مصرع 16 شخصاً في اشتباكات قبلية بمناطق تابعة لقوات الدعم السريع.
لقي 16 شخصاً حتفهم وأصيب آخرون جراء اشتباكات قبلية عنيفة اندلعت في ولاية جنوب دارفور السودانية بين قبيلتي السلامات وبني هلبة. وذكرت مصادر محلية أن المواجهات، التي بدأت في منطقة كبُم منذ أواخر مايو الماضي إثر خلافات على مناطق الرعي، تسببت في إحراق عدة قرى ومنازل. يذكر أن القبيلتين العربيتين تقعان ضمن نفوذ قوات الدعم السريع وتشاركان في القتال إلى جانبها. عرف إقليم دارفور عبر تاريخه صراعات قبلية متكررة خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا والمهجرين. وتطرح النزاعات الحالية بين المكونات القبلية المساندة لقوات الدعم السريع تساؤلات جدية حول تماسكها الداخلي، لا سيما في ظل تزايد وتيرة الانشقاقات بين قادتها الميدانيين الذين اختاروا الانحياز للجيش السوداني.
تحقيق لـ “بي بي سي”: مرتزقة كولومبيون دعموا “الدعم السريع” في السيطرة على الفاشر بدعم إماراتي
كشف تقرير نشرته شبكة “بي بي سي” عن الدور الحيوي الذي لعبه مقاتلون كولومبيون في دعم قوات “الدعم السريع” خلال الحرب في السودان، مما ساعدها في السيطرة على مدينة الفاشر غربي البلاد العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن هذا الدعم مرتبط بالإمارات، وفقاً لما توصلت إليه الجهة التي أعدت التحقيق. اعتمد التحقيق، الذي أجرته مجموعة “كونفليكت إنسايتس غروب” (CIG) المتخصصة في التحليل الأمني، على تحليل بيانات تتبع لأكثر من 50 هاتفا محمولا خلال الفترة بين أبريل 2025 و يناير من العام نفسه، والتي تعود لمقاتلين كولومبيين. حيث تم رصد تحركاتهم من كولومبيا إلى أبوظبي ثم إلى السودان. أظهرت البيانات انتقال عدد من هذه الهواتف عبر مطار زايد الدولي إلى منشأة تدريب عسكرية في منطقة غياثي بإمارة أبوظبي، قبل أن تصل إلى مناطق سيطرة قوات “الدعم السريع” في دارفور، بما في ذلك نيالا والفاشر. وأوضح التقرير أن نيالا تعتبر مركزاً رئيسياً لنشاط المرتزقة الكولومبيين وعمليات الطائرات المسيّرة التابعة لـ”الدعم السريع”، مشيراً إلى توثيق نشاط ملحوظ للطائرات المسيّرة هناك، حيث تم تحديد أكثر من 40 جهازاً يعمل باللغة الإسبانية. كما وثق التحقيق اتصالات لهذه الأجهزة بشبكات “واي فاي” تحمل أسماء مرتبطة بالعمليات العسكرية مثل “ANTIAEREO” و”ATACADOR” و”DRONES” و”LOBOS DEL DISIERTO”، مما يعزز فرضية مشاركتهم في تشغيل الطائرات المسيّرة والعمليات القتالية المباشرة. قال مدير المجموعة، جاستن لينش: “هذه هي المرة الأولى التي نستطيع فيها إثبات تورط الإمارات بشكل قاطع”، مضيفاً: “نحن نكشف للعلن ما كانت الحكومات تعرفه منذ فترة طويلة، وهو وجود صلة مباشرة بين أبوظبي وقوات الدعم السريع”. وأشار التقرير إلى أن هؤلاء المرتزقة شاركوا في تشغيل الطائرات المسيّرة التي كانت لها دور أساسي في الحصار الذي فرضته قوات “الدعم السريع” على مدينة الفاشر، والذي استمر لمدة 18 شهراً قبل السيطرة عليها في أكتوبر الماضي. وقد تزامن سقوط الفاشر مع ارتكاب فظائع جماعية، صنفها مدعي المحكمة الجنائية الدولية كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينما وصفها محققون أمميون بأنها تحمل “سمات الإبادة الجماعية”، محملين مجموعة المرتزقة “مسؤولية مشتركة” عن هذه النتائج.
يونيسف: الصراع في السودان أودى بحياة 20 طفلاً في يناير.

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بأن ما لا يقل عن 20 طفلاً سودانياً لقوا حتفهم في يناير 2026، معظمهم في إقليمي كردفان و دارفور غرب البلاد. جاء ذلك في تقرير أصدرته المنظمة يوم الجمعة، يسلط الضوء على حالة الأطفال في المنطقة، بما في ذلك الأطفال في السودان. وأشارت المنظمة إلى أنه خلال يناير، قُتل 20 طفلاً على الأقل، غالبيتهم في ثلاثة ولايات بكردفان وخمسة ولايات بدارفور. وأوضحت أن ملايين الأطفال في السودان بحاجة إلى مساعدات عاجلة، بالإضافة إلى حماية وإعادة تقديم الخدمات الأساسية. كما ذكرت أن المجاعة تأكدت في الفاشر بشمال دارفور وكادوقلي بجنوب كردفان، مع وجود حوالي 20 منطقة أخرى معرضة للخطر. وأكدت المنظمة على أن النزاع المستمر يعيق وصول المساعدات الإنسانية الضرورية. منذ عام 2023، تواجه “قوات الدعم السريع” الجيش السوداني بسبب خلافات حول دمجها في المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن مجاعة تعد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، بالإضافة إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح 13 مليون شخص. تعيق الحرب وآثارها وصول المساعدات التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية إلى مناطق متعددة في السودان، حيث يحتاج حوالي 30 مليون شخص إلى المساعدة، بما في ذلك نحو 9.5 مليون نازح داخلي، وفقًا للأمم المتحدة. بالإضافة إلى دارفور، تعاني ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) من اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”.
لجنة إغاثية: 103 مدنيين لقوا حفتهم وتهجير واسع نتيجة الهجمات في شمال دارفور.
لجنة إغاثية: 103 مدنيين لقوا حفتهم وتهجير واسع نتيجة الهجمات في شمال دارفور
مخيم العفاض في السودان.. تعبير عن معاناة النازحين من الفاشر.
مخيم العفاض في السودان.. تعبير عن معاناة النازحين من الفاشر.
“السودان: معارك عنيفة في دارفور وكردفان والجيش يؤمن ‘أمبرو’ شمال غرب الفاشر”
“السودان: معارك عنيفة في دارفور وكردفان والجيش يؤمن ‘أمبرو’ شمال غرب الفاشر”
منظمة الصحة العالمية: تجاوز عدد القتلى في استهداف المنشآت الصحية بالسودان 1858 منذ عام 2023.
منظمة الصحة العالمية: تجاوز عدد القتلى في استهداف المنشآت الصحية بالسودان 1858 منذ عام 2023.
منسقية سودانية: 3240 أسرة قد نزحت من الفاشر إلى طويلة.

أفادت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان، اليوم السبت، بأن 3240 أسرة قد نزحت من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة في ولاية شمال دارفور غرب البلاد. وكانت “قوات الدعم السريع” قد استولت على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، وارتكبت مجازر بحق المدنيين كما أقر قائدها محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” في المدينة، مدعياً أنه تم تشكيل لجان للتحقيق في تلك الأحداث. وأوضحت المنسقية في بيانها، أن عدد الأسر النازحة من الفاشر إلى منطقة الطويلة خلال الأحداث الأخيرة يبلغ 3240 أسرة، تضم حوالي 16200 نسمة. وأشارت إلى أن هذه الأسر تعاني حاجة ماسة إلى الغذاء والدواء والمياه والصرف الصحي ومواد الإيواء والدعم النفسي وغيرها. كما أضافت أن النازحين يواجهون معاناة متزايدة مع تفاقم احتياجاتهم الأساسية. يوم الجمعة، أكدت منظمة “أطباء بلا حدود” ارتفاعاً ملحوظاً في حالات سوء التغذية بين النازحين من مدينة الفاشر إلى طويلة. وفي الأربعاء الماضي، أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح أكثر من 81000 شخص من الفاشر ومحيطها منذ تاريخ 26 أكتوبر 2025. يشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً دامية بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد حوالي 13 مليون شخص.
مفوضية حقوق الإنسان تدعو لتحقيق “سريع وشفاف” في “مجازر الفاشر”.. وتتهم “الدعم السريع” بـ “قتل جماعي ونهب واغتصاب

دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إلى ضرورة فتح تحقيق “مستقل وشفاف وسريع” في المجازر والانتهاكات الخطيرة التي حدثت في مدينة الفاشر ومحيطها بولاية شمال دارفور غرب السودان، منذ أن استولت قوات الدعم السريع على المدينة. وأوضح المتحدث باسم المفوضية، سيف ماغانغو، أثناء مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من جنيف، أن المفوضية تلقت تقارير عن “فظائع مروعة” ارتكبتها قوات الدعم السريع منذ هجومها على الفاشر في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والتي تضمنت “عمليات قتل جماعي ونهب واغتصاب، بالإضافة إلى اعتداءات على العاملين في المجال الإنساني”. وأشار ماغانغو إلى أن عدد القتلى من المدنيين ومن أصبحوا عاجزين عن القتال قد يصل إلى المئات، مع تلقي المكتب الأممي مقاطع فيديو وصور توثق انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان. كما لفت إلى وجود “تقارير مقلقة” حول هجمات استهدفت المستشفى السعودي ومراكز صحية أخرى في المدينة، بالإضافة إلى شهادات تدل على تعرض ما لا يقل عن 25 امرأة للاغتصاب في مأوى للنازحين قرب جامعة الفاشر، مما أدى إلى فرار حوالي 100 أسرة تحت وابل من إطلاق النار. وأكد ماغانغو أن “هذه الانتهاكات قد تعتبر جرائم بموجب القانون الدولي”، مشدداً على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة لمحاسبة المسؤولين، وضمان حق الضحايا وذويهم في العدالة وإصلاح الأضرار. وعلى الرغم من اعتراف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بوجود “تجاوزات” في الفاشر، وتعهده بتشكيل لجان للتحقيق، شدد ماغانغو على أن “مسؤولية البدء في التحقيق تقع على عاتق السلطات السودانية”، مع التأكيد على ضرورة أن يكون التحقيق مستقلاً وشفافاً. حذرت الأمم المتحدة اليوم الجمعة من تدهور الأوضاع الإنسانية للمدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور جنوبي غرب السودان، حيث يعاني هؤلاء المدنيون منذ نحو 500 يوم. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن الأوضاع الإنسانية صعبة للغاية، وتم ترك السكان بدون غذاء وماء ومؤن أساسية للبقاء على قيد الحياة. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فقد فر حوالي 36 ألف مدني من الفاشر منذ يوم الأحد الماضي بسبب القتال، في حين توجه الكثير منهم إلى منطقة “طويلة” التي كانت تأوي في الأصل نحو 650 ألف نازح.
