مصرع 16 شخصاً في اشتباكات قبلية بمناطق تابعة لقوات الدعم السريع.
لقي 16 شخصاً حتفهم وأصيب آخرون جراء اشتباكات قبلية عنيفة اندلعت في ولاية جنوب دارفور السودانية بين قبيلتي السلامات وبني هلبة. وذكرت مصادر محلية أن المواجهات، التي بدأت في منطقة كبُم منذ أواخر مايو الماضي إثر خلافات على مناطق الرعي، تسببت في إحراق عدة قرى ومنازل. يذكر أن القبيلتين العربيتين تقعان ضمن نفوذ قوات الدعم السريع وتشاركان في القتال إلى جانبها. عرف إقليم دارفور عبر تاريخه صراعات قبلية متكررة خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا والمهجرين. وتطرح النزاعات الحالية بين المكونات القبلية المساندة لقوات الدعم السريع تساؤلات جدية حول تماسكها الداخلي، لا سيما في ظل تزايد وتيرة الانشقاقات بين قادتها الميدانيين الذين اختاروا الانحياز للجيش السوداني.
قوى سودانية تقدم اقتراحًا لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى خارطة طريق تهدف إلى إنهاء الحرب.
طرحت قوى مدنية وسياسية سودانية، اليوم السبت، مبادرة لوقف إطلاق النار في السودان لمدة ثلاثة أشهر، قابلة للتجديد، تحت إشراف آليات رقابة محلية وإقليمية ودولية. جاء ذلك خلال اليوم الثاني من اجتماعات قوى “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد” في العاصمة الكينية نيروبي. شملت الاجتماعات قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة، أبرزها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السوداني الأسبق، عبد الله حمدوك، بالإضافة إلى حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور. وأوضح بيان صادر عن التحالف أن القوى الموقعة على “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد” ناقشت ورقة سياسية بعنوان “وقف إطلاق النار المؤقت وترتيبات إنهاء الحرب”، قدمها الجنرال عبد الله حرّان، نائب رئيس “حركة/ جيش تحرير السودان”. وقدمت الورقة خارطة طريق لإنهاء النزاع وبناء سلام دائم في السودان. واقترحت الورقة إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، تحت إشراف آليات رقابة محلية وإقليمية ودولية، بهدف تقليل مستوى العنف وتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة، بحيث يشمل الاتفاق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع و”حركة/ جيش تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد محمد نور. تضمنت الورقة أيضًا اقتراحًا بتشكيل لجنة عسكرية مشتركة لوقف إطلاق النار، تتولى مراقبة الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، بالإضافة إلى إنشاء “المفوضية السياسية لوقف إطلاق النار” للإشراف على تنفيذ الاتفاق ومعالجة الخلافات والنزاعات التي قد تنشأ بين الأطراف المشاركة. أكدت الورقة على أهمية الدور المدني في دعم جهود إنهاء الحرب، من خلال تعزيز مبادرات السلام والمصالحة المجتمعية، والإبلاغ عن الانتهاكات، ودعم حماية حقوق الإنسان والشفافية خلال مراحل تنفيذ الاتفاق. كما دعت الورقة إلى تأسيس جيش وطني موحد يخضع لقيادة مدنية، وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية والعسكرية، وتنفيذ برامج لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، بالإضافة إلى تكوين وحدات عسكرية مشتركة ومجلس دفاع موحد لضمان القيادة والسيطرة المركزية، مع التأكيد على ضرورة تفكيك التشكيلات العسكرية ذات الارتباط الأيديولوجي. في ديسمبر 2025، وقعت قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة في نيروبي على إعلان يحمل اسم (إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد)، ينص على أنه “لا حل عسكري في السودان”. ومنذ أبريل2023، تخوض “قوات الدعم السريع” صراعًا مع الجيش بسبب خلاف حول دمجها في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى أزمة إنسانية خطيرة، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح ولجوء نحو 13 مليون شخص.
