دخول القانون المتعلق بالصناعة السينمائية وبإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي حيز التنفيذ

دخل القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية والذي ينظم المركز السينمائي المغربي حيز التنفيذ اليوم الاثنين، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7365 بتاريخ 30 دجنبر 2024. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير فرص عمل جديدة، مع الالتزام بمبادئ إدارة المرافق العامة وتشجيع المنافسة في السوق السينمائية، وتعزيز ظهور السينما المغربية على الصعيدين الوطني والدولي، مما يسهم في إرساء نموذج اقتصادي متطور ومتميز في قطاع السينما. وفي سياق المقاربة التشاركية، أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل عن بدء جولات مشاورات جديدة مع المنظمات المهنية لممثلي الصناعة السينمائية، بعد الانتهاء من إعداد القانون رقم 18.23، للبحث في إعداد النصوص التنظيمية بين 29 يناير و4 فبراير 2025. وقد تم تنظيم ست جلسات تشاورية مع مختلف فئات الصناعة السينمائية بما في ذلك الإنتاج والتوزيع والمهرجانات، بالإضافة إلى لقاءين مع ممثلي المهن وصناع أفلام التحريك، وأسفرت هذه الجلسات عن مجموعة من الاقتراحات لتطوير النصوص التنظيمية بما يتماشى مع تطورات القطاع. وتبع ذلك إصدار المرسوم رقم 2.25.365 بتاريخ 12 يونيو 2025، الذي يحدد تطبيق بعض أحكام החוק رقم 18.23، إلى جانب المراسيم المتعلقة بالصناعة السينمائية، مثل شروط تسجيل العقود في السجل الوطني للسينما، وممارسة نشاط الإنتاج السينمائي، وتصدير واستيراد الأفلام، والتأشيرات اللازمة، بالإضافة إلى نظام بطاقة المهني السينمائي. كما أشار البلاغ إلى أنه سيتم إصدار القرارات المشتركة والوزارية لتنفيذ بعض أحكام النصوص التنظيمية في أسرع وقت ممكن. وأضاف أن القوانين الجديدة ألغت مجموعة من النصوص التشريعية والتنظيمية السابقة التي كانت تنظم القطاع السينمائي، سواء تلك المتعلقة بتنظيم المركز السينمائي المغربي أو أعمال الفيديو والسجل العمومي. ومنذ اليوم، تبقى رخص التصوير سارية المفعول حتى انتهاء فترة التصوير، كما تظل أنظمة الدعم العمومي قائمة لإنتاج الأعمال السينمائية ورقمنة القاعات وتنظيم المهرجانات. وأفاد البلاغ أن المنشآت المعنية، مثل شركات الإنتاج والتوزيع ومشغلي القاعات السينمائية، يجب أن تتوافق مع أحكام القانون الجديد في أجل لا يتجاوز سنة واحدة من تاريخ دخوله حيز التنفيذ، أي حتى 31 غشت 2026. ومن جهة أخرى، يلتزم حاملو بطاقة التعريف المهنية بالتقيد بقوانين جديدة قبل 31 غشت 2030. ودعا المركز السينمائي المغربي كافة المنظمات المهنية إلى تعزيز الوعي بالقوانين الجديدة بين الشركات والمهنيين في القطاع السينمائي، بهدف تحسين جودة السينما المغربية وتعزيز إشعاعها الدولي. وفي الختام، أكد المركز استعداده لتقديم كافة الخدمات الإدارية اللازمة، بما يتوافق مع النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في خدمة الصناعة السينمائية.
