محامون يرفضون خوض الإضراب لارتجال قرار الهيئة

أفادت مصادر صحفية بأن العديد من المحامين أعربوا عن رفضهم لدعوة جمعية هيئات المحامين لتنفيذ إضراب شامل ومفتوح اعتبارًا من اليوم ، منتقدين الارتجالية في تعامل الهيئة مع الملف. يبدأ المحامون، اعتبارًا من يوم الجمعة الأول من نوفمبر، إضرابًا شاملًا ومفتوحًا في مختلف محاكم المملكة، كخطوة تصعيدية أعلنت عنها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، تتضمن مقاطعة جميع الجلسات المدنية والجنائية والتجارية والإدارية والإجراءات بجميع أنواعها. يأتي هذا التصعيد، وفقًا لبلاغ الهيئة، احتجاجًا على بنود مشروع قانون المسطرة الجنائية الذي أعده وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بعد أن قام المحامون سابقًا بتنظيم وقفات احتجاجية وإضرابات تحذيرية شملت أقسام الجنايات لمدة أسبوعين. وبررت جمعية هيئات المحامين هذا القرار بعدم تفاعل الوزير وهبي مع المبادرات التي قدمتها على مختلف الأصعدة، وإصراره الواضح على استهداف مكانة مهنة المحاماة. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن هذا القرار لا يحظى بإجماع المحامين في المغرب، حيث عبر عدد منهم عن رفضهم الاستجابة لدعوة الجمعية، منتقدين الارتجالية في تعاملها مع القضية.
مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون المسطرة الجنائية

وافق مجلس الحكومة، يوم الخميس، على مشروع قانون 03.23 الذي يتضمن تعديلات على قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، والذي أعدته وزارة العدل. ورأت وزارة العدل أن هذه الخطوة تمثل “خطوة هامة نحو تعزيز العدالة الجنائية وتحديث المنظومة القانونية الوطنية”، حيث يهدف المشروع إلى استكمال تنفيذ بنود إصلاح منظومة العدالة التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس في عدة مناسبات. وفقًا لبلاغ وزارة العدل، يُعتبر “مشروع القانون الجديد من أبرز المشاريع التشريعية التي أطلقتها الوزارة، حيث يشكل المحرك الأساسي لمنظومة العدالة الجنائية، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بحماية الحقوق والحريات، وتحقيق الأمن العام، ومكافحة الجريمة. كما سيساهم في تعزيز ثقة الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين في منظومة العدالة ومؤسساتها”. ويأتي هذا المشروع في إطار الدينامية الكبيرة التي تشهدها المملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الجريمة، وانخراطها الفعّال في العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما يعكس التزام المملكة بتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وتبسيط الإجراءات الجنائية، وتطوير آليات مكافحة الجريمة. وأشار البلاغ إلى أن المستجدات الرئيسية في هذا المشروع تشمل تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وتعزيز حقوق الدفاع، وتحديث آليات العدالة الجنائية لضمان فعاليتها، بالإضافة إلى تطوير آليات مكافحة الجريمة، وحماية حقوق الضحايا في جميع مراحل الدعوى العمومية، ووضع ضوابط قانونية للسياسة الجنائية، وتعزيز حماية الأحداث وترشيد الاعتقال الاحتياطي. وأكد بلاغ وزارة العدل أن “اعتماد هذا المشروع يعكس حرص المغرب على تحديث ترسانته القانونية الوطنية تحقيقًا لمقتضيات الدستور، ولتلبية التطلعات والانتظارات الوطنية والدولية، مما يعزز دور المملكة في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة”. كما شدد البلاغ على “أهمية هذا المشروع في تحقيق العدالة وضمان الأمن العام”، ودعا “جميع الجهات المعنية إلى التعاون لإثرائه خلال مراحل مناقشته داخل البرلمان بما يحقق المصلحة العامة للمملكة المغربية”.
