المبادرة الملكية الأطلسية: المغرب يفتح بوابة إفريقيا نحو العالم

المناظرة الوطنية البحرية بطنجة

شهدت مدينة طنجة، الخميس، تنظيم ندوة وزارية في إطار الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية، خصصت لمناقشة الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية وتأثيرها على الربط القاري، التبادلات التجارية، والاندماج الإفريقي. الندوة، المنعقدة تحت شعار “المبادرة الملكية من أجل الأطلسي والساحل: دور القطاع البحري”، شكلت فرصة لتسليط الضوء على دور النقل البحري في تعزيز السيادة اللوجستيكية، تقوية التنافسية الاقتصادية، وضمان صمود سلاسل التوريد، مع اقتراح آلياتعملية لمواكبة هذه الدينامية. وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أكد أن المبادرة الملكية تستجيب لحاجة ملحة لفك العزلة عن الدول الإفريقية غير الساحلية، حيث ترتفع تكاليف الاستيراد والإنتاج والتصدير بشكل كبير. وأبرز أن المغرب يعمل على بناء منظومة بحرية متكاملة تربط الموانئ الوطنية بالشبكات الطرقية والسككية والمنصات اللوجستيكية، مشيراً إلى الفرص الواعدة التي سيوفرها ميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي. من جانبه، شدد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، على أن المبادرة الملكية الأطلسية تهدف إلى جعل المحيط الأطلسي فضاءً للتنمية المشتركة، منفتحاً على إفريقيا وأوروبا والعالم، مع تمكين دول الساحل من الولوج إليه عبر ممرات آمنة تعزز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية. أما كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، فأوضح أن النقل البحري أصبح رافعة أساسية للتجارة الخارجية المغربية، مذكراً بأن أكثر من 535 ألف شاحنة تعبر سنوياً ميناء طنجة المتوسط نحو أوروبا، ومؤكداً أن الواجهة الأطلسية الإفريقية يجب أن تتحول إلى فضاء للإنتاج والتصنيع والاندماج الاقتصادي، وليس مجرد منطقة للتبادل التجاري. وتتواصل فعاليات المناظرة الوطنية البحرية، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين دوليين، بهدف بلورة رؤية استراتيجية ترسخ مكانة المغرب كقوة بحرية صاعدة إقليمياً ودولياً.

مجلس المنافسة.. عمليات زيارة وحجز فجائية بمقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية

conseil concurrence

قامت مصالح التحقيق والبحث التابعة لمجلس المنافسة يوم الثلاثاء الماضي بعمليات زيارة فجائية وحجز في أماكن مختلفة لدى جهات ناشطة في السوق الوطنية لتوريد المستلزمات الطبية، وذلك استنادًا إلى شبهات تتعلق بممارسات منافية لقواعد المنافسة في هذا القطاع. وأوضح بلاغ صادر عن المقرر العام لمجلس المنافسة أن هذه العمليات تمت برخصة من وكيل الملك، وتمت بمؤازرة عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. وتأتي هذه الخطوات وفقًا لأحكام المادة 72 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، بعد تعديله وتحديثه. وأشار البلاغ إلى أن تنفيذ هذه العمليات لا يعني بالضرورة وجود ممارسات منافية للمنافسة أو ثبوت مسؤولية المعنيين، إذ إن التقدير النهائي يعود للهيئات التداولية بالمجلس، التي لها السلطة للبت في هذه القضايا بعد إجراء تحقيق شامل وفق مسطرة تحترم حقوق الدفاع. كما أكد البلاغ أنه احترامًا لحقوق دفاع الأطراف المعنية، لن يقوم مجلس المنافسة في الوقت الحالي بالإفصاح عن هويتهم أو بخصوص الممارسات التي تم التحقيق فيها. ووفقًا لأحكام المادة 16 من القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة، يتمتع المجلس بوسائل للبحث والتحقيق لإجراء التحريات اللازمة حول الممارسات المنافية لقواعد المنافسة ومراقبة عمليات التركيز الاقتصادي. وسجل البلاغ أن الزيارات الفجائية والحجز التي ينظمها النص القانوني المذكور، تشكل أداة فعالة لجمع الأدلة والمعلومات اللازمة للتحقيق في الموقع، فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالممارسات المنافية للمنافسة، أو عدم إشعار مجلس المنافسة بعمليات التركيز الاقتصادي.