الدورة الخامسة لمهرجان مراكش للأفلام القصيرة ما بين 26 شتنبر و1 أكتوبر المقبلين

تستضيف المدينة الحمراء خلال الفترة من 26 شتنبر إلى 1 أكتوبر القادمين، فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان مراكش للأفلام القصيرة، والذي يُعتبر حدثًا سنويًا يجمع عشاق السينما والمحترفين في هذا المجال. وفقًا لبيان صادر عن المنظمين، فإن هذا الحدث يُنظم بالتعاون مع Morocco World News، وMJCC، والمجلس الجماعي لمراكش، والمركز السينمائي المغربي، وMarrakchi Made، حيث يسلط الضوء على الأفلام القصيرة المغربية والدولية ويعزز مكانة مراكش كمركز للإبداع والنشر السينمائي. وأشار المصدر إلى أن المهرجان يقدم برنامجًا غنيًا ومتنوعًا، مع إقامة العروض في معالم رمزية في المدينة مثل قصر البديع والحديقة الإلكترونية (Cyber Park) والمعهد الفرنسي بمراكش والمركز الثقافي نجوم جامع الفنا، بالإضافة إلى أماكن أخرى. ستكون المسابقة الوطنية خلال هذه الدورة تحت إشراف لجنة تحكيم “استثنائية” يرأسها المخرج وكاتب السيناريو هشام العسري، الذي قدم أعمالًا بارزة مثل “The Sea is Behind” و”Jahilya”، إلى جانب فاطمة الزهراء الجوهري، الممثلة المغربية التي جمعت بين المسرح والسينما وتركزت أعمالها في أفلام مثل “L’Amante du Ril” للمخرجة نرجس النجار. كما تضم اللجنة بهاء طرابلسي، الكاتبة والناقدة المغربية التي ألفت قصصًا وروايات مُترجمة إلى عدة لغات، مثل “Une Femme tout simplement”، وتلعب دورًا فاعلًا في النقاش حول مكانة الثقافة والإبداع في المغرب. وإيمانًا منه بدعم وتأهيل المواهب الشابة، يواصل المهرجان تطوير برامج هيكلية تميز هذه الدورة، مثل برنامج “Low Budget Program” الذي أُطلق لتعزيز استقلالية صانعي الأفلام المغاربة. بعد إنتاج فيلمين قصيرين في عام 2023، سيتم دعم وإنتاج عملين جديدين في عام 2025، منها فيلم “العش” للمخرج أيوب بودادي، بالتعاون مع عبد السلام المفتح من وكالة “Nadacom”. أما برنامج “Pitch Your Short” المنظم بشراكة مع مؤسسة تميز “Tamayouz Foundation”، فسيوفر لخمسة مخرجين من الدورات السابقة فرصة تقديم مشاريعهم تحت إشراف المنتجة لامية الشرايبي عبر جلستين: الأولى ورشة تحضيرية قبل المهرجان، والثانية خلال أسبوع الحدث. وبهذه الديناميكية، يؤكد المهرجان، حسب المنظمين، على رسالته المتمثلة في دعم الإبداع وتمكين صناع الأفلام الناشئين من التواجد في الساحة الدولية، وجعل مراكش نقطة التقاء حقيقية للفيلم القصير، معززةً عبر اكتشافات ولقاءات وآفاق جديدة لصناعة السينما.
هرهورة.. افتتاح الدورة السادسة من مهرجان سينما الشاطئ وسط حضور وازن لألمع نجوم الشاشة المغربية

بأناقة السينما ورونق المحيط الأطلسي، افتتحت، مساء أمس الثلاثاء بشاطئ سيدي العابد بهرهورة، الدورة السادسة من مهرجان سينما الشاطئ (سيني بلاج)، وسط حضور وازن لألمع نجوم الشاشة المغربية، من ممثلين ومخرجين ومبدعين في مختلف المشارب الفنية. وتميز حفل افتتاح هذه التظاهرة التي تنظمها الجمعية المغربية للفن بلا حدود، بشراكة مع جماعة هرهورة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، ومساهمة المركز السينمائي المغربي، بلحظات استثنائية، كان من أبرزها تكريم اثنين من أعمدة الفن المغربي: المخرج والممثل القدير حميد الزوغي، والممثلة المتألقة السعدية لديب، في عرفان بقيمتهما الفنية ومسارهما الإبداعي المتميز. وفي كلمة بالمناسبة، أعرب الزوغي عن امتنانه لهذا التتويج، مؤكدا أن مثل هذه التظاهرات تشكل جسرا نابضا بين الفنانين وجمهورهم، كما تتيح فرصا ثمينة للقاء، والتبادل، وتجديد الأواصر الفنية والإنسانية. هي لحظة حب وعرفان ساهم فيها