مؤتمر: الكشف المبكر عن سرطان الرئة عاملاً أساسياً في محاربته.

انطلق المؤتمر السنوي الرابع عشر لأمراض سرطان الرئة يوم الجمعة في مراكش، حيث أكد المشاركون على أهمية التشخيص المبكر في مكافحة هذا المرض. وأشار البروفيسور علي الطاهري إلى أن 75 إلى 80% من المرضى يتم تشخيصهم في مراحل متقدمة، مما يزيد من صعوبة العلاج. كما أعرب عن أسفه لأن العديد من المرضى، خاصة المدخنين، يستشيرون الأطباء في مراحل متأخرة جداً، مما يجعل التدخل الجراحي مستحيلاً. يتناول المؤتمر أيضاً مفهوم “التطور المحدود” لسرطان الرئة، حيث يبقى الورم تحت السيطرة بفضل العلاجات المتاحة. وذكر أن المغرب يمتلك الآن العديد من مراكز علاج السرطان التي تقدم رعاية صحية شاملة وسريعة. أكد الدكتور عز الدين محمادي على أهمية اللقاءات لتبادل الخبرات مع خبراء دوليين، بينما قدم الدكتور جان-ميشيل موري نهجًا جراحيًا لعلاج الكيميائي. يهدف المؤتمر، الذي تنظمه مجموعة البحث والدراسة في سرطان الرئة، إلى تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر ومكافحة التدخين كعامل خطر رئيسي. سيشمل المؤتمر ورش عمل حول العلاجات المبتكرة، بالإضافة إلى مناقشة الجوانب القانونية المتعلقة بالمسؤولية الطبية. كما سيتم تكريم شخصيات بارزة في مجال مكافحة الأمراض التنفسية.
بديل ثوري لعلاج سرطان الرئة: العلاج الإشعاعي التجسيمي يوفر نفس نتائج الجراحة دون تدخل جراحي

سرطان الرئة هو حالة نمو خلايا غير طبيعية وغير منضبطة في الرئتين، وغالباً ما ينجم عن طفرات خلوية. العلاج الإشعاعي المُوجَّه بدقة ثبت فعاليته في معالجة سرطان الرئة، خصوصاً في مراحله المبكرة، حيث يوفر للمرضى فرص بقاء طويلة الأمد مماثلة للجراحة، مما قد يؤدي إلى تغيير جذري في أساليب علاج هذا السرطان الشائع. وفقاً لموقع New Atlas، يُعتبر سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (NSCLC) الأكثر شيوعاً، حيث يشكل حوالي 87% من إجمالي سرطانات الرئة. يتميز هذا النوع بنموه البطيء، بالإضافة إلى انتشاره بشكل أبطأ من سرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة، إذا تم اكتشافه مبكراً، وغالباً ما يعالج بنجاح من خلال الجراحة. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن العديد من المرضى، وخصوصاً كبار السن أو الذين يعانون من مشكلات صحية أخرى، قد لا يكونوا مناسبين للجراحة. أفاد تقرير صادر عن تجربة سريرية قادها باحثون من مركز إم دي أندرسون للسرطان بجامعة تكساس أن العلاج الإشعاعي الأقل تدخلاً يمكن أن يكون بنفس فعالية الجراحة في علاج مرضى سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة في مراحله المبكرة. في هذا السياق، أوضح الدكتور جو واي تشانغ، الباحث والمراسل في الدراسة، أن الدراسة، التي استندت إلى بيانات جمعت على مدار عشر سنوات، أكدت فعالية العلاج الإشعاعي التجسيمي كبديل قوي للجراحة لمعظم مرضى سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة القابلة للعلاج جراحياً في المرحلة الأولى. وأشار إلى أن هذا العلاج غير الجراحي عالي الاستهداف قد حقق نفس معدلات البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل التي حققتها الجراحة، مع توفير تعافٍ أسهل لعدد من المرضى وتحسين نوعية حياتهم.
