الممثل لورانس فيشبورن: القصة روح السينما

أعرب الممثل والمخرج والمنتج الأمريكي لورانس فيشبورن، خلال الفعالية التي أقيمت في مراكش، عن إيمانه بأن سرد القصص لا يزال يمثل “جوهر السينما وروحها”، رغم التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي على الشباب. وأكد الفنان الهوليودي، الذي شارك في فقرة “حوارات” ضمن فعاليات الدورة 22 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، على قدرة السينما كفن على تقديم روايات قوية في مواجهة المنصات الرقمية، معرباً عن ثقته بأن هذا الفن يظل حيوياً وجاذباً للجمهور في مختلف أنحاء العالم. وشدد لورانس فيشبورن على ضرورة أن يكون الممثل “شخصية متعددة الأبعاد”، موضحاً أن تجسيد أي شخصية يتطلب العمل العميق على الصوت واللغة والإيقاع لإنتاج تجربة فنية أصيلة تتفاعل مع المشاهدين. وشارك في هذا السياق كيف أن اهتمامه بالتفاصيل والسياق المرجعي للشخصية يعزز من أدائه، مما يمكنه من تقديم حكايات ومواقف متنوعة بشكل كثيف ودقيق. تذكر فيشبورن مسيرته الفنية منذ بدايتها، مشيراً إلى تجسيده شخصية مورفيوس في ثلاثية “ماتريكس”، وذكر أنه بدأ تمثيل في عمر العشر سنوات في مسرح نيو فيدرال في نيويورك، الذي أسسه فنانون سود شباب كانوا يسعون إلى تمثيل أدوارهم الخاصة. وفيما يتعلق بشخصية مورفيوس، أشار إلى أنها كانت إنجازاً كبيراً له، ومثلّت نقطة انطلاق له نحو جماهير عالمية، واعتبر تجربته تلك جزءًا من مسيرة غنية بالأدوار المهمة مع مخرجين بارزين مثل جون سينغلتون وبيل ديوك. استعرض فيشبورن العديد من اللحظات المفصلية في حياته الفنية، موضحاً كيف كان يتعامل مع تحديات الصناعة المعقدة منذ مراهقته، حيث كان يضطر أحياناً للكذب بشأن عمره للحصول على أدوار معينة، لكنه كان دائماً يتسم بالانضباط واحترام قواعد الفن الدرامي. ويرى فيشبورن أن كل مشروع تمثيلي يمثّل فرصة له لاستكشاف جوانب جديدة في التمثيل، سواء في المسرح أو التلفزيون أو السينما المستقلة أو الإنتاجات الكبرى. يُذكر أن ظهوره الأول في السينما كان في فيلم “كورنبرِد، إيرل وأنا” وهو في الثانية عشرة من عمره، وبعد ذلك، شارك في فيلم فرانسيس فورد كوبولا “القيامة الآن” عندما كان في الخامسة عشرة. تتضمن فيلموغرافيته أعمالاً بارزة، منها شخصيته الشهيرة مورفيوس في “ماتريكس”، وأعمال مع جون سينغلتون مثل “فتيان في الحي” و”التعليم العالي”، بالإضافة إلى أفلام “اللون الأرجواني” و”البحث عن بوبي فيشر” و”النهر الغامض”، و”ملك نيويورك”. حازت براعته في التمثيل على العديد من الجوائز، منها جائزة “توني” عام 1992 عن مسرحية “قطاران يركضان”، وجائزة إيمي الأولى عام 1993، كما ترشح لنيل جائزة الأوسكار في نفس السنة كأفضل ممثل عن دوره في فيلم “ما علاقة الحب بالأمر؟”. يجمع برنامج “حوارات” في دورة 2025 عددًا من أبرز نجوم السينما العالمية، بما في ذلك المخرج الكوري بونغ جون هو الحائز على السعفة الذهبية وأربع جوائز أوسكار، والمخرج والمنتج المكسيكي غييرمو ديل تورو، وكذلك الممثلة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر الحائزة على جائزتي أوسكار.
وجدة: افتتاح المهرجان الدولي الـ13 للسينما والهجرة

افتُتحت فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الدولي للسينما والهجرة مساء السبت في مسرح محمد السادس بوجدة، تحت شعار “دور السينما في تعزيز الثقافة والوعي الاجتماعي للشعوب”. هذا الحدث السينمائي تنظمه جمعية التضامن للتنمية والهجرة، ويستمر حتى 11 نونبر، متضمناً برنامجاً غنياً ومتعدد الأنشطة. تميز حفل الافتتاح بكلمات توضح الدور الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للسينما كوسيلة للتربية وتشكيل الذاكرة الجماعية، بالإضافة إلى عروض موسيقية وتقديم أعضاء لجنة التحكيم للمسابقة الرسمية التي تشمل أفلاماً طويلة وقصيرة. كما تم تكريم عدد من الشخصيات السينمائية والفنية مثل الممثلة ليلى الفاضلي ومدير المهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة، خالد سلي، والمغنية والممثلة طاهرة حماميش. وفي كلمته، أكد مدير المهرجان ورئيس الجمعية المنظمة، عبد اللطيف دريفي، أن المهرجان يشكل فضاءً للحوار الثقافي وتبادل الأفكار حول قضايا مثل الهجرة والهوية والانتماء. أضاف أن السينما تعتبر لغة إنسانية تعزز من قيم التسامح، مشيراً إلى أهمية إلقاء الضوء على تجارب المغاربة المقيمين بالخارج. تشارك 16 فيلماً في هذا المهرجان، تمثل دولاً عدة منها المغرب ورواندا والهند وفرنسا وهولندا وبلجيكا وسوريا والولايات المتحدة وإسبانيا. تم اختيار أربعة أفلام للتنافس في فئة الأفلام الطويلة، بينما تتنافس 12 فيلماً في فئة الأفلام القصيرة. يتم تقييم الأفلام من قبل لجنة تحكيم يرأسها المخرج الفرنسي باتريك أتالي وتضم شخصيات من الوسط السينمائي. بالإضافة إلى المسابقات، يشمل البرنامج مائدة مستديرة وورش عمل في مجالات السينما وحصة “ماستر كلاس”، بالإضافة إلى عرض فيلم خاص لتلاميذ ثانوية محمد السادس التأهيلية. يُنظم هذا المهرجان بالتعاون مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق وبمساعدة عدة شركاء.
المغرب يودع أيقونة فنه.. وفاة الممثل القدير عبد القادر مطاع عن عمر يناهز 85 عامًا

توفي اليوم الثلاثاء في الدار البيضاء الممثل المغربي عبد القادر مطاع عن عمر يناهز 85 عامًا، وفقًا لما ذكره الشهير. تُرِكَت منذ ظهورها للجمهور بشكل غير مقبول وبصمة حصرية في الجماهير المغربي، حيث تألقت في حجم كبير من الأعمال سواء في عدد التلفزيون أو المسرح أو السينما. يعد مطاعًا بارزًا من أبرز الرموز جيل الكبار في السينما الجزائرية، حيث لعب جزءًا مميزًا في فيلم “وشمة” الذي نجحه حميد بتوفي اليوم الثلاثاء في الدار البيضاء الممثل المغربي عبد القادر مطاع عن عمر يناهز 85 عامًا، ويذكر أنه لما عاد إلى البلاد. تُرِكَت منذ ظهورها للجمهور بشكل غير مقبول وبصمة حصرية في الجماهير المغربي، حيث تألقت في حجم كبير من الأعمال سواء في عدد التلفزيون أو المسرح أو السينما. يعد مطاعًا بارزًا من أبرز الرموز جيل الكبار في السينما المغربية، حيث لعب جزءًا مميزًا في فيلم “وشمة” الذي وصله حميد بناني عام 1970، كما ارتبط الاسم بشخصية “الطاهر بلفرياط” الشهير في المسلسل الشهير “خمسة وخميس” الذي عرض عام 1987. بدأ في أواخر التسعينيات خلال ستينيات القرن الماضي بالانضمام إلى فرقة المعمورة للمسرح، كما اشتهر نال الواسع من خلال صوته الفريد في فرقة الإذاعة والتلفزة المغربية. تميزت بأسلوبه الفني بالقدرة الجمع بين الكوميديا والدراما، ليُبرز حضوره القوي في أعماله. من أعماله المميزة فيلم “وشمة”، “الباندية” (2003)، “لعب مع الذئاب” (2005)، و”كلاب الفرن” (2010)، أما في التلفزيون، فمن المهم ذكر “خمسة وخميس”، “ستة من الدائرة” (1988)، “ذئاب في الدائرة” (1997)، “أولاد الناس” (1999)، “دواير الزمان” (2000)، “يوم ما يشبه يوم” (2008)، و”دموع الرجال” (2014). ناني عام 1970، كما ارتبط اسمها بشخصية “الطاهر بلفرياط” الشهيرة في المسلسل الشهير “خمسة وخميس” الذي عرض عام 1987. بدأ في أواخر التسعينيات خلال ستينيات القرن الماضي بالانضمام إلى فرقة المعمورة للمسرح، كما اشتهر نال الواسع من خلال صوته الفريد في فرقة الإذاعة والتلفزة المغربية. تميزت بأسلوبه الفني بالقدرة الجمع بين الكوميديا والدراما، ليُبرز حضوره القوي في أعماله. من أعماله المميزة فيلم “وشمة”، “الباندية” (2003)، “لعب مع الذئاب” (2005)، و”كلاب الفرن” (2010)، أما في التلفزيون، فمن المهم ذكر “خمسة وخميس”، “ستة من الدائرة” (1988)، “ذئاب في الدائرة” (1997)، “أولاد الناس” (1999)، “دواير الزمن” (2000)، “يوم ما يشبه يوم” (2008)، و”دموع الرجال” (2014).
مهرجان “ميد-فيلم” يفتتح دورته الرابعة بالرباط

افتتحت مساء اليوم الخميس بسينما النهضة في الرباط فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان “ميد-فيلم”، وذلك احتفاءً بالذكرى المئوية الثانية للعلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإيطاليا. ويسلط هذا المهرجان، الذي يحمل شعار “المتوسط، بحر من السينما”، الضوء على الشراكة القوية بين سفارة إيطاليا والمعهد الثقافي الإيطالي في الرباط والعديد من الفاعلين الثقافيين في المغرب مثل مؤسسة هبة وسينما النهضة والمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما. وفي الكلمة التي ألقاها بمناسبة الافتتاح، أكد سفير إيطاليا بالمغرب، باسكوالي سالزانو، أن “مهرجان ميد-فيلم يعد فرصة لتكريم تاريخ العلاقات الدبلوماسية المتينة بين البلدين، والاحتفال بالصداقة التي يجسدها الفن السابع كوسيلة للحوار والإبداع تحت مظلة البحر الأبيض المتوسط”. من جهتها، أكدت مديرة المعهد الثقافي الإيطالي بالرباط، كارميلا كاليا، أن “هذه الدورة، كغيرها من الدورات السابقة، نتجت عن التعاون الفني بين السينمائيين الإيطاليين والمغاربة” مشددة على قدرة الفن السابع على تجاوز الحواجز اللغوية والجغرافية ليصبح وسيلة للتعبير عن هوية متوسطية قائمة على الحوار والتفاهم. كما كان دعم المواهب الشابة محورًا رئيسيًا في أمسية الافتتاح، حيث تم تكريم المخرج الشاب عمر الزعفاوي بجائزة مهرجان “ميد-فيلم” عن فيلمه “مريجة”. وأشار الزعفاوي إلى أن فوزه يمثل دعمًا كبيرًا لمسيرته، خاصة وأن الفيلم يتناول مواضيع تتعلق بجده الذي توفي بعد فترة قصيرة من انتهاء التصوير. تميز الحفل أيضًا بتقديم العرض الأول لفيلم الويسترن الإيطالي “?Testa o Croce” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد مشاركته في مهرجانات عالمية مرموقة. كما يشمل برنامج المهرجان عروضًا لأفلام إيطالية معاصرة، حيث تعرض قاعة المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما ثلاثة أفلام طويلة لأول مرة في المغرب. بالإضافة إلى ورشتي عمل (ماستر كلاس) يقدمهما المخرج إدغاردو بيستوني حول الإخراج والسيناريو، وورشة أخرى عن فن المونتاج بإشراف فرانشيسكو دي ستيفانو. تختتم فعاليات الدورة الرابعة غدًا بعروض سينمائية لأفلام إيطالية بارزة في المعهد، مفتوحة للجمهور مجانًا، لتكون بمثابة احتفاء بالفن السابع كوسيلة للحوار ومركز لتلاقي الثقافات.
انطلاق فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان مراكش للأفلام القصيرة

انطلقت مساء الجمعة في قصر البديع بمدينة مراكش فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان الأفلام القصيرة، حيث شهد المهرجان مجموعة متنوعة وغنية من الأفلام القصيرة لمخرجين مغاربة وأجانب. يُنظم هذا الحدث السينمائي بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، و”Morocco World News”، والمجلس الجماعي لمراكش، والمركز السينمائي المغربي، و”مراكشي ميد”، ويُعتبر من المهرجانات القليلة التي تُقام في الهواء الطلق، فضلاً عن كونه واحداً من أبرز الفعاليات المعنية بتطوير الأفلام القصيرة في المغرب. يمتد المهرجان حتى 1 أكتوبر ويضم ثلاثة أقسام من الأفلام (مغربية، دولية، بالإضافة إلى البلد ضيف الشرف). هذا العام، يسلط المهرجان الضوء على السلفادور عبر مجموعة من العروض واللقاءات مع مخرجين من هذا البلد الواقع في أمريكا الوسطى. تتميز هذه الدورة بتنظيم مسابقة دولية بالإضافة إلى المسابقة المغربية، وتتضمن أيضاً مبادرات جديدة مثل ورش عمل لتقديم المشاريع، وبرامج توجيه، وحاضنة دولية تضم مهرجانات ومنصات مرموقة مثل TIFF (كندا)، ولوكارنو (سويسرا)، وكليرمونت فيران (فرنسا). في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت رامية بلعادل، رئيسة ومؤسسة المهرجان، أن الدورة الخامسة تعكس روح السينما القصيرة كوسيلة لدعم الشباب والمناصفة والإبداع، مشيرة إلى أن المهرجان “يهدف إلى إنشاء جسر بين مراكش وعالم الأفلام القصيرة من خلال توفير منصة احترافية للمواهب الشابة المغربية”. كما أكدت على الدور البارز للنساء في تنظيم هذا الحدث، حيث تشكل النساء 80% من فريق المهرجان في وسط سينمائي يغلب عليه الرجال. روبن كورال، عضو لجنة تحكيم المسابقة، أشار إلى أهمية هذا المهرجان الذي لا يقتصر على عرض الأفلام فحسب بل يسعى إلى خلق نظام فعلي للأفلام المغربية القصيرة من خلال تقديم جوائز وورش عمل والتواصل مع الأفلام العالمية. وذكر أن “المخرجين الشباب يجدون في هذا المهرجان منصة مثالية للتجريب والحوار مع محترفين من جميع أنحاء العالم”. المهرجان يقدم عدة جوائز مثل جائزة أفضل فيلم مغربي، وأفضل مخرج، وأفضل ممثل، بجانب جائزة دولية وجائزة “التميز” التي تمنحها منصات عالمية تشجيعًا للإبداع والابتكار. تُقام العروض في فضاءات رمزية مثل قصر البديع، والحديقة الإلكترونية (Cyber Park)، والفولك، والمعهد الفرنسي بمراكش، والمركز الثقافي نجوم جامع الفنا، مما يجعل منه أسبوعًا مليئًا بالاكتشافات واللقاءات والاحتفاء بتنوع السينما القصيرة. لجنة تحكيم المسابقة الوطنية تضم هشام العسري، مخرج وكاتب سيناريو، وفاطمة الزهراء الجوهري، ممثلة مغربية، وبهاء طرابلسي، كاتبة وناقدة مغربية.
افتتاح الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الدولي لسينما المرأة بسلا

افتتحت فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الدولي لسينما المرأة بسلا، مساء اليوم الاثنين، في فضاء سينما هوليود، بحضور مجموعة من الشخصيات البارزة في مجالات الفن والثقافة والإعلام. ينظم هذا المهرجان، الذي تشرف عليه جمعية أبي رقراق خلال الفترة من 22 إلى 27 شتنبر الجاري، تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف تعزيز جهود تحسين أوضاع المرأة وتغيير الصور النمطية، إلى جانب الانفتاح على التجارب السينمائية العالمية وتبادل الأفكار بين صناع السينما. وفي كلمته بالمناسبة، أوضح رئيس جمعية أبي رقراق ورئيس المهرجان، نور الدين اشماعو، أن انطلاق واستمرارية هذا المهرجان كان محصورا في ترسيخ ثقافة الصناعة السينمائية كأحد أعمدة الثقافة الإنسانية، مشيرًا إلى تميز هذا المهرجان على خريطة المهرجانات العالمية. كما أكد على أهمية الالتزام بمواعيد الدورات، بالرغم من التحديات العديدة، مشددا على ضرورة إدخال عناصر ابتكارية في كل دورة. وكشف اشماعو عن المميزات الجديدة في برنامج هذه الدورة، مشيرًا إلى أن المهرجان يدرس إمكانية تأسيس جائزة خاصة للأفلام الوثائقية القصيرة التي تركز على المرأة في الثقافة الحسانية. في السياق ذاته، أكدت الفنانة المغربية بشرى أهريش أن هذه الدورة، المرتبطة بمسار حافل من الإبداع السينمائي النسائي، أصبحت لها إشعاع عربي ودولي بفضل جودة الأفلام المشاركة ووجود ضيوف من داخل وخارج المغرب، إضافة إلى لجان تحكيم تتضمن مخرجات وممثلات وناقدات سينمائيات متميزات. وسلطت أهريش الضوء على أهمية إتاحة السينما للجمهور وتعزيز حضورها، مبينة أن المهرجان يعكس أيضًا النهضة العمرانية والثقافية في مدينة سلا، من خلال توسيع فضاءات العرض وتثبيت شاشة عملاقة في المدينة القديمة. كما أبدت عضو المكتب التنفيذي للجمعية، عواطف دريهم، أن هذا الحدث السينمائي يمثل منصة لتبادل الخبرات وتجارب الإنتاج السينمائي على المستوى الدولي، ومناقشة القضايا النسائية، بالإضافة إلى تكريم نساء بارزات على الصعيدين الوطني والدولي. وقد شهد حفل افتتاح هذه الدورة تكريم مجموعة من الشخصيات، منها الممثلة المغربية القديرة سعاد نجار لدورها في السينما والتلفزيون، والممثلة المغربية الشابة فرح الفاسي على مسيرتها السينمائية المتميزة، وكذلك الفنانة المصرية حنان مطاوع تقديرًا لإبداعاتها في السينما والتلفزيون والمسرح، بالإضافة إلى تكريم الإعلامية المغربية صباح بنداوود على مساهمتها في تطوير الثقافة السينمائية على مدى ثلاثين عامًا. وخلال حفل الافتتاح، تم الإعلان عن أعضاء لجنتي تحكيم الجمهور الشبابي، برئاسة المخرجة فاطمة أكلاز، ولجنة تحكيم مسابقة الفيلم الوثائقي، برئاسة آني أوهايون-ديكل، ولجنة تحكيم المسابقة الرسمية للفيلم الروائي الطويل برئاسة المخرجة البرازيلية ساندرا كوغوت.
انطلاق الدورة الثانية لمهرجان أيام وزان السينمائية

انطلقت فعاليات الدورة الثانية لمهرجان أيام وزان السينمائية مساء أمس الجمعة، الذي يُنظم هذا العام تحت شعار “السينما والتاريخ”. حفل انطلاق الدورة 2025، الذي ينظمه منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة، شهد تكريم عدد من الأسماء السينمائية المغربية مثل محمد مفتاح ورشيد الوالي وسناء العلوي والصديق مكوار، إضافة إلى تكريم خاص لشخصيات من المجتمع المدني المحلي، كالمصور الفوتوغرافي وحافظ الذاكرة البصرية لمدينة وزان الراحل حمد احمامو والفاعلة الجمعوية فوزية الحمدي. تشمل فعاليات الدورة، التي تستمر حتى 14 شتنبر الجاري، عرض تسعة أفلام طويلة، ستة منها تتنافس في المسابقة الرسمية للمهرجان، وقد تم اختيارها لمقاربتها للموضوعات المرتبطة بشعار المهرجان. كما تم تقديم لجنة التحكيم برئاسة الناقد عبد الكريم واكريم، وعضوية المخرجة فاطمة الجبيع، والممثلتين خلود البطيوي وسليمة بن مومن، والناقد والكاتب أحمد سيجلماسي. تخلل الحفل عرض فيلم يعرض أبرز المعالم الطبيعية والتاريخية في وزان، بالإضافة إلى فيلم “جارات أبي موسى” للمخرج محمد عبد الرحمان التازي. مدير المهرجان محمد فهد الباش أشار إلى أن اختيار شعار “السينما والتاريخ” يعكس الرغبة في إقامة فعاليات المهرجان بساحة الاستقلال التاريخية في وسط المدينة، لتحقيق انفتاح أكبر على الساكنة ومشاركة الفنانين مع الجمهور. وأكد رشيد الوالي، الذي يشارك بفيلمه “الطابع”، على أهمية دعم المبادرات الفنية بالمدن الصغيرة، بينما اعتبرت سناء علوي تكريمها خلال هذه الدورة شرفاً كبيراً لها، معبرة عن إعجابها بجمال مدينة وزان وسخاء سكانها. إلى جانب عروض الأفلام، سيتم تنظيم ورشات وندوات فكرية منها “ماستر كلاس” عن “سينما المؤلف” وكتابة “تاريخ السينما”، بالإضافة إلى توقيع إصدارات تتعلق بالتجارب السينمائية النسائية وغيرها.
المهرجان السينمائي الدولي للبندقية.. فيلم “Calle Malaga” لمريم التوزاني يفوز بجائزة الجمهور

فاز الفيلم المغربي الطويل “Calle Malaga” الذي أخرجته مريم التوزاني بجائزة الجمهور ضمن فقرة “تحت الأضواء” في إطار الدورة الـ82 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي. يروي الفيلم، الذي تم تصويره في المغرب، قصة ماريا أنخليس، سيدة إسبانية تبلغ من العمر 79 عامًا، تعيش بمفردها في طنجة وتستمتع بحياتها اليومية. تنقلب الأمور عندما تصل ابنتها كلارا (مارتا إيتورا) من مدريد لبيع الشقة التي عاشت فيها طوال حياتها، بينما تحاول ماريا جاهدة للبقاء في مدينتها والاحتفاظ بمنزلها واستعادة مقتنياتها. في حديث لوسائل الاعلام، أعربت مريم التوزاني عن سعادتها الجمة بحصولها على الجائزة، مشيرة إلى أن هذه الجائزة تدل على تأثير الفيلم في النفوس، وأنها تهدف دائمًا لإيصال رسالة عميقة من خلال أعمالها. من جانبه، عبّر المنتج نبيل عيوش عن فخره بفوز الفيلم، مشيداً بالعمل الإخراجي الممتاز الذي أنجزته التوزاني، ومؤكداً أن هذه الجائزة تمثل تتويجًا للسينما المغربية وللجهود المبذولة لتطوير الفن السابع الوطني. من المقرر أن يشارك فيلم “Calle Malaga” في المهرجان الدولي للفيلم بتورونتو الأسبوع المقبل. وقد كان لمشاركة المغرب في الدورة الـ82 لمهرجان البندقية السينمائي حضور متميز، حيث كانت المملكة ضيف شرف لأول مرة في تاريخها.
صوت هند رجب” يتوج بالأسد الفضي لمهرجان البندقية”

فاز فيلم “صوت هند رجب” بجائزة الأسد الفضي في الدورة الـ82 لمهرجان البندقية، بعدما أحدث عرض الفيلم في المهرجان الإيطالي تأثيراً عاطفياً كبيراً وأبكى الجمهور، إذ استمر التصفيق له لمدة 23 دقيقة. استوحت المخرجة التونسية كوثر بن هنية موضوع الفيلم من تسجيلات صوتية حقيقية لمكالمة الطفلة الشهيدة، التي كانت تبلغ من العمر خمس سنوات، مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، عندما طلبت المساعدة قبل استشهادها. افتتح مهرجان البندقية برسالة مفتوحة من مجموعة “البندقية من أجل فلسطين”، التي تضم عشرة مخرجين إيطاليين مستقلين، حيث أدانت الحرب على قطاع غزة. تزامن انطلاق المهرجان مع تظاهرة حاشدة في شوارع ليدو للتضامن مع الفلسطينيين. كما عبر فنانون عن دعمهم بفعل دبابيس وحمل لافتات خلال مرورهم أمام المصورين على السجادة الحمراء. يُذكر أن “هند رجب” هي طفلة فلسطينية في الخامسة من عمرها، قُتلت مع ستة من أفراد عائلتها جراء قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي لسيارة كانوا يحتمون بداخلها بجنوب غرب مدينة غزة في 29 يناير 2024. قبل استشهادها، قضت هند ثلاث ساعات على الهاتف مع الهلال الأحمر الفلسطيني بينما كان جنود الاحتلال الإسرائيلي يطلقون النار على السيارة التي كانت فيها. وبعد 12 يوماً، وُجدت جثة هند شهيدة داخل سيارة مثقوبة بالرصاص في غزة، برفقة خالها وزوجته وأبنائهما الثلاثة الذين قضوا جميعاً.
مهرجان البندقية السينمائي..فيلم”Out of School” لهند بنصاري يتوج بجائزتين ضمن برنامج جسر الإنتاج

حصل الفيلم الوثائقي “Out of School” الذي أعدته المخرجة المغربية هند بنصاري، يوم الثلاثاء الماضي، على جائزتين في فئة “اللمسة الأخيرة” ضمن برنامج “جسر الإنتاج”، خلال الدورة الـ82 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي. يتناول الفيلم قصة شقيق وشقيقته، يبلغان من العمر 13 و11 سنة، خلال عامهما الأول بعيداً عن المدرسة، ويُوثق التغيرات التي تطرأ على حياة الأطفال الذين أُجبروا على التوقف عن الدراسة، مما يجعلهم يواجهون عالم الكبار بشكل مفاجئ. تبدأ قصتهما في قريتهما، حيث يغير مقاري، البطل الرئيسي، بدلته الرياضية إلى بدلة أكبر تناسب البالغين، في إشارة رمزية إلى صعوبة تحمل المسؤوليات بشكل مبكر. في المقابل، تعبر شقيقته فاطمة، التي لا تزال تدرس، عن ثقتها في قدرتها على إقناع والديها بالسماح لها بالاستمرار في دراستها. تتداخل رحلتهما نحو سن البلوغ مع تجربة الهجرة القروية، حيث يمزج الفيلم مشاعر الأمل والحنين مع ذكريات التخلي عن حياة كانت تسير وفق إيقاع الفصول. في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعربت المخرجة عن فرحتها الكبيرة بفوزها بجائزة “البحر الأحمر” وجائزة “مهرجان أميان” في هذه الفئة بمهرجان البندقية المرموق، الذي يقدم دعماً ملموساً للأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج. وأوضحت أن برنامج “اللمسة الأخيرة” (Final Cut in Venice) يوفر فرصة عرض النسخة الأولية من الفيلم على الموزعين وشركات الإنتاج، مما يسهل إنجاز الأفلام وضمان وصولها إلى الأسواق الدولية. كما أكدت بنصاري أن الفيلم، الذي أنتجه علاء الجم بالتعاون مع القناة الثانية “دوزيم” والمنتجة الدنماركية فيبي فوغل، سيُعرض العام المقبل. درست هند بنصاري، التي وُلدت في الدار البيضاء وترعرعت في لندن، في جامعة إدنبرة وكلية لندن للاقتصاد، حيث درست الاقتصاد والدراسات الشرق أوسطية. ورغم كونها متعلمة ذاتياً في مجال السينما، إلا أنها كانت أول مخرجة إفريقية تفوز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان “Hot Docs” الكندي الدولي عن أول أفلامها “يمكننا أن نصبح أبطالا” (2018)، الذي حصل أيضاً على جوائز في المهرجان الوطني للفيلم بتطوان. وقد كان “Out of School” من بين ثمانية أفلام تنافست في النسخة الـ12 من برنامج “اللمسة الأخيرة”، المخصص للأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج من إفريقيا والشرق الأوسط.
