بلاغ من الديوان الملكي: تعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

الرباط: “تولى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عندما كان وليا للعهد تنسيق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، منذ سنة 1985، تاريخ تعيينه في هذا المنصب من قبل والده المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه. وقد تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، هذا اليوم، بتعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية. وترتكز القوات المسلحة الملكية، في القيام بواجبها الوطني ومهامها الإنسانية والاجتماعية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، حفظه الله، على منظومة من القيم النبيلة، لاسيما منها ما تتحلى به مختلف مكوناتها من كفاءة وانضباط واستقامة والتزام، ومن غيرة وطنية صادقة، وروح المسؤولية العالية، وذلك في وفاء وإخلاص دائم، لشعارها الخالد: الله، الوطن، الملك”.
خبير سياسي إسباني: الصحراء المغربية.. إن قرار مجلس الأمن يمثل إنجازًا دبلوماسيًا هامًا يعكس الرؤية الحكيمة لجلالة الملك.

مدريد – أكد الخبير السياسي الإسباني بيدرو إغناسيو ألتاميرانو أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الذي اعترف بسيادة المغرب على صحرائه يمثل انتصاراً دبلوماسياً كبيراً للرؤية المستقبلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأوضح ألتاميرانو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا القرار يعكس الفهم الواقعي والبراغماتي لجلالة الملك لدعم جهود إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن جلالته قدم حلاً يعكس آمال الحاضر والمستقبل وحاز على تأييد الأمم المتحدة. وحول الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي والتأييد المكثف للنهج المغربي، نوه الخبير الإسباني بأن هذا النجاح هو نتيجة للجهود المستمرة التي تبذلها الدبلوماسية الرسمية والحزبية والبرلمانية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس. كما أشاد بقدرة جلالته الحكيمة على تحسين مستقبل المملكة بما يتماشى مع الرغبات الوطنية. وأضاف أن المغرب، في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك، يظهر اليوم كنموذج قيادي في إفريقيا، مستنداً إلى قيم السلام والتنمية والازدهار الاقتصادي والاجتماعي.
النواصر.. جلالة الملك يترأس حفل تقديم وإطلاق أشغال إنجاز المركب الصناعي لمحركات الطائرات التابع لمجموعة “سافران”

النواصر – ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الإثنين بالنواصر، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، حفل تقديم وإطلاق أشغال إنجاز المركب الصناعي لمحركات الطائرات، التابع لمجموعة “سافران”، المشروع المهيكل الذي يعزز مكانة المغرب كقطب استراتيجي عالمي لصناعة الطيران. وسيضم هذا المركب، الذي ستحتضنه المنصة الصناعية المندمجة المخصصة لمهن الطيران والفضاء “ميدبارك” بالنواصر، مصنعا لتجميع واختبار محركات الطائرات لمجموعة “سافران”، وآخر مخصص لأنشطة صيانة وإصلاح محركات الطائرات من الجيل الجديد LEAP. ولكونهما يشكلان أكثر من مجرد استثمار صناعي، يأتي هذان المصنعان المرجعيان، اللذان يتميزان بالكفاءة، الابتكار والاستدامة، لتعزيز العلاقة المتميزة والشراكة الاستثنائية القائمة بين “سافران” والمغرب، كما يعكسان الإرادة الراسخة لجلالة الملك للارتقاء بقطاع الطيران إلى أعلى مستويات التنافسية التكنولوجية. وفي مستهل هذا الحفل، تم عرض شريط مؤسساتي يبرز التطور الذي شهده قطاع الطيران، إحدى المهن العالمية للمغرب خلال السنوات الأخيرة،بفضل الإصلاحات