تقرير برلماني يرصد اختلالات في برامج محو الأمية

كشف تقرير جديد صادر عن مجموعة العمل الموضوعاتية بمجلس النواب حول تقييم برامج محو الأمية على مفارقة بنيوية بين النتائج المتحققة والنجاعة المنشودة. وأظهر التقرير انطلاقا من معطياته، أن برامج محو الأمية لم تبلغ بعد أهدافها الكمية المتمثلة في تقليص نسب الأمية، رغم الموارد المالية والبشرية المخصصة. وأرجع التقرير السبب الكامن وراء ذلك إلى ضعف منظومة الحكامة والتنسيق بين الفاعلين، وهشاشة الصيغ التعاقدية مع الجمعيات، وغياب رؤية واضحة لتوزيع الالتزامات المالية بين القطاعات الشريكة. وسجلت اللجنة الموضوعاتية في تقريرها أن الدعم المالي المحدود (350 درهما للفرد في المستوى الأول و500 في المستوى الثاني) يكشف عن اختلال في منطق الاستثمار في الإنسان؛ إذ ما زالت مقاربة التمويل تنظر إلى برامج محو الأمية باعتبارها نشاطا تكميليا لا مشروعا استراتيجيا لإعادة بناء الرأسمال البشري. ويضيف التقرير إلى ذلك، أن تأخر التعويضات، وضعف التحفيزات، وغياب إطار دائم للمؤطرين، كلها عناصر تُفرغ البرامج من حمولتها التمكينية، وتحول دون استدامة أثرها الاجتماعي والتربوي. أما في ما يتعلق ببرامج محو الأمية بالمساجد، أكد التقرير على طابع هذه البرامج المستقر من حيث الاعتمادات المالية، لكنه في المقابل أقر بوجود إكراهات مهنية ومعنوية تطال المؤطرين والمشرفين، مع غياب نظام تحفيزي وإدماجي مستدام. وتطرح هذه الإكراهات حسب التقرير، سؤال التكامل بين البعد الديني والتربوي في قلب النقاش حول فعالية هذه البرامج وقدرتها على تجاوز الإطار التقليدي للمبادرات الموسمية. وأبرز تقرير مجموعة العمل الموضوعاتية بمجلس النواب حول تقييم برامج محو الأمية بعداً استراتيجياً في مقاربة التنمية البشرية الشاملة، من خلال الانتقال من رؤية تقنية ضيقة إلى تصور قيمي وتنموي متعدد الأبعاد. وأشار التقرير إلى أن الأثر لا يقتصر على محو الجهل بالقراءة والكتابة، بل يمتد إلى ترسيخ تحولات نوعية في أدوار النساء، وتعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي، وتطوير الكفايات الرقمية والصحية للمستفيدين، ما يجعل من محو الأمية أداة لإعادة بناء الذات الفردية والجماعية على أسس العدالة والمواطنة الفاعلة. عن موقع الاصلاح
المبادرة المغربية للدعم والنصرة تنظم مسيرة النصر بمراكش

نظمت المبادرة المغربية للدعم والنصرة وحركة التوحيد والاصلاح مسيرة النصر يوم الجمعة 17 اكتوبر 2025 في ساحة مسجد الكتبية بمدينة مراكش. وشارك في تأطير مسيرة النصر كل من رشيد فلولي منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، وعزيز هناوي عضو السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، تحت شعار: “مسيرة النصر.. واستمرار طوفان الأقصى.. حتى تحرير فلسطين”. وهتف المشاركون في المسيرة بشعارات من قيبل: “غزة غزة رمز العزة”، و”حيوا الكتائب كتائب، تمشي متخاف كتائب، تخطف جنود كتائب، تعمل عملية كتائب”، و”تحية مغربية للمرأة الفلسطينية”، و”7 أكتوبر المجيدة في التاريخ خالدة”. وطالب المتضامنون بضرورة إسقاط التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وإغلاق مكتب الاتصال في الرباط، وإلغاء لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية. وكانت المبادرة المغربية للدعم والنصرة أصدرت بيان يؤكد مواصلة فعاليات الدعم والنصرة، داعية المسؤولين ببلادنا إلى تفعيل الدعم الإنساني العاجل للمنكوبين في غزة، مجددة المطالبة بوقف كل أشكال التطبيع وإغلاق مكتب العار “الاتصال” بالرباط والتراجع عن كل الاتفاقيات مع العدو الصهيوني. وفي ما يلي النص الكامل للبيان: بيان تهنئة للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة -المقاومة تنتصر والكيان الصهيوني يندحر- أيها الشعب المغربي الأبي بعد أكثر من 25 شهرا من العدوان الهمجي الذي شنه الكيان الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية، بدعم وشراكة مباشرة من الإدارة الامريكية والدول الغربية المتحالفة معها، تم الإعلان عن التوصل لاتفاق وقف لإطلاق النار وابرام صفقة لوقف الحرب، وتم ذلك ليس بإرادة الرئيس الأمريكي المتصهين ولكن بسبب العجز في تحقيق اي نصر على إرادة الشعب الفلسطيني وأهلنا في غزة العزة وبفضل قوة المقاومة الفلسطينية. فبعد عامين من معركة طوفان الاقصى المجيدة خضع الاحتلال للمقاومة وارغم على القبول بوقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وهو يجر اذيال خيبة وهزيمة غير مسبوقة واندحار لأسطورة الجيش الذي لا يقهر. وأمام هذا الانتصار والصمود فإننا في المبادرة المغربية للدعم والنصرة نتوجه بالتحية العالية والتقدير الكبير لفصائل المقاومة الفلسطينية وأهلنا في غزة المجاهدة وعموم فلسطين، ونهنئهم على ما أنجزوه من نصر مبين في معركة الدفاع عن الأقصى ومسرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم سائلين المولى عز وجل أن يتقبل عنده الشهداء الذين ارتقوا ويشفي المصابين والجرحى. وبنفس المناسبة نتوجه بتحية التقدير والاكبار للشعب المغربي العظيم الذي كان شريكا في الانتصار الذي تحقق، فلم يتوقف في معظم المدن المغربية منذ السابع من أكتوبر 2023، وهو يخرج في فعاليات شعبية مستمرة يهتف ويساند الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ويقدم كل أوجه الدعم لمعركة طوفان الأقصى، فنال شرف تصدر لائحة العشر دول الأكثر في الاحتجاج المؤيد لفلسطين. إننا في المبادرة المغربية للدعم والنصر إذ نجدد عهدنا مع القدس والاقصى ودعم النضال الفلسطيني، فإننا نؤكد على أن المعركة لم تنته، فالعدو الصهيوني لازال يهدد بالعودة إلى الحرب ولازال جيشه يحتل أجزاء كبيرة من غزة ولازال يقتل المدنيين ويقوم بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، كما ان الوضع في غزة بعد عامين من الدمار الشامل يتطلب جهودا كبيرة للإعمار، ولازال أهلنا في غزة يعيشون أوضاعا إنسانية مأساوية تتطلب التحرك العاجل لوقف المجاعة وتقديم الدعم الإنساني. اما على مستوى الضفة الغربية فالعدو الصهيوني يشن حرب إبادة جماعية اخرى وتطهيرا عرقيا في مخيم جنين وطولكرم ونابلس ويهدم المنازل ولازال قطعان المستوطنين المسلحين يقومون بالاستيلاء على أراضي المزارعين ومنازل الفلسطينيين والاعتداء عليهم تحت حماية جيش الاحتلال. كما تجدر الإشارة إلى معاناة الاسرى في سجون العدو حيث يرتكب أفظع الجرائم والانتهاكات الجسيمة لأبسط حقوقهم وإنسانيتهم حيث تم تسجيل عدة وفيات في صفوف الاسرى الفلسطينيين نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والتجويع الممنهح. وأخيرا وليس آخرا، وضع القدس والمسجد الأقصى الذي شهد خلال الآونة الأخيرة تنزيلا لمخطط التقسيم حيث شهد اقتحامات متتالية للصهاينة يتقدمهم المجرم وزير الامن الداخلي في الكيان الصهيوني مجرم الحرب “بن غفير” مع ما رافق ذلك من أداء الطقوس التلمودية والسجود الملحمي والاعلان عن قرب تنفيذ مشروع هدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم. من جهة أخرى، ورغم توقف عدد من اشكال التطبيع بالصورة التي كانت عليها قبل 23 أكتوبر 2023، فقد تم تسجيل عدد من الوقائع والمحطات التي شهدت إساءة بليغة لصورة الشعب المغربي المساند للشعب الفلسطيني ومقاومته الصامدة، ولازال مكتب العار مفتوحا ببلادنا. ومع توقف الحرب وحديث ملغوم عن توسيع خطة السلام المغشوش مع احتمال عودة التطبيع، مما يتطلب يقظة وجاهزية مستمرة في مناهضة كل مظاهر التطبيع والاختراق الصهيوني. وأمام هذه الوضعية الجديدة لما بعد طوفان الأقصى وتوقف الحرب فإننا نعلن ما يلي: -مواصلتنا لفعاليات الدعم والنصرة والتفاعل مع كل التطورات التي تشهدها غزة العزة والضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى؛ -دعوتنا المسؤولين ببلادنا إلى تفعيل الدعم الإنساني العاجل للمنكوبين في غزة وفتح الباب لإطلاق حملات للدعم ومساندة الشعب الفلسطيني والإسهام الشعبي في جهود الاعمار؛ -مطالبتنا مجددا بوقف كل أشكال التطبيع واغلاق مكتب العار “الاتصال” بالرباط والتراجع عن كل الاتفاقيات مع العدو الصهيوني. عن المبادرة المغربية للدعم والنصرة الرباط في 16 أكتوبر 2025 التطبيع المغرب مراكش مسيرة عن موقع الاصلاح
أكاديمي مغربي يصدر ترجمة وتفسيرا للقرآن الكريم بالفرنسية

أصدر الدكتور عبد الحق عزوزي، المتخصص في العلوم الإسلامية والإنسانية والاجتماعية ترجمة وتفسيرا للقرآن الكريم باللغة الفرنسية عن دار النشر الفرنسية والعالمية البراق. وأشارت وكالة المغرب العربي للأنباء إلى أن هذا العمل الذي كُتب في ثلاثة مجلدات ضخمة (3200 صفحة) واستغرق إنجازه حوالي عشر سنوات، هو الأول من نوعه الذي يجمع بين الترجمة والتفسير إلى اللغة الأجنبية من حيث الحجم والدقة في الترجمة والتفسير الكامل للقرآن الكريم. وبحسب عزوزي، فإن هذا العمل الفريد من نوعه يقدم ترجمة وتفسيرا كاملين للقرآن الكريم باللغة الفرنسية؛ ويجمع بين الدقة العلمية، والأمانة للنص المقدس، وغزارة العلم وقوة النظر؛ كما أنه يتيح للقارئ الفرنكفوني فهما جليا، عميقا وميسرا للرسالة القرآنية الخالدة. وأضاف أن هذا التأليف يتجاوز مجرد الترجمة، ليجمع بين الأمانة للنص المقدس، وصفاء الذوق، والاستقلال في الاستدلال؛ كما تفسر آيات كل سورة بدقة وعناية خاصة مع كل الإيضاحات اللغوية والبيانية والروحية. وقد حافظت الترجمة على جمال النص القرآني وثرائه الدلالي والبلاغي لتمكين القارئ من إدراك أبعاده الحقيقية الروحية والدينية، وجمع الدكتور عزوزي في تفسيره بين المأثور والمعقول مستمدا من أوثق التفاسير القديمة والحديثة، ومن الكتابات حول القرآن الكريم ومستندا إلى عدة علوم تساهم في خدمة المقاصد القرآنية. ويُعد هذا العمل هو الأول من نوعه في تاريخ الترجمات والتفاسير الذي يجمع بين الترجمة والتفسير من خلال روايتي ورش عن نافع وحفص عن عاصم، وقد نشرت كل رواية في ثلاثة مجلدات مستقلة. وأبرز عزوزي أن هذا العمل “غرضه مساعدة المسلم وغير المسلم في تدبر القرآن الكريم ككتاب هداية إلهية وتشريع ديني ونور يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم، ومُؤسس لدستور عالمي قائم على الوسطية والاعتدال والأخلاق والقيم الإنسانية المثلى”. ولهذا العمل خصائص متعددة منها أنه طبع في ثلاثة مجلدات، متوفرة حسب روايتي ورش عن نافع، وحفص عن عاصم؛ وكل سورة مشفوعة ببيان أسباب النزول، وتقسم آياتها إلى وحدات موضوعية. وفي هذا الإصدار، قدم المؤلف ملخصا موجزا لما تحتويه كل سورة من مواضيع رئيسية في بدايتها؛ اصطفي في هذا العمل من العلوم والمعارف والثقافات المستقاة من القرآن الكريم، ما هو لصيق الصلة بحاجات العصر، ومتطلبات التثقيف، بأسلوب جلي، وتحليل علمي شامل، وتركيز على الغايات والأهداف المنشودة من تنزيل القرآن. كما أن هذا العمل يعتمد على أوثق التفاسير القديمة والحديثة، ويضع فيه المؤلف نظرته التجديدية والإصلاحية في التفسير، مع التركيز على الجوانب البلاغية واللغوية والروحانية والتاريخية والتدبرية والإعجازية والعقائدية والمعاملات والأخلاق والقيم. هي إذن موسوعة حيّة ومعرفة معمّقة بالقرآن الكريم، يوجّهها ناشرها إلى كل من يرغب في فهم دقيق في منظور يسعى إلى السلام وانتصار الخير على شرّ متعدّد الأوجه. عن موقع الإصلاح 16 أكتوبر، 2025
