بناصر بولعجول: إن الشباب يعد فاعلا محوريا في التغيير

قال المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، بناصر بولعجول، خلال افتتاح الدورة الثالثة للجمعية العالمية للشباب من أجل السلامة الطرقية يوم السبت في مراكش، إن الشباب يمثلون عاملاً أساسياً في إحداث التغيير ويلعبون دوراً محورياً في بناء مستقبل أكثر أماناً واستدامة في مجال التنقل والسلامة الطرقية. وأكد بولعجول أن انخراط الشباب وتعبئتهم القوية وأفكارهم الابتكارية تساهم بشكل كبير في تطوير سياسات عمومية ملائمة وإيجاد حلول فعالة لتعزيز السلامة الطرقية. وأشار إلى أن هذه الفعالية، التي تسبق المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية المقرر من 18 إلى 20 فبراير بمراكش، توفر فرصة لإيصال صوت الشباب وتأثيرهم على السياسات المتعلقة بمستقبل السلامة الطرقية. وأكد أن اللقاء يعد أيضاً مناسبة للحديث عن “واقع يتم تجاهله غالباً”، يشير إلى أن حوادث السير هي السبب الرئيسي للوفاة بين الشباب على مستوى العالم. وشدد على أهمية التح mobilization المستمرة لمواجهة هذه المشكلة، داعياً إلى اعتماد مقاربة شاملة تتيح انخراط الشباب المباشر في صياغة سياسات التنقل وتصميم بنى تحتية للنقل، وتطوير حلول مبتكرة لتعزيز السلامة الطرقية. كما أشار بولعجول إلى أن السلامة الطرقية تحتاج إلى أكثر من مجرد تنفيذ القوانين وبناء البنى التحتية، بل تتطلب أيضاً وعياً جماعياً ومشاركة فعالة من الشباب، داعياً في هذا السياق إلى تكثيف جهود التربية الطرقية وتعزيز ثقافة الوقاية ودعم المبادرات المبتكرة من قبل الشباب من أجل تحقيق طرق أكثر أماناً وتنقل أكثر مسؤولية. وأكد من جهة أخرى أن الجمعية العالمية للشباب من أجل السلامة الطرقية تجاوزت مجرد رصد الإشكاليات إلى اقتراح حلول ملموسة، مضيفاً أن على الشباب المشاركين أن يتمتعوا بالجرأة والعزيمة للمساهمة في تحقيق التغيير الفعلي. وقال “نحن على عتبة مرحلة حاسمة ستحدد فيها القرارات المتخذة حالياً، سواء في ما يتعلق بالبنى التحتية أو سلامة المركبات أو التعمير أو السياسات، سلامة الأجيال المقبلة”، مشدداً على أن مستقبل السلامة الطرقية يعتمد على تعبئة جماعية يكون فيها الشباب في مقدمة المحركين للابتكار والمبادرات نحو طرق أكثر أماناً. تعتبر الدورة الثالثة لهذه الجمعية العالمية، التي تنظمها “شباب من أجل السلامة المرورية” بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، مناسبة لتشكيل مستقبل السلامة الطرقية وتعزيز الابتكار وإحداث التأثير في إطار حركة عالمية من أجل تنقل أكثر أماناً واستدامة، كما تهدف إلى ربط الاستراتيجيات العالمية بالعمل المحلي وضمان إسماع أصوات الشباب بشكل واضح ومسموع.
قيوح يروّج في جنيف للمؤتمر العالمي للسلامة الطرقية المقرر في مراكش.

جنيف: قام وزير النقل واللوجيستيك، السيد عبد الصمد قيوح، بزيارة عمل إلى جنيف اليوم الاثنين، حيث تركزت الزيارة على الترويج للمؤتمر الوزاري العالمي الرابع حول السلامة الطرقية، المقرر تنظيمه من 18 إلى 20 فبراير 2025 في مدينة مراكش. ترأس السيد قيوح، الذي يرافقه المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، السيد بناصر بولعجول، اجتماع اللجنة الاستشارية رفيعة المستوى للسلامة الطرقية، بحضور المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسلامة الطرقية، جان تود، ومدير قسم المحددات الاجتماعية للصحة في منظمة الصحة العالمية إتيان كروغ، بالإضافة إلى عدد من ممثلي وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية والمنظمات غير الحكومية الدولية الناشطة في هذا المجال. وفي كلمته خلال افتتاح الاجتماع، الذي يعد الثالث بعد الاجتماعين السابقين في دجنبر 2023 في جنيف وأبريل 2024 في الرباط، أشاد السيد قيوح بتعبئة أعضاء اللجنة الاستشارية رفيعة المستوى حول السلامة الطرقية، والتي ساهمت في وضع إطار عمل المؤتمر وبرنامجه. وأكد السيد قيوح: “نحن على المسار الصحيح لتنظيم حدث عالمي سيكون له تأثير دائم على الجهود العالمية في مجال السلامة الطرقية”، مشيراً إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد منح الرعاية الملكية السامية لهذا الحدث الهام. وأضاف الوزير أن “دعم جلالة الملك يعكس أهمية هذا الحدث ويعزز التزام المغرب القوي بالأجندة العالمية للسلامة الطرقية”، مؤكداً التزام الحكومة المغربية بجعل هذا المؤتمر حدثاً مبتكراً يضع معايير جديدة للمؤتمرات العالمية في هذا المجال. واختتم الوزير بالقول إن إعلان مراكش يجب أن يعكس بوضوح القلق الجماعي بشأن انعدام السلامة الطرقية ويكون دعوة للعمل من أجل جعل السلامة الطرقية أولوية في جميع البلدان، مشدداً على ضرورة أن يكون صوت الضحايا والمصابين وكل من تأثر بشكل مباشر أو غير مباشر بهذه المشكلة المدمرة مسموعاً.