الجريئة والأوراش المهيكلة التي أطلقها جلالة الملك. وبهذه المناسبة، ألقى وزير الصناعة والتجارة، السيد رياض مزور، كلمة بين يدي صاحب الجلالة أكد فيها أنه بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، استطاع المغرب أن يصبح وجهة عالمية لا محيد عنها في القطاعات المتطورة، مسجلا أنه في ظرف أقل من عقدين، وبفضل الاستراتيجيات الطموحة، المتتالية والمتكاملة التي يقودها جلالته، تمكنت المملكة من إرساء صناعة طيران ذات مستوى عالمي. وأوضح السيد مزور أن رقم معاملات القطاع عند التصدير حقق قفزة نوعية، حيث انتقل من أقل من مليار درهم سنة 2004 إلى أزيد من 26 مليار درهم سنة 2024 ، مشيرا إلى أن هذا القطاع يشمل الآن أكثر من 150 فاعلا، من بينهم أكبر المصنعين العالميين، ويمثل واجهة حقيقية للخبرة الصناعية الوطنية. من جهة أخرى، ذكر الوزير بأن مجموعة “سافران”، الشريك التاريخي للمملكة منذ 25 عاما، تجدد اليوم ثقتها في منصة المغرب من خلال إنشاء مركب مندمج للتصنيع والاختبار والصيانة وإصلاح محركات الطائرات من مستوى عالمي. ويتعلق الأمر، حسب السيد مزور، بإنشاء مصنع لصيانة وإصلاح محركات الطائرات (1,3 مليار درهم)، بقدرة صيانة تبلغ 150 محركا في السنة وتوفير 600 منصب شغل مباشر بحلول العام 2030. وأشار إلى أن الأمر يتعلق أيضا، بتطوير مصنع لتصنيع واختبار محركات الطائرات التجارية من طراز LEAP 1-A، التي يتم توظيفها على الخصوص في طرازات الطائرات “إيرباص A320 Neo”. وأكد أن هذا الاستثمار الذي تبلغ قيمته 2,1 مليار درهم، وبطاقة تجميع قدرها 350 محرك في السنة، من شأنه توفير 300 منصب شغل بمؤهلات عالية في أفق العام 2029. وأبرز أن هذا المشروع، الذي يعد ثاني موقع لإنتاج المحرك LEAP-1A على الصعيد العالمي، سيمكن من ترسيخ مكانة المملكة ضمن سلسلة القيمة العالمية لمصنعي محركات الطائرات، وسيتيح جذب مصنعين جدد إلى المنظومة الوطنية، لافتا إلى أن صناعة الطيران تجعل من قدرتها على إحداث مناصب شغل دائمة ومؤهِلة للشباب رهانها الأول. من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة مجموعة “سافران”، السيد روس ماكينيس، أن ترؤس جلالة الملك لهذا الحفل يكتسي دلالة عميقة بالنسبة لمجموعته، ويجسد، ليس فقط الاهتمام الذي يوليه جلالته للتنمية الصناعية بالمملكة، ولكن أيضا البيئة الاستثمارية المثالية التي ما فتئ جلالة الملك يواصل تعزيزها عبر رؤية مستنيرة، جريئة واستشرافية. وبعد تسليطه الضوء على تميز العلاقات الاقتصادية والصناعية القائمة بين فرنسا والمملكة المغربية، أكد السيد ماكينيس أن مجموعته “لا تُنتج في المغرب فحسب، بل مع المغرب”، البلد الاستراتيجي بالنسبة لشركة “سافران”. وحرص بهذه المناسبة على تجديد تأكيده عزم مجموعة “سافران” على الحفاظ على هذه العلاقة القوية مع المملكة، قائلا “معا، نحن ملتزمون بالتطوير والتسريع الاقتصادي لقطاع الطيران المغربي”. وفي ذات السياق، أكد المدير العام لمجموعة “سافران”، السيد أوليفييه أندرييس، أن اختيار إقامة المركب الصناعي الجديد لمحركات الطائرات- سافران بالمغرب لم يكن من محض الصدفة، مشددا على أن مجموعته “اختارت بلدا يتمتع بالكفاءات، وبنيات تحتية حديثة وإطار ماكرو-اقتصادي مستقر”. وأضاف “لكن الأهم من ذلك كله، أننا استرشدنا بالثقة المستمدة من الزخم الذي يقوده جلالتكم من أجل جعل المملكة منصة صناعية تنافسية على الصعيد العالمي”. وتابع السيد أندرييس قائلا: “اليوم يمثل هذان المشروعان وعمليات التوسعة الجارية في ثلاثة مواقع أخرى تابعة لنا، استثمارا تفوق قيمته 350 مليون يورو، وستمكن من إحداث آلاف مناصب الشغل لمنظومة قطاع صناعة الطيران في المملكة بأكملها”. إثر