المؤرخ الأمريكي رشيد الخالدي: صور غزة أسقطت “الأكاذيب القديمة” التي شيّدت الخطاب الكاذب حول فلسطين منذ عام 1918
قال المؤرخ الأمريكي من أصل فلسطيني رشيد الخالدي، خلال مشاركته في حفل تقديم كتاب “فلسطين من الأعلى” في “مركز أبحاث حضارات الأناضول” بجامعة قوتش بإسطنبول، إن قضية فلسطين تواجه حملة تضليل منذ عام 1918. الكتاب تم إطلاقه لأول مرة في معرض “فلسطين من الأعلى” الذي أقيم من سبتمبر 2021 حتى يناير 2022 في “مؤسسة عبد المحسن القطان” في رام الله، وفتح أبوابه للزوار في إسطنبول في مارس الماضي. وأشار الخالدي إلى أننا نخطئ عندما نحاول سرد التاريخ بالكلمات فقط، وقال: “يجب أن نغوص أعمق في التاريخ، وهذا المعرض مهم لأنه يظهر أن فلسطين لم تكن يوماً صحراء فارغة”. وأوضح أن المعلومات المتعلقة بفلسطين قد تعرضت للتشويه عبر الأساطير والمعلومات المضللة، مشيرا إلى أننا لا نواجه الأكاذيب الحديثة فقط، بل نقاوم أيضا الأكاذيب القديمة. وأضاف: “اليوم نشهد تفكك الخطاب الكاذب الذي بنته إسرائيل حول فلسطين، ويجب أن نلاحظ أن هذه الأكاذيب تستند إلى أكاذيب أقدم”. وأكد أن الأحداث في العامين الماضيين غيرت بشكل جذري السردية الكاذبة التي سيطرت على قضية فلسطين لأكثر من قرن. وذكر الخالدي أن الصور التي تظهر اليوم قد أسقطت الأكاذيب التي نشرها الاستعمار الغربي والصهيونية ووسائل الإعلام الغربية. وأوضح أن صور الإبادة التي نقلها الشبان الفلسطينيون في غزة كان لها تأثير كبير على الرأي العام