بعد أن تخطى جنوب إفريقيا، أصبح المغرب ينافس بقوة في مجال صناعة السيارات.

سيارة

حقق المغرب تقدمًا ملحوظًا في صناعة السيارات، متفوقًا على جنوب إفريقيا وأصبح الرائد في القارة الأفريقية، حيث ينافس الآن الدول الكبرى مثل الصين ليصبح الشريك التجاري الأول للاتحاد الأوروبي. تثير هذه الطفرة في صناعة السيارات في المغرب قلقًا متزايدًا في إسبانيا بسبب تصاعد المنافسة عبر البحر الأبيض المتوسط. وفي هذا السياق، أشاد كارلوس تافاريس، الرئيس التنفيذي لشركة ستيلانتيس، بأداء مصانع السيارات الإسبانية خلال حديثه في معرض باريس للسيارات 2024، لكنه حذر من تصاعد دور المغرب في هذا القطاع. وأكد أن “المنافسة الحقيقية اليوم تأتي من المغرب، وربما قريبًا من مصر وتركيا، مشددًا على ضرورة توجيه الأنظار نحو الجنوب بدلاً من الشمال”. كما عززت شركة ستيلانتيس، التي تنشط في المغرب، وجودها من خلال استحواذها على شركة Sopriam التابعة لمجموعة Al Mada. وتهدف الشركة إلى مضاعفة طاقتها الإنتاجية في مصنع القنيطرة، لتصل إلى 400 ألف مركبة سنويًا بحلول عام 2027، مع استهداف الحصول على أكثر من 22% من سوق السيارات المغربية بحلول 2030، وهو ما يتماشى مع تطلعات الحكومة المغربية. من جانبه، أعرب رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، عن أمله في أن تزيد شركة ستيلانتيس إنتاجها في المغرب ليصل إلى 800 ألف مركبة سنويًا. وقد سجل المغرب، الذي تفوق مؤخرًا على الصين ليصبح الشريك التجاري الأول للاتحاد الأوروبي في قطاع السيارات، صادرات بقيمة 15.1 مليار يورو في عام 2023، مقارنة بـ 13.6 مليار يورو للصين. وتفسر هذه الديناميكية بزيادة الإنتاج ذي القيمة المضافة العالية والاستثمارات الاستراتيجية، خصوصًا في طنجة والقنيطرة، حيث تهدف المملكة إلى الوصول إلى مليون وحدة سنويًا بحلول عام 2025

بنجرير: تسليط الضوء على الرهانات الصناعية والتكنولوجية الجديدة لتعزيز مكانة المغرب في سلاسل القيمة العالمية