ذلك، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، مراسم التوقيع على ثلاث اتفاقيات، تهم الأولى بروتوكول تفاهم يحدد التزامات الشريكين، الدولة ومجموعة “سافران”، لإنشاء مصنع تجميع واختبار محركات الطائرات التابعة للمجموعة الفرنسية. ووقعها السادة رياض مزور، وكريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، وأوليفييه أندرييس. أما الاتفاقية الثانية فهي مذكرة تفاهم تتعلق بتزويد مواقع “سافران” بالطاقات المتجددة. ووقعها السادة عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ورياض مزور، ومحمد أوحمد، الكاتب العام لقطاع الانتقال الطاقي، وأوليفييه أندرييس، ويوسف التازي، المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء- سطات، والسيدة فاطمة كنوني، المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات الرباط- سلا- القنيطرة، وعادل خميس، المدير العام لشركة الطاقة الريحية بالمغرب- ناريفا. أما الوثيقة الثالثة فهي اتفاقية لإنشاء مصنع تجميع واختبار محركات الطائرات التابعة لمجموعة “سافران” بميدبارك. ووقعها كل من السادة خالد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، وستيفان كويل، رئيس شركة سافران لمحركات الطائرات، ومروان عبد العاطي، المدير العام لشركة “ميدز”، وحميد بن إبراهيم الأندلسي، الرئيس- المدير العام لميدبارك. بعد ذلك، تم بين يدي جلالة الملك الكشف عن محرك الطائرات LEAP-1A، المحرك من الجيل الجديد الذي يجسد أحدث الابتكارات من حيث المواد وعمليات التصنيع. وبالمناسبة أيضا أخذت لصاحب الجلالة الملك محمد السادس صورة تذكارية مع مجموعة من الشباب في طور التكوين بمعهد مهن الطيران بالنواصر قصد ولوج المصنع المستقبلي لصيانة محركات الطائرات، قبل الإشراف على إعطاء انطلاقة أشغال بناء المركب الصناعي “محركات الطائرات” التابع لمجموعة “سافران”. وباعتبارها رائدا عالميا في تصنيع محركات طائرات الرحلات القصيرة والمتوسطة وثالث فاعل عالمي في مجال الطيران خارج مصنعي الطائرات، تعزز مجموعة “سافران”، حضورها في المغرب حيث اختارت الاستقرار منذ 25 عاما، ما يعكس التقدم النوعي لأرضية الصناعات الجوية المغربية بفضل الرؤية المستنيرة وقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في الدورة الثانية والثمانين لمعهد القانون الدولي بالرباط

الرباط – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في الدورة الثانية والثمانين لمعهد القانون الدولي، التي انطلقت أشغالها اليوم الأحد بمقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط. وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية السامية التي تلاها السيد محمد بنونة، رئيس معهد القانون الدولي. ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مـولانا رسول الله وآله وصحبه. السيـدات والسادة الأفاضل أعضـاء معهد القانون الدولي، أيها الحضور الكرام، إنه لشرف عظيم للمملكة المغربية ولمدينة الرباط أن تحتضنا الدورة الثانية والثمانين لمعهد القانون الدولي. فقد انتظرت إفريقيا أربعة عقود، منذ دورة القاهرة في 1987، لكي تحظى مرة أخرى بشرف استضافة ملتقاكم. فمرحبا بكم مجددا في إفريقيا ومرحبا بكم في المغرب. إن معهد القانون الدولي لم يقتصر دوره، منذ إنشائه في العام 1873، على معاينة الهزّات التي يشهدها العالم، بل ظل مراقبا يقظا يتميز بتحليلاته الوجيهة، وسباقا إلى وضع المعايير والقواعد، وصوتا قويا للضمير القانوني العالمي، وهي مهمة ما فتئتم تضطلعون بها بكل عزم وإصرار يستحق التقدير والاحترام. وما تتويجكم بجائزة نوبل للسلام في 1904 إلا اعتراف بعملكم الجبار في خدمة القانون