الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب: حققت الأجهزة الأمنية المغربية تقدمًا ملحوظًا في انسجام كامل مع مسارات التنمية السريعة التي تشهدها المملكة.

telechargement 4 3

الجديدة – أوضح محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، في تصريح له يوم الجمعة بالجديدة، أن الأجهزة الأمنية المغربية حققت تقدمًا ملحوظًا في تحقيق تناغم كامل مع مشاريع التنمية السريعة التي تشهدها المملكة. وأفاد كومان خلال حفل افتتاح الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، التي تُنظم حتى 21 مايو الجاري، أن هذا التناغم يُعزى للدعم الكبير الذي يقدمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمواطنين وأمنهم، وكذلك للجهود التي يبذلها المسؤولون في قطاع الأمن المغربي لتوفير كافة المتطلبات اللازمة لهذا الغرض. وأضاف أنه في هذا السياق، يعمل المغرب على توطيد التواصل بين الشرطة والمجتمع عبر مجموعة من التدابير، منها تنظيم هذه الأبواب المفتوحة التي تمثل فرصة فريدة لإطلاع الجمهور على الرسالة النبيلة والمهام الكبيرة التي تتولاها الشرطة المغربية، وما تتطلبه من تضحيات. كما أكد كومان أن “التجربة المغربية أصبحت مصدر إلهام ونموذجًا يُحتذى به في تطوير المفهوم الحديث للأمن وعلاقته بتعزيز حقوق الإنسان وتحسين ظروف معيشة المواطنين، بالإضافة إلى اعتماد أساليب للشرطة المجتمعية”. وقد انطلقت الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني يوم الجمعة بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة، تحت شعار “فخورون بخدمة أمة عريقة وعرش مجيد”. وتعكس هذه الدورة، التي تستمر حتى 21 مايو الجاري، العزيمة القوية للمؤسسة الأمنية على تعزيز مبادئ القرب من المواطنين، والالتزام الثابت بتحسين وتحديث المرفق العام الشرطي وجودة خدماته، بما يتماشى مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

المؤتمر الـ48 لقادة الشرطة والأمن العرب بمشاركة المغرب

interpol reunion 504x300 1

انعقد اليوم الأربعاء في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس العاصمة، المؤتمر الثامن والأربعون لقادة الشرطة والأمن العرب بمشاركة المغرب. وقد مثل المديرية العامة للأمن الوطني في هذا المؤتمر والي الأمن محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية ورئيس المكتب المركزي الوطني- أنتربول الرباط، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية عن إفريقيا ورئيس مكتب الاتصال لدى الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب. وفي كلمته، أشار السيد الدخيسي إلى أهمية المؤتمر كفرصة للعمل على تطوير آليات جديدة لتحسين التنسيق الأمني وتعزيز الاستراتيجيات المشتركة لمواجهة المخاطر المتزايدة، خاصة الجريمة العابرة للحدود، بالإضافة إلى بحث السبل اللازمة للارتقاء بالمجهودات المبذولة لمواكبة التطورات التكنولوجية وتبادل الخبرات. كما أشار إلى أن المؤتمر ينعقد في ظل الوعي بالتحديات الكبيرة التي تواجه جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وما تتطلبه من جهود كبيرة لمواجهتها، خاصة الجرائم السيبرانية والذكاء الاصطناعي والاتجار في الأسلحة والبشر. وفي هذا السياق، ذكر أنه في ظل تزايد الجرائم الإلكترونية والانتهاكات القانونية المرتبطة بالمحتوى الرقمي، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني في يونيو الماضي منصة رقمية تفاعلية “إبلاغ” لضمان تطبيق القانون في الفضاء الرقمي بشكل فوري وآمن. وأكد أن المؤتمر ليس مجرد مناسبة دورية، بل هو لبنة أساسية في التعاون العربي المشترك، مشددًا على ضرورة تكوين جبهة أمنية مشتركة قادرة على مواجهة جميع الأخطار الأمنية والقضاء على الظواهر الإجرامية. من جانبه، قال محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إن هذا اللقاء ينعقد في وقت يواجه فيه العالم العربي تحديات أمنية دقيقة تتطلب من الجميع تعزيز العمل المشترك لمواجهتها بفعالية. ومن بين هذه التحديات، أشار السيد كومان إلى معضلة المخدرات التي تشكل آفة تهدد حياة الناس وصحتهم، بالإضافة إلى الجريمة الإلكترونية التي تزداد حدتها مع الاعتماد المتزايد على نظم المعلومات. وأكد اللواء أحمد ناصر الريسي، رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، أن مواكبة المشهد الإجرامي المتغير والتعامل معه بشكل استباقي أصبح ضرورة حتمية لأجهزة إنفاذ القانون في الدول العربية والعالم. وسجل السيد الريسي أن الإنجازات المحققة في هذا المجال تعكس أهمية التعاون وتوحيد الجهود بين الدول الأعضاء في منظمة “الأنتربول” لتحقيق الأهداف الاستراتيجية. شارك في المؤتمر مدراء ومسؤولو الأمن من مختلف الدول العربية، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل، والوكالة الأوروبية لإنفاذ القانون، ومشروع مكافحة الإرهاب والعدالة الجنائية التابع للمفوضية الأوروبية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة. وتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة عدد من المواضيع، منها جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني، واستعراض توصيات مؤتمرات رؤساء القطاعات الأمنية واجتماعات اللجان المنعقدة في نطاق الأمانة العامة خلال سنة 2024، بالإضافة إلى الاطلاع على تقرير عن أشغال الاتحاد الرياضي العربي للشرطة لعام 2024، وتجارب أمنية متميزة لبعض الدول الأعضاء.