الممثل المقتدر محمد مفتاح بكلمة مؤثرة، استعاد فيها مناقب الزوغي، مبرزا بصمته الجوهرية في بروز عشرات الأعمال المسرحية ودوره الريادي في تأسيس مجموعتي ناس الغيوان وجيل جيلالة. من جهتها، عبرت الممثلة السعدية لديب عن سعادتها الغامرة بالتكريم، مضيفة أنها “محظوظة لأنني أكرم بين أحضان أصدقائي وفي مدينة أعشقها”. كما اعتبرت أن هذا التكريم تكليف قبل أن يكون تتويجا، ومسؤولية جمة تجاه الإبداع والجمهور. وتخللت حفل الافتتاح لحظات موسيقية قدّمها عازف الكمان أمير علي، ثم لحظة وفاء مؤثرة مع عرض شريط “حتى لا ننساهم”، استُعيدت فيه صور وذكريات وجوه فنية رحلت هذا العام، من بينهم الإعلامي علي حسن، والمنتج مهدي بلخياط، والفنان محمد الشوبي، والممثلة نعيمة بوحمالة، والإعلامية والممثلة كوثر بودراجة. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الكاتب العام للمهرجان، سعد أشبور، أن دورة هذه السنة تعرف حضورا قويا للفنانين وتمتاز بلجنة تحكيم رفيعة المستوى، تضم عزيز السالمي ويونس ميكري وبشرى أهريش ولطيفة أحرار، إلى جانب محمد عبد الرحمان التازي التي يترأس اللجنة. كما أبرز أشبور أن هذا المهرجان، الذي تميزه خاصية التنظيم في الهواء الطلق، يظل تجربة فريدة تمزج بين السينما والطبيعة، مضيفا أن أنشطة المهرجان لا تقتصر على العروض، بل تشمل ورشات تكوينية، ولقاءات تفاعلية بين الفنانين والجمهور. وفي ختام الحفل الافتتاحي، تم عرض الفيلم الكوميدي “ضاضوس” لمخرجه عبد الواحد مجاهد، وتشخيص رفيق بوبكر وماجدولين الإدريسي وإبتسام العروسي وجميلة الهوني وساندية تاج الدين والمهدي فولان. يشار إلى أن المهرجان يحتفي هذه السنة بمسابقة رسمية قوية تضم ستة أفلام و هي “جلال الدين” لحسن بنجلون، و”كاس المحبة” لنوفل براوي، و”أبي لم يمت” لعادل الفاضلي، و”المرجة الزرقا” لداود أولاد السيد، و”التدريب الأخير” لياسين فنان، فضلا عن “وحده الحب” لكمال كمال. ويواكب المهرجان عروضه بندوات وورش تكوينية، من ضمنها ورشة في الكتابة الفيلمية تؤطرها السيناريست بشرى ملاك، وورشة في التشخيص بتأطير من عبدو المسناوي، إلى جانب ماستر كلاس مع المخرج كمال كمال. كما ستُعقد ندوة حول “التوزيع السينمائي” بشراكة مع اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة، بالإضافة إلى توقيعات كتب حديثة.
الدورة السادسة لمهرجان سينما الشاطئ “سيني بلاج” من 26 إلى 30 غشت بالهرهورة

تحتضن الجمعية المغربية للفن بلا حدود، بالتعاون مع جماعة الهرهورة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والمركز السينمائي المغربي، الدورة السادسة لمهرجان سينما الشاطئ “سيني بلاج”، الذي سيقام من 26 إلى 30 غشت الحالي بشاطئ سيد العابد في الهرهورة. وقد أكدت الجمعية في بلاغها أن هذه الدورة، التي يرأسها المنتج والمخرج عبد الواحد مجاهد إلى جانب عدد من الفنانين وصانعي السينما، ستشهد تكريم ثلاث شخصيات بارزة في الساحة السينمائية على الصعيدين الوطني والدولي، وهم الممثلة نادية النيازي، والممثل والمخرج حميد الزوغي، والممثلة السعدية لاديب. فيما يخص المسابقة الرسمية، يقدّم المهرجان، وفقًا للبلاغ، مسابقة قوية تضم ستة مخرجين متميزين تتنافس أفلامهم على جوائز “حوريات الهرهورة”. الأفلام المشاركة تشمل “جلال الدين” لحسن بنجلون، و”كاس المحبة” لنوفل البراوي، و”أبي لم يمت” لعادل الفاضلي، و”المرجة الزرقا” لداود أولاد السيد، و”التدريب الأخير” لياسين فنان، و”وحدة الحب” لكمال كمال، إضافة إلى عرض فيلم “ضاضوص” لعبد الواحد مجاهد خارج المسابقة الرسمية. ضمّت لجنة تحكيم هذه الدورة، التي يرأسها المخرج والمنتج عبد الرحمان التازي، في عضويتها المخرج عزيز