العثور على الجثة الثانية للجنديين الأمريكيين المفقودين في منطقة “كاب درعة”
الرباط – أسفرت العمليات البحثية المكثفة التي قامت بها القوات المسلحة الملكية بالتعاون مع القوات المسلحة الأمريكية، يوم الثلاثاء، عن العثور وانتشال الجثة الثانية للجنديين الأمريكيين اللذين فقدا منذ 2 مايو 2026، وذلك في منطقة جرف صخري بكاب درعة. وذكرت القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية في بلاغ لها أنه تم تحديد موقع الجثة حوالي الساعة الرابعة والـ40 دقيقة بعد الظهر، وتم انتشالها في حدود الساعة السادسة و7 دقائق مساءً، على بعد 500 متر من موقع الحادث، بفضل جهود الفرق البرية والبحرية والجوية المتواصلة. وحسب المعلومات الأولية للتحقيق، فإن الجثة تعود للجندية ماريا سيمون كولينغتون. وقد تم نقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالمستشفى العسكري مولاي الحسن بكلميم، وفقًا للإجراءات المعمول بها. بعد مراسم توديع الجثمانين التي أقيمت في المطار العسكري بكلميم تكريمًا للجنديين الأمريكيين المتوفيين، تم ترحيل الجثمانين ليلة 12 مايو 2026 على متن طائرة عسكرية أمريكية.
المغرب يعزز قوته الجوية بدفعة جديدة من الأباتشي

تسلمت القوات الجوية الملكية المغربية الدفعة الثانية من مروحيات Boeing AH-64E Apache Guardian، في خطوة استراتيجية تعزز قدرات المملكة في مجال الضربات الجوية بواسطة المروحيات. الدفعة الجديدة تضم ست مروحيات تحمل الأرقام التسلسلية من 2407 إلى 2412، لترتفع بذلك الحصيلة إلى 12 مروحية عملياتية بعد تسليم الدفعة الأولى في مارس 2025. وقد التحقت هذه الطائرات بالقاعدة الجوية السابعة بخريبكة، التي خضعت لتحديثات واسعة لاستقبال سربين من الأباتشي ضمن جناحها القتالي. الصفقة التي أبرمت سنة 2020 بقيمة 1.5 مليار دولار تشمل 24 مروحية مع خيار اقتناء 12 إضافية، وتشكل جزءًا من برنامج تحديث عسكري واسع يهدف إلى الاستغناء التدريجي عن منصات قديمة مثل SA342 Gazelle. حفل الاستقبال أبرز البعد الاستراتيجي للشراكة المغربية الأمريكية، بحضور شخصيات بارزة من المغرب والولايات المتحدة، من بينها الوزير المنتدب المكلف بالدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، والجنرال محمد بريظ، والجنرال مايكل لانغلي قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا. المروحيات الجديدة، المزودة بحزمة متطورة من الحساسات والقدرات القتالية في مختلف الظروف الجوية، تمثل نقلة نوعية في قدرات المغرب الدفاعية، وتؤكد التزامه بتحديث بنيته العسكرية وفق جدول تسليم مرحلي يراعي التكوين والدعم اللوجستي.
