مع قرب الاستحقاقات التشريعية، وزارة الداخلية تتحرك ضد توظيف المال العام لأغراض انتخابية

تحقيقات في شبهات

عمّمت المصالح المركزية لوزارة الداخلية، يوم الخميس 11 يونيو 2026، تعليمات مستعجلة على الولاة والعمال بعدد من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، وذلك بناءً على تقارير واردة من أقسام الشؤون الداخلية، تتعلق بشبهات تسخير مشاريع وصفقات جماعية لخدمة مصالح عقارية خاصة برؤساء جماعات ومنتخبين نافذين. تفاصيل التحقيقات أفادت مصادر مطلعة أن التقارير رصدت حالات توجيه اعتمادات مالية مخصصة لتهيئة الطرق وتوسيع شبكات الماء والكهرباء نحو تجزئات عقارية قيد الترخيص أو التهيئة، تعود ملكيتها بشكل مباشر أو غير مباشر لرؤساء جماعات أو لشركات مسجلة بأسماء أقاربهم. وأوضحت المصادر أن هذه الصفقات ساهمت في رفع أسعار العقارات داخل نفوذ الجماعات المعنية، مما مكن بعض المنتخبين من تحقيق مكاسب تجارية واستثمارية كبيرة. تعليمات صارمة من الداخلية التعليمات الجديدة شددت على ضرورة التدقيق في وثائق الصفقات وبرامج الاستثمار الجماعية، مع التركيز على مدى احترام معايير الحياد في اختيار مواقع المشاريع، وسط مؤشرات على استغلال المال العام لأغراض انتخابية وتجارية قبيل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل. ومن المنتظر أن تبدأ مهام التدقيق من أقاليم النواصر وبرشيد ومديونة، حيث ستُوفد لجان إقليمية للتحقيق في مشاريع تكسية وترصيص الطرقات التي يُشتبه في توجيهها نحو تجزئات عقارية يستثمر فيها رؤساء جماعات إلى جانب شركائهم. خلفيات وأبعاد سياسية تأتي هذه التحركات في سياق تشديد الرقابة على تنفيذ ميزانيات الجماعات لسنة 2026، في ظل مخاوف من توظيف المال العام لتحقيق مكاسب انتخابية مسبقة. كما ستعتمد اللجان على تقارير موازية أنجزها رجال السلطة من قواد وباشوات ومسؤولي الشؤون القروية، حول تدخلات مباشرة لرؤساء جماعات في توجيه الصفقات نحو مناطق تمثل خزانات انتخابية لهم. عن الزميلة هسبريس