السالمي، والممثل والموسيقي يونس ميكري، والممثلة والمخرجة لطيفة أحرار، والممثلة بشرى أهريش. كما سيُنظم المهرجان ورشة في الكتابة السينمائية موجهة للشباب المهتمين بالسينما تحت إشراف السيناريست بشرى ملاك، بالإضافة إلى ماستر كلاس مع المخرج كمال كمال، وورشة في التمثيل يقودها الممثل عبدو المسناوي. في مجال الندوات، ستكون هناك ندوة حول “التوزيع السينمائي” بالتعاون مع اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة، فضلاً عن توقيعات كتب جديدة. وأبرزت الجمعية المغربية للفن بلا حدود أن مهرجان سيني بلاج – الهرهورة، الذي نجح في تحويل شاطئ سيد العابد إلى شاشة عملاقة مطلة على الأطلسي، يعد بتجربة فريدة نالت استحسان الجمهور المغربي والأجنبي، ويؤكد على جذب جمهور الهرهورة والمصطافين وضيوفه من داخل وخارج المغرب لدورة مميزة تجمع بين الحداثة والجودة.
فتح باب الترشيح للدورة الخامسة لمسابقة الأفلام القصيرة “المسيرة الخضراء من منظور صناع الصورة الشباب”

أعلن المركز السينمائي المغربي عن فتح باب الترشح للدورة الخامسة من مسابقة الأفلام القصيرة بعنوان “المسيرة الخضراء من منظور صناع الصورة الشباب”. وأوضح المركز، في بيان له، أن هذه المسابقة تنظم بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذلك احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء. وأكد المصدر نفسه أن هذه الفعالية تستهدف المخرجين الهواة الشباب وصناع الصورة والفيديو الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، بهدف تسليط الضوء على هذا الحدث التاريخي المؤثر في تاريخ المملكة، من خلال أعمال مستندة إلى صور أرشيفية أو محاكية أو خيالية. وأضاف البلاغ أنه ينبغي إرسال الترشيحات لهذه المسابقة قبل 15 شتنبر المقبل إلى مقر المركز السينمائي المغربي، أو عبر البريد الإلكتروني “filmcourtmarcheverte@ccm.ma”. وللحصول على مزيد من المعلومات حول قواعد المسابقة واستمارة التسجيل، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني للمركز السينمائي المغربي “www.ccm.ma”.
فتح باب الترشيح لانتقاء الفيلم الطويل الذي سيمثل المغرب في جوائز الأوسكار 2026

أعلن المركز السينمائي المغربي عن فتح باب الترشيحات للمشاركة في الانتقاء الأولي للفيلم الطويل الذي سيمثل المغرب في جوائز الأوسكار لأفضل فيلم روائي طويل دولي. وأفاد المركز في بلاغه أنه في إطار فعاليات حفل توزيع جوائز الأوسكار ال98، الذي تنظمه أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية، يمكن للمنتجين المغاربة الذين تستوفي أفلامهم المعايير المحددة من قبل الأكاديمية، التقدم بطلب المشاركة، مع ضرورة إرفاق استمارة التسجيل ونسخة من عقد التوزيع، بالإضافة إلى تعهد باستغلال الفيلم تجارياً. وأشار البلاغ إلى أن الأفلام المؤهلة تشمل الأفلام الروائية، الوثائقية، أو أفلام التحريك الطويلة (التي تزيد مدتها عن 40 دقيقة) والتي تم إنتاجها خارج الولايات المتحدة الأمريكية وأقاليمها، بلغة غير الإنجليزية. وتحدد أن الأفلام المرشحة يجب أن تُعرض تجارياً في دور السينما بالمغرب بين فاتح أكتوبر 2024 و30 شتنبر 2025 لمدة لا تقل عن سبعة أيام متتالية. وكذلك أوضح البلاغ أن لجنة الانتقاء، التي ستتكون من سينمائيين مغاربة محترفين، ستتلقى الأفلام المرشحة لمشاهدتها قبل أن تجتمع في شهر شتنبر القادم لمناقشة الاختيارات واتخاذ القرار النهائي. وختم المركز السينمائي المغربي بأن آخر موعد لتقديم الترشيحات هو 31 يوليوز الجاري، مضيفاً أنه يمكن الاطلاع على قوانين المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (https://www.oscars.org/oscars/rules-eligibility).