القوات المسلحة الملكية تنظم بالرباط دورة تكوينية حول الإنعاش ما قبل الاستشفائي في المناطق العملياتية

تم إطلاق دورة تكوينية حول الإنعاش ما قبل الاستشفائي في المناطق العملياتية، يوم الثلاثاء بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، تحت إشراف مفتشية مصلحة الصحة العسكرية للقوات المسلحة الملكية. تجمع هذه الدورة، التي ينظمها اللجنة الدولية للطب العسكري، ضباط أطباء من البلدان الأعضاء في المجموعات الإقليمية العربية والمغاربية للطب العسكري، بالإضافة إلى ضباط آخرين من الدول المدعوة ومشاركين وطنيين. يمتد هذا التكوين، الذي يستمر حتى يوم الجمعة، ليشكل فرصة لتبادل الخبرات ومناقشة كيفية تحسين إجراءات التعامل مع المصابين بجروح خطيرة، من خلال عروض تفاعلية وورشات محاكاة. وأكد الطبيب العميد بالمستشفى العسكري الدراسي، هشام البلخي، على أهمية الطب العسكري في معالجة ضحايا الصدمات الجسدية أو العقلية، سواء في حالات النزاعات أو الكوارث. في سياق الإنعاش ما قبل الاستشفائي، أشار البلخي إلى أنه يتضمن مجموعة شاملة للعلاج الجراحي يتطلب عدة تخصصات ويحتاج للتطور المستمر، خاصة في تحسين إدارة حالات الطوارئ المهددة للحياة خارج المستشفى. كما تم تسليط الضوء على ضرورة توحيد أساليب التعامل في مجال “الإنعاش الأولي” وتعزيز مهارات الاتصال والتعاون بين الفرق الطبية متعددة التخصصات. من جهة أخرى، أبرز الطبيب المقدم الغابوني، إفالا ينيك، القيمة العالية لهذا التكوين في تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية في هذا المجال. وأعرب الطبيب الرائد بالمستشفى العسكري لنواكشوط، محمدو أسويدات، عن فخره بتمثيل بلاده، مشيدًا بالعلاقات القوية مع المغرب. يتضمن البرنامج العلمي الجانب النظري الذي يتناول المفاهيم الأساسية للإسعاف الأولي، إلى جانب الجانب التطبيقي الذي يشمل ورشات محاكاة. يُتبع التكوين بتناول التسلسل الزمني للإنعاش ما قبل الاستشفائي، مع التركيز على مواضيع مثل الفرز والتنظيم الطبي والإسعافات والعلاجات في حالات الصدمة، ويختتم بندوة حول “الذكاء الاصطناعي والإنعاش الأولي” يستتبعها تقييم التكوين وتسليم الشهادات.
بنسليمان.. انطلاق عملية تكوين مجندي التجريدة الـ40 للخدمة العسكرية

أُطلقت، يوم أمس الأربعاء، بالمركز السابع لتكوين المجندين في بنسليمان، عملية تكوين مجندي التجريدة الأربعين للخدمة العسكرية. ويبلغ عدد المجندين في هذا المركز 1943، من بينهم 552 فتاة، وسيستفيد هؤلاء من برنامج تكويني متكامل تحت إشراف طاقم مختص يشمل مواد نظرية وأخرى تطبيقية إلى جانب أنشطة تربوية ورياضية متنوعة. يهدف البرنامج إلى تعزيز الحس الوطني لدى المجندين، وتنمية مهاراتهم البدنية، وترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية والالتزام والاستقلالية. وبعد مراسم تحية العلم، أكد اللواء رشيد الزمزومي، رئيس مكتب التجنيد للقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، في كلمته، أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ البرنامج الوطني للخدمة العسكرية، وفق تعليمات صاحب الجلالة الملك. أشار اللواء إلى أن الاستجابة الواسعة من الشباب المغربي لنداء الوطن دفعت القوات المسلحة إلى إطلاق عملية انتقاء وإدماج مجندي التجريدة الأربعين، وأن هذه العملية أدت إلى نتائج إيجابية منذ استئناف العمل بهذا النظام. وسيحصل المجندون على برنامج تكويني ينقسم إلى مرحلتين، حيث تمتد المرحلة الأولى لمدّة أربعة أشهر مركّزة على التكوين العسكري الأساسي، بينما ستدوم المرحلة الثانية لثمانية أشهر مخصصة للتأهيل المهني في مجالات متعددة. حثَّ اللواء المجندين على بذل الجهود والتحلي بالانضباط. بعدها، تمت زيارة لمرافق المركز، شملت أماكن الإقامة والمقاصف وقاعات التدريب. بدوره، أكد الملازم الثاني يونس الكرطيط، مؤطر المركز، توفير جميع الإمكانيات لتدعيم بيئة ملائمة للمجندين الجدد. وأشار إلى رغبة المجندين في التعلم واكتساب مهارات جديدة فضلاً عن استعدادهم ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع. عبَّر عدد من المجندين عن فخرهم بالانضمام للخدمة العسكرية، ومن بينهم المجندة خولة الحك التي أكدت أنها فخورة بارتداء الزي العسكري والإقدام على هذه التجربة التي ستغير حياتها. كما أشار المجند صلاح الدين رتل إلى اعتزازه بهذا الاختيار الذي يفتح أمامه آفاق جديدة. يُذكر أنه تنفيذًا لتعليمات الملك محمد السادس، انطلقت في فاتح شتنبر الماضي بالمركز السابع، عملية انتقاء وإدماج مجندي التجريدة الأربعين، والتي استمرت حتى نهاية شهر شتنبر تحت إشراف لجنة تمثل مختلف مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.