المغرب وتشيلي.. نحو فرص جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

20260124 035725 1280x720 1

تقوم بعثة اقتصادية مغربية رفيعة المستوى، برئاسة كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة، بزيارة رسمية إلى جمهورية شيلي، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع هذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية. تأتي هذه البعثة في سياق المنتدى الاقتصادي المغربي-الشيلي، الذي يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية ووضع أسس شراكة استراتيجية مستدامة، ضمن برنامج التجارة الخارجية 2025-2027. كما تأتي هذه الزيارة ضمن الرؤية الاستراتيجية للمملكة لتعزيز التعاون جنوب–جنوب وتنويع الشركاء، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، المستندة إلى مبادئ التكامل الاقتصادي والتعاون المتبادل لزيادة حجم المبادلات التجارية وبناء شراكات دائمة مع دول أمريكا اللاتينية. خلال هذه البعثة، أجرى السيد حجيرة مباحثات مع وزير الاقتصاد والسياحة والطاقة الشيلي ألفارو غارسيا هورتادو، بحضور سفيرة المملكة في شيلي، كنزة الغالي، وتناولت المباحثات وضعية العلاقات الاقتصادية الثنائية وآفاق التعاون، مع تسليط الضوء على القطاعات ذات الأولوية والإمكانات العالية. كما تم بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات متعددة، خاصة في إطار تنظيم المملكة لكأس العالم 2030، بالإضافة إلى تطوير شراكات صناعية مهيكلة وتشجيع المشاريع المشتركة، وتعزيز دور القطاع الخاص كعنصر أساسي في التعاون الاقتصادي. واستُقبل كاتب الدولة أيضًا من قبل وكيلة وزارة العلاقات الاقتصادية الدولية الشيلي كلوديا سانويزا، وذلك في سياق تفعيل الإعلان المشترك الذي تم توقيعه في 18 ديسمبر 2024. وتم الاتفاق بين الجانبين على تنظيم الدورة الثانية للجنة المشتركة الاقتصادية والتجارية في سنة 2026 بالمغرب، بهدف إعداد خارطة طريق قائمة على مبدأ التكامل والتموقع الاستراتيجي لكلا البلدين كبوابتين نحو إفريقيا وأمريكا اللاتينية. وفي هذه المناسبة، أوضح السيد حجيرة أن المغرب يمتلك أكثر من 12 اتفاقية للتبادل الحر تتيح الانفتاح على أسواق أكثر من 100 دولة، مما يجعله منصة استراتيجية تحت قيادة جلالة الملك، للربط بين الأسواق الإفريقية والعالمية. وأشار إلى أن زيارة شيلي تأتي في إطار عملية تهدف إلى تعزيز التعاون المهيكل، مشيرًا إلى الشراكات الاستراتيجية مع العديد من الشركاء المؤسساتيين الرئيسيين. كما تخللت الزيارة لقاءات مع فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين شيليين، مثل “فروتاس دي شيلي” و”وكالة بروتشيلي”، بهدف تطوير شراكات قطاعية وتشجيع الاستثمارات وبناء مشاريع مشتركة ذات تأثير اقتصادي قوي.

المغرب/الصين: انعقاد الدورة السابعة للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي ببكين