الدولي. وإن دورة الرباط اليوم لتنعقد في سياق يتعرض فيه القانون الدولي لرجة قوية بفعل رياح عاتية معاكسة. فالعالم يتغير بسرعة فائقة، واليقينيات في تراجع مستمر، مما أدى إلى اختلاط المعايير والمفاهيم، وباتت التحالفات مثار تساؤل، وأصبح القانون الدولي عرضة للانتهاك في أحيان كثيرة، وصارت قدرته على تنظيم العلاقات الدولية تواجه العديد من التحديات. لكن، لا يخامرنا أدنى شك أن معهدكم يملك من الكفاءة والقدرة ما يمكّنه من توطيد سمعته وتأكيد رسالته ومهمته في مواجهة هذه التحديات. إن جدول أعمالكم يغطي موضوعات حارقة من ضمنها تلك المرتبطة بقضايا الأوبئة، وهي أزمات عالمية لا تقتصر تداعياتها على صحة الناس فحسب، بل تمتد حتى إلى المبادئ الجوهرية التي يرتكز عليها بنيان العالم. فبحكم التوترات القائمة بين السيادة الوطنية والتعاون الدولي، وبين الإكراهات الأمنية ومتطلبات التضامن، فإن الأزمات البنيوية لا ينحصر تأثيرها في زعزعة النظام القائم، بل يكشف أعطابه ويسرع من وتيرة تحولاته. ولذلك، فإن مسؤوليتكم اليوم تتمثل في دراسة ومحاولة فهم هذه التحولات، لا لاستيعاب الماضي القريب فحسب، بل من أجل رسم معالم قانون دولي يساير المستجدات ويرقى إلى مستوى تحديات المستقبل. ولقد ظلت السياسة الخارجية للمملكة المغربية تسير وفق مقاربة قانونية منهجية قائمة على احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. فلا سبيل لضمان استمرار أي نظام دون قواعد ضابطة، وعلى أساس هذه القناعة يرتكز عمل الدبلوماسية المغربية. لكننا ندرك أيضا أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم كبير في ظل الانعزال. فالديناميات الدولية ليست مجرد توازنات بين الدول، بل تستند على قيم ومبادئ توافقية، وتقوم على مؤسسات قادرة على تنظيم التعاون وضمان استدامة هذه المبادئ. وفي الختام، لا يفوتنا أن نحيي في معهدكم دوره في الدفاع المستميت عن تسوية الخلافات بالطرق السلمية التي تتماشى مع المبادئ المضمنة في ميثاق الأمم المتحدة. فقد نجح هذا المعهد على مر السنين في الإنصات لنبض العالم، والانفتاح على التنوع، وإدماج أصوات جميع الثقافات والحساسيات. ولعل انعقاد هذه الدورة في المغرب تحت رئاسة شخصية مغربية من أشد المدافعين عن القانون الدولي لخير دليل على ذلك. فنرجو أن يكون المغرب مصدر إلهام لكم وأن تكون الرباط كدأبها ملتقى لتبادل الآراء والتجارب، وأن يشكل هذا المؤتمر الثاني والثمانون المنتدى الذي سيعيد للقانون الدولي مكانته الحقة، فينأى به عن الطوباوية المخيبة للآمال ليستعيد دوره كمنارة تضيء الطريق كلما التبست الرؤية. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.
جلالة الملك: المغرب تمكن من تعزيز دوره كمحفز استراتيجي للشراكات جنوب-جنوب

مراكش – صرح صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن المغرب استطاع تعزيز مكانته كمُحفز استراتيجي للشراكات جنوب-جنوب، ولعب دور الجسر الطبيعي الذي يربط بين مختلف مناطق القارة وبلدان الجنوب. وفي رسالة وجهها إلى المشاركين في دورة 2025 من “ملتقى إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة”، التي انطلقت أشغالها اليوم الأحد بمراكش، أبرز جلالته أن المملكة “أطلقت مشاريع ملموسة ومهيكلة، من شأنها تحويل المشهد الاقتصادي والاجتماعي للقارة بشكل مستدام”. وأشار جلالة الملك، في الرسالة التي تلاها مستشار الملك السيد أندري أزولاي، إلى أن هذه المشاريع تشمل بشكل خاص التوجه الذي يتم تنفيذه عبر مشاريع قارية كبرى مثل خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، والذي يُعتبر مساراً حقيقياً للتكامل والتنمية الاقتصادية المتكاملة. وفي إطار