البرهان يحسم الجدل: لا هدنة في السودان دون انسحاب “الدعم السريع” وتجميعهم في مواقع محددة
اشترط رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان، مساء الخميس، انسحاب قوات الدعم السريع من مناطق تحت سيطرتها وتجميعها في مواقع محددة قبل الموافقة على وقف إطلاق النار. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في فعالية جماهيرية بمدينة أم درمان، غربي العاصمة الخرطوم، حسبما أفادت وكالة الأنباء السودانية. ومنذ أبريل 2023، تتصارع قوات الدعم السريع مع الجيش السوداني بسبب خلاف حول دمج القوتين في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى حدوث مجاعة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية العالمية، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح حوالي 13 مليون شخص. وأعرب البرهان عن ثقته بأن الشباب الذين قادوا التغيير في ديسمبر 2019 “قادرون على اقتلاع المليشيات” (في إشارة إلى الدعم السريع) من جذورها لاستعادة الأمن والاستقرار للسودانيين. وأكد أنه “لا هدنة مع مليشيات التمرد” طالما أنهم يحتلون المدن ويقومون بالانتهاكات ضد المواطنين. كرر البرهان أنه لا يمكن السودان قبول أي دور لدولة الإمارات كوسيط، معتبرًا إياها “داعمة للتمرد”، في حين نفت الإمارات في أكثر من مناسبة تقديم أي دعم للقوات المذكورة، مشددة على عدم تدخلها في الشؤون السودانية. وقال البرهان: “لن نقبل بأي وقف لإطلاق النار إلا بعد انسحاب المليشيات من المناطق التي تسيطر عليها وتجميعها في مواقع معينة”. وأوضح أن أي هدنة لا تتضمن هذه الشروط لن تحظى بموافقة الشعب السوداني. وأضاف اننا نسعى لبناء السودان على أساس سلام حقيقي وأرضية مستقرة. ومنذ عدة أشهر، تقود الولايات المتحدة والسعودية جهوداً لتحقيق هدنة إنسانية في السودان من خلال الرباعية الدولية التي تضم أيضًا مصر والإمارات. وأكد البرهان أن المعارضة في الخارج ليست عدوًا للشعب السوداني، وأن أي شخص لم يسيء أو يحرض ضد الدولة مرحب به في أي وقت. وأشار إلى أن الترتيبات جارية لاستكمال الانتقال وتشكيل المجلس التشريعي، الذي سيضمن تمثيلًا كبيرًا للشباب ولجان المقاومة، والقوى التي صمدت في مواجهة المليشيات المتمردة، مع التأكيد على ضرورة إشراك الشباب في صنع السلام والمستقبل. و تتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان نتيجة النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، الذي نشب في أبريل 2023 بسبب الخلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص.
أقيمت أول صلاة تراويح في الخرطوم بعد إخراج “قوات الدعم السريع”.
أُقيمت في الخرطوم، عاصمة السودان، أول صلاة تراويح مساء الثلاثاء بعد استعادة الجيش السيطرة على المدينة من “قوات الدعم السريع” في عام 2025. ظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر إقامة صلاة تراويح في مسجد “السيدة السنهوري” بحي المنشية شرق الخرطوم. وتظهر المشاهد امتلاء المسجد بالمصلين، مما اضطر العديد منهم لأداء الصلاة في ساحة المسجد تحت إمامة الشيخ الزين محمد أحمد. وفي مارس 2025، استعاد الجيش السيطرة على جزء كبير من الخرطوم، التي شهدت بداية النزاع في 2023، وتمكنت قواته من بسط السيطرة الكاملة في مايو 2025. في 11 يناير الماضي، أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عن عودة الحكومة رسمياً إلى الخرطوم، بعد أن كانت تتخذ من مدينة بورتسودان عاصمة مؤقتة طوال فترة النزاع. بدوره، هنأ رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، الشعب السوداني بمناسبة حلول شهر رمضان لهذا العام. وأعرب البرهان في المساء عن تهانيه قائلاً: “ألف مبروك لشعبنا وهو يستقبل الشهر الفضيل. نسأل الله أن يجعله شهراً للانتصار للشعب السوداني، وأن يعيده الله على بلدنا وهو آمن ومستقر موحد.”
السودان: سقوط 28 مدنياً قتيلاً وجرح العشرات نتيجة قصف بطائرات مسيرة في شمال كردفان.
أعلنت هيئة حقوقية سودانية، اليوم الإثنين، عن مقتل 28 شخصاً وإصابة العديد جراء طائرات مسيرة استهدفت سوقاً في محافظة سودري بولاية شمال كردفان جنوبي السودان. وأوضحت هيئة محامو الطوارئ (منظمة غير حكومية) في بيان لها، أن القصف الذي وقع مساء الأحد أدى إلى هذه الحصيلة الأولية التي قد ترتفع. لم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن الهجوم، ولكن السلطات السودانية ومنظمات حقوقية تتهم “قوات الدعم السريع” باستهداف مناطق مدنية، في حين ترفض هذه القوات التعليق وتؤكد أنها تعمل على حماية المدنيين. وأدانت الهيئة القصف وحملت “الجهة المنفذة المسؤولية الكاملة عن تأثيرات هذا الهجوم”. كما اعتبرت أن “استهداف الأسواق والمرافق المدنية يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وتحدياً واضحاً لمبدأ حماية المدنيين في زمن النزاعات”. وشددت الهيئة على أن “استمرار استخدام الطائرات المسيرة لاستهداف المناطق المأهولة يظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين”، وطالبت بوقف استهداف المرافق المدنية والالتزام بقوانين القانون الدولي الإنساني، والعمل بشكل “فوري” لحماية المدنيين. حتى وقت كتابة هذا البيان، لم يصدر أي تعليق من الجيش السوداني أو “قوات الدعم السريع” حول هذه الواقعة. ومنذ 25 أكتوبرتشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”.
يونيسف: الصراع في السودان أودى بحياة 20 طفلاً في يناير.