الرباط.. عرض الفيلم الوثائقي “مقبولين، ضيوف تومليلين”

تمت عرض الفيلم الوثائقي “مقبولين، ضيوف تومليلين”، الذي أخرجته يزة إيديري جنيني، في يوم الثلاثاء بمقر مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، حيث يركز الفيلم على تميز المغرب في التعايش بين أتباع الديانات السماوية الثلاث. يروي هذا الفيلم، الذي تم إنتاجه بالتعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة “ذاكرات من أجل المستقبل”، قصة عشرين راهبا بنيدكتيا الذين جاؤوا من دير أون كالكا في تولوز واستقروا في تومليلين في عام 1952. وقد أسسوا ديراً في فترة حاسمة من تاريخ المغرب، التي شهدت انتقالاً من الحماية الفرنسية إلى الاستقلال. يتناول الفيلم كيف تمكن الرهبان من الاندماج بسرعة مع المجتمع المحلي؛ حيث قاموا بفتح مستوصف ومدرسة داخلية لتقديم دروس الدعم، بالإضافة إلى تدريس المواد العلمية في الثانوية المجاورة طارق بن زياد، فضلاً عن مشاركتهم في أنشطة زراعية متنوعة. وكان لديهم حضور وطني ملموس، إذ نظموا لقاءات دولية بدعم من المغفور له الملك محمد الخامس وحكومته، والتي نالت شهرة عالمية. يسترجع فيلم “مقبولين، ضيوف تومليلين” هذه التجربة الفريدة، مستكشفًا كيفية تجسيد هذا الاندماج في المغرب للقاء بين الروحانية المسلمة واليهودية الجليلة والروحانية المسيحية، مما أفضى إلى قبول متبادل جعل الرهبان “مقبولين” داخل المجتمع. وأشارت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، إلى أن هذا الحدث يهدف إلى الحفاظ على الذاكرة الجماعية لفترة الخمسينيات والستينيات، مؤكدة أن “ضيوف تومليلين” يمثلون مثلاً واضحًا لتجربة إنسانية تعزز من الحوار والتبادل الثقافي. كما أضافت بأن هذا التنوع في الأفكار والثقافات قد شجع على مناقشات قد تكون في بعض الأحيان متضادة، لكنها أسفرت دائمًا عن نتائج مثمرة لبناء ذاكرة مشتركة على الصعيدين الوطني والدولي. وبينت السيدة بوعياش أن هذه التبادلات الثقافية تشكل جزءًا من “الذاكرة العالمية”، مشددة على أهمية وجود فضاءات مثل تومليلين، خاصة في الوقت الحاضر. من جانبها، أكدت رئيسة مؤسسة “مذكرات من أجل المستقبل”، لمياء الراضي، أن الهدف من الفيلم هو تسليط الضوء على قصة غير معروفة، وتسليمها للأجيال الجديدة نظراً لأهميتها. وأوضحت أن هذه القصة تتعلق بالاحترام المتبادل واللقاء والتعارف، وتعبر عن الحوار بين المغاربة، سواء كانوا مسلمين أو يهوداً، وكذلك المسيحيين، مشيرة إلى أهمية إبراز هذه الصفحات من تاريخ المغرب. يعتمد الفيلم الوثائقي، الذي تبلغ مدته 43 دقيقة، على أرشيفات رقمية ومشاهد مصورة في المغرب وفرنسا، وهو من إنتاج مؤسسة “مذكرات من أجل المستقبل”، مع إنتاج تنفيذي من قبل شركة “أورا”.
