العيون تحتضن ندوة حول الذكاء الاصطناعي في الطب… بين الفرص والتحديات

االذكاء الاصطناعي في مجال الطب

شهدت مدينة العيون لقاءً علمياً متميزاً حول موضوع “الطبيب في عصر الذكاء الاصطناعي: التحديات والفرص والآفاق”، نظمته كلية الطب والصيدلة بالعيون بشراكة مع جمعية هيئة الأطباء بجهة العيون–الساقية الحمراء. اللقاء جمع نخبة من الأطباء والأساتذة والباحثين وطلبة علوم الصحة، لمناقشة التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الطبي بفعل التطور السريع للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي. خلال هذا الحدث، أكدت البروفيسور أمل بورقية، المتخصصة في أمراض الكلى والصحة الرقمية، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم محركاً رئيسياً للابتكار في الطب، مشددة على ضرورة اعتماده في إطار مقاربة مسؤولة تضع المريض في صلب الاهتمام. وأوضحت أن هذه التقنية تمثل أداة فعالة في اتخاذ القرارات الطبية، لكنها تتطلب فهماً دقيقاً لمفاهيمها وحدودها، داعية إلى تعزيز تكوين العاملين في القطاع الصحي لدمجها بشكل أخلاقي وآمن في الممارسة اليومية. كما تناول اللقاء التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، خصوصاً ما يتعلق بحماية البيانات الصحية، وضمان موثوقية الخوارزميات، وشفافية الأنظمة، مع الحفاظ على الدور الإنساني للطبيب في اتخاذ القرار السريري. من جانبها، شددت عميدة الكلية فاطمة الزهراء العلوي على أهمية توعية الأطباء والطلبة بهذه التحولات، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً بل ضرورة لمواكبة التطور العالمي في الطب الحديث. الندوة شكلت منصة للحوار العلمي حول مستقبل الممارسة الطبية في ظل الثورة الرقمية، وفتحت آفاقاً جديدة لتطوير الرعاية الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.