أديس أبابا: افتتاح أشغال الدورة العادية الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بمشاركة المغرب

انطلقت صباح اليوم الأربعاء بمقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمشاركة المملكة المغربية. ويترأس الوفد المغربي في هذا الاجتماع، الذي ينعقد تحضيراً للقمة التاسعة والثلاثين لرؤساء الدول والحكومات، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. وتتمحور أعمال المجلس التنفيذي حول دراسة تقرير الدورة الحادية والخمسين للجنة الممثلين الدائمين المنعقدة في يناير الماضي، إلى جانب إجراء انتخابات وتعيينات في بعض أجهزة الاتحاد، فضلاً عن مناقشة مشاريع جدول الأعمال والقرارات التي ستُعرض على القمة المقبلة. ومن المقرر أن تُعقد قمة قادة ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي يومي 14 و15 فبراير الجاري، تحت شعار: “ضمان توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام لتحقيق أهداف أجندة 2063”.
راشيد الطالبي يترأس الوفد البرلماني في أشغال المؤتمر 47 والدورة 84 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي بكينشاسا بالكونغو الديمقراطية

يترأس السيد راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، الوفد البرلماني عن مجلسي البرلمان المغربي، للمشاركة في أشغال المؤتمر47 لرؤساء البرلمانات والدورة 84 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي ، التي ستحتضنها العاصمة كينشاسا بجمهورية الكونغو الديمقراطية من 18 إلى 22 نونبر 2025. وستركز أشغال المؤتمر على ثلاث قضايا محورية تتعلق بدعم السيادة الوطنية للبلدان الإفريقية من أجل تنمية مستدامة، وبتحديات الانتقال الطاقي وتطوير الطاقات المتجددة في القارة الأفريقية، وأخيرا بالحكامة الرشيدة في المجال الرقمي لخدمة حقوق المرأة. بالإضافة لعدد من القضايا والقرارت والتوصيات المدرجة في جدول أعمال الدورة 84 للجنة التنفيذية، وكذا برنامج الجلسة الختامية للمؤتمر، حيث ستنتقل رئاسة الاتحاد إلى الجمعية الوطنية لجمهورية الكونغو الديمقراطية للفترة 2025-2027. ويضم الوفد البرلماني المغربي برئاسة السيد راشيد الطالبي العلمي، أعضاء الشعبة الوطنية للبرلمان المغربي لدى الاتحاد البرلماني الإفريقي، ويتعلق الأمر؛ من جهة؛ بأعضاء مجلس النواب: النائب السيد حاتم بنرقية؛ النائب السيد سعيد بيكري؛ النائبة السيدة نادية بزندفة أمينة مجلس النواب، والسيد النائب إدريس الشبشالي؛ النائبة السيدة ماديحة خيير؛ النائب السيد عبد الإله أمهادي، والنائبة السيدة عويشة زلفى: ومن جهة ثانية؛ بأعضاء عن مجلس المستشارين: المستشار السيد سعيد شاكر، والمستشار السيد محمد حرمة المخلول. ويعد الاتحاد البرلماني الإفريقي منظمة برلمانية قارية تجمع برلمانات الدول الإفريقية، تأسس في 13 فبراير سنة 1976، ويهدف إلى توحيد جميع المؤسسات البرلمانية الوطنية الإفريقية وتيسير التواصل بين البرلمانيين الأفارقةّ، وبينهم وبين باقي برلمانيي العالم، وكذا المساهمة في تعزيز المؤسسات البرلمانية الإفريقية وتطوير وترسيخ الديمقراطية وتحقيق الأهداف الرامية إلى إقرار الاستقرار والسلم، ويوجد مقر الاتحاد البرلماني الإفريقي في أبيدجان بجمهورية كوت ديفوار.