انطلاق عملية انتقاء وإدماج مجندي التجريدة الـ40 للخدمة العسكرية ابتداء من فاتح شتنبر المقبل

تنفيذاً للتوجيهات السامية من صاحب الجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، سيتم بدء مراكز تكوين المجندين عملية اختيار وإدماج مجندي الخدمة العسكرية للتجريدة الأربعين ابتداءً من فاتح شتنبر المقبل، وفقاً لبلاغ صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية. وأوضح المصدر نفسه، أنه لهذا الغرض، اتخذت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بالتنسيق مع وزارة الداخلية جميع الإجراءات والتدابير الضرورية لضمان نجاح هذه العملية. وفي هذا الإطار، يتعين على كل مترشحة أو مترشح للخدمة العسكرية الخاصة بالتجريدة الأربعين والذي توصل بأمر الالتحاق للقيام بهذا الواجب الوطني، الاطلاع مسبقاً على المعلومات الهامة المصاحبة له، والالتزام بتاريخ ومكان عملية الانتقاء المذكورة في الوثيقة، مع اصطحاب الوثائق المطلوبة والشهادات المحصل عليها. ولتسهيل الانتقال إلى المراكز المعنية بهذه العملية، خصوصاً بالنسبة للمناطق البعيدة أو غير المرتبطة بشبكة النقل الطرقي أو السككي، يمكن للمترشحين زيارة الموقع الإلكتروني (www.tajnid.ma) لمعرفة أماكن النقل المجاني والجدول الزمني لانطلاق الحافلات إلى مراكز الانتقاء. كما يمكن لمن توصل بأمر الالتحاق الانتقال مجاناً عبر القطار أو حافلات النقل العمومي عند توفرها، باستخدام المقتطع الخاص بالنقل المرفق بهذه الأوامر. وأشار البلاغ إلى إمكانية زيارة الموقع المذكور أو الاتصال مباشرة بأقرب مقر للسلطات الإدارية المختصة للحصول على مزيد من المعلومات حول سبل الانتقال للالتحاق بمراكز الانتقاء.
خبراء أمنيون أفارقة يجتمعون في الرباط لمناقشة تحديات إدارة الموارد الأمنية

الرباط, نظمت القوات المسلحة الملكية ومركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية في الفترة ما بين 19 و22 أغسطس الجاري بالرباط، ورشة عمل تحت عنوان “تحسين تخصيص وتدبير الموارد في قطاعات الأمن بإفريقيا”. وقد حضر اللقاء حوالي خمسين مسؤولاً أمنياً رفيع المستوى من دول إفريقية مختلفة، حيث تم تناول استراتيجيات تهدف إلى تحقيق كفاءة في النفقات المخصصة للأمن من خلال تحليل أنماط الإنفاق مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية المؤثرة في هذا الشأن. كما تم تقديم حلول عملية خلال الورشة لتحسين استخدام موارد قطاع الأمن، مع التركيز على تقليل الهدر وتعزيز الشفافية وتحقيق نمو اقتصادي شامل. وفي تصريح لها خلال الحدث، أكدت أماندا دوري، مديرة مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية، أن هذه الفعالية كانت فرصة للتعاون مع 17 دولة إفريقية ومنظمات إقليمية لتحديد الأولويات الاستراتيجية في مجال الأمن، والاطلاع على الممارسات المثلى في إدارة الموارد المتاحة. وأضافت أن المسؤولين الأفارقة في مجالي الدفاع والأمن انشغلوا على مدار أربعة أيام بدراسة الجوانب النظرية والعملية التي من شأنها ضمان توزيع فعال وتدبير سليم للموارد. من جهتهم، أشاد المشاركون في الورشة بأهمية هذا الحدث كفرصة لتعزيز قدرات الفاعلين في المجال الأمني، وتقوية الشراكات القائمة بين الدول الإفريقية. وأشاروا إلى أن الجلسات المقررة خلال اللقاء وفرت آفاقاً عملية في مجال إعداد واستكمال الاستراتيجيات الأمنية الوطنية، مؤكدين على أن النقاشات خلال الورشة ساهمت في تحديد المسارات والإجراءات اللازمة للتنفيذ. وفي ختام النقاشات، حذر المتدخلون من هشاشة الثروات الهائلة التي تزخر بها القارة الإفريقية أمام التهديدات المحتملة التي قد تؤدي إلى استنزافها، إذا لم يتم تدبيرها بتنسيق وانسجام. وشددوا على ضرورة توحيد الجهود الإفريقية لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدين أن الاستخدام الرشيد للموارد المتاحة كفيل بتمكين القارة من تجاوز الصعوبات التي تعترض مسارها.
