الإيسيسكو تصدر كتاب حول أحمد بابا التمبكتي ودوره في الدبلوماسية الحضارية

1

أطلق مركز الحوار الحضاري التابع لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) كتاباً جديداً بعنوان “أحمد بابا التمبكتي: نموذج للدبلوماسية الحضارية في غرب إفريقيا”، وذلك كجزء من فعاليات “مراكش عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2024”. وأشار بلاغ الإيسيسكو، التي تتخذ من الرباط مقراً لها، إلى أن هذا الكتاب يعكس أعمال ندوة علمية نظمتها جامعة القاضي عياض في مراكش، برعاية من الإيسيسكو، ضمن الأنشطة المنظمة في المدينة بمناسبة جائزة العاصمة الثقافية في العالم الإسلامي. ويتناول الكتاب شخصية العالم أحمد بابا التمبكتي (1556-1627)، الذي يعتبر من أبرز العلماء والفقهاء والمؤرخين في تاريخ المنطقة، ورمزاً للتواصل الحضاري بين المغاربة وإفريقيا جنوب الصحراء. وأكد المصدر نفسه أن هذا الإصدار يسلط الضوء على الدور البارز للتمبكتي في تعزيز الدبلوماسية المعرفية، التي أسهمت في تقوية العلاقات الثقافية والعلمية بين ضفتي الصحراء. كما يناقش الكتاب عدة محطات هامة في حياة التمبكتي، ومنها فترات نفيه في مراكش، حيث واصل نشاطه العلمي في مجالات التدريس والتأليف، وأثره في العلوم الإسلامية. ويستعرض الكتاب أيضاً علاقات المغرب مع غرب إفريقيا في تلك الفترة، ودور العلماء في المحافظة على التراث الإسلامي، مع التركيز على أهمية المخطوطات الإفريقية وقيمتها في الحفاظ على الهوية الثقافية للمنطقة.

اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية.. الإيسيسكو تدعو إلى إذكاء الوعي بأهمية الدبلوماسية العلمية

دعت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بمناسبة اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية، الذي يصادف 10 نونبر من كل عام، المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود والتعاون لإذكاء الوعي بأهمية الدبلوماسية العلمية في تعزيز المعرفة وبناء السلام حول العالم، والعمل على الارتقاء بجودة البحث العلمي، نظرا للدور المحوري الذي تلعبه العلوم في تقدم المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة. وذكر بلاغ للمنظمة أنه “انطلاقا من إيمانها بأهمية توظيف العلوم في بناء السلام، تسعى الإيسيسكو، ضمن رؤيتها وتوجهاتها الاستراتيجية، إلى ترسيخ مفهوم الدبلوماسية العلمية، من خلال إعداد دراسة +تعزيز الدبلوماسية العلمية: خارطة طريق لاستراتيجية الدول الأعضاء في الإيسيسكو+، لتطوير استراتيجيات التعاون العلمي وتبادل المعرفة بين دول العالم الإسلامي، من أجل مواجهة التحديات التي تواجهها بعدد من المجالات، وفي مقدمتها قضايا تغير المناخ والرعاية الصحية والتنمية المستدامة”. وللإسهام في تعزيز دور البحث العلمي والابتكار لضمان رفاهية المجتمعات واستدامة الموارد الطبيعية، يضيف البلاغ، تنفذ الإيسيسكو عدة برامج وأنشطة، منها مسابقة الإيسيسكو لتطوير عملية تحويل النفايات العضوية إلى ألواح غذائية للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، وبرنامج المنظمة الطموح لإنتاج 500 ألف شتلة في دول العالم الإسلامي، بهدف تشجير المناطق المتضررة من ظاهرة التصحر، وحوكمة الاستفادة من الموارد الطبيعية، واستصلاح الأراضي المتدهورة. وفي عالم تتزايد فيه وتيرة التطورات التكنولوجية، دعت الإيسيسكو إلى تأهيل الأفراد من خلال نهج علمي يرتكز على تنمية مهارات تواكب مستجدات الحاضر وتستشرف متطلبات مهن الغد، للنهوض بالعلوم باعتبارها أداة لتحقيق التقدم والسلام والرفاهية.

الرابطة المحمدية للعلماء ومنظمة الإيسيسكو تصدران الجزئين الثاني والثالث من موسوعة “تحليل خطاب التطرف”.

telecharger 8 2

تم يوم الجمعة بالرباط إطلاق الجزأين الثاني والثالث من موسوعة “تفكيك خطاب التطرف”، التي تم إعدادها في إطار مشروع مشترك بين الرابطة المحمدية للعلماء ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو). تهدف الأجزاء الجديدة، إلى جانب الجزء الأول الذي صدر في عام 2021، إلى تطوير أدوات فكرية ومعرفية تعزز ثقافة الاعتدال، وتقدم مقاربات جديدة تعالج الجذور الفكرية والثقافية للتطرف. يتناول الجزء الثاني المحددات المنهجية لعلاقة المسلم بالآخر، في حين يركز الجزء الثالث على أساليب مواجهة خطاب التطرف وتعزيز قيم السلام والتعايش. تشمل الموسوعة دراسات وأبحاث متخصصة تهدف إلى تفكيك المنظومة الفكرية التي يرتكز عليها خطاب التطرف، من خلال تحليل النصوص والأفكار لكشف التحريفات المستخدمة لتبرير العنف. كما تتناول مناهج التربية والتوعية الثقافية لتعزيز مناعة المجتمعات ضد الأفكار المتطرفة. خلال حفل الإطلاق، الذي حضره خبراء وممثلو بعثات دبلوماسية، تم تقديم عرض عن منهجية الجزء الثاني في تفنيد الفكر المتطرف، بالإضافة إلى محاور الجزء الثالث الذي يركز على بناء مناعة المجتمعات. وأكد المدير العام للإيسيسكو، سالم بن محمد المالك، على أهمية هذه المشاريع الفكرية في مواجهة العنف، مشيراً إلى التعاون بين الإيسيسكو والرابطة كمثال على الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب. من جانبه، أوضح الأمين العام للرابطة، أحمد عبادي، أن الموسوعة تهدف إلى توضيح السردية الأصيلة للدين، محذراً من أن تحريف المعاني أدى إلى انتشار التطرف. تعكس هذه الشراكة بين الرابطة والإيسيسكو التزام المؤسستين بتعزيز الوعي الديني والفكري ودعم البحث العلمي، مما يسهم في نشر القيم الإسلامية الوسطية.