موريتانيا تسعى للاستفادة بشكل أكبر من تجربة المغرب في مجال التعليم والتدريب المهني.

أكد وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف الموريتاني، محمد ماء العينين ولد أييه، في تصريح له اليوم السبت في نواكشوط، أن بلاده تسعى للاستفادة بشكل أكبر من التجربة المغربية في ميدان التكوين المهني. وأوضح الوزير الموريتاني، خلال المنتدى الاقتصادي البرلماني الموريتاني المغربي، أن موريتانيا تركز بشكل خاص على الاستفادة من التجربة المغربية في إنشاء مدن المهن والكفاءات، بالإضافة إلى التسيير المفوض لبعض مؤسسات التكوين المهني، فضلاً عن المعارف التي تمتلكها الكفاءات التكوينية المناهج والبرامج. وأشار في هذا السياق إلى وجود تعاون متواصل مع القطاع المعني بالتكوين المهني في المغرب، لاستغلال هذه التجربة “لربح الوقت” وتسريع إنشاء مؤسسات تعليمية متخصصة بجودة عالية. كما ذكر بقطب المهن والمهارات الذي يتم بناءه في نواكشوط، والذي سيعتمد على خبرة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لتحقيق النجاح في هذا المشروع، المستلهم من تجربة مدن المهن والكفاءات في المغرب. وأضاف أن العمل قد بدأ فعليًا مع الجانب المغربي لتطوير البرامج المعتمدة وتنفيذ برنامج لتدريب المكونين الموريتانيين في المغرب. وكما أعلن الوزير الموريتاني، فإن التعاون مع المغرب يتضمن إنشاء وكالة وطنية للتربية والتكوين المهني، تضم جميع مؤسسات التكوين المهني في موريتانيا، استنادًا على تجربة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل. عبر الوزير عن رغبة بلاده في الاستفادة من تجربة التسيير المفوض لمؤسسات التكوين المهني، وذلك لما حققته من نجاح كبير، خاصة وأن موريتانيا تعمل على إنشاء مدرسة متخصصة في مجالات البترول والغاز. كما تطرق إلى النجاحات التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة في تطوير العديد من القطاعات الاقتصادية واستقطاب شركات عالمية، بما في ذلك شركات الطيران، بفضل جودة التكوين المتاحة. وفيما يتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أكد الوزير على أهمية تعزيز التعاون القائم في قطاع الصناعة التقليدية.
التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب: إطلاق برنامجه لبلدان الساحل من نواكشوط

نواكشوط: أطلق التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اليوم الاثنين في نواكشوط، برنامجه لمكافحة هذه الظاهرة في بلدان منطقة الساحل. جاء إطلاق البرنامج خلال اجتماع حضره وزير الدفاع الموريتاني حنن ولد سيدي والأمين العام للتحالف محمد بن سعيد المغيدي. يغطي البرنامج، الذي يتعلق بخمس دول في الساحل (موريتانيا، مالي، تشاد، النيجر، وبوركينا فاسو) وسينفذ على مدى خمس سنوات، المجالات الرئيسية التي يعمل عليها التحالف، وهي: المجال الفكري، والإعلامي، ومكافحة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري. يهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات المحلية والإقليمية لمواجهة التطرف والإرهاب في منطقة الساحل، وزيادة الوعي ودعم تكامل المجالات لتحقيق استجابة فعالة للتطرف والتصدي للجماعات الإرهابية. ويركز البرنامج، وفقاً للتحالف، على تعزيز قيم التسامح والاعتدال ودورهما في نشر السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة. في هذا الإطار، أكد الأمين العام للتحالف أن منطقة الساحل ليست مجرد منطقة جغرافية، بل هي شريان حيوي يرتبط باستقرار العالم. وأوضح في كلمته أن التزام التحالف تجاه هذه المنطقة ليس خياراً بل ضرورة استراتيجية، مشيراً إلى أن البرنامج يسعى إلى تأكيد أهمية مواجهة الإرهاب وأهمية التضامن الدولي لمواجهة التحديات المطروحة في هذا المجال. يُعتبر هذا البرنامج تجسيداً عملياً لمخرجات الاجتماع الثاني لوزراء دفاع دول التحالف الذي عُقد في فبراير الماضي بالرياض. يُذكر أن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب أُسس عام 2015 بمبادرة من المملكة العربية السعودية ليكون منصة للتعاون في مواجهة الإرهاب بجميع أشكاله.
