عرض فيلم “باسكيا” للمخرج جوليان شنابل بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط

احتضن ، مساء يوم الأربعاء بالرباط، عرض الفيلم الطويل “باسكيا” للمخرج الأمريكي جوليان شنابل، وذلك في إطار فعاليات معرض “مذكرات السفر” الذي تنظمه المؤسسة الوطنية للمتاحف بشراكة مع رواق “فيتو شنابل” إلى غاية 31 أكتوبر الجاري. ويتعلق الأمر في هذا الفيلم الذي صدر عام 1996، والذي يعرض أيضا ضمن فعاليات البرنامج الثقافي “سينما-متحف” الذي أطلقته المؤسسة، بلمحة سينمائية عن الحياة القصيرة للفنان التشكيلي الأمريكي جان ميشيل باسكيا، أحد رواد التيار ما بعد التعبيري في الثمانينات، حيث يستعرض مساره الفني مسلطا الضوء على التحديات التي واجهها، بما في ذلك قضايا الهوية، والإدمان، والنبذ الاجتماعي. وقد كان جمهور المعرض على موعد مع عمل فني متكامل يجمع بين السرد الدرامي والجمالية البصرية، إذ إنه يشكل نافذة على حياة فنان ترك بصمة عميقة في عالم الفن المعاصر، ويدعو المشاهدين للتفكير في التعقيدات الوجودية والاجتماعية التي كان يواجهها الفنانون الشباب في حقبة الثمانينات. ومن ناحية التشخيص والأداء، فإن جوليان شنابل قد جمع في هذا العمل بين عدد من نجوم هوليود البارزين مثل جيفري رايت و ديفيد بومان وبينيتشيو ديل تورو، ومجموعة من الممثلين أقل شهرة، وقد كان أداء جيفري رايت الذي تقمص شخصية باسكيا نقطة قوة فارقة في الفيلم بفضل مرونته في التحول بين الأحاسيس المتناقضة. ولكون جوليان شنابل نفسه فنانا تشكيليا من نفس المدرسة الفنية التي ينتمي إليها باسكيا، فإنه اعتمد في الفيلم على إضاءة وأسلوب بصري غني يعكس الطابع الفوضوي والمليء بالحيوية لمدينة نيويورك في الثمانينات. كما لجأ المخرج، الذي كانت تربطه علاقة صداقة قوية مع الفنان الراحل، إلى ديكور يحيل على عالم باسكيا الفني. يشار إلى أن معرض “مذكرات السفر”، الذي يجمع أربعة رسامين معاصرين مشهورين عالميا من نيويورك هم هيلين ماردن، وبريس ماردن، وفرانشيسكو كليمنتي، وجوليان شنابل، يعتبر بمثابة دعوة لاكتشاف مناهجهم ومسار سفرهم حول العالم مستلهمين من ثقافات متنوعة ومختلفة. وتسلط الأعمال الفنية المعروضة في هذه الفعالية الثقافية الضوء على تأثير الوجهات المختلفة التي تم اكتشافها من خلال رحلاتهم، بحثا عن آفاق أيقونية واستطرادية جديدة. ويتكون المعرض من أربعة أقسام تعرض أعمال الفنانين الأربعة، إذ انطلق القسم الأول بفرانشيسكو كليمنتي، الذي يستكشف الهوية والروحانية مستلهما من رحلاته المتنوعة، تلاه القسم الثاني الذي يبرز أعمال برايس ماردن التعبيرية التجريدية، فيما شمل القسم الثالث أعمال هيلين ماردن، التي تستلهم من الطبيعة لتشكيل أشكال بيومورفية بألوان نابضة. وأخيرا، يستعرض القسم الرابع أعمال جوليان شنابل، بأسلوبه الجريء وتعبيريته المعاصرة.
فيلم “سيري تسيطر”.. أو عندما يكشف الذكاء الاصطناعي عن الحقائق الخفية

