فاس: الفنان سمير اليوبي يحول شاشات التلفاز القديمة إلى لوحات فنية مبهرة

Nouveau projet629 508x300 1

احتضن المعهد الفرنسي بفاس، يوم الجمعة، افتتاح معرض جديد للفنان التشكيلي سمير اليوبي، الذي يقدم تجربة فنية فريدة من نوعها تعتمد على إعادة استخدام شاشات التلفاز المسترجعة، وذلك كوسيلة للتعبير الفني. في هذه الأعمال الحديثة، يتخذ الفنان نهجاً بيئياً يتجاوز الحاجة إلى الاسترجاع فقط، حيث تخلّى عن القماش واستبدله بدعائم جديدة، موحياً بالحياة من جديد لهذه الشاشات التي لم تعد تعمل. على سطحها الأسود، الذي كان مليئاً بالصور المتحركة سابقاً، يصبح غياب الألوان فرصة لتشكيل أشكال مضيئة تعكس تساؤلات حول ذاكرة الشاشة وحياتها الثانية. لا شيء يتغير إلا نظرة الزائر المدعو لاستكشاف عالم داخلي يواصل فيه الفنان سعيه الدائم للبحث عن أضواء وسط الظلام، حاثاً الجميع على التفاعل بحرية مع أعماله عبر إسقاط تجاربهم الشخصية عليها. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح اليوبي أنه يعتمد في أعماله الأخيرة على إدخال شاشات التلفاز كمكونات إبداعية كاملة ضمن نهج جمالي وبيئي يهدف إلى منح هذه الأجهزة التكنولوجية حياة جديدة من خلال تحويلها إلى فن. كما أشار إلى أن هذا العمل يعتمد بشكل أساسي على استخدام مواد لاصقة وخامات لونية تطبق مباشرة على هذه الأسطح، وذلك كجزء من بحث تجريبي يتجاوز الأساليب التقليدية للرسم. وأكد اليوبي أن هذه التجربة تعتبر خطوة جديدة في الساحة الفنية المغربية لا تزال بحاجة إلى المزيد من الاستكشاف، معرباً عن أمله في تقديم طرق مبتكرة للجمهور تتعلق بمقاربة الصورة والدعامة الفنية. من جهته، أعرب إبراهيم زرقاني، المسؤول الثقافي بالمعهد الفرنسي بفاس، عن سعادته بإقامة هذا المعرض الذي يحتفي بالفنان سمير اليوبي، والذي سبق له عرض أعماله منذ خمس سنوات. وأضاف أن هذا العمل يُظهر تجربة تشكيلية مميزة مدعومة ببحث فني دائم، حيث يستمر الفنان في استكشاف أشكال جديدة للتعبير، وقد شهد مؤخراً تحولاً مهماً بالتخلي عن القماش والورق لصالح الشاشة. ويستمر معرض “شاشات الفن” حتى 31 مارس المقبل في المكتبة الإعلامية التابعة للمعهد الفرنسي بفاس.

معرض الفنانة أنجيل إيتوندي سامبا بعنوان “الحجاب والكشف”

يُقام بمتحف الروافد دار الباشا في مراكش حتى 17 نوفمبر المقبل، معرض بعنوان “الحجاب والكشف” للفنانة أنجيل إيتوندي سامبا. يهدف المعرض إلى تحدي الصور النمطية المرتبطة بالحجاب. هذا المعرض، الذي تم تنظيمه بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للمتاحف ضمن الدورة الرابعة لملتقى مراكش للتصوير الفوتوغرافي (23-26 أكتوبر)، يدعو لإعادة التفكير في الأحكام المسبقة حول الحجاب كرمز للخضوع والانغلاق. في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت الفنانة أنجل، التي تعتبر المرأة محور أعمالها منذ 40 عاماً، أن المعرض يهدف إلى تغيير نظرتنا للحجاب وتعزيز الحوار حول جميع أشكال الإقصاء في المجتمع. تستند أنجيل في أعمالها إلى تجربتها في زنجبار، حيث تستخدم التصوير الفوتوغرافي لتقديم صورة جديدة للمرأة المحجبة بعيداً عن الصور النمطية. وأوضحت أن “الحجاب والكشف” هو دعوة لتقبل الآخر والاحتفاء بالاختلاف. عبرت أنجيل، التي تعرض أعمالها لأول مرة في المغرب، عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث الثقافي المتميز. من جهتها، أكدت سلمى نجيب، مندوبة المعرض، أن الحجاب يمثل رمزاً للجرأة والحرية للنساء الأفريقيات، مشيرة إلى أن المعرض يعكس رسالة التسامح في عالم مليء بالصور النمطية. تسعى أنجيل إيتوندي إيسامبا، المولودة في دوالا عام 1962 والمقيمة في أمستردام، من خلال أعمالها إلى إبراز النساء الأفريقيات بعيداً عن الصور النمطية، مع التركيز على فخرهن وقوتهن. تجدر الإشارة إلى أن الدورة الرابعة لملتقى مراكش للتصوير الفوتوغرافي، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تسلط الضوء على اكتشافات جديدة وتبادل الأفكار، مع التركيز على الشباب والإبداع. تجمع هذه الفعالية الدولية مصورين من مختلف أنحاء العالم للاحتفال بفن التصوير الفوتوغرافي بكل تنوعه.