التوجه ذاته، ووفق مقاربة قائمة على التضامن والتنمية المشتركة، قال جلالة الملك: “قمنا مؤخرا بإطلاق المبادرة الأطلسية من أجل تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، بهدف إرساء قاعدة صلبة لنموذج جديد للتعاون الإقليمي”، مضيفا جلالته أنه تم أيضا إطلاق مسلسل الرباط للدول الإفريقية الأطلسية، بما يعود بالنفع على جميع الأطراف. وعلاوة على ذلك، سجل صاحب الجلالة أن الخبرة التي راكمها المغرب في عدة قطاعات استراتيجية، كالطاقات المتجددة، والفلاحة المستدامة، والخدمات المالية، والبنى التحتية للنقل، تشكل مرتكزا مهما لتطوير الروابط والشراكات على الصعيد القاري. من جهة أخرى، ومن منطلق الوعي التام بالأهمية القصوى للتمويل، أشار جلالة الملك إلى أن المغرب اعتمد مقاربة استراتيجية قائمة على تطوير آليات مالية مبتكرة، وعلى التعبئة الناجعة للموارد الوطنية. وفي هذا الصدد، أكد صاحب الجلالة أن صندوق محمد السادس للاستثمار “يبرز باعتباره أداة حقيقية للتحفيز المالي، قادرة على تنشيط الاستثمار الخاص، ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، وتشجيع التنمية المستدامة”، مستحضرا في نفس الاتجاه القطب المالي للدار البيضاء الذي نجح في “تثبيت موقعه كمركز مالي إقليمي رئيسي، يجلب تدفقات مالية مهمة لقارتنا”. وجدد جلالة الملك التأكيد على أن “المملكة المغربية ستواصل بكل إصرار، قيامها بواجبها في التعبئة الفعالة للموارد، وتقوية الشراكات الاستراتيجية، وتشجيع الآليات المالية الفاعلة والناجعة، وذلك انسجاما مع رؤيتها البناءة للتعاون جنوب-جنوب، ووفاء بالتزامها الراسخ من أجل تنمية شاملة ومستدامة، لصالح الشعوب الإفريقية”.
الرباط: اختتام فعاليات الدورة العادية 35 للمجلس العلمي الأعلى.

اختتمت اليوم السبت بالرباط أشغال الدورة العادية الخامسة والثلاثين للمجلس العلمي الأعلى، برئاسة أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس. تميزت الجلسة الختامية بوجود وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، والأمين العام للمجلس، محمد يسف، حيث تم الإعلان عن مشروع برنامج للتواصل يهدف إلى تفعيل شراكات المجلس في مجالات الصحة والتعليم ومعالجة السلوكيات المنحرفة وخدمة قضايا الأسرة. كما تم تحديد المحاور اللازمة لدمج ميثاق العلماء في خطة تسديد التبليغ ودراسة سبل تأهيل الأئمة فكرياً وثقافياً ليتمكنوا من التصدي للظواهر الاجتماعية. وأعلن خلال الاجتماع الختامي عن تحقيق كتاب “الشفا بتعريف حقوق المصطفى” للقاضي عياض، والانطلاق في تحرير العتبات العلمية المصاحبة للتصحيح والتقويم النصي. بمناسبة اختتام الدورة، تمت تلاوة برقية مرفوعة إلى أمير المؤمنين، الملك محمد السادس. وفيما يتعلق بدمج ميثاق العلماء في خطة تسديد التبليغ، أفاد مدير مديرية تتبع أنشطة المجالس العلمية المحلية، محسن إكوجيم، بأن العلماء اختاروا العمل على هذه الخطة لما لها من أهمية في تعزيز العلاقة بين الإيمان والعمل الصالح. وأوضح إكوجيم أن الهدف من الخطة هو بناء سلوك يعكس حقيقة المعتقد، ويستخدم الخطاب الديني كوسيلة لبناء المواطن الصالح، في توافق كامل مع ثوابت المملكة الدينية والوطنية. يشار إلى أن هذه الدورة انعقدت بإذن مولوي سام، تنفيذاً لمقتضيات الظهير رقم 1.03.300 الصادر بتاريخ 2 ربيع الأول 1425 (22 أبريل 2004) لإعادة تنظيم المجالس العلمية، وقد أتت هذه الدورة تأكيداً على مواد الظهير الشريف رقم 1.04.231 ورقم 1.23.47 ورقم 1.23.48، الصادرة في تواريخ مختلفة.
ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن مأدبة غداء نظمها جلالة الملك احتفالاً بالذكرى 69 لتأسيس القوات المسلحة الملكية.