مصب واد درعة بطانطان: مناورات عسكرية مغربية أمريكية واسعة النطاق في ختام تمرين “الأسد الإفريقي 2025”

شاركت وحدات من القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات الأمريكية، يوم الجمعة الماضي، في مصب واد درعة شمال طانطان، في مناورات عسكرية جوية وبرية، والتي اختتمت التدريبات المشتركة “الأسد الإفريقي 2025”. ويأتي تمرين “الأسد الإفريقي 2025” تنفيذاً لرؤية جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة. شهد التمرين حضور الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، والجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، حيث قامت الوحدات العسكرية بمحاكاة عملية التصدي لعدو افتراضي باستخدام وحدات برية مدعومة بأخرى جوية عبر طائرات F16 الخاصة بالقوات الجوية الملكية. كما دمرت وحدات من القوات الخاصة محطة رادار معدة لكشف الطائرات المسيرة، بينما نفذت بطارية أمريكية من نوع “HIMARS” قصفاً في عمق المواقع المعادية المفترضة. بعد ذلك، نفذت مدفعية من نوع M109 A5 تابعة للقوات المسلحة الملكية قصفًا تمهيديًا للعدو في الخط الأمامي لتمكين وحدات الهندسة العسكرية من تفكيك الألغام وفتح ممرات لعمليات الهجوم والهجوم المضاد، مستخدمةً مدرعات “Abrams” مع وحدات المشاة. وخلال هذه العمليات، تم إجراء تمرين مشترك للدعم اللوجستي، شمل إجلاء مصابين من ميدان القتال بواسطة طائرة هيليكوبتر من طراز “Puma”، بالإضافة إلى إخلاء العربات لإعادة تأهيلها. وأشار الجنرال لانغلي، في مؤتمر صحفي، إلى أن هذا التدريب أظهر قدرات القتال والتكامل بين القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية، مؤكداً أهمية عمق العلاقة الاستراتيجية بين الشركاء. من جانبه، أعرب العميد محمد القيسي عن شكره لشركاء المغرب، معبرًا عن أهمية التعاون الوثيق الذي ساهم في نجاح النسخة الواحدة والعشرين من تمرين “الأسد الإفريقي”. وأكدت القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بالمغرب إيمي كوترونا على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. على هامش المناورات، أوضح المقدم يونس بنعياد أن هذه العمليات الميدانية كانت فرصة لتعزيز التعاون بين القوات المسلحة المغربية والأمريكية على مدى عشرين عامًا. كما أشار المقدم عبدالسلام زنان إلى أن النسخة الواحدة والعشرين من التمرين شملت تدريبات مشتركة في مجالات الدعم اللوجستي، مسلّطاً الضوء على أهمية المحاكاة في بيئات قتالية مختلفة. انطلق تمرين “الأسد الإفريقي 2025” يوم 12 ماي الجاري بمشاركة أكثر من 10,000 عنصر من القوات المسلحة من دول متعددة، في عدة مناطق بالمغرب مثل أكادير وتزنيت والقنيطرة، إلى جانب أنشطة إنسانية واجتماعية مثل إقامة مستشفى عسكري ميداني. يهدف التمرين في مجمله إلى تعزيز التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وتطوير قدرات التدخل في سياق متعدد الجنسيات، من أجل تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.
الرباط: محادثات بين المغرب والولايات المتحدة لتعزيز التعاون في المجال العسكري البحري.

