تحذيرات من كارثة في مستشفى الرنتيسي للأطفال بغزة مع نقص حاد في الأكسجين والوقود

ooPqO

أعاد مستشفى الرنتيسي للأطفال في غزة تشغيل محطة الأكسجين بعد تدميرها الكامل خلال حرب الإبادة، في خطوة تهدف إلى تقليل تأثير أزمة إمدادات الأكسجين التي يعاني منها القطاع نتيجة الحصار، حيث يدفع الأطفال ثمن هذه الأزمة بشكل رئيسي. نجح فريق الصيانة في المستشفى في إعادة تشغيل المحطة باستخدام قطع غيار نجت من الغارات الإسرائيلية على مستشفيات الشفاء والدرة والإندونيسي والتركي، وذلك خلال عامين ونصف من الإبادة الجماعية. وذكر حاتم السويركي، رئيس قسم الصيانة، أن المحطة كانت قبل الحرب تغذي مستشفى العيون الوحيد في غزة بالإضافة إلى مستشفى الرنتيسي، الذي يحتوي على أقسام للحضانات والعناية المركزة والاستقبال. على الرغم من هذه الجهود، أوضح السويركي أن المحطة بعد إعادة صيانتها لا تزال تعمل فقط لمدة 6 ساعات يوميًا بسبب عدم قدرة المولدات الكهربائية المتاحة على تشغيلها بشكل مستمر، بالإضافة إلى النقص الحاد في الزيوت والوقود والفلاتر، وارتفاع أسعار قطع الغيار وندرتها. وحذر من أن استمرار هذا النقص قد يؤدي إلى “كارثة حقيقية”. تُعتبر هذه المحاولة ناجحة، لكنها غير كافية لمنع التداعيات الكارثية التي قد تنتج عن أزمة إمدادات الأكسجين، خصوصًا على الأطفال حديثي الولادة وأقسام العناية المركزة. وأكد خالد أبو خوصة، استشاري طب الأطفال في المستشفى، أن قسم الحضانة يعد من الأقسام الحساسة، حيث يستقبل الأطفال حديثي الولادة حتى عمر 28 يومًا. وأوضح أن العديد من الحالات التي يتم استقبالها تحتاج إلى الأكسجين، مما يعتمد بشكل أساسي على مناعة الأم، وفي حال نقص إمدادات الأكسجين، قد نضطر أحيانًا لنقل الأطفال إلى مستشفيات أخرى تتوفر فيها الأكسجين على مدار الساعة. يشير أبو خوصة إلى أن مستشفى الرنتيسي يعتزم إنشاء قسم جديد للحضانة والعناية المركزة للأطفال، بعد أن دمر الاحتلال حوالي 20 جهازًا خلال حرب الإبادة. وهذا يتطلب تشغيل محطة الأكسجين بشكل مستمر وعلى مدار الساعة. وأعرب عن أمله في أن تكون الحضانة الجديدة أفضل من السابقة. كما أضاف أن الطواقم الطبية تجد نفسها أحيانًا مضطرة لاستخدام وسائل بديلة بسيطة لمساعدة الأطفال على التنفس بسبب توقف محطات الأكسجين عن العمل.