بناءً على أمر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الأربعاء، مأدبة غداء بنادي الضباط في الرباط، بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية. وحسب بلاغ صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، فقد كان في استقبال ولي العهد لدى وصوله إلى النادي، الفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية، حيث قام سموه بعد ذلك باستعراض تشكيلة من فوج المقر العام التي أدت التحية. كما تقدم للسلام على ولي العهد كل من رئيس الحكومة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، والفريق أول قائد الدرك الملكي، واللواء رئيس المكتب الثالث للقوات المسلحة الملكية، والفريق الجوي مفتش القوات الملكية الجوية، واللواء البحري مفتش البحرية الملكية، والعميد قائد الحامية العسكرية الرباط – سلا. شهدت هذه المأدبة حضور رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، ومجموعة من مستشاري صاحب الجلالة، والرئيس الأول لمحكمة النقض، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة، وأعضاء الحكومة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وأعضاء من الديوان الملكي، وكبار ضباط القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، بالإضافة إلى الملحقين العسكريين الأجانب المعتمدين بالرباط، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية. تم الاحتفاء بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية في جميع الحاميات العسكرية والثكنات والوحدات التابعة للقوات المسلحة الملكية، حيث تم تنظيم حفلات تميزت بتحية العلم وتلاوة الأمر اليومي الذي وجهه جلالة الملك إلى أفراد القوات المسلحة، كما شملت الاحتفالات تسليم الأوسمة واستعراضات عسكرية.
تعريف بالسيد هشام بلاوي، الوكيل العام الجديد لجلالة الملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة.

الرباط – تم تعيين السيد هشام بلاوي، من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، وكيلاً عاماً للملك لدى محكمة النقض ورئيساً للنيابة العامة، وهو من مواليد سلا سنة 1977. السيد بلاوي حائز على شهادة الدكتوراه في الحقوق، تخصص القانون الخاص، من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في جامعة محمد الخامس – أكدال، والتي حصل عليها في عام 2013. كما حصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في الحقوق من نفس الجامعة في عام 2005. شغل السيد بلاوي منصب رئيس ديوان رئيس النيابة العامة خلال الفترة من 2017 إلى 2018، قبل أن يتم تعيينه كاتبا عاما برئاسة النيابة العامة بدءًا من عام 2018. في عام 2021، تم تعيينه عضواً في الهيئة المشتركة للتنسيق بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل ورئاسة النيابة العامة، كما تم تعيينه في لجنة الأرشيف القضائي في عام 2022، ورئيساً للجنة المخالفات الضريبية في عام 2023. بدأ السيد بلاوي مسيرته المهنية في المعهد العالي للقضاء عام 2001، حيث عمل كمكلف بمهام نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب في عام 2003، ثم كُلف نائباً لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمكناس، وتولى منصب قاضٍ ملحق بمديرية الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، كما عمل قاضياً مكلفاً بالسجل العدلي الوطني. بين عامي 2010 و2014، تولى السيد بلاوي رئاسة قسم العفو والإفراج المقيد في مديرية الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل والحريات، ثم تم تعيينه رئيساً لديوان وزير العدل والحريات في عام 2014، ومن ثم رئيساً لقسم التدابير الزجرية في المادة الجنائية بالمديرية ذاتها. بالإضافة إلى ذلك، كان السيد بلاوي أستاذاً زائراً بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بسلا الجديدة، وأستاذاً في المعهد العالي للقضاء، وخبيراً في المادة الجنائية لدى اللجنة الأوروبية في إطار برنامج “ميدا عدل 2” خلال الفترة بين 2009 و2010.
الذكرى 69 لتأسيس القوات المسلحة الملكية: مؤسسة ملتزمة بقوة نحو طريق التحديث.