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بأن ما لا يقل عن 20 طفلاً سودانياً لقوا حتفهم في يناير 2026، معظمهم في إقليمي كردفان و دارفور غرب البلاد. جاء ذلك في تقرير أصدرته المنظمة يوم الجمعة، يسلط الضوء على حالة الأطفال في المنطقة، بما في ذلك الأطفال في السودان. وأشارت المنظمة إلى أنه خلال يناير، قُتل 20 طفلاً على الأقل، غالبيتهم في ثلاثة ولايات بكردفان وخمسة ولايات بدارفور. وأوضحت أن ملايين الأطفال في السودان بحاجة إلى مساعدات عاجلة، بالإضافة إلى حماية وإعادة تقديم الخدمات الأساسية. كما ذكرت أن المجاعة تأكدت في الفاشر بشمال دارفور وكادوقلي بجنوب كردفان، مع وجود حوالي 20 منطقة أخرى معرضة للخطر. وأكدت المنظمة على أن النزاع المستمر يعيق وصول المساعدات الإنسانية الضرورية. منذ عام 2023، تواجه “قوات الدعم السريع” الجيش السوداني بسبب خلافات حول دمجها في المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن مجاعة تعد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، بالإضافة إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح 13 مليون شخص. تعيق الحرب وآثارها وصول المساعدات التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية إلى مناطق متعددة في السودان، حيث يحتاج حوالي 30 مليون شخص إلى المساعدة، بما في ذلك نحو 9.5 مليون نازح داخلي، وفقًا للأمم المتحدة. بالإضافة إلى دارفور، تعاني ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) من اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”.
البرهان: لا مجال للتسوية مع من قام بقتل ونهب وتشريد السودانيين.
جدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان ترحيب الحكومة بإمكانية السلام أو الهدنة في السودان، لكنه أشار إلى أنه “لا يمكن تحقيق السلام مع من قتل ونهب وشرّد” المواطنين “ولا يمكن قبول هدنة تعيد الأعداء مرة أخرى”. أدلى البرهان بتصريحاته في خطاب شعبي ألقاه في منطقة “أبو حراز” بولاية الجزيرة، بحضور عدد من الأهالي والقيادات المحلية. وأوضح البرهان، الذي يشغل أيضا منصب القائد العام للقوات المسلحة، أن الحكومة ترحب بالسلام والهدنة، مضيفا: “لا سلام مع من قتلونا ونهبونا وشردونا”. دعا المقاتلين المنضمين لقوات الدعم السريع إلى تسليم أسلحتهم، مشددا على أهمية الدعم الشعبي للقوات المسلحة ووقوف الشعب السوداني خلف الجيش. البرهانوفي خطاب آخر له في منطقة “التكينة” بولاية الجزيرة، أكد البرهان أن “النصر يلوح في الأفق، وإن القضاء على التمرد أمر حتمي”. جاءت هذه التصريحات بعد إعلان البرهان نجاح الجيش في فك الحصار عن مدينة “كادقلي”، عاصمة ولاية جنوب كردفان، الذي فرضته قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية/ شمال منذ بداية النزاع في أبريل 2023. كما جاء خطابه بعد تمكن الجيش من فك الحصار عن مدينة “الدَلَنْج”، مما يعكس مواقف متغيرة في الصراع المستمر منذ أكتوبر 2025 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان.
الجيش السوداني: تمكنا من كسر الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على كادقلي.
أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، عن كسر الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على مدينة كادقلي، في أحدث تقدم لقواته بولاية جنوب كردفان. وكانت كادقلي، التي تعاني من أزمة المجاعة، محاصرة منذ عدة أشهر من قبل قوات الدعم السريع وحلفائها المحليين الذين يواجهون الجيش السوداني في حرب ضارية منذ أبريل 2023. وفي خطاب تلفزيوني مختصر، هنأ البرهان المواطنين بفتح الطريق إلى كادقلي، مؤكداً وصول القوات المسلحة إلى المدينة. وبسبب تفشي المجاعة، نزح حوالي 147 ألف شخص من كادقلي، أي ما يعادل 80 بالمئة من عدد السكان، وفقاً لتصريحات الأمم المتحدة الأسبوع الماضي. وأضاف مصدر في الجيش السوداني أن قواتهم دخلت كادقلي بعد معارك عنيفة على الطريق بين الدلنج وكادقلي. و منذ بداية الحرب في أبريل 2023، قُتل عشرات الآلاف ونزح حوالي 11 مليون شخص، مما أدى إلى انتشار المجاعة والأوبئة في العديد من المناطق في السودان.
الجيش السوداني يعلن رفع الحصار عن “الدلنج” في ولاية جنوب كردفان.
الجيش السوداني يعلن رفع الحصار عن “الدلنج” في ولاية جنوب كردفان.
البرهان يتوعد بتحقيق الانتصار على قوات الدعم السريع في السودان “في المستقبل القريب”.
البرهان يتوعد بتحقيق الانتصار على قوات الدعم السريع في السودان “في المستقبل القريب”.
