نهاية مآسي ومعاناة تاريخية لطلبة كليات الطب والصيدلة

IMG 20241108 WA0001 960x540 1

أعلنت مؤسسة وسيط المملكة إلى علم الرأي العام الوطني، عن نجاح مبادرة التسوية التي قادتها بين الإدارة وطلبة كليات الطب والصيدلة، باعتبارها مؤسسة دستورية وطنية مستقلة لضمان تواصل مؤسساتي فعال، وهي التسوية التي ترتب عنها عودة الطلبة المعنيين إلى مدرجاتهم وتداريبهم السريرية الميدانية، ووضع حد لكل الأشكال الاحتجاجية المتخذة منذ ما يناهز إحدى عشر شهرا، والتي بلغت حد المقاطعة التامة للدروس والامتحانات. وأوضح بلاغ للمؤسسة، اليوم الجمعة، أن هذه النتيجة تعكس الجهود المشتركة التي بذلتها كافة الأطراف المعنية، وتجسد التنسيق المثمر بين مؤسسة الوسيط وباقي المتدخلين، مما ساهم في خلق أجواء حوار ملائمة، وساعد على بناء الثقة وتسهيل تبادل الرأي وفرص تقريب وجهات النظر، التي أنتجت حلولا تضمن استجابة دستورية وقانونية، فعالة وواقعية، للملف المطلبي المعبر عنه منذ انطلاق الأشكال الاحتجاجية. وإذ تعلن المؤسسة، يضيف المصدر ذاته، عن إنهاء التوتر الذي ساد كليات الطب والصيدلة خلال هذه المدة، لا يسعها إلا أن تنوه في نفس الوقت بالتجاوب الكبير والتفاعل الإيجابي والمسؤول الذي اتسمت به المشاورات المجراة مع رئيس الحكومة ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، ومع عمداء كليات الطب والصيدلة، وممثلي أساتذة التعليم العالي، وممثلي الطلبة المعنيين، وممثلي بعض هيئات المجتمع المدني النشيطة في المجال، وكل المعنيين الذين تسنى الإنصات إليهم حول كافة جوانب الموضوع في مراحل مختلفة. وأشار البلاغ إلى أن المؤسسة تؤكد في نفس الوقت على أهمية الجهود المبذولة لتسهيل سبل الوصول إلى هذه التسوية، وتدعو الأطراف المعنية إلى مواصلة الحوار الهادئ في سياق علاقات ارتفاقية قائمة على الثقة وحسن النية، بما يضمن جودة التكوين الطبي ويساهم في الرقي بالوضع الصحي بالبلاد وفي تطوير المنظومة الصحية وتحصين سيادتها الوطنية كما أراد ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وخلص إلى أن المؤسسة دعت، جميع المتدخلين، إلى ضرورة إيجاد الأرضية المناسبة لتعزيز الثقة بين الأطراف المعنية وخلق جسور التواصل المستمر بينها، لتنزيل ما تم التوافق عليه لما فيه مصلحة التكوين الطبي والكلية العمومية بالمغرب.

أزمة كليات الطب والصيدلة: الطلبة يطالبون بمساندة من أساتذتهم ويترقبون نتائج الوساطة.

Sit in des etudiants en medecine devant le Parlement19

وجه طلبة كليات الطب والصيدلة نداءً إلى أساتذتهم للخروج عن صمتهم ودعمهم علنًا في “معركتهم النضالية”. وأكد الطلبة في بيان لهم، أن العديد من الأساتذة يظهرون تضامنهم خلال اللقاءات العفوية، لكنهم يرون أن الوقت قد حان لتعبيرهم عن هذا الدعم بشكل علني بعد استنفاد جميع الخيارات المتاحة. عبر الطلاب عن استيائهم من “التعاطي الرسمي الذي يفتقر إلى الجدية والرغبة في حل الأزمة”، مشيرين إلى أن هذه الأزمة تمر بمرحلة تاريخية ستؤثر على النظام الصحي والتعليمي. وأشارطلبة الطب إلى أنهم في خضم مقاطعة مفتوحة منذ تسعة أشهر، فرضت عليهم بعد محاولات متعددة للحوار والمساهمة في إصلاح التعليم الطبي والصيدلاني. وأكد الطلاب أنهم يواجهون ظلمًا غير متوقع، حيث لم تلقَ مطالبهم لتحسين الجودة استجابة، وتم مواجهتهم بقرارات تعسفية مثل التوقيف والطرد. من جهة أخرى، كشف مصدر من اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة أن الطلاب ينتظرون نتائج لقاء مرتقب بين وسيط المملكة، محمد بنعليلو، ووزير التعليم العالي، عبد اللطيف ميراوي، بعد تدخل مؤسسة الوسيط في الأزمة. ورغم عدم تحديد موعد اللقاء، يطالب الطلاب بتسريع حل الأزمة التي استمرت لأشهر وأتت على وقتهم. وقد أكد بنعليلو في وقت سابق على أهمية السرية في تفاصيل الوساطة لضمان نجاحها. ومع ذلك، يعتزم الطلاب تصعيد احتجاجاتهم ضد وزيري التعليم والصحة، من خلال تنظيم مظاهرات أسبوعية في مدن مغربية مختلفة للتعبير عن مطالبهم. وأكد ياسر عاكف، عضو اللجنة الوطنية للطلبة، أن هذه الاحتجاجات تهدف إلى تسليط الضوء على مشكلتهم ومطالبتهم بالإنصاف، خاصة فيما يتعلق بتقليص سنوات التكوين في الطب. وأعرب الطلاب عن استيائهم من برمجة الامتحانات رغم الظروف غير المناسبة، مؤكدين رفضهم لهذا القرار. في السياق، قدمت وزارة التعليم العالي اقتراحًا لإنهاء الأزمة، يتضمن السماح للطلاب بإجراء امتحانات استثنائية. كما عقد الوزير ميراوي اجتماعًا مع عمداء كليات الطب لتنفيذ الاتفاق، إلا أن استمرار رفض الطلاب يشير إلى احتمال فشل هذا المقترح في حل الأزمة.