الدورة السابعة للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي ببكين

عُقدت أمس الثلاثاء في بكين الدورة السابعة للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية. وترأس هذا الاجتماع، الذي يأتي في إطار متابعة الشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة منذ 2016، وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ونائب وزير التجارة الصيني تشانغ لي. شهدت الدورة حضور وفد مغربي رفيع يتضمن ممثلين عن عدة قطاعات وزارية، بالإضافة إلى سفير جلالة الملك بالصين، عبد القادر الأنصاري. تعكس هذه الدورة رفيعة المستوى الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز وتعميق الحوار الاستراتيجي الذي أسسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الصيني شي جين بينغ، بما يعزز العلاقات بين البلدين اللذين يمتلكان تاريخًا حضاريًا غنيًا. وأثنى الجانب الصيني في هذه المناسبة على التقدم الذي حققه المغرب في مجال التنمية الاقتصادية، معرباً عن إعجابه بالرؤية “المتبصرة والمتضامنة والمنخرطة” لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. واستعرض السيد مزور خلال هذا السياق المشاريع الكبرى التي يشهدها المغرب تحت قيادة جلالته، والتي تعكس الدينامية في التحديث والتنمية بالمملكة. كما تطرق الوزير لمنافسات كأس العالم 2030، التي سيستضيفها المغرب مع إسبانيا والبرتغال، مشيرًا إلى الفرص الاستثمارية الكبيرة التي يوفرها هذا الحدث العالمي. وقد حظي البعد الأفريقي للشراكة المغربية-الصينية باهتمام خاص خلال المباحثات، حيث تم التطرق لدور المغرب كمركز في إفريقيا ومنصة استراتيجية لتعزيز العلاقات الصينية-الإفريقية في إطار منتدى التعاون الصيني-الإفريقي (فوكاك). تم البحث أيضًا في كيفية إعطاء زخم جديد للشراكة الثنائية من خلال استثمار الإمكانيات الكبيرة للاقتصاد في كلا البلدين، حيث تم إيلاء أهمية خاصة لتوازن المبادلات التجارية الثنائية، مع دراسة السبل الكفيلة بفتح السوق الصينية بشكل أكبر أمام الصادرات المغربية في إطار شراكة قائمة على مبدأ الربح للجميع. تركزت المناقشات على فرص التعاون في مجموعة من المجالات الاستراتيجية، مثل البنية التحتية، والابتكار التكنولوجي، والرقمنة، والربط، حيث أعرب الجانبان عن عزيمتهما في الاستفادة من تكامل سلاسل القيمة لدى البلدين. كما تم تناول مجالات واعدة أخرى تشمل استراتيجيات التنمية، والتعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي والجمركي، والاستثمار، والتعليم العالي، والسياحة، والطاقة المتجددة. في نهاية أشغال اللجنة المختلطة، جدد الطرفان التزامهما بإعطاء عمق متجدد للشراكة الاستراتيجية المغربية-الصينية، مؤكدين على إرادتهما في تحويل الحوار إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على الجانبين. وأجرى السيد مزور على هامش هذه الدورة مشاورات ثنائية مع وزير التجارة الصيني وانغ ونتاو، ونائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات شيونغ جيجون. وعبر السيد وانغ عن سروره بزيارته للمغرب في سنة 2024، داعيًا إلى تعزيز المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة. من جهته، دعا السيد مزور السلطات الصينية إلى استغلال المؤهلات التنافسية للمغرب، مشددًا على جودة الرأسمال البشري المغربي، وإمكانيات الربط المتاحة، فضلاً عن الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تحقق بفضل السياسات المتبصرة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

الصين: أكثر من 170 شركة من مقاطعة هونان يلتقون فاعلين اقتصاديين مغاربة

Chine 1 508x300 508x300 1

التقت أكثر من 170 شركة من مقاطعة هونان، الواقعة في وسط الصين، مع نحو 15 فاعلاً اقتصادياً مغربياً يوم الاثنين الماضي في تشانغشا، وذلك ضمن منتدى التعاون الاقتصادي والتجاري المغرب – هونان. يهدف هذا المنتدى الذي تنظمه سفارة المغرب في الصين ومديرية التجارة بمقاطعة هونان على مدى يومين، إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين واستعراض فرص الاستثمار والتجارة المتاحة. يتكون الوفد المغربي من ممثلين عن مجلس الأعمال المغرب – الصين التابع للاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالإضافة إلى حوالي 15 شركة تمثل قطاعات متنوعة مثل الصناعات الغذائية ومواد البناء والنسيج واللوجستيك وخدمات الاستشارة. من جهتها، تركز الشركات الصينية على مجالات تصنيع المعدات الصناعية والسيارات والإلكترونيات والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحيوية والبناء والتكنولوجيا الزراعية. وفي الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، أشار سفير جلالة الملك بالصين، عبد القادر الأنصاري، إلى المزايا الجيوستراتيجية والاقتصادية للمغرب كنقطة تلاقٍ بين ثلاث قارات، مبرزاً أن المملكة، بفضل العديد من اتفاقيات التجارة الحرة، أثبتت مكانتها كبوابة لدخول أسواق أفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. بعد الإشارة إلى الاستقرار الذي ينعم به المغرب ومتانه أسسها الاقتصادية، أكد السفير على الدينامية الاستثمارية التي أتاحها الميثاق الجديد للاستثمار، بالإضافة إلى المشاريع الكبرى في البنية التحتية في مجالات الصناعة واللوجستيك والطاقة والتكنولوجيا. كما عرضت عدة شركات صينية متواجدة في المغرب، خاصة في مجالات البناء والطاقة والسيارات، قصص نجاحها، مشيدة بجودة البنية التحتية والمناخ الآمن للأعمال وسهولة الاندماج التي يوفرها السوق المغربي، داعية شركات مقاطعة هونان لمواصلة استكشاف هذه السوق. وعلى هامش المنتدى، تم تنظيم لقاءات بي تو بي بين الفاعلين المغاربة والصينيين، مما ساهم في تعزيز التبادلات التجارية الأولية. كما قام الوفد المغربي بزيارة عدد من المناطق الصناعية في مقاطعة هونان للتعرف على الدينامية الاقتصادية المحلية واستكشاف آفاق جديدة للتعاون. تتميز مقاطعة هونان، التي تمتد على مساحة 210,500 كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانها حوالي 67 مليون نسمة، بدينامية اقتصادية تركز على تصنيع المعدات الصناعية والسيارات والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحيوية.