وفد من مفوضية الاتحاد الإفريقي يقوم بزيارة عمل إلى المجلس الأعلى للحسابات

استقبلت زينب العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات والأمين العام للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (أفروساي)، يوم الجمعة الماضي، وفداً من مفوضية الاتحاد الإفريقي برئاسة ريجينا مامبو موزامي، مديرة مكتب الرقابة الداخلية بالمفوضية، وذلك خلال زيارة عمل إلى المجلس لمناقشة سبل تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الأفروساي والمفوضية. وأوضح المجلس في بلاغه أن السيدة العدوي أكدت خلال اللقاء على التوجهات الاستراتيجية التي وضعتها الأمانة العامة للأفروساي منذ تولي المجلس هذه المسؤولية، بعد انتقال الأمانة العامة من الكاميرون إلى المغرب في يوليوز 2025، والتي تتضمن تحسين التواصل مع الأجهزة الرقابية الأعضاء، تعزيز أداء اللجان، وزيادة التنسيق بين المنظمات شبه الإقليمية الناطقة بالعربية والإنجليزية والفرنسية. كما أكدت على ضرورة تعزيز التعاون مع شركاء التنمية والجهات المانحة، وزيادة تمثيل المنظمة على المستوى العالمي من خلال دعم حضورها داخل المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (إنتوساي) والمنتديات الدولية. من الجانب الآخر، ثمنت السيدة ريجينا هذه المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الحكامة الجيدة في القارة الإفريقية، وأكدت على أهمية استقلالية الأجهزة العليا لتتمكن من القيام بمهامها بحرية وموضوعية. وأشير في البلاغ إلى أنه تم تنظيم اجتماع عمل بين ممثلي المفوضية وفريق مكون من ممثل رئاسة الأفروساي -ديوان المحاسب الليبي- وممثلي الإدارة التنفيذية والمنظمة شبه الإقليمية الناطقة بالإنجليزية، حيث تم الاتفاق على مسودة خطة عمل لتنفيذ مذكرة التفاهم المذكورة. تتضمن الخطة إجراءات لتعزيز الإطار القانوني والمؤسسي للأجهزة العليا للرقابة في إفريقيا، وبناء قدراتها المهنية، ودعم تعزيز استقلاليتها. كما شملت الخطة آليات لاسترداد الأصول غير المشروعة ودور الأجهزة الرقابية في تحقيق أهداف أجندة 2063، التي تمثل الإطار الاستراتيجي طويل المدى للاتحاد الإفريقي لتحقيق التنمية الشاملة في القارة بحلول 2063.
إعادة تعيين المغرب، في شخص محمد بلعيش، ممثلا خاصا لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ورئيسا لمكتب إتصال الاتحاد الإفريقي في السودان

أعلنت مفوضية الاتحاد الإفريقي عن إعادة تعيين السفير محمد بلعيش كممثل خاص لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ورئيس لمكتب إتصال الاتحاد الإفريقي في السودان. ويأتي هذا القرار، الذي اتخذه رئيس المفوضية محمود علي يوسف، استمرارا للتعيين الذي تم في عام 2019 من قبل سلفه موسى فاكي محمد، وهو ما يعكس الاعتراف بكفاءات المغرب واهتمامه بتعزيز السلام والاستقرار في إفريقيا. لقد شغل السيد بلعيش، الذي يمتلك خبرة دبلوماسية واسعة، عدة مناصب رفيعة، كان من بينها سفير المملكة المغربية لدى السودان، حيث لعب دورا فعالا في تعزيز الحوار الثنائي وفهم الديناميات المحلية والإقليمية. معرفته العميقة بالوضع هناك وخبرته القوية في عمليات الوساطة وإدارة الانتقالات السياسية تعزز مهامه داخل الاتحاد الإفريقي. تجدد هذا التعيين الثقة في دور المغرب البناء في منع الأزمات وحلها داخل القارة الإفريقية، ويؤكد على أهمية مقاربة المملكة القائمة على الحوار والدبلوماسية الوقائية ومواكبة المراحل الانتقالية. كما يعزز تجديد هذه الولاية من صورة المغرب كشريك ملتزم بالسلام والاستقرار والتنمية في إفريقيا. يأتي هذا التعيين ضمن سياق إقليمي معقد، حيث يكون لدعم جهود السلام وتعزيز المصالحة الوطنية وإعادة بناء المؤسسات أهمية خاصة. يجدر بالذكر أن المملكة المغربية قدمت، خلال فترة رئاستها لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في شتنبر 2019، جهودا دبلوماسية ملحوظة أسفرت عن عودة السودان إلى الاتحاد الإفريقي بعد فترة من التعليق، وهو ما نال إشادة من الدول الإفريقية والشركاء الدوليين، ويعتبر خطوة مهمة في دعم الاتحاد الإفريقي للمرحلة الانتقالية السودانية.
