شهر التوعية بسرطان الثدي: مائدة مستديرة تبرز أهمية الكشف المبكر

الرباط: نظمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مؤخرًا، بالتعاون مع شركة “فايزر”، مائدة مستديرة بعنوان “لنتحدث معًا عن سرطان الثدي: التوعية ودعم مسيرة الورود”، وذلك في إطار شهر التوعية بسرطان الثدي. سلط هذا الحدث الضوء على أهمية الكشف المبكر والتوعية في مواجهة سرطان الثدي، الذي يؤثر على ملايين النساء حول العالم، بما في ذلك عدد كبير من النساء في المغرب. يُعتبر سرطان الثدي تحديًا صحيًا رئيسيًا في المغرب، حيث تزداد معدلات الإصابة به بشكل ملحوظ. تشير الإحصائيات الوطنية إلى أن هذا المرض هو الأكثر شيوعًا بين النساء المغربيات، حيث يمثل حوالي 23% من إجمالي حالات السرطان المكتشفة و40% من حالات السرطان التي تصيب النساء. مع معدل إصابة يبلغ 49 حالة لكل 100.000 امرأة، يُتوقع تشخيص حوالي 12.000 حالة جديدة سنويًا، بينما يؤدي هذا المرض إلى وفاة حوالي 3.000 امرأة كل عام. تحدث غالبية الحالات بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 40 و69 عامًا، إلا أن المرض يمكن أن يصيب النساء في أي عمر، وله جانب وراثي لدى بعضهن. تؤكد هذه المعطيات على ضرورة تكثيف جهود الوقاية والتوعية لتلبية احتياجات جميع النساء بغض النظر عن أعمارهن. في مواجهة هذه التحديات، وضعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المخطط الوطني للوقاية من السرطان ومكافحته. أسهم المخطط الأول (2010-2019) في تعزيز البنى التحتية الصحية بشكل كبير، بينما يركز المخطط الحالي (2020-2029) على تحسين جودة الرعاية وكفاءة العلاجات، مما يجعل سرطان الثدي إحدى أولوياتها الاستراتيجية. بمناسبة شهر التوعية بسرطان الثدي، أطلقت الوزارة حملة وطنية تحت شعار: “فحصك الآن أمان واطمئنان.. لا تترددي”، حيث تشجع النساء، خاصة اللاتي تتراوح أعمارهن بين 40 و69 عامًا، على إجراء الفحوصات الدورية. تُخصص هذه الفئة العمرية بتركيز خاص لضمان الكشف المبكر، الذي يعد أساسيًا لزيادة فرص الشفاء. تندرج هذه الحملة التوعوية ضمن برنامج منظم للكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، يهدف إلى توفير رعاية شاملة وميسرة لجميع النساء بغض النظر عن مكان إقامتهن. يشمل البرنامج تدريب المهنيين الصحيين، وتوفير معدات التشخيص المتقدمة، وتقديم دعم خاص للمريضات.
نساء في وضعية هشاشة يستفدن من حملة طبية للكشف عن سرطاني الثدي وعنق الرحم بفاس

نظمت جمعية كفاءات مواطنة للتنمية، بالتعاون مع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس – مكناس، حملة طبية مجانية للكشف عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، يوم السبت في إحدى المصحات الخاصة بفاس، حيث استفادت منها العديد من النساء في وضعية هشاشة. شملت هذه المبادرة الإنسانية، التي نظمت تحت شعار “فحصك الآن أمان واطمئنان لا تترددي”، مجموعة من الخدمات، بما في ذلك الكشف عن أمراض النساء والتوليد، وإجراء فحوصات طبية باستخدام جهاز الفحص بالصدى والتصوير الشعاعي للثدي، بالإضافة إلى الفحص بالأشعة وتشخيص الحالات المرضية. كما تم تنظيم جلسات تحسيسية وتوزيع أدوية مجانية. تتضمن الحملة أيضًا إجراء تحاليل طبية مجانية وتقديم استشارات طبية من قبل مختصين نفسيين واجتماعيين، بالإضافة إلى إجراء عمليات جراحية بسيطة ومتابعة الحالات المرضية من قبل الجمعية، مع توجيه الحالات الحرجة إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس. تستمر هذه الحملة الطبية حتى نهاية شهر دجنبر من العام الجاري، في إطار الاحتفال العالمي بشهر “أكتوبر الوردي” للتوعية بخطورة سرطان الثدي وعنق الرحم، وتهدف إلى محاربة هذا المرض وزيادة الوعي بمسبباته لدى النساء من مختلف الأعمار. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الطبيب المختص في أمراض النساء والتوليد والكاتب العام لجمعية كفاءات مواطنة للتنمية، سمير الواسطي، أن الحملة تتضمن جلسات توعية ووقاية من سرطاني الثدي وعنق الرحم، مشددًا على أهمية الوقاية في مواجهة هذه الأمراض المستعصية والمكلفة في العلاج. وأشار إلى أن ارتفاع حالات الإصابة بهذه الأمراض على المستوى الوطني يجعل من الوقاية والكشف المبكر أدوات ضرورية لعلاج المرض في مراحله الأولى، مما يقلل الحاجة إلى تدخل طبي لاحق. من جانبها، أفادت رئيسة الجمعية، ليلى المرنيسي، بأن الحملة تهدف إلى تعزيز وعي النساء بخطورة وعنق الرحم وطرق التعامل الفعالة معهما لضمان علاج ناجح. وأشارت إلى أن حوالي 2000 امرأة استفدن من خدمات هذه الحملة منذ انطلاقها لأول مرة في عام 2018، حيث تم اكتشاف حالات إصابة بالمرض لدى نساء في سن مبكرة وأيضًا في فترة الرضاعة. كما أكدت أن الحملة تهدف إلى تخفيف الضغط على المراكز الصحية العمومية من خلال تعاون القطاع الخاص مع القطاع العام في مواجهة هذا المرض.