وفد من منطقة الدار البيضاء-سطات في ميامي يبرز علامة “صنع في المغرب”.

1212176276m91 508x300 1

شهدت مدينة ميامي بولاية فلوريدا، يوم الثلاثاء، اجتماع استكشافي بانضمام وفد اقتصادي من جهة الدار البيضاء-سطات مع مسؤولين من مركز التجارة العالمي بميامي وائتلاف التجارة الدولية لمقاطعة ميامي-ديد. كان محور الاجتماع الترويج للعلامة التجارية “صنع في المغرب” في الولايات المتحدة الأمريكية. ترأس الوفد المغربي عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، ويضم مجموعة من مسؤولي غرفة التجارة والصناعة والخدمات وعدد من رجال الأعمال المغاربة. خلال هذا اللقاء، الذي حضرته القنصل العام للمغرب في ميامي، شفيقة الهبطي، استعرض الوفد الجهود التي تبذلها الغرفة لمواكبة انفتاح العلامات التجارية المغربية على الأسواق الدولية وتعزيز صادرات المنتجات المصنعة بالمغرب. وأكد محمد الفن، رئيس لجنة الاستثمار بغرفة التجارة، على الالتزام بتوفير بيئة مواتية للابتكار والتفوق في المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة، مشيرا إلى المنتجات المغربية الجاهزة للتصدير، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية. ودعا الفن مسؤولي مركز التجارة وائتلاف التجارة الدولية لمقاطعة ميامي-ديد لاستكشاف سبل التعاون مع الغرفة لتطوير علاقات تجارية قوية. من جانبه، وصف جيرارد فيليبو، المدير التنفيذي لائتلاف التجارة الدولية، الشراكة بين جهة الدار البيضاء-سطات ومقاطعة ميامي-ديد بأنها “طبيعية” وأشار إلى أهمية الخط الجوي المباشر بين المنطقتين. وأكد أنه من المتوقع زيادة حجم المبادلات التجارية في المستقبل، خصوصاً عبر النقل البحري والجوي، مشيدا بما يمتلكه المغرب من بنية تحتية لوجستية متطورة. وأكد إيفان باريوس، الرئيس التنفيذي لمركز التجارة العالمي، أن المركز من أبرز الهيئات التجارية الدولية ويضم أكثر من 300 مركز في 90 دولة. وذكر أن المركز يساهم في تنشيط التجارة بمقاطعة ميامي-ديد، داعياً الشركات المغربية للمشاركة في المعارض التي ينظمها، مثل “معرض الأغذية والمشروبات للأمريكيتين” المقرر في سبتمبر 2026. في وقت سابق من ذات اليوم، استقبل رئيس الحرم الجامعي بكلية ميامي-ديد وفد المغرب، حيث تم تسليط الضوء على الفرص الكبيرة للتعاون بين الجهة المغربية ومقاطعة ميامي-ديد في مجالات السياحة، التجارة، الصناعة، والاستثمار. وتم النقاش لاحقاً مع طلبة الكلية حول مؤهلات الاقتصاد المغربي وفرص الاستثمار فيه.