الاتحاد الإفريقي يشيد بمساهمة المغرب في تكوين ملاحظي الانتخابات في إفريقيا

أشاد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، بالجهود المستمرة التي تبذلها المملكة المغربية لتعزيز القدرات الإفريقية في مجالات المراقبة الانتخابية والحكامة الديمقراطية. وقد أبرز السيد علي يوسف، في تقريره نصف السنوي حول الانتخابات في إفريقيا، الأثر الإيجابي للدورة التكوينية لمراقبي الانتخابات التي تم تنظيمها في الرباط بالتعاون بين المغرب وقطاع الشؤون السياسية والسلم والأمن بمفوضية الاتحاد الإفريقي. تمت المصادقة على التقرير خلال الاجتماع رقم 1.288 لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الذي اعترف بالدعم الذي قدمته الدول الإفريقية لتعزيز قدرات مراقبي الانتخابات في مجالات الانتخابات والديمقراطية، خاصة تنظيم النسخة الرابعة من الدورة التكوينية السنوية المتخصصة لمراقبي الانتخابات على المدى القصير، والتي ستعقد من 22 إلى 25 أبريل 2025 بالرباط. النسخة الرابعة تمكنت من تكوين 120 مراقباً جديداً من 52 دولة إفريقية، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي المستفيدين منذ بدء البرنامج في يونيو 2022 إلى 300 مستفيد، منهم 175 نساء. وتأتي هذه الدورة التكوينية، التي تجسد شراكة مثمرة بين المغرب ومفوضية الاتحاد الإفريقي، في إطار ديناميكية طموحة لتعزيز الحكامة الديمقراطية في إفريقيا. وتستقطب هذه الدورات سنوياً عددًا متزايدًا من المشاركين من المناطق الخمس للقارة، مما يعزز من قاعدة المراقبين المؤهلين الجاهزين للعمل خلال الانتخابات في البلدان الإفريقية. كما تناول التقرير أهمية منتدى الحوار حول الانتخابات والديمقراطية في إفريقيا، الذي انعقد جنبًا إلى جنب مع الدورة التكوينية بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، تحت شعار “حكامة مندمجة .. تعزيز مشاركة النساء في الأطر الانتخابية والديمقراطية الإفريقية”، حيث جمع المنتدى أكثر من 60 فاعلاً مؤسسياً وممثلاً عن المجتمع المدني وخبراء في الانتخابات. كما سلط التقرير الضوء على اعتماد “نداء الرباط للعمل” الناتج عن منتدى الحوار، والذي تناول خمسة محاور رئيسية، ودعا بصورة خاصة إلى إرساء حصص (كوطا) للنوع الاجتماعي في الهيئات الانتخابية، وتخصيص ميزانيات محددة لأمن النساء في بعثات المراقبة، وإنشاء وحدات للتدخل ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى تعزيز مساهمة الشباب المدافعين عن حقوق الإنسان، وإعداد بيانات انتخابية مصنفة حسب الجنس.
الرباط.. افتتاح النسخة الرابعة من الدورة التكوينية لملاحظي الانتخابات الأفارقة

أُطلقت اليوم الاثنين في الرباط فعاليات النسخة الرابعة من الدورة التكوينية لمراقبي الانتخابات الأفارقة، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى يمثلون 52 دولة إفريقية. وترأس حفل الافتتاح كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ومفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكولي أديوي. يُعتبر هذا الحدث السنوي، الذي يُنظم بالتعاون مع إدارة الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، تجسيداً للالتزام المستمر للمملكة المغربية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، من أجل تحقيق قارة إفريقية مستقرة وآمنة ومزدهرة. كما يأتي في سياق تنفيذ قرارات مؤتمر قادة دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، بما في ذلك القرارات المتخذة خلال القمة الأخيرة في فبراير 2025، التي دعت المغرب إلى تعزيز القدرات الإفريقية لتحسين مراقبة الانتخابات. تُشارك في النسخة الرابعة أكثر من 120 شابًا من فاعلي المجتمع المدني وخبراء وموظفين رفيعي المستوى من مختلف أرجاء القارة، يمثلون 52 دولة إفريقية، ومنها مالي وبوركينا فاسو والغابون وغينيا والنيجر والسودان. وستكون نسبة النساء الإفريقيات المشاركات بارزة، حيث تبلغ 68% من إجمالي المشاركين. كما تتضمن النسخة الحالية تنظيم المنتدى الثاني للحوار حول الديمقراطية والانتخابات في إفريقيا، تحت شعار “حكامة مندمجة.. تعزيز ريادة النساء في الأطر الانتخابية والديمقراطية الإفريقية”، والذي سيُغني الدورة التكوينية من خلال تناول قضايا تتعلق بالحوار السياسي وتحديات الديمقراطية والحكامة والعمليات الانتخابية في القارة الإفريقية. تشكل هذه النسخة الرابعة نقطة انطلاق أساسية في مسار التكوين بالرباط، حيث تهدف إلى تزويد الاتحاد الإفريقي بقاعدة بيانات هامة تدعم عملية مراقبة الانتخابات وتعزز الديمقراطية والسلم والأمن في القارة الإفريقية.
