تنديد واسع بقصف مدرسة “التابعين” شرق غزة

b00a74e0 5720 11ef aebc 6de4d31bf5cd.jpg

قُتل أكثر من 100 فلسطيني وأصيب العشرات بجروح فجر يوم السبت نتيجة قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تأوي نازحين في حي الدرج شرق مدينة غزة. وأفاد الدفاع المدني بأن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف مدرسة “التابعين” أثناء أداء المواطنين لصلاة الفجر، مستخدمًا ثلاثة صواريخ، اثنان منها حربية والثالث صاروخ استطلاع. وأشار الدفاع المدني إلى أن فرق الإنقاذ توجهت إلى موقع الحادث، حيث “تفاجأت بحجم الكارثة والدمار والإصابات البليغة والجثث المتناثرة”، مؤكدًا أنها انتشلت عددًا من الجثث التي تحولت إلى أشلاء. وذكر المتحدث باسم الدفاع المدني في برنامج غزة اليوم أن الطواقم انتشلت أكثر من 90 قتيلاً وأكثر من 50 جريحًا، مشيرًا إلى وجود عدد كبير من المفقودين. كما أفادت التقارير باندلاع حريق بعد الغارة، حيث حاول عمال الطوارئ إنقاذ من كانوا داخل المدرسة. وأكدت المصادر أن معظم الإصابات كانت نتيجة حروق بسبب احتراق السجاد في المصلى، مشيرة إلى أن العديد من الجثث لم يمكن التعرف عليها بسبب تفحمها. وأوضحت فرق الإنقاذ أن معظم الإصابات التي نُقلت إلى المستشفى الأهلي العربي كانت في حالة خطيرة للغاية. وأصدر المكتب الإعلامي للحكومة في غزة بيانًا قال فيه إن الغارات الإسرائيلية استهدفت النازحين أثناء أدائهم صلاة الفجر، مما أدى إلى زيادة سريعة في عدد الضحايا. من جهته، اعتبر محمد عطالله، المحامي في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن ما حدث هو “استمرار لسياسة تدمير المدارس ومراكز الإيواء التي تنتهجها القوات الإسرائيلية”، موضحًا أن “القوات الإسرائيلية ارتكبت مجزرة في مدرسة التابعين الشرعية التي تضم أكثر من 5000 نازح”. وأضاف عطالله، الذي كان حاضرًا في موقع الحادث، أن “المشهد كان بشعًا جدًا ولا توجد جثث كاملة، وحتى المصابين كانت أوضاعهم كارثية، والمؤسسات الصحية لا تستطيع استيعاب هذا العدد الهائل من الضحايا”، مؤكدًا أن ذلك يعد انتهاكًا واضحًا للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، داعيًا إلى تدخل فوري لوقف هذه “الجرائم”.