيد حبوب، في تصريح للصحافة، أن هذه العملية التي نفذها المكتب المركزي للأبحاث القضائية استندت إلى معلومات أمنية دقيقة قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث شاركت فيها القوة الخاصة التابعة للمديرية ومتخصصون في الرماية الدقيقة، بالإضافة إلى مروحية تابعة للدرك الملكي التي قامت بعمليات تمشيط من الجو، فضلاً عن خبراء المتفجرات وكلاب مدربة من الشرطة. وأشار مدير المكتب إلى أن التفتيشات والإجراءات التي تمت تحت إشراف النيابة العامة أسفرت عن حجز كميات كبيرة من السوائل والمساحيق والمواد المشبوهة والأسلحة البيضاء في الموقع الذي تم التدخل فيه، والتي سيتم إرسالها إلى المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية لإخضاعها للاختبارات اللازمة. كما ذكر السيد حبوب أن الأفراد الأربعة الذين تم اعتقالهم، من بينهم ثلاثة أشقاء، سيخضعون للحراسة النظرية في إطار البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة، وذلك لاستجوابهم حول علاقاتهم وارتباطاتهم بأشخاص آخرين ومدى تداخلات هذه الخلية على الصعيدين الوطني والدولي.
