الفيدرالية المغربية لناشري الصحف: تؤكد دعمها للوحدة الترابية وتدعو إلى تعزيز التنظيم الذاتي للصحافة

telechargement 1

في ظل الأوضاع الراهنة التي يمر بها قطاع الصحافة والنشر في المغرب، انعقد الاجتماع الثالث للمجلس الوطني للفيدرالية المغربية لناشري الصحف يوم السبت في الرباط، مما يعكس الحاجة الملحة لمعالجة التحديات المتزايدة في هذا المجال. وقد شهد الاجتماع حضور ممثلي مختلف الجهات والمنظمات المهنية، مما يدل على اهتمام واسع بتعزيز التضامن والعمل المشترك لمواجهة الأزمات التي تؤثر على المهنة. ### مواقف الفيدرالية حول التنظيم الذاتي للمهنة افتتحت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف اجتماعها بمناقشة ضرورة التنظيم الذاتي للمهنة، مشيرة إلى أن الوضع المؤقت الذي فرضته السلطات يتعارض مع الفصل 28 من الدستور الذي يضمن الحق في تنظيم دائم ومستقل. ورغم المحاولات السابقة لتوحيد الجهود بين الفيدرالية ومنظمات مهنية أخرى مثل النقابة الوطنية للصحافة المغربية والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام، إلا أن تعامل الحكومة اتسم بالصمت وغياب الحوار الجاد، مما زاد من حدة الأزمة وأدى إلى ارتباك واضح في المشهد الإعلامي. رحبت الفيدرالية بانخراط النقابة الوطنية للصحافة المغربية في المطالبة بإنهاء الوضع المؤقت والدعوة إلى انتخابات لتجديد المجلس الوطني للصحافة. ومع ذلك، أكدت الفيدرالية على أهمية تجاوز التشرذم بين الهيئات المختلفة ودعت إلى تعزيز الوحدة المهنية لمواجهة التحديات التي تهدد استقرار القطاع وسمعته. ### إشكاليات البطاقة المهنية وتداعيات النظام الخاص تناول الاجتماع قضية البطاقة المهنية، التي أصبحت موضوع جدل بسبب التدابير الجديدة التي اعتمدتها اللجنة المؤقتة برئاسة يونس أمجاهد وعبد الله البقالي. ورغم أن البطاقة المهنية تُعتبر وثيقة إدارية تهدف إلى تنظيم العمل الصحفي، إلا أن الفيدرالية رأت أن تطبيق النظام الجديد تجاوز البعد الإداري إلى التعقيدات والجدل الواسع الذي أثر سلباً على المشهد الإعلامي. وأشارت الفيدرالية إلى مظاهر الشجار والاتهامات التي شابت توزيع البطاقات المهنية، مما أدى إلى تدخل قوات الأمن ورفع القضايا للمحاكم، وهو ما أثر سلباً على سمعة المهنة. أوضحت الفيدرالية أن اللجنة المؤقتة لا تملك صلاحية تغيير القوانين أو تطبيق أنظمة خاصة إلا في حالات استثنائية، وأن اللجوء إلى إصدار نظام خاص بشأن البطاقة المهنية يعكس غياب النظرة الواقعية للتحديات المهنية ويثير مخاوف من تطبيقات مجحفة مستقبلاً. وأكدت الفيدرالية أن الإصرار على تفسيرات ذاتية للقوانين يزيد من الاحتقان ويعمق الاستياء لدى العاملين في القطاع. ### توصيات الفيدرالية ومطالبها طالبت الفيدرالية بضرورة أن تتعامل اللجنة المؤقتة بمرونة وواقعية مع الملفات الصحفية، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية الإعلامية. وأكدت على ضرورة تبسيط إجراءات منح البطاقة المهنية من خلال تخفيف الشروط غير المنصوص عليها بشكل صريح في القوانين، وإيجاد آليات لتسهيل تواصل الصحفيين مع اللجنة دون الحاجة للسفر إلى الرباط. كما دعت الفيدرالية إلى نشر قوائم الحاصلين على البطاقة المهنية، خاصة بعد تصريح رئيس لجنة حماية المعطيات الشخصية بالسماح بذلك. وأكدت على أهمية مراعاة الوضع المالي الصعب للمقاولات الإعلامية الصغيرة والمتوسطة التي تعاني من تراكم الديون بعد جائحة كورونا، وطالبت الحكومة واللجنة بالعمل على إيجاد حلول مستدامة لدعم هذه المقاولات وإعادة النهوض بالقطاع. ### الدور المرتقب للوزارة المكلفة بالقطاع شددت الفيدرالية على ضرورة أن تلعب الوزارة المكلفة بالقطاع دوراً حاسماً في فرض احترام القانون والدعوة إلى حوار جاد مع المنظمات المهنية لتجاوز الوضع المؤقت. واعتبرت أن استمرار صمت الوزارة يعزز من تفاقم الأزمة ويهدد مستقبل الصحافة في المغرب، مشيرة إلى أن غياب خطوات فعالة سيؤدي إلى تعطيل النقاش حول القضايا الحقيقية التي تؤثر في القطاع وفي البلاد بشكل عام. وفي ظل هذه التحديات، تظل الفيدرالية المغربية لناشري الصحف متمسكة بموقفها الداعم للوحدة المهنية والحوار البناء، داعية كافة الهيئات إلى تحمل مسؤولياتها والعمل المشترك لضمان احترام القانون والنصوص الدستورية، وتحقيق الاستقرار المطلوب لمهنة الصحافة وحماية حقوق العاملين فيها.

الفيدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية: جلسة نقاش في أبيدجان تركز على مكافحة الأخبار الزائفة وأهمية التحقق من الحقائق.

telechargement

عُقدت وم الخميس في أبيدجان جلسة نقاش حول مكافحة الأخبار الزائفة وأهمية التحقق من الوقائع، وذلك في إطار الاجتماع التاسع للمجلس التنفيذي للفيدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية، الذي يستمر حتى 4 أكتوبر الجاري في العاصمة الاقتصادية الإيفوارية. وقد شكلت هذه الجلسة، التي شارك فيها مجموعة من الخبراء والصحافيين ومهنيي الإعلام، فرصة لتأكيد أهمية التعاون من خلال تبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات، وتعزيز التنسيق لمكافحة التضليل الإعلامي بشكل فعال، نظرًا لتأثيراته السلبية على المنظومة الإعلامية بشكل عام. وأشاد المشاركون بإنشاء شبكة للتحقق من الوقائع ومكافحة الأخبار الزائفة ضمن الفيدرالية الأطلسية، حيث أثبتت هذه الشبكة فعاليتها الكبيرة منذ إطلاقها. وأكدوا أن التحقق من المعلومات هو حجر الزاوية لمهنة الصحافة، إذ يجب على الصحافيين ممارسة هذه العملية يوميًا لضمان تقديم أخبار موثوقة ومتحقق منها. كما شددوا على أهمية التحقق من الوقائع، الذي أصبح ضرورة ملحة لجميع الإعلاميين، خاصة في عصر يشهد ثورة تكنولوجية غير مسبوقة مع تطور الذكاء الاصطناعي وزيادة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي التي تُستخدم لنشر كافة أنواع المعلومات. وأشاروا إلى أنه رغم أن التكنولوجيا الحديثة قد تُسهل التضليل الإعلامي ونشر الأخبار الزائفة، إلا أنها توفر أيضًا فرصًا عديدة للتحقق من المعلومات المُنْشَرة وإدارتها بشكل أفضل. لذا، يتعين على الإعلاميين الاستفادة من هذه التكنولوجيا لتعزيز قدراتهم ومواكبة المستجدات في مجالهم. وحذر المشاركون من أن إفريقيا تُعتبر حاليًا “أرضًا خصبة” لممارسي التضليل من خلال نشر الأخبار الزائفة التي قد تُهدد السلام والسيادة الإفريقية، مؤكدين على ضرورة استفادة وكالات الأنباء الإفريقية من الذكاء الاصطناعي والاستثمار أكثر في تدريب الصحافيين وتوعيتهم بأهمية التحقق من الوقائع. وفي هذا السياق، يجب تحسيس مهنيي الإعلام بكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال لمكافحة الأخبار الزائفة.