الرباط: بحث رئيس أركان المنطقة الجنوبية في الجيش المغربي، محمد بن الوالي، مع جون لوبلان، نائب القائد العام لقوة المهام الجنوبية الأوروبية التابعة للجيش الأمريكي في إفريقيا، سبل تعزيز التعاون العسكري البحري. جاء ذلك في بيان للجيش المغربي يوم الأربعاء، خلال فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مناورات “الأسد الإفريقي” التي تُنظم في المغرب من 12 إلى 23 ماي الحالي، بمشاركة أكثر من 30 دولة، بما فيها الولايات المتحدة. وأشار البيان إلى أن الفرقاطة متعددة المهام “محمد السادس” التابعة للبحرية الملكية استضافت هذا اللقاء الذي جمع قادة عسكريين من البلدين. وتمت مناقشة تعزيز التعاون البحري الثنائي وتبادل الخبرات، ودعم التشغيل البيني بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، كجزء من الاستعدادات المشتركة لمواجهة التهديدات البحرية. كما أضاف البيان أن بن الوالي قدم عرضاً لقدرات الفرقاطة قبل القيام بزيارة لمركز العمليات القتالية، حيث تم الاطلاع على نظم القيادة والسيطرة، وتقديم معلومات تقنية حول أنظمة الأسلحة. تعتبر مناورات “الأسد الإفريقي” واحدة من أكبر المناورات العسكرية في إفريقيا، بحسب بيان القيادة العامة للجيش المغربي. وتشمل هذه الدورة مجموعة من الأنشطة التدريبية في مجالات عملياتية متعددة، بالإضافة إلى تخطيط مشترك لفائدة المشاركين، وتمرينا خاصا للتطهير من التهديدات النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية، ومناورات مشتركة أخرى. بدأت النسخة الأولى من مناورات “الأسد الإفريقي” عام 2007، وتُجرى هذه المناورات سنويًا بمشاركة دول أوروبية وإفريقية، وتُقام أحيانًا بأكثر من نسخة في العام الواحد.
الذكرى 69 لتأسيس القوات المسلحة الملكية: مؤسسة ملتزمة بقوة نحو طريق التحديث.

يحتفي المغرب، غداً الأربعاء 14 ماي، بفخر واعتزاز بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، وهي المؤسسة الملتزمة بحزم بمسار التحديث، وتواصل تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، تجسيد القيم العالية من الولاء والانضباط والتفاني. يعتبر هذا الحدث فرصة لتسليط الضوء على الإنجازات الكبرى التي حققتها القوات المسلحة الملكية منذ تأسيسها عام 1956 على يد الملك محمد الخامس، حيث أصبحت نموذجاً للفعالية العملياتية والابتكار الاستراتيجي والإشعاع الدولي. وقد انخرطت القوات المسلحة الملكية، منذ سنوات طويلة، في برنامج شامل للتحديث، يشمل تجديد المعدات وتعزيز البنيات التحتية وتحسين الظروف الاجتماعية لعناصرها. وبحلول عام 2025، حققت القوات المسلحة الملكية تقدماً كبيراً في عملية التحديث هذه، لاسيما من خلال استلام الدفعة الأولى من المروحيات الهجومية من طراز أباتشي AH-64، التي تم اقتناؤها في إطار التعليمات السامية لجلالة الملك، بهدف تعزيز قدرات القوات المسلحة الملكية. يعكس هذا التطور استراتيجية تنويع الشراكات العسكرية التي ينتهجها المغرب، مع توجه نحو تحقيق السيادة الصناعية في مجال الدفاع، حيث تعمل المملكة على إنشاء صناعة عسكرية وطنية لتعزيز صمودها الاستراتيجي. وعلى الصعيد الاجتماعي، تجلت الرعاية السامية لجلالة الملك لأسرة القوات المسلحة الملكية في تحقيق إنجازات كبيرة في مجالات السكن والبنيات التحتية. فحتى نهاية 2024، تم إنجاز حوالي 15,700 وحدة سكنية للإيجار، وتوفير 79,500 وحدة سكنية موجهة للملكية، بدعم مباشر من الدولة استفاد منه أكثر من 47,000 من العسكريين وموظفي الدفاع الوطني. كما تم إطلاق عملية وطنية لمنح قطع أرضية مجانية لقدماء العسكريين أعضاء مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية. وتعتزم وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية تنفيذ برنامج استثماري بقيمة 3.4 مليار درهم خلال الفترة ما بين 2025 و2027، منها 1.4 مليار درهم في سنة 2025، لبناء 4,300 مسكن جديد، وتحديث البنيات التحتية العسكرية، وإطلاق عملية “الشهداء”. تشمل هذه الدينامية أيضاً الخدمة العسكرية التي تعكس شغفاً كبيراً لدى الشباب، حيث تعتبر فرصة لتعزيز اندماجهم الاجتماعي والمهني من خلال تكوين مؤهل. وعلى المستوى الدولي، يواصل المغرب التأكيد على التزامه بالسلم، ويعد من المساهمين الرئيسيين في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، مع خبرة معترف بها في هذا المجال. مركز التميز لعمليات حفظ السلام في ابن سليمان يقدم تكوينات في عدة مجالات. يتجلى التعاون العسكري للمغرب دولياً من خلال التمارين المشتركة، مثل تمرين “الأسد الإفريقي” مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يعكس دور المملكة كفاعل في الاستقرار الإقليمي. في المجال الأكاديمي، أعلن جلالة الملك في عام 2023 عن إنشاء المركز الملكي للدراسات وأبحاث الدفاع التابع للكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا، مما يمثل خطوة نوعية في تعزيز المقاربة الاستراتيجية في قضايا الدفاع والأمن. تتميز القوات المسلحة الملكية، أكثر من أي وقت مضى، كمؤسسة وطنية راسخة، متمازجة مع التحديات المعاصرة، حيث تظل وفية للقيم المؤسسة التي تشكل هويتها. وتستمر في كتابة صفحات مجيدة من التاريخ العسكري المغربي، في خدمة مجد المملكة وأمن الوطن.
أكادير.. الانطلاق الرسمي للدورة الـ21 من تمرين “الأسد الإفريقي”

تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تنظم القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية، بشكل مشترك، وإلى غاية 23 ماي الجاري، الدورة الـ21 من تمرين “الأسد الإفريقي”. وبالمناسبة، تم اليوم الإثنين تنظيم حفل الافتتاح بمقر قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير، للإعلان عن الانطلاق الرسمي لهذا التمرين المشترك متعدد الجنسيات بحضور ممثلين عن البلدان المشاركة. وتم خلال هذا الحفل، الذي ترأسه كل من الفريق محمد بن الوالي، رئيس أركان الحرب المنطقة الجنوبية، واللواء دانييل سيديرمان، نائب قائد فرقة العمل التابعة للجيش الأمريكي لجنوب أوروبا وأفريقيا، عرض موضوع تمرين النسخة الحادية والعشرين ومختلف الأنشطة المدرجة فيها. وفي كلمة بالمناسبة، أكد الفريق محمد بن الوالي أن النسخة الـ21 من تمرين “الأسد الإفريقي” تعكس متانة الشراكة وروح التعاون التي تربط القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية والدول الشقيقة والصديقة المشاركة فيه. وأضاف أن هذه الشراكة المتميزة مكنت من تطوير المعارف والكفاءات في مختلف الأنشطة والميادين المبرمجة على مر الدورات السابقة. من جانبه، أشار اللواء دانييل سيديرمان إلى أن تمرين “الأسد الأفريقي” يعتبر حدثا هاما يترجم القيمة الكبيرة لهذا التدريب والقوة المتزايدة للشراكة المغربية الأمريكية. وقال إن “التزام المغرب بدعم تمرين “الأسد الأفريقي” هو شهادة على قوة تحالفنا”، مؤكدا أن “كل واحد منا ملتزم بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم”. وتشمل أنشطة الدورة الـ21 من تمرين “الأسد الإفريقي”، تكوينات في العديد من المجالات العملياتية، وتمرينا للتخطيط لفائدة الأطر المشاركة وآخر للتطهير النووي والإشعاعي والبيولوجي والكيميائي وكذا مناورات مشتركة. وستعرف هذه الدورة أيضا، أنشطة موازية ذات طابع إنساني واجتماعي. وتهدف مناورات “الأسد الإفريقي 2025” التي سيتم تنفيذها بكل من أكادير، طانطان، تزنيت، القنيطرة، بنجرير وتيفنيت، إلى تعزيز التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وتطوير التشغيل البيني وتقوية قدرات التدخل في سياق متعدد الجنسيات، وذلك بغية تعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.
