المغرب مستعد للقيام بدور فعال لإنجاح مبادرة “زودياك” في إفريقيا.

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، اليوم الاثنين في الرباط، استعداد المغرب للقيام بدور “فعال” في إنجاح مبادرة “العمل المتكامل لمكافحة الأمراض الحيوانية المصدر في إفريقيا” (زودياك). وأشار إلى أهمية تقاسم الخبرات المغربية في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والصحة مع الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة. وأوضح ميداوي، في كلمة ألقاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة، محمد خلفاوي، أن مبادرة “زودياك” تمثل مشروعًا طموحًا يهدف إلى تعزيز قدرات التشخيص ومكافحة الأمراض الحيوانية المصدر والأمراض الأخرى التي قد تتحول إلى وباء. واعتبرها “فرصة ثمينة” لتسريع تطوير حلول علمية للوقاية من الأوبئة الحيوانية المصدر والكشف عنها ومكافحتها، خاصة في القارة الإفريقية. وأضاف الوزير خلال افتتاح الاجتماع الإقليمي في الرباط حول تنفيذ هذه المبادرة، التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، أنه من خلال التعاون المشترك يمكن التغلب على التحديات الحالية واستباق المخاطر الصحية المستقبلية في إفريقيا. وأشار إلى أن هذا اللقاء يمثل فرصة فريدة لتعزيز العلاقات وتقاسم الخبرات، مما يساهم في إقامة تعاون دائم لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية. واعتبر أن مبادرة “زودياك” تقدم مقاربة “مندمجة ومنسقة” تبرز أهمية التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لرصد والسيطرة على الأمراض الناشئة ذات المصدر الحيواني. وأكد الوزير على الترابط بين صحة الإنسان وصحة الحيوان والبيئة، مشيرًا إلى أن الأوبئة المتكررة مثل “إيبولا” و”إنفلونزا الطيور” تسلط الضوء على الحاجة إلى استجابة سريعة ومنسقة. ويهدف هذا الاجتماع، الذي يشارك فيه خبراء وباحثون مغاربة وأجانب على مدى ثلاثة أيام، إلى تسليط الضوء على التقدم والإنجازات التي حققتها مبادرة “زودياك” في إفريقيا، وبحث سبل التنسيق مع مبادرات أخرى في إطار مقاربة “صحة واحدة”.