يسلط فيلم “سيري تسيطر” للمخرجة شروق حسناوي، الذي تم عرضه أمس الاثنين في إطار مسابقة أفلام مدارس ومعاهد السينما المشاركة في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة في دورته الرابعة والعشرين، الضوء على مكانة وتأثير الذكاء الاصطناعي “في حياتنا وعلاقاتنا”.
المهرجان الدولي التاسع لمدارس السينما بتطوان من 22 إلى 27 نونبر المقبل
تحتضن مدينة تطوان، من 22 إلى 27 من شهر نونبر المقبل، فعاليات الدورة التاسعة من المهرجان الدولي لمدارس السينما بتطوان (فداك). وستكون هذه التظاهرة، التي تنظمها جمعية بدايات للفن والسينما (بدايات أرتسيني) وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، بدعم من المركز السينمائي المغربي (CCM)، وبشراكة مع عدة مؤسسات وجمعيات مغربية وأجنبية، فرصة للتعرف و اكتشاف مدارس سينمائية جديدة ومواهب صاعدة من أرقى مدارس السينما العالمية، بحسب بلاغ صحفي للمنظمين. ويسعى المهرجان، الذي ستحتضنه سينما مسرح إسبانيول، إلى الترويج لأعمال طلبة مدارس السينما والجامعات ومعاهد السينما المتخصصة، وكذا الاحتفاء بالسينما والفن والثقافة بشكل عام. وتمكن المهرجان الدولي لسينما المدارس بتطوان خلال تسع سنوات فقط من تأسيسه، أن يثبت نفسه وموقعه كمرجع على الصعيدين العربي والأفريقي، و أن يكرس حضوره كحدث لا يمكن تفويته على المستوى الدولي ويصنف نفسه كموعد ثقافي مرجعي، بفضل دقة اختياراته الفنية وتنظيمه المحكم والجهود المبذولة لإنجاح التظاهرة وتطويرها والتفاهم والتوافق القائم بين مكونات هذه التظاهرة الثقافية الجامعية والجمعوية.
الرباط.. عرض فيلم “عند بوابة الخلود” الذي يغوص في حياة فان غوخ الحافلة بالمعاناة

جرى، أمس الأربعاء بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، عرض فيلم “عند بوابة الخلود” للرسام والمخرج الأمريكي، جوليان شنابل، وذلك في إطار معرض “مذكرات السفر” الذي يؤثث أروقة المتحف إلى غاية 31 أكتوبر الجاري. ويعد فيلم “عند بوابة الخلود”، الذي شارك في كتابته وإخراجه جوليان شنابل، وأصدر سنة 2018، عبارة عن سيرة ذاتية درامية أمريكية -بريطانية -فرنسية، تغوص في عمق السنوات الأخيرة من الحياة المضطربة لفنسنت فان غوخ. ويتناول الفيلم إقامته المثيرة في باريس سنة 1888، والتي احتك فيها بفنانين آخرين وانغمس في روح المدينة النابض بالحياة، ثم فترة استقراره بمدينة آرل الساحرة والمعزولة، وحلمه بإنشاء “جماعة من الفنانين”. كما يستعرض الفيلم، الذي يحيل عنوانه إلى أحد الأعمال الشهيرة لفان غوخ، النظرية المثيرة للجدل التي طرحها كاتبا السيرة الذاتية، ستيفن نايفي، وغريغوري وايت سميث، والتي ترجح، حسبهما، وفاة الفنان بسبب قتل غير متعمد وليس انتحارا، وبالتالي التشكيك في التصور الشائع لنهايته المأساوية. ويدعو شنابل المشاهدين، من خلال المحسنات البصرية المثيرة والأداء المتقن، إلى الشعور بشغف فان غوخ الشديد بفنه، وكذا الوحدة العميقة التي رافقته. ويقدم ويليم دافو، في دور البطولة، أداء مثيرا يبرز الصراعات الداخلية التي عانى منها فان غوخ. وبفضل فريق تمثيل استثنائي، يتميز الفيلم كذلك بحضور روبرت فريند، وأوسكار إسحاق، ومادس ميكلسن، وماتيو أمالريك، وإيمانويل سيغنر، ونيلز أريسترب. وقد حظي هذا الفيلم الطويل، الذي لقي إشادة من النقاد، بترشيحات لجوائز مرموقة من قبيل الأوسكار، والأسد الذهبي، بالإضافة إلى ثلاث جوائز في مهرجان البندقية السينمائي، بما في ذلك جائزة أفضل مخرج لشنابل، وكأس فولبي لأفضل ممثل لويليم دافو. وافتتح معرض “مذكرات السفر”، الذي يستكشف العوالم الفريدة لأربع شخصيات رئيسية في المشهد الفني المعاصر بنيويورك، في أبريل الماضي بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، ويستمر إلى غاية 31 أكتوبر الجاري. ويعد هذا المعرض، الذي يجمع أربعة رسامين معاصرين مشهورين عالميا من نيويورك هم هيلين ماردن، وبريس ماردن، وفرانشيسكو كليمنتي، وجوليان شنابل، بمثابة دعوة لاكتشاف مناهجهم ومسار سفرهم حول العالم مستلهمين من ثقافات متنوعة ومختلفة. وتسلط الأعمال الفنية المعروضة، من تنسيق فيتو شنابل، الضوء على تأثير الوجهات المختلفة التي تم اكتشافها من خلال رحلاتهم، بحثا عن آفاق أيقونية واستطرادية جديدة. ويعد فنسينت فان غوخ، الذي ولد في 30 مارس سنة 1853 بغروت-زونديرت (هولندا) والمتوفى في 29 يوليوز 1890 بأوفير سور-أواز (فرنسا) في سن الـ 37، رساما ومصمما هولنديا. وقد استلهمت أعماله من الانطباعية والنقطية، كما تكشف عن الرسم المتحرر والتعبيرية.