سينما الطفل بمهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية.. أفلام للصغار بنكهة إفريقية

تعلقت عيون الأطفال بالشاشة الكبيرة داخل الخزانة الوسائطية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، وكأنهم يعيشون تجربة اكتشاف سحر الصورة للمرة الأولى، لمتابعة عروض برنامج “سينما الطفل” في دورته الثانية، الذي يُنظم في إطار الدورة الخامسة والعشرين لمهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية. استقبل هذا الفضاء الثقافي عشرات الأطفال وذويهم في أجواء مليئة بالدهشة والفرح، حيث امتلأت قاعة العرض بجمهور صغير من عشاق السينما الذين وجدوا فيها نافذة جديدة على عالم الخيال الإفريقي وقصصه التي تعكس تنوع وثقافة القارة. ويأتي تنظيم برنامج “سينما الطفل” انسجامًا مع رغبة المهرجان في توسيع قاعدة جمهوره والانفتاح على الشباب من خلال عروض سينمائية مخصصة للجمهور الطفولي تتميز بطابع تربوي وقيمي، مستندة إلى واقع المجتمعات الإفريقية وتطلعاتها. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قيم الانتماء الإفريقي لدى الأجيال الصاعدة، وتوفير منصة فنية وتربوية تواكب اهتمامات الشباب عبر محتوى فني يعكس تنوع وعمق ثقافة القارة. ويشمل البرنامج مجموعة من الأفلام القصيرة والرسوم المتحركة، مثل “Le mystére de Waza” من الكاميرون، و”Mon papi à moi” من الطوغو، و”Les aventures de kady & Djudju” من السينغال، و”Ma grand mère” من البنين، و”Entre Paya & de Koulou”، و”Tremblement” و”Lilya & Rayane” من المغرب. تتناول الأفلام المعروضة قصصًا قريبة من عوالم طفولية بأسلوب مبسط ولغة بصرية جذابة، تأخذ بعين الاعتبار حساسية الجمهور الصغير وتثري خيالهم البصري والثقافي. تم اختيار هذه الأعمال بعناية من دول إفريقية متنوعة لضمان تنوع المحتوى وتعدد الرؤى والأساليب. تتراوح موضوعات العروض بين الهوية والصداقة والحنين والبيئة، وترافقها فقرات ترفيهية لإضفاء طابع تفاعلي. وفي هذا السياق، أكد ياسين الحريشي، مخرج سلسلة “Lilya & Rayane”، أن عرض الحلقة الأولى من هذه السلسلة خلال المهرجان يعكس الاهتمام المتزايد بإشراك الفئات الناشئة في المشهد الثقافي من خلال أعمال بصرية تربوية مخصصة للأطفال. أوضح أن المشروع يتكون من ثلاثين حلقة، مدة كل منها خمس دقائق، وتمت هندسة جميع مراحل الإنتاج بعناية. وأضاف أن القطاع يشهد حاليًا دينامية متزايدة لإنتاج الأفلام المخصصة للأطفال، مما يشير إلى تحول نوعي نحو محتوى بصري يبرز الخصوصية الثقافية ويتناسب مع الأجيال الناشئة بلغة مبسطة ورسائل تربوية عميقة. لقد لقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً من أولياء الأمور، حيث أصبحت العروض فعالية جماعية للفرح والمشاركة، وشكلت لحظة التقاء بين أجيال مختلفة تشترك في حب الصورة وتكتشف عالماً مشتركاً من القيم والجماليات. من جهته، أشار عزيز ثلاث، مدير الإعلام والتواصل بمؤسسة المهرجان، إلى أن هذه المبادرة ليست بالجديدة تماماً، إذ تعود جذورها إلى فترة “الملتقى” السابقة، حين تم تنظيم عروض تربوية للأطفال، مؤكدًا أن الأفلام المعروضة آنذاك حملت رسائل إنسانية وثقافية مهمة بالرغم من عدم تصنيفها رسميًا كسينما للأطفال. أكد أن هذه الدورة شهدت برمجة أفلام إفريقية قصيرة مخصصة لهم بوضوح، لتمكينهم من التعرف على قارتهم وثقافاتها المتعددة. كما اعتبر أن الطفل، كصفحة بيضاء، يحتاج إلى بدائل بصرية محلية تثري خياله وتعزز شعوره بالانتماء. أشار إلى أن اختيار الأفلام تم بناءً على معايير تجمع بين البساطة في الأسلوب والعمق في المحتوى التربوي، مؤكدًا أن الطفل ليس جمهورًا هامشيًا ولكنه فاعل رئيسي في المشروع الثقافي للمهرجان، وأن تعزيز تقليد “سينما الطفل” سيمكن المهرجان من أن