مشروع القانون المتعلق بمهنة المفوضين القضائيين يحظى بالأغلبية بمجلس النواب

صادق مجلس النواب خلال جلسته التشريعية التي عُقدت اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 46.21 المتعلق بمهنة المفوضين القضائيين. وقد حصل مشروع القانون على تأييد 108 نواب بينما عارضه 46 نائبا، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت. وفي كلمته التقديمية لمشروع القانون، أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا المشروع يأتي في إطار مواصلة تنفيذ ورش إصلاح منظومة العدالة، خاصة في ما يتعلق بتأهيل المهن القانونية والقضائية. وأشار الوزير إلى أن التعديلات التي أُدخلت على المشروع مست مجموعة من مواده، وتهدف إلى “تأهيل المهنة وتعزيز دورها داخل منظومة العدالة من خلال توسيع مجال اختصاصها النوعي والمكاني”، و”الارتقاء بالمهنة عبر مراجعة بعض شروط الولوج إليها”، بالإضافة إلى “دعم القدرات المهنية للمنتسبين للمهنة من خلال إنشاء معهد للتكوين، وزيادة مدة التكوين الأساسي من ستة أشهر إلى سنة، وإقرار إلزامية التكوين المستمر”. كما أشار الوزير إلى أن من بين أهداف مشروع القانون “تعزيز المهنة بكفاءات نوعية من خلال فتح المجال لولوج الكتاب المحلفين إليها”، و”تعزيز الضمانات الممنوحة للمتعاملين مع المنتسبين للمهنة فيما يتعلق بحماية حقوقهم”، فضلاً عن “توفير الحماية القانونية للمنتسبين للمهنة عبر إقرار مقتضيات قانونية جديدة”، و”تقوية الأجهزة المشرفة على المهنة”، و”تحقيق التمثيلية النسائية داخل أجهزة الهيئة الوطنية بما يتناسب وعددهن داخل هذه الأجهزة”. وفيما يخص مستجدات مشروع القانون، أفاد السيد وهبي بأنه تم التنصيص على “توسيع دائرة اختصاص المفوضين القضائيين من دوائر المحاكم الابتدائية إلى دوائر محاكم الاستئناف، مع إسناد عملية مراقبة أعمالهم لرئيس المحكمة الابتدائية التي توجد بدائرة نفوذها مقار مكاتبهم أو من ينوب عنه”، كما حدد المشروع أجلاً أقصى للشروع في ممارسة المهنة بعد التوصل بقرار التعيين في ستة أشهر تحت طائلة التشطيب عليه من المهنة. وشملت المستجدات أيضاً “عدم السماح للمفوض القضائي بالشروع في ممارسة مهامه إلا بعد فتح مكتب في دائرة المحكمة الابتدائية المعين بها، وإبرام عقد التأمين لضمان المسؤولية المدنية ومسك السجلات المنصوص عليها في هذا المشروع”، و”إقرار بذلة مهنية لفائدة المفوض القضائي مع إحالة تحديد مواصفاتها ومجالات استعمالها إلى نص تنظيمي” مع “إلزامه بحمل بطاقة مهنية بشكل ظاهر عند مباشرة مهامه”. وأشاد السيد وهبي بتفاعل إيجابي من أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان مع جميع مواده ومقتضياته، حيث قدمت الفرق النيابية 440 تعديلاً استجابت الحكومة لعدد منها.