يحتفي المغرب، غداً الأربعاء 14 ماي، بفخر واعتزاز بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، وهي المؤسسة الملتزمة بحزم بمسار التحديث، وتواصل تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، تجسيد القيم العالية من الولاء والانضباط والتفاني. يعتبر هذا الحدث فرصة لتسليط الضوء على الإنجازات الكبرى التي حققتها القوات المسلحة الملكية منذ تأسيسها عام 1956 على يد الملك محمد الخامس، حيث أصبحت نموذجاً للفعالية العملياتية والابتكار الاستراتيجي والإشعاع الدولي. وقد انخرطت القوات المسلحة الملكية، منذ سنوات طويلة، في برنامج شامل للتحديث، يشمل تجديد المعدات وتعزيز البنيات التحتية وتحسين الظروف الاجتماعية لعناصرها. وبحلول عام 2025، حققت القوات المسلحة الملكية تقدماً كبيراً في عملية التحديث هذه، لاسيما من خلال استلام الدفعة الأولى من المروحيات الهجومية من طراز أباتشي AH-64، التي تم اقتناؤها في إطار التعليمات السامية لجلالة الملك، بهدف تعزيز قدرات القوات المسلحة الملكية. يعكس هذا التطور استراتيجية تنويع الشراكات العسكرية التي ينتهجها المغرب، مع توجه نحو تحقيق السيادة الصناعية في مجال الدفاع، حيث تعمل المملكة على إنشاء صناعة عسكرية وطنية لتعزيز صمودها الاستراتيجي. وعلى الصعيد الاجتماعي، تجلت الرعاية السامية لجلالة الملك لأسرة القوات المسلحة الملكية في تحقيق إنجازات كبيرة في مجالات السكن والبنيات التحتية. فحتى نهاية 2024، تم إنجاز حوالي 15,700 وحدة سكنية للإيجار، وتوفير 79,500 وحدة سكنية موجهة للملكية، بدعم مباشر من الدولة استفاد منه أكثر من 47,000 من العسكريين وموظفي الدفاع الوطني. كما تم إطلاق عملية وطنية لمنح قطع أرضية مجانية لقدماء العسكريين أعضاء مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية. وتعتزم وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية تنفيذ برنامج استثماري بقيمة 3.4 مليار درهم خلال الفترة ما بين 2025 و2027، منها 1.4 مليار درهم في سنة 2025، لبناء 4,300 مسكن جديد، وتحديث البنيات التحتية العسكرية، وإطلاق عملية “الشهداء”. تشمل هذه الدينامية أيضاً الخدمة العسكرية التي تعكس شغفاً كبيراً لدى الشباب، حيث تعتبر فرصة لتعزيز اندماجهم الاجتماعي والمهني من خلال تكوين مؤهل. وعلى المستوى الدولي، يواصل المغرب التأكيد على التزامه بالسلم، ويعد من المساهمين الرئيسيين في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، مع خبرة معترف بها في هذا المجال. مركز التميز لعمليات حفظ السلام في ابن سليمان يقدم تكوينات في عدة مجالات. يتجلى التعاون العسكري للمغرب دولياً من خلال التمارين المشتركة، مثل تمرين “الأسد الإفريقي” مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يعكس دور المملكة كفاعل في الاستقرار الإقليمي. في المجال الأكاديمي، أعلن جلالة الملك في عام 2023 عن إنشاء المركز الملكي للدراسات وأبحاث الدفاع التابع للكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا، مما يمثل خطوة نوعية في تعزيز المقاربة الاستراتيجية في قضايا الدفاع والأمن. تتميز القوات المسلحة الملكية، أكثر من أي وقت مضى، كمؤسسة وطنية راسخة، متمازجة مع التحديات المعاصرة، حيث تظل وفية للقيم المؤسسة التي تشكل هويتها. وتستمر في كتابة صفحات مجيدة من التاريخ العسكري المغربي، في خدمة مجد المملكة وأمن الوطن.
وزراء الخارجية العرب يثمنون الجهود الدؤوبة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل حماية القدس الشريف والدفاع عنها.

القاهرة – أعاد وزراء الخارجية العرب تأكيد دعمهم لدور لجنة القدس، التي يرأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حماية القدس الشريف، وذلك خلال اجتماعهم الذي عُقد اليوم الأربعاء بالقاهرة. وأشاد الوزراء في القرار الذي صدر حول “التطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة” خلال الدورة 163 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، بالجهود المبذولة من قبل وكالة بيت مال القدس، التي تعتبر الذراع التنفيذية للجنة القدس. كما عبّر أعضاء اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس، خلال اجتماعهم التاسع الذي عُقد يوم الأربعاء على هامش الدورة، عن أهمية دور لجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ووكالة بيت مال القدس الشريف، وأكدوا دعمهم لكل مبادرات اللجنة التي تصب في مصلحة القدس والمقدسيين.