يصبح منصة حقيقية للتربية على الصورة من منظور الهوية الإفريقية. وشدد على أن هذه التجربة تشكل نواة تقليد مستدام في المستقبل، داعيًا إلى مزيد من العناية بالمحتوى البصري الموجه للأطفال، مما يعزز دور السينما كأداة تعليمية وقيمية بارزة. من جانبها، ذكرت فوتشين ياكام، الناشطة في مجال العمل مع الأطفال، أنها أسست فضاء مخصصًا لعشاق السينما الصغار في الكاميرون. أوضحت أنها عملت على إنشاء هذا الإطار لفهمها أن المضامين المعروضة في القاعات لا تلبي دائمًا تطلعات الأطفال، مشيرة إلى أن هدفها هو إبراز المواهب المبكرة وتقديم محتوى ملائم للجمهور الشبابي في إفريقيا. تكثف فوتشين نشاطها في ورش العمل المنظمة بمهرجان خريبكة، لتمكين الأطفال من التعرف على تقنيات الصورة، والسرد البصري، والتعبير الفني، مع توفير فضاء للتعبير عن إبداعاتهم بحرية. وأبرزت أن هذا التوجه التعليمي يندرج في سياق أوسع لتعزيز التربية على الصورة، مشيرة إلى أن مبادرة “ركن سينما الأطفال” تستمر طوال السنة، لتتحول إلى منصة حقيقية للعبقرية الفنية لدى الشباب، ولتسهم في ظهور جيل جديد من الرؤى القصصية في القارة الإفريقية. ينظم مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية برعاية الملك محمد السادس، ويستقبل في دورته الحالية 350 سينمائياً من 45 بلداً، للاحتفاء بالإبداع السينمائي الإفريقي. تنعقد الدورة تحت شعار “من جذبة الحكواتيين إلى صرامة الخوارزميات: تجاذبات السينما الإفريقية”، وتهدف إلى إثارة نقاشات عميقة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على المهن والسرديات في القارة الإفريقية.
الدورة الـ20 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة: عشرة أعمال تتنافس في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة

تتنافس عشرة أفلام قصيرة تعالج موضوع الهجرات في المسابقة الرسمية لهذه الفئة في إطار الدورة الـ20 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة التي افتتحت فعالياتها أمس الاثنين بأكادير. ويتعلق الأمر بأفلام “عجز الكلمات” للمخرجة لارا بينتا، و”سليمان” للمخرجين مهدي وياسين همنان، و”لنعد” لناصر بصلاح، و”بلا مفتاح” لوليد المسناوي، و”اسم الآخرين” لإيناس سعيدي. كما يتعلق الأمر بأفلام “حبيبتي” للمخرج أنطوان شتيلة، و”إلدورادو” لماثيو فولبي، و”بوسة” لعز الدين قصري، و”تسوتسو” للمخرج أمارتي أرمار، و”حورية البحر تتزوج” لأشرف العجراوي. وتضم لجنة تحكيم هذه المسابقة كلا من المخرج عادل الفاضيلي، رئيسا، والممثلة المغربية الفرنسية مونية مكوري، والممثلة المغربية خديجة سكرين، والأستاذ الباحث في السينما، محمد بلغوات، ومحلن موسيقى الأفلام الفرنسي، جويل بيليكريني. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب السيد الفاضيلي عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المهرجان ذائع الصيت عالميا، مبرزا أهمية قضية الهجرة بين ضفتي المتوسط، لاسيما في إطار معالجتها من ناحية فنية. ودعا في هذا الصدد إلى تضافر جهود كل الأطراف المعنية من أجل تعزيز المكانة البارزة التي يحتلها هذا المهرجان السينمائي. وسيتم تنظيم فقرة نقاش سينمائي، بحضور مخرجي الأعمال المشاركة في المسابقة الرسمية، وذلك لتمكين ضيوف هذا الحدث الفني والمهتمين بالإبداعات السينمائية، من التعبير عن آرائهم وانطباعاتهم حول كل موضوع كل فيلم بشكل يمكن من تعميق وتقييم الرؤية الفنية للمخرجين وفرق عملهم. وينفتح المهرجان الدولي للسينما والهجرة أيضا، على أشكال أخرى من التعاون مع المنظمات غير الحكومية الدولية، مثل منظمة ”Progettomondo“ من أجل منح جائزة خاصة للفيلم القصير المتوج خلال هذه الدورة العشرين. وتندرج هذه المبادرة في إطار مشروع ”SûrMaRoute“ لهجرة مسؤولة.
المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.. قائمة المشاريع والأفلام المختارة في ورشات الأطلس

في ما يلي قائمة الأفلام والمشاريع المختارة في ورشات الأطلس، التي ستنعقد بمراكش ما بين 1 و5 دجنبر 2024، في إطار فعاليات الدورة الـ 21 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش (29 نونبر – 7 دجنبر): * المشاريع في مرحلة التطوير : – ALICANTE – لينا سوالم (الجزائر) – FLOWERS OF THE DEAD – نونو ميراندا (الرأس الأخضر) – الفيلم الأول – ICI REPOSE – مولي كان (السنغال) – الفيلم الأول – THE LAST BEAST OF ATLAS – وليد المسناوي (المغرب) – الفيلم الأول – (CHANCEUSE) LUCKY GIRL – ليندا لو (السينغال) — الفيلم الأول – THE ORANGE GROVE – مراد أبو عيشة (الأردن) – الفيلم الأول – PRINCESSE TÉNÉ – فابيان داو (بوركينا فاسو) – الفيلم الأول – (PURE FOLIE) PURE MADNESS — إيناس عرصي (تونس) | وثائقي – الفيلم الأول – – SAMIR, ESPION MALGRÉ LUI) SAMIR, THE ACCIDENTAL SPY) — شارلوت ربات (سوريا) – الفيلم الأول – (LE REFUGE) THE SHELTER– طلال السلهامي (المغرب) – الفيلم الثالث – (AL MADDA) THE SOURCE — مولود أويحيى (الجزائر) – الفيلم الأول – (À VOUS, 2023) YOUR TURN ، 2023 — سينتيا صوما (لبنان) – الفيلم الأول * نظرات على الأطلس (مشاريع أفلام مغربية في مرحلة التطوير): – (À BALLES PERDUES, MON ÂME GAGNÉE) AND STILL I RISE — جانيس بوزيانى (المغرب) | وثائقي – الفيلم الأول – DAR MARJANA – لمياء الأزرق (المغرب) | وثائقي – الفيلم الأول – FATWA – محمد البدوي (المغرب) – الفيلم الرابع – (LE CHAMP) THE FIELD — محمد البوهاري (المغرب) – الفيلم الأول – THE NOURS (LES FRÈRES NOUR) – ياسين إكنفر (المغرب) – الفيلم الأول * أفلام في مرحلة التصوير أو في مرحلة ما بعد الإنتاج: – AISHA CAN’T FLY AWAY – مراد مصطفى (مصر) – الفيلم الأول – ALL THAT’S LEFT OF YOU – شيرين دعيبس (فلسطين) – الفيلم الثالث – BARDI – تالا حديد (المغرب) – الفيلم الثالث – BEHIND THE PALMS TREES – مريم بنمبارك (المغرب) – الفيلم الثاني – CHRONICLES FROM THE SIEGE – عبد الله الخطيب (فلسطين، سوريا) – الفيلم الثاني – IN THE SHADOWS OF GOOD FORTUNE – باباتوندي أبالوو (نيجيريا) – الفيلم الثاني – IT’S A SAD AND BEAUTIFUL WORLD – سيريل عريس (لبنان) – الفيلم الروائي الأول – LAUNDRY (UHLANJULULO) – زامو مخوانازي (جنوب إفريقيا) – الفيلم الأول – ONCE UPON A TIME IN GAZA – طرزان وعرب ناصر (فلسطين) – الفيلم الثالث * عروض الأطلس للأفلام (أفلام في نهاية المونتاج في بحث عن العرض الأول في المهرجانات السينمائية) – الست – مروان حامد (مصر)
