تقرير برلماني يرصد اختلالات في برامج محو الأمية

محو أمية 768x432 1

كشف تقرير جديد صادر عن مجموعة العمل الموضوعاتية بمجلس النواب حول تقييم برامج محو الأمية على مفارقة بنيوية بين النتائج المتحققة والنجاعة المنشودة. وأظهر التقرير انطلاقا من معطياته، أن برامج محو الأمية لم تبلغ بعد أهدافها الكمية المتمثلة في تقليص نسب الأمية، رغم الموارد المالية والبشرية المخصصة. وأرجع التقرير السبب الكامن وراء ذلك إلى ضعف منظومة الحكامة والتنسيق بين الفاعلين، وهشاشة الصيغ التعاقدية مع الجمعيات، وغياب رؤية واضحة لتوزيع الالتزامات المالية بين القطاعات الشريكة. وسجلت اللجنة الموضوعاتية في تقريرها أن الدعم المالي المحدود (350 درهما للفرد في المستوى الأول و500 في المستوى الثاني) يكشف عن اختلال في منطق الاستثمار في الإنسان؛ إذ ما زالت مقاربة التمويل تنظر إلى برامج محو الأمية باعتبارها نشاطا تكميليا  لا مشروعا استراتيجيا لإعادة بناء الرأسمال البشري. ويضيف التقرير إلى ذلك، أن تأخر التعويضات، وضعف التحفيزات، وغياب إطار دائم للمؤطرين، كلها عناصر تُفرغ البرامج من حمولتها التمكينية، وتحول دون استدامة أثرها الاجتماعي والتربوي. أما في ما يتعلق ببرامج محو الأمية بالمساجد، أكد التقرير على طابع هذه البرامج المستقر من حيث الاعتمادات المالية، لكنه في المقابل أقر بوجود إكراهات مهنية ومعنوية تطال المؤطرين والمشرفين، مع غياب نظام تحفيزي وإدماجي مستدام. وتطرح هذه الإكراهات حسب التقرير، سؤال التكامل بين البعد الديني والتربوي في قلب النقاش حول فعالية هذه البرامج وقدرتها على تجاوز الإطار التقليدي للمبادرات الموسمية. وأبرز تقرير مجموعة العمل الموضوعاتية بمجلس النواب حول تقييم برامج محو الأمية بعداً استراتيجياً في مقاربة التنمية البشرية الشاملة، من خلال الانتقال من رؤية تقنية ضيقة إلى تصور قيمي وتنموي متعدد الأبعاد. وأشار التقرير إلى أن الأثر لا يقتصر على محو الجهل بالقراءة والكتابة، بل يمتد إلى ترسيخ تحولات نوعية في أدوار النساء، وتعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي، وتطوير الكفايات الرقمية والصحية للمستفيدين، ما يجعل من محو الأمية أداة لإعادة بناء الذات الفردية والجماعية على أسس العدالة والمواطنة الفاعلة. عن موقع الاصلاح

التوفيق: بلغ عدد المستفيدين من برنامج محو الأمية منذ انطلاقه حوالي 4 ملايين و990 ألف شخص.

التوفيق 3

أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، اليوم الاثنين خلال جلسة بمجلس النواب، أن عدد المستفيدين من برنامج محو الأمية منذ انطلاقه في عام 2000 وحتى العام الحالي بلغ حوالي 4 ملايين و990 ألف شخص. وأوضح التوفيق في إجابته على سؤال حول “تعميم مراكز محو الأمية” أن حوالي مليونين و115 ألف مستفيد منهم ينتمون إلى العالم القروي، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى لتوسيع نطاق هذا البرنامج شرط توفر الاعتمادات المالية اللازمة لذلك. وأشار إلى أن الوزارة تلزم نفسها بتنفيذ هذا البرنامج بجودة عالية، حيث تم تخصيص ميزانية سنوية له، وأكد أن الاعتمادات المخصصة لسنة 2025 وصلت إلى 180 مليون درهم، من بينها 94,32% للعالم القروي. وأضاف التوفيق أن الوزارة تقوم كل سنة بحملة إعلامية شاملة في بداية الموسم الدراسي لرفع الوعي بأهمية التعليم وزيادة عدد المستفيدين من البرنامج في المناطق الحضرية والقروية. كما أوضح أنه اعتباراً من الموسم الدراسي 2024-2025، تم زيادة مساحة البرنامج في العالم القروي بنسبة 5 في المئة، مشيراً إلى أن عدد المساجد التي تحتضن دروس محو الأمية يصل إلى 3975 مسجداً، وعدد المستفيدين المسجلين في العالم القروي بلغ 122 ألف و814 شخصاً، بينما يبلغ عدد المؤطرين 4120.