مكسيكو.. وزير الاقتصاد المكسيكي يلتقي بوفد عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب

CGEM 508x300 1

استقبل وزير الاقتصاد المكسيكي، مارسيلو إبرارد، وفداً من الاتحاد العام لمقاولات المغرب برئاسة شكيب العلج خلال زيارة قام بها إلى المكسيك من 22 إلى 25 شتنبر. وقد صرح السيد العلج بعد اللقاء الذي حضره أيضاً سفير المملكة بالمكسيك، عبد الفتاح اللبار، أن الاجتماع كان فرصة لمناقشة التطورات التي شهدها المغرب في مجالات اقتصادية متعددة، بالإضافة إلى المزايا الكبيرة التي تجعل من بنيته الاقتصادية والصناعية المتقدمة منصة رئيسية تربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، وأيضاً بالأمريكتين. وأضاف السيد العلج أن هذا اللقاء كان مناسباً لإطلاع الوزير إبرارد على التقدم الذي حققه المغرب في قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والطائرات والطاقة المتجددة والصناعات الغذائية والنسيج، وذلك بفضل الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي ينعم به، فضلاً عن موقعه الاستراتيجي ودعم صندوق محمد السادس للاستثمار. كما تم خلال الاجتماع استعراض الإمكانيات العديدة للتكامل الاقتصادي والتجاري بين المغرب والمكسيك، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لكل منهما. وأشار السيد العلج إلى أن زيارة الوفد كانت مثمرة، وأسفرت عن فتح آفاق جديدة للتعاون الاستراتيجي في مجالات اقتصادية معينة. وأوضح أن الزيارة مهدت المجال لتأسيس إطار جيد لاستكشاف فرص التعاون والشراكة وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، من خلال عدة لقاءات مع مسؤولين ورجال أعمال مكسيكيين، مما أدى إلى توقيع مذكرة تفاهم مع كونفدرالية غرف الصناعة في المكسيك، بالإضافة إلى اتفاقية تعاون مع مجلس تنسيق المقاولات المكسيكية لإحداث “المجلس الاقتصادي المغربي-المكسيكي”، كوسيلة لتعزيز فرص الأعمال وتبادل البعثات التجارية. كما كانت زيارة وفد الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المنسقة مع سفارة المملكة بمكسيكو، فرصة لعقد لقاءات بين رجال أعمال مغاربة ونظرائهم المكسيكيين لاستكشاف فرص الشراكة والاستثمار، حيث يعتبر المغرب الشريك التجاري الثاني للمكسيك في إفريقيا.

”كوكا كولا“ تسحب إشهاراتها من المغرب بسبب نجاح المقاطعة

cocacola1 890794601

شهدت الأسواق المغربية في الأسابيع الأخيرة حملة مقاطعة غير مسبوقة استهدفت منتجات شركة “كوكاكولا”، حيث أبدى المستهلكون المغاربة استجابة قوية لهذه المبادرة. بدأت الحملة على منصات التواصل الاجتماعي وسرعان ما انتقلت إلى المتاجر، كرد فعل على سياسات الشركة الخارجية التي لم تعجب العديد من المواطنين. تحولت هذه المبادرة من مجرد حركة إلكترونية إلى تأثير اقتصادي واضح، مما يعكس وعي المستهلكين وقدرتهم على فرض قواعدهم في السوق. أظهر نجاح المقاطعة بشكل ملموس من خلال انخفاض مبيعات الشركة، مما دفع “كوكاكولا” إلى اتخاذ قرار مفاجئ بسحب إعلاناتها من السوق المغربية. وفي هذا السياق، أكد مصدر من إحدى شركات الإعلانات، فضل عدم ذكر اسمه، أن الشركة اضطرت إلى التخلي عن الحملات الإعلانية بسبب تراجع العائدات، مما يعد اعترافًا ضمنيًا بقوة المستهلك وتأثيره المباشر على أرباح الشركات الكبرى. وفقًا لعدد من محللي السوق، يعكس هذا القرار فشلاً مزدوجًا، يتمثل في فشل “كوكاكولا” في التسويق وفشلها في فهم التحولات الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، حيث أصبح المواطنون مستعدين لمحاسبة العلامات التجارية التي تتجاهل مصالحهم. يعتبر سحب الإعلانات من المغرب تعبيرًا واضحًا عن الأزمة التي تواجهها الشركة على الصعيدين العالمي والمحلي. وبدلاً من معالجة الأسباب الحقيقية للمقاطعة، اختارت إدارة الشركة اتباع سياسة الهروب إلى الأمام، معتقدة أن وقف الحملات الإعلانية سيخفف من حدة الأزمة أو يجعل المغاربة ينسون مقاطعتهم. تكشف هذه الاستراتيجية عن قصور في إدارة “كوكاكولا” في التعامل مع الأزمة، وتعكس عدم فهمها العميق للسوق المغربي الذي لا ينسى بسهولة، والذي أصبح واعيًا بتصرفات الشركات متعددة الجنسيات. تتجاوز تداعيات هذه المقاطعة “كوكاكولا” فقط، إذ تُعتبر تحذيرًا لجميع الشركات الأجنبية في المغرب، حيث أصبح المستهلك المغربي يمتلك أدوات ضغط فعالة وقادرًا على تحويل صوته الرقمي إلى تأثير اقتصادي ملموس. ما حدث مع “كوكاكولا” يبرز نقطة أساسية، وهي أن زمن الاستهانة بالمستهلك المغربي قد انتهى. لن تجدي سياسة قطع الإعلانات ووقف الحملات نفعًا في ظل وعي المستهلك وثقافته الاقتصادية، فذاكرته طويلة ولن يغفل تجاهل الشركة لاحتياجاته ومطالبه. فشل إدارة “كوكاكولا” في فهم هذا التحول ليس مجرد خطأ تكتيكي، بل قد يتحول إلى كارثة اقتصادية وسمعة مدمرة للعلامة التجارية، خاصة أن قوة المواطن اليوم تتجلى في وعيه الاجتماعي وجيبه، والشركات التي لا تستجيب لهذه المعادلة ستجد نفسها عاجزة عن المنافسة، مهما كانت قوة علامتها التجارية في الأسواق العالمية.

فاس.. سوق القرب الإمام علي، نفس جديد للاقتصاد المحلي والحياة الحضرية

images

في قلب أحد الأحياء الشعبية بمدينة فاس، تتجسد اليوم سوق القرب الإمام علي كقصة نجاح حقيقية في مجال التنمية المحلية. فبعد سنوات من إعادة تأهيلها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لم تعد هذه السوق مجرد فضاء لتبادل السلع، بل أصبحت رمزا حيا للتحول الحضري والتماسك الاجتماعي والتحسن الملموس في الحياة اليومية. فحالما يدخل الزائر إلى السوق، تستقبله مشاهد نابضة بالحياة، تكاد تكون مسرحية: أرصفة مليئة بالبضائع، ألوان زاهية، وانتعاش لافت. طماطم بلون الياقوت الأحمر، وقرع بخضرة الزمرد وبرتقال حلو المذاق، ونعناع مقطوف لتوه… كل شيء هنا يعكس الوفرة والحيوية. الأجواء مفعمة بالبهجة، حيث تعلو أصوات الباعة، وضحكات الزبائن، والنداءات، والمفاوضات الودية. في الممرات المنظمة بعناية، تسير الحركة بسلاسة، والأرضية نظيفة والسقف الحديث يوفر الظل والبرودة، خاصة خلال فصل الصيف. بعيدا عن الفوضى والعشوائية التي ميزت الأسواق غير المهيكلة سابقا، تقدم سوق الإمام علي نفسها اليوم كفضاء منظم وآمن وشامل. فضاء بيع الأسماك بدوره لا يشذ عن هذه القاعدة الجديدة من الجودة. سردين طازج، قريدس لامع، وحبار لا يزال رطبا، موضوعة على أسرّة من الثلج وتُحفظ في ظروف صحية مثالية. بائعو السمك، بروحهم المرحة، ينادون المارة بفخر وابتسامة. هذا التحول، الذي حظي بإشادة كل من الباعة والزبائن، هو ثمرة مجهود جماعي أشرفت عليه السلطات المحلية بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويحكي رشيد، بائع خضر وفواكه منذ أكثر من عشرين سنة، بتأثر “قبل إعادة التهيئة، كنا تحت رحمة الرياح والشمس والمطر. السوق كانت عشوائية، ومنتجاتنا كانت تفْسُدُ بسرعة، وصورة المكان كانت تنفّر الزبائن”. وتابع “اليوم، أصبح لكل واحد منا مكانه، الماء والكهرباء متوفران، والسلامة مضمونة بفضل كاميرات المراقبة. إنه تغيير جذري”. وبالنسبة لباعة آخرين، لم يساهم هذا التجديد فقط في تأمين نشاطهم التجاري، بل ساعدهم أيضا على استعادة كرامتهم المهنية. وأفاد أحدهم في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بأن “العمل في فضاء نظيف ومنظم يغيّر كل شيء. حتى نفسيا، نشعر بالاحترام والتقدير. وهذا ينعكس كذلك على الزبائن، الذين يعودون بكل سرور”. وبالفعل، لا يخفي الزبائن سعاتهم بالصورة التي أضحى عليها هذا الفضاء. تقول فاطمة، زبونة وفية لسوق الإمام علي، متذكرة الأيام الماضية “في السابق، كان الأمر مُحْبطا. المكان كان متسخا وغير منظم، وكنا نشعر بعدم الارتياح. واليوم، السوق صارت أجمل، ويمكن أن نأتي مع العائلة، نأخذ وقتنا، نتحدث… لقد أصبحت فضاء نابضا بالحياة”. بعيدا عن تحسين تجربة التسوق، أصبحت سوق القرب الإمام علي اليوم تضطلع بدور محوري في تحفيز الاقتصاد المحلي. فهي تدمج العديد من الباعة الصغار ضمن الاقتصاد الرسمي، وتشجع استهلاك المنتجات المحلية والموسمية، وتعزز سلاسل التوزيع القصيرة، ما ينعكس إيجابا على دخل الأسر وقدرتها على الصمود الاقتصادي. كما أن توفير فضاء ملائم للتفاعل والتبادل والتضامن، ساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وإحياء الشعور بالانتماء للمجتمع. وقد أضحت السوق نقطة التقاء تتقاطع فيها الأجيال والخلفيات الاجتماعية وثقافات الحي، في روح من التعاون والألفة. ويجسد نجاح سوق الإمام علي بشكل كامل الأهداف التي تسعى إليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: وضع الإنسان في صلب عملية التنمية، وتحسين ظروف عيش المواطنين بشكل ملموس، وإنشاء بنية تحتية مستدامة، مفيدة وشاملة. في فاس، تبرهن هذه السوق النموذجية أن الرؤية العمومية، حينما تتقوى بتدبير محكم وتعبئة محلية، فإن التغيير لا يكون فقط ممكنا، بل دائما ويحمل في طياته الأمل.

القضايا البحرية محور ندوة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بالدار البيضاء

news 1750465098

نظّم مركز الأبحاث “روابط” ندوة حول القضايا البحرية اليوم الجمعة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في عين الشق بالدار البيضاء، بالشراكة مع غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب وبالتعاون مع قسم القانون العام في الكلية. وقد كانت هذه المناسبة فرصة للخبراء والباحثين لمناقشة القضايا البحرية والاستراتيجيات الجيوسياسية، مع التركيز على التحديات المتعلقة بالأمن البحري وحماية البيئة البحرية وتنظيم الموارد البحرية والتجارة البحرية، بالإضافة إلى الأمور القانونية الدولية وقضايا السيادة والدبلوماسية البحرية. في هذا السياق، أكدت عميدة الكلية، فاطمة الزهراء علمي، على أهمية الموضوعات التي تم تناولها والتي تهم طلاب القانون بصفة خاصة والمهتمين بالمجال القانوني بصفة عامة، مشددة على ضرورة التعريف بهذه القوانين في ظل المستجدات العالمية. وأضافت علمي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الندوة شهدت مشاركة عدد من الخبراء والباحثين الذين قدموا مداخلات تسهم في دعم طلاب الماستر المتخصصين، مشددة على أهمية المشاركة الفعالة في هذه الفعاليات التي تعزز من جودة البحث الأكاديمي. من جهتها، أشارت القنصل العام لفرنسا بالدار البيضاء، باسكال تريمباش، أنها ستزور جامعة الحسن الثاني بعد مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات لتقديم عرض حول القضايا البحرية وإطلاع الطلبة على أهمية الاستراتيجيات الوطنية الفرنسية والمغربية. كما تم خلال هذا الحدث التوقيع على اتفاقية شراكة بين مركز الأبحاث “روابط” وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – عين الشق ومؤسسة “تمكين” للتميز والإبداع، تهدف إلى تنسيق الجهود لخدمة الشباب والفكر الأكاديمي. تجسد هذه الاتفاقية الثلاثية طموحًا مشتركًا في الجمع بين الخبرة الأكاديمية والابتكار التربوي والالتزام المجتمعي من أجل تحقيق تأثير مستدام في مجالات التعليم والبحث وتكوين الشباب، وتتضمن تنظيم ندوات وورشات بحثية ومشاريع تعليمية مبتكرة ودعم الباحثين الشباب.