أروشا: المغرب يرأس برنامجا تعريفيا لفائدة أعضاء جدد في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي

يرأس المغرب، خلال الفترة من 22 إلى 28 مارس في أروشا بتنزانيا، برنامجا لتعريف وتوجيه الأعضاء الجدد في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي. يهدف هذا الاجتماع، الذي يقوده السفير محمد عروشي، الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، إلى تزويد المنتخبين الجدد بفهم عميق لدورهم ومسؤولياتهم المستقبلية في المجلس. هذا البرنامج مخصص لإعداد الأعضاء الجدد لتولي مناصبهم اعتبارا من 1 أبريل 2025، ويأتي في إطار جهد توجيهي لتعريف المشاركين بمهام مجلس السلم والأمن وطرق عمله وعلاقاته مع باقي هيئات الاتحاد الإفريقي. ستتناول النقاشات الموضوعات التي تشمل الهندسة الإفريقية للسلم والأمن، والحكامة الإفريقية، بالإضافة إلى خارطة طريق الاتحاد الإفريقي لحل النزاعات بحلول 2030. سيشارك الأعضاء الجدد والمعاد انتخابهم في المجلس في جلسات حوار معمقة مع الأعضاء الذين انتهت ولايتهم سابقا. ستتيح هذه التبادلات فرصة لتبادل الممارسات الفضلى والخبرات الأساسية لتعزيز إدارة النزاعات في إفريقيا. سيوفر البرنامج أيضا فهما أفضل لأولويات المجلس في 2025، بما في ذلك التحديات الحالية المتعلقة بالسلم والأمن، وسيعمل على تعزيز علاقات العمل مع مختلف الشركاء، مثل المجموعات الاقتصادية الإقليمية وباقي هيئات الاتحاد الإفريقي. يركز المغرب، كرئيس لمجلس السلم والأمن في مارس 2025، على التعاون والتنسيق بين المجلس والمؤسسات الإقليمية والدولية، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يتحمل المسؤولية الأساسية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في القارة الإفريقية. من خلال هذه المبادرة، يبرز المغرب التزامه العميق لصالح إفريقيا موحدة تعيش في سلام، ويعزز دوره في تعزيز الاستقرار في القارة. سيتاح للمشاركين في هذه الدورة التعريفية فرصة التفكير بشكل جماعي في التحديات المستمرة للسلم والأمن في إفريقيا، بما في ذلك الأزمات الجيوسياسية الراهنة، والبحث عن حلول ملموسة لها. يمثل البرنامج التعريفي خطوة حيوية لتعزيز قدرات مجلس السلم والأمن ويشكل لحظة مهمة لإعداد أعضائه للعب دور محوري في الحكامة وإدارة الأزمات داخل إفريقيا.
مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي .. المغرب يدعو إلى ذكاء اصطناعي إفريقي أخلاقي وسيادي

دعا المغرب اليوم الخميس، خلال اجتماع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى ضرورة تأسيس ذكاء اصطناعي إفريقي يتميز بالأخلاقية والمسؤولية والفائدة والسيادة. وقد أشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في كلمة مرئية، إلى أهمية أن يتم بناء هذا الذكاء الاصطناعي من قبل إفريقيا ولأجل إفريقيا، معطيا الأولوية للأبعاد الأخلاقية والواقعية للذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، شدد بوريطة على ضرورة التعبئة والعمل الجماعي بهدف تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة حقيقية للتنمية والسلم والأمن في إفريقيا. وأوضح أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، ملتزم بدعم إفريقيا في مجال الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهمية ريادة إفريقية موحدة في هذا المجال. وأشار الوزير إلى التحديات والفرص التي يحملها الذكاء الاصطناعي للقارة، محذرا من إمكانية استخدامه بشكل سيء مما قد يؤدي إلى تفاقم الانقسامات وعدم الاستقرار. وأكد على الزيادة الكبيرة في الفيديوهات المزيفة والهجمات الإلكترونية التي استخدمت الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن إفريقيا يجب أن تكون فاعلاً رئيسياً في إدارة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي. كما أفاد بوريطة بأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد قضية أمن واستقرار، بل أيضاً محرك للنمو الاقتصادي، حيث من المتوقع أن يسهم بقيمة 15.700 مليار دولار في الاقتصاد العالمي بحلول 2030. إلا أنه يواجه تحديات هيكلية مثل قلة الوصول إلى الإنترنت ونقص البيانات والمواهب في هذا المجال بإفريقيا. وللتغلب على هذه التحديات، اقترح المغرب مجموعة من التدابير، بما في ذلك إنشاء صندوق إفريقي للذكاء الاصطناعي وإستراتيجية لجمع البيانات وتكوين نخبة في هذا المجال. وذكّر بأن المغرب قد بدأ بالفعل في تنفيذ استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” التي تهدف لتكوين 100 ألف موهبة سنوياً، بالإضافة إلى إطلاق برنامج لتعليم الأطفال حول الذكاء الاصطناعي. وعلى الصعيد الدولي، أشار بوريطة إلى دور المغرب في إقرار القرارات الأممية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ومشاركته في تأسيس مجموعة الأصدقاء حول الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة. ودعا إلى تكثيف التعاون الإفريقي والتأسيس لشبكة من المراكز الوطنية للذكاء الاصطناعي. في الختام، أعرب بوريطة عن رغبة المغرب في التعاون مع شركائه الأفارقة لتحقيق الاستفادة الكاملة من إمكانات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن أفريقيا عليها أن تؤمن بقدراتها وتتحكم في مصيرها.
الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن: المملكة تدعو إلى العمل على استعادة الاستقرار والسلم والازدهار بجنوب السودان

أكد المغرب، الذي يرأس مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي خلال شهر مارس، اليوم الثلاثاء في أديس أبابا، إلى أهمية العمل على إعادة الاستقرار والسلام والازدهار إلى جنوب السودان. وأكد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، خلال ترؤسه لاجتماع افتراضي لمجلس السلم والأمن بشأن الوضع في جنوب السودان، على ضرورة أن يستمر دعم شعب هذا البلد بشكل ثابت. وأوضح الدبلوماسي المغربي أن الوضع في جنوب السودان يبقى هشاً على الرغم من التقدم الذي تحقق، لذا يجب الحفاظ على الدعم المستمر لشعب جنوب السودان. كما شدد على أهمية دعم السلطات في تنفيذ الاتفاق المنشط وتعزيز جهود السلام والمصالحة والتنمية. وأشار إلى أن جنوب السودان يواجه لحظة حرجة تتطلب اتخاذ قرارات في سبيل التحول نحو الديمقراطية المستدامة. وأكد عروشي على وجوب العمل المجتمعي لاستعادة الاستقرار والسلام والازدهار الذي يستحقه جنوب السودان. كما حذر من أن الوضع الحالي من التوترات المتزايدة يمثل قلقاً خاصاً، حيث قد يهدد استدامة الاتفاق المنشط لتسوية النزاع ويمكن أن يعرض اتفاق وقف إطلاق النار، الموجود منذ عام 2018، للخطر. ولفت إلى أنه في ظل المخاوف من تحول هذه التوترات إلى حرب أهلية جديدة، ينبغي على مجلس السلم والأمن التنسيق مع الفاعلين الإقليميين لضمان استمرارية التزام الأطراف الموقعة على الاتفاق بالحوار لحل خلافاتهم. وذكر الدبلوماسي المغربي أنه خلال البعثة الميدانية لمجلس السلم والأمن إلى جوبا في يونيو 2024، لوحظ تقدم ملحوظ في تنفيذ الاتفاق المنشط، خصوصاً في مجالات الحكامة والأمن والانتعاش الاقتصادي، مع وجود ثغرات في الاستعدادات للعملية الانتخابية وتوحيد القوات لتشكيل جيش وطني موحد. وأردف أن قرار تأجيل موعد الانتخابات لعامين جاء من أجل منح جنوب السودان الفرصة لاستكمال المهام العالقة وتسهيل تنظيم الانتخابات في ديسمبر 2026 وإنهاء المرحلة الانتقالية في فبراير 2027.
إنجازات المغرب خلال ترؤسه للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي غير مسبوقة

أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي، السيد خالد بودالي، الذي بلغت مهمته نهايتها بعد أن قضى أربع سنوات على رأس هذه الهيئة (2020-2024)، الجمعة بمكناس، أن الرئاسة المغربية لهذا المجلس اتسمت بإنجازات “غير مسبوقة”، و”رؤية استشرافية”، وتأثير ملموس على أرض الواقع. وأكد السيد بودالي، خلال ندوة سلطت الضوء على عمل المملكة داخل الاتحاد الإفريقي، نظمت بمبادرة من مؤسسة “يدا في يد من أجل التنمية المستدامة” بمكناس، أن فترة رئاسة المغرب للمجلس والتي بلغت نهايتها “أعادت تشكيل موقع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي داخل المنظومة الإفريقية، وارتقت به إلى مصاف الأجهزة الأكثر فاعلية وتأثيرًا”. وأشار السيد بودالي، الذي تم تعيينه مؤخراً مستشارا استراتيجيا ومبعوثا خاصا مكلفا بالمجتمع المدني لدى الاتحاد الأفريقي، إلى أن المجلس أصبح “ركيزة أساسية في بلورة وتنفيذ أجندة التنمية المستدامة للقارة”. وهذه النتيجة، يضيف السيد بودالي، تجعل من هذه الهيئة الآن نموذجا حقيقيا للحكامة التشاركية، متجاوزة دورها التقليدي كجهاز استشاري، ليصبح المجلس ضامنًا لمسيرة التحول الديمقراطي والتنمية الشاملة التي تتطلع إليها الشعوب الإفريقية. وبرأيه، فإن عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي لم تكن مجرد استعادة لموقعها الطبيعي، بل خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون والتكامل القاري، إذ رسّخت المملكة حضورها كفاعل رئيسي في قضايا السلم والأمن، والتكامل الاقتصادي، والتنمية المستدامة، من خلال مشاريع كبرى مثل أنبوب الغاز الإفريقي-الأوروبي، وتعزيز منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وأوضح السيد بودالي أن المجلس حقق خلال السنوات الأربع الماضية “قفزة نوعية” في ظل الرئاسة المغربية من حيث تعزيز المشاركة المدنية، وتوسيع نطاق تأثير المجتمع المدني في الحكامة القارية. وأبرز في هذا الصدد، التحول الذي تجسد في عملية إصلاح شاملة أعادت تعريف أسس وهياكل المجلس على المستويات المؤسسية والقضائية والتشغيلية، مذكرا بمراجعة ميثاقه التأسيسي لتعزيز الحكامة الجيدة والشفافية والمسؤولية وكذا تعزيز الآليات القضائية لتكريس مزيد من الرقابة والمحاسبة. وأضاف أن هذا الإصلاح امتد، من جهة أخرى، ليشمل آليات المشاركة مع المجتمع المدني، مما أتاح للمؤسسات الأكاديمية والمنظمات لأن تصبح شريكا أساسيا في صياغة السياسات القارية وتحديد مسارات التنمية المستدامة. كما سلط السيد بودالي الضوء على الاعتراف بدور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي كجهة فاعلة في الإشراف على شفافية الانتخابات وضمان الشرعية الديمقراطية في أفريقيا، مشيرا إلى أن المجلس قام، في هذا الصدد، بعدة بعثات مراقبة انتخابية وأصدر تقارير مما ساعد على تعزيز العملية الديمقراطية من خلال آليات الشفافية والإنصاف.