Nouveau projet11 38

سلط مشاركون في جلسة نقاش، عُقدت أمس الأربعاء ببنجرير في إطار الدورة الثانية لليوم الوطني للصناعة، الضوء على الرهانات الصناعية والتكنولوجية الجديدة الرامية إلى تعزيز مكانة المغرب في سلاسل القيمة العالمية. وقد شكلت هذه الجلسة مناسبة للمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، للتأكيد على أن المهن المستقبلية للصناعة المغربية ترتبط بشكل خاص بالسيادة الصحية، والطاقية، والرقمية. وذكر بالمكانة التي تحتلها المملكة في قطاعي السيارات والطيران، مبرزا أنه بفضل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس تم خلق الظروف المواتية لبروز هذين القطاعين. كما شدد السيد صديقي على أهمية الانتقال الطاقي، مستشهدا بمشروع “Gigafactory” الذي يضع المغرب في طليعة التنقل الكهربائي، موضحا أن هذا المشروع سيساهم ليس فقط في تعزيز منظومة صناعة السيارات بالمملكة، بل سيمكن أيضا من تحقيق الاندماج الكامل في سلسلة قيمة الطاقات المتجددة، خصوصًا من خلال بطاريات تخزين الطاقة الثابتة. وقال المدير العام للوكالة: “إننا نقع عند تقاطع العديد من الصناعات، وتُتيح كل حلقة في سلسلة قيمة البطاريات فرصًا على المغرب اغتنامها”، مشيرًا إلى أن الانتقال الطاقي وتطوير الصناعة الوطنية عنصران مترابطان. من جانبه، أكد المدير العام لـ “طنجة المتوسط المناطق”، على أهمية المنطقة الصناعية والمينائية لطنجة المتوسط في دمج المغرب في سلاسل القيمة العالمية. وأورد السيد بنيس بأن “طنجة المتوسط ساهمت في استقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة عالية، وجذب شركات متعددة الجنسيات وفاعلين في صناعة السيارات”، مبرزًا أن المنطقة، التي تضم أكثر من 1300 شركة متعددة الجنسيات وتتمتع باتصال بـ180 وجهة عالمية، تضطلع بدور حاسم في تعزيز تنافسية الصناعة المغربية. وبحسب السيد بنيس فإن الغاية تتمثل في اندماج هذه السلاسل والارتقاء النوعي نحو أنشطة أكثر تعقيدًا. علاوة على ذلك، شدد على أهمية السنتين المقبلتين باعتبارهما “حاسمتين” لترسيخ مكانة المملكة باعتبارها فاعلا اقتصاديا عالميا. وبدوره، أشار رئيس فدرالية الصناعات الخشبية وفنون التصميم والتغليف، منير الباري، إلى الدور الاستراتيجي للتغليف في مواكبة السياسات الصناعية المغربية، مؤكدا أن “التغليف يشمل عمليًا جميع المنتجات المصنعة وإننا نواكب معظم البرامج الوطنية للتنمية الصناعية”. وفي هذا الصدد، تابع أن للتغليف دور هام في دعم الصادرات المغربية، وعلى سبيل المثال أشار إلى إنتاج 200 مليون وحدة تغليف منتجات تصدير الفواكه والخضروات، مبرزا جهود الابتكار التي يعرفها القطاع من خلال أبحاث مستمرة ترمي إلى تقليل وزن التغليف مع الحفاظ على خصائصه الميكانيكية. وخلص إلى أن السوق المغربية تتوفر على صناعة الورق المقوى (كرتون) ناضجة تستجيب لاحتياجات كافة الصناعات، الأمر الذي يضمن جودة المنتجات المغربية في الأسواق الدولية.

الدورة الثانية لليوم الوطني للصناعة تنطلق ببنكرير

bengurir 1671011329

انطلقت اليوم الأربعاء ببن جرير،أشغال الدورة الثانية لليوم الوطني للصناعة،المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة الصناعة والتجارة ،والاتحاد العام لمقاولات المغرب. وترأس حفل افتتاح هذه التظاهرة، المنعقدة تحت شعار ” تدشين عهد صناعي جديد تحكمه السيادة، رؤية ملكية في خدمة المواطن والأقاليم”، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، و رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب شكيب لعلج، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أحمد رضى الشامي، ووالي جهة مراكش-آسفي فريد شوراق. وتشكل الدورة الثانية لليوم الوطني للصناعة ،التي تعرف مشاركة وزارات وفاعلين مؤسساتيين آخرين وفدراليات مهنية وفاعلين خواص، مناسبة لتدارس الرهانات الجديدة ذات الصلة بتنمية القطاع الصناعي لبلوغ طاقته القُصوى. و تروم على الخصوص تشجيع صناعة وطنية قوية تتميز بمرونتها وقدرتها على التأقلم، وتستغل كافة إمكانيات ومؤهلات مختلف الجهات لتوليد المزيد من القيمة والثروة. ويتضمن برنامج هذه الدورة الثانية تنظيم عدة حلقات نقاش تتمحور حول “السيادة الصناعية ومؤهلات الجهات “، و”الارتقاء النوعي للمنظومات الصناعية” و”الرهانات الصناعية والتكنولوجية الجديدة”، و”الانتقال الطاقي”، و”الابتكار والقدرة التنافسية الاقتصادية”. ويعد اليوم الوطني للصناعة ، باعتباره موعدا مرجعيا سنويا لقطاع الصناعة في المغرب ،حدثا بارزا ضمن رزنامة التظاهرات الاقتصادية ، حيث ستنظم دوراته المستقبلية في عدة جهات لابراز المؤهلات الصناعية المحلية و تدارس الرهانات الخاصة المرتبطة بها .