مصطفى الكثيري: اليوم الوطني للمقاومة فرصة لتذكر التضحيات العظيمة لشهداء التحرير.

Ktiri 508x300 1

الدار البيضاء – أكد مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في تصريحات له اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن الاحتفال باليوم الوطني للمقاومة (18 يونيو) يُعتبر فرصة لتقدير المواقف الخالدة لنساء ورجال صدقوا في تلبية نداء الوطن بكل إخلاص وشجاعة.

مصطفى الكثيري: الذاكرة التاريخية إرث إنساني وحضاري مشترك بين أبناء الوطن.

أكد مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أن الذاكرة التاريخية تمثل تراثاً إنسانياً وحضارياً مشتركاً لأبناء الوطن. وأوضح السيد الكثيري، خلال كلمة ألقاها في مهرجان خطابي نظمته النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمكناس، بالتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بحضور الكاتب العام لعمالة مكناس أحمد صابيري، أن هذه الذاكرة التاريخية تُعتبر “النواة الصلبة والعمود الفقري، والجامع للوعي الجمعي، وضمير الأمة، وصمام أمانها في مختلف مراحل تاريخها، ويفتخر بها أبناء الوطن”. كما أضاف المندوب السامي أن هذه الذاكرة تُعتبر “مقوماً من مقومات الذاتية والموضوعية، ورافداً من روافد الهوية الوطنية”. وأشاد السيد الكثيري بمدينة مكناس التي كانت على مر العصور مركزاً للجهاد والمقاومة ضد المحتل الأجنبي، الذي حاول تحويلها إلى منطقة عسكرية لخدمة مصالحه. وأشار إلى أن نساء ورجال الحركة الوطنية في مكناس لعبوا دوراً بارزاً في تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، حيث بلغ عدد الموقعين عليها 66 شخصاً، من بينهم امرأة واحدة هي مليكة الفاسي، وكان من بين الموقعين 7 شخصيات وطنية من مدينة مكناس. كما أثنى السيد الكثيري على الإنجازات الكبيرة التي حققها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس في قضية الصحراء المغربية. من جانبه، أوضح محمد كليل، المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي بمكناس، أن ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال تُعتبر محطة هامة وحدثاً تاريخياً يهدف إلى صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية المشتركة واستحضار أمجاد الماضي العريق للكفاح الوطني. وأضاف السيد كليل أنه من خلال استحضار هذه المحطة التاريخية، يتم نقل القيم الوطنية والكفاح من أجل الوطن إلى المجتمع والشباب والأجيال الصاعدة، لترسيخ معاني الارتباط بالوطن والحفاظ على الذاكرة التاريخية.

العرائش ..تخليد الذكرى 446 لمعركة وادي المخازن إحدى أروع صور التضحية من أجل الدفاع عن عزة ووحدة الوطن

OIP 8

نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ، اليوم الاثنين مهرجانا خطابيا بجماعة السواكن بإقليم العرائش ،تخليدا للذكرى 446 لمعركـة وادي المخازن ، إحدى المعلمات البارزة في سجل تاريخ المغرب الحافل بالملاحم وأروع صور الصمود والتضحية من أجل الدفاع عن عزة ووحدة الوطن . وأكدت المداخلات بالمناسبة أن احتفالية أسرة المقاومة وجيش التحرير هذه السنة بهذه الذكرى الغالية لها أهمية وطنية خاصة لتزامنها وإحتفال الشعب المغربي بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، والتي ترمز أيضا الى قيم الوفاء وتلاحم الشعب والعرش العلوي . كما أكدت المداخلات أنه على الرغم من مرور قرون من الزمن عن تاريخ وقوع هذه الملحمة التاريخية الخالدة، فإنها تظل تحتل قيمة خاصة في نفوس المغاربة وتتبوأ قيمة رمزية رفيعة في ذاكرة الشعب المغربي برمته ، وهي أيضا شهادة حية ذات دلالات عميقة وقوية على عراقة تاريخ المغرب ومجده . وفي هذا السياق ،اعتبر المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري أن تخليد ذكرى معركة وادي المخازن ورموزها وأبطالها هي إشارات قوية وواضحة لتشبث المغاربة بالقيم والمثل العليا ومكارم الأخلاق ، وهي مناسبة أيصا لإيصال الدلالات والعبر الى الأجيال الصاعدة لتتشبع بأقباس القيم النبيلة وتغترف من ينابيعها وتعتز بالانتماء الوطني لمواصلة مسيرات الحاضر والمستقبل تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لبناء المغرب الجديد، مغرب الحداثة والديمقراطية والتنمية الشاملة والتكافل الاجتماعي.