انطلاق الندوة الفكرية الرابعة لشورى “التوحيد والإصلاح”.. المغرب بين تحديات السيادة والهوية وتحولات الجيوسياسية

انطلقت يوم السبت الندوة الفكرية الرابعة لمجلس شورى حركة التوحيد والإصلاح، تحت عنوان “المغرب في سياق جيوسياسي متحول: السيادة والهوية وسيناريوهات المستقبل”. في الجلسة الافتتاحية، ألقى رئيس الحركة، الدكتور أوس رمال، كلمة توجيهية تناولت أهمية هذه المحطة في مسار الولاية الانتدابية الحالية، واستشراف آفاق العمل المستقبلي للحركة. وأكد رمال على القيمة المضافة التي تقدمها هذه الندوات في بلورة الرؤية المنهجية للحركة، مشيرًا إلى أن اختيار موضوع “السيادة والهوية” يعكس وعي الحركة بأهمية التفاعل مع القضايا الحارقة التي تمس كيان المجتمع المغربي في ظل التحولات السريعة التي يشهدها العالم. كما نوه رمال بمنهجية الإعداد لهذه الندوة، التي اعتمدت على إشراك اللجان الدائمة والمختصين لضمان جودة المخرجات الفكرية التي ستشكل أساس التقارير الاستشرافية المعروضة على الجمع العام الوطني. من جانبه، استعرض منسق مجلس الشورى، الأستاذ رشيد فلولي، سياق انعقاد هذه الندوة، التي تأتي في ختام سلسلة من الندوات الفكرية التي تناولت قضايا التجديد الفكري وتحديات الجيوسياسة الراهنة. وأوضح فلولي أن هذه الدورة تحمل أهمية مزدوجة؛ حيث تعتبر فضاءً للحوار الاستراتيجي حول قضايا السيادة والهوية، ومحطة تنظيمية حاسمة لترتيب الاستحقاقات القادمة، بما في ذلك الجمع العام الوطني. افتتحت الندوة بكلمة تربوية قدمها الأستاذ خالد التواج، الذي ركز على البعد الإيماني والأخلاقي للعضوية في مجلس الشورى، معتبرًا إياها “مظنة للقدوة والالتزام والمسؤولية”. وشدد التواج على أن الحضور في هذه الهيئة، التي تُعد أعلى سلطة تقريرية بعد الجمع العام، يمثل تجديدًا للعهد مع الله ومع الإخوان الذين وضعوا ثقتهم في الأعضاء، داعيًا إلى استحضار روح المحاسبة والحرص على الأداء الدعوي والإصلاحي بفعالية وإخلاص. و تتواصل أشغال الندوة على مدى يومين، حيث من المتوقع أن تُعقد جلسات علمية بمشاركة عدد من رموز الحركة وقياداتها، بالإضافة إلى أكاديميين وباحثين، لمناقشة سيناريوهات المستقبل واستكشاف سبل تعزيز الهوية الوطنية ومواجهة التحديات الخارجية بكل فرصها ورهاناتها.
