إعادة الثقة في كمال الكوشي لفترة ولاية ثانية خلال المؤتمر الإقليمي لحزب “المصباح” في سلا، كما تم انتخاب حمورو كنائبا له.

سيبلفاعت

عقد المؤتمر الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بعمالة سلا، حيث تم تجديد الثقة في كمال الكوشي لولاية ثانية وانتخاب حسن حمورو نائبا له. أقيم المؤتمر اليوم الأحد 06 يوليوز 2025 تحت رئاسة الحسن العمراني، الكاتب الجهوي للحزب في الرباط سلا القنيطرة، حيث تم التصويت على باقي أعضاء الكتابة الإقليمية الذين تضمّنوا عبدالله شهواد، جمال حميد، عبد الباقي المباركي، عائشة شريط، أميمة اشعيب، عبد الله مزدهر، بدر الدين الناجي، عبد الحكيم بلوق والحسن المعتصم. تجدر الإشارة إلى أن الأمانة العامة للحزب كانت قد قررت في أول اجتماع بعد المؤتمر الوطني التاسع إطلاق ورشة لتجديد هياكل الحزب على المستويات المجالية، حيث تم تنظيم اجتماعات مع الكتاب الجهويين للتحضير لهذه المؤتمرات ووضع جدول زمني لها، بالإضافة إلى إعداد مذكرة تطبيقية لتنظيم أشغالها. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الأجواء الإيجابية التي نتجت عن المؤتمر الوطني ورفع مستوى التعبئة النضالية والجاهزية التنظيمية للعمل الحزبي على جميع المستويات، تمهيدا للاستحقاقات السياسية القادمة.

كمال الكوشي: يمكن وصف مدبري الشأن العام بسلا بالعجز والارتباك والسعي نحو تحقيق المكاسب الشخصية.

سيبلفاعت

قال كمال الكوشي، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بسلا، إن الوصف الأدق لمدبري الشأن العام المحلي بسلا هو العجز، مشيراً إلى أن العنوان الرئيسي للسنوات الثلاث الماضية من عمر هذه الولاية هو فقدان الإرادة، واستبدال هذا الفقد بالتخبط والارتباك في التدبير. وأوضح الكوشي أن هموم المواطنين السلاويين ظلت مغفلة بينما انشغل بعض المنتخبين بتحصيل المنافع الشخصية وامتيازات لصالح أقاربهم الحزبيين. جاءت هذه التصريحات خلال ندوة صحفية خصصت لتقييم حصيلة المجالس الترابية بسلا يوم الخميس 20 فبراير 2025. وأفاد الكوشي بأن حزب العدالة والتنمية قرر منذ اليوم التالي لفضيحة 8 شتنبر 2021 أن يتخذ موقع المعارضة، ليس فقط بسبب عدد منتخبي الحزب، ولكن كقرار سياسي مناسب في لحظة تاريخية، إذ اعتقد الحزب أن هذه المرحلة ستكون من أسوأ مراحل تجربة تدبير الشأن العام المحلي. وأشار الكوشي إلى أن هذا الخيار أتى بناءً على معطيات الانتخابات والتحالفات الحزبية المعلنة، بالإضافة إلى نوعية المنتخبين الذين تم اختيارهم لشغل المناصب القيادية في جماعة سلا وباقي الجماعات بالإقليم. وأكد أن اختيار المعارضة هو تعبير عن تحمل المسؤولية السياسية تجاه مواطني سلا، وأن المعارضة طوال السنوات الماضية لم تكن آلية أو ميكانيكية، بل كانت متجذرة في مفهوم السياسة وقانون الجماعات، كوسيلة للتنبيه للأخطاء في التدبير التي ارتكبتها الأغلبية. زاد الكوشي أنه لم ينشد حزب العدالة والتنمية أن يكون جزءاً من الأغلبية رغم تشجيع البعض لذلك، بل اختار أن يبقى في موقعه كمعارضة بناءة وموضوعية، تضع مصلحة سلا وسكانها في قلب اهتمامها. وشدد على أن هذا مؤكداً من مداخلاتهم في الدورات والاجتماعات المخصصة، وأعلن عن نية الحزب في توثيق هذه المشاركات وطرحها على المواطن في مبادرات تواصلية مناسبة. وأوضح الكوشي أن التقييم العام لحصيلة الثلاث سنوات الأخيرة من تدبير الشأن العام المحلي، لن يقتصر فقط على تحميل المسؤولية للأغلبية، بل كذلك لمختلف الجهات المعنية محلياً وجهوياً ووطنياً، من خلال مقاربة سلب اختصاصات المجالس وإغراقها بأعباء مالية تؤثر سلباً على المواطن وصورة المدينة التي أصبحت مجرد سكن ومكان للعيش لصالح مناطق أخرى. وتابع الكوشي مشيراً إلى ضرورة انطلاق مبادرات مدنية من المواطنين الغيورين على المدينة لإنصاف سلا وجعلها فضاء أكثر حياة سياسياً واقتصادياً، مع أنه يرى أن المدينة تمتلك من النخب والقدرات ما يمكن أن يجعلها قطباً رئيسياً في مجموعة من المجالات، وليس مجرد مدينة تابعة لمدن أخرى.