مصب واد درعة بطانطان: مناورات عسكرية مغربية أمريكية واسعة النطاق في ختام تمرين “الأسد الإفريقي 2025”

محمد نجيب فني
3 Min Read

شاركت وحدات من القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات الأمريكية، يوم الجمعة الماضي، في مصب واد درعة شمال طانطان، في مناورات عسكرية جوية وبرية، والتي اختتمت التدريبات المشتركة “الأسد الإفريقي 2025”. ويأتي تمرين “الأسد الإفريقي 2025” تنفيذاً لرؤية جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة.

شهد التمرين حضور الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، والجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، حيث قامت الوحدات العسكرية بمحاكاة عملية التصدي لعدو افتراضي باستخدام وحدات برية مدعومة بأخرى جوية عبر طائرات F16 الخاصة بالقوات الجوية الملكية. كما دمرت وحدات من القوات الخاصة محطة رادار معدة لكشف الطائرات المسيرة، بينما نفذت بطارية أمريكية من نوع “HIMARS” قصفاً في عمق المواقع المعادية المفترضة.

بعد ذلك، نفذت مدفعية من نوع M109 A5 تابعة للقوات المسلحة الملكية قصفًا تمهيديًا للعدو في الخط الأمامي لتمكين وحدات الهندسة العسكرية من تفكيك الألغام وفتح ممرات لعمليات الهجوم والهجوم المضاد، مستخدمةً مدرعات “Abrams” مع وحدات المشاة.

وخلال هذه العمليات، تم إجراء تمرين مشترك للدعم اللوجستي، شمل إجلاء مصابين من ميدان القتال بواسطة طائرة هيليكوبتر من طراز “Puma”، بالإضافة إلى إخلاء العربات لإعادة تأهيلها. وأشار الجنرال لانغلي، في مؤتمر صحفي، إلى أن هذا التدريب أظهر قدرات القتال والتكامل بين القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية، مؤكداً أهمية عمق العلاقة الاستراتيجية بين الشركاء.

من جانبه، أعرب العميد محمد القيسي عن شكره لشركاء المغرب، معبرًا عن أهمية التعاون الوثيق الذي ساهم في نجاح النسخة الواحدة والعشرين من تمرين “الأسد الإفريقي”. وأكدت القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بالمغرب إيمي كوترونا على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.

على هامش المناورات، أوضح المقدم يونس بنعياد أن هذه العمليات الميدانية كانت فرصة لتعزيز التعاون بين القوات المسلحة المغربية والأمريكية على مدى عشرين عامًا. كما أشار المقدم عبدالسلام زنان إلى أن النسخة الواحدة والعشرين من التمرين شملت تدريبات مشتركة في مجالات الدعم اللوجستي، مسلّطاً الضوء على أهمية المحاكاة في بيئات قتالية مختلفة.

انطلق تمرين “الأسد الإفريقي 2025” يوم 12 ماي الجاري بمشاركة أكثر من 10,000 عنصر من القوات المسلحة من دول متعددة، في عدة مناطق بالمغرب مثل أكادير وتزنيت والقنيطرة، إلى جانب أنشطة إنسانية واجتماعية مثل إقامة مستشفى عسكري ميداني. يهدف التمرين في مجمله إلى تعزيز التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وتطوير قدرات التدخل في سياق متعدد الجنسيات، من أجل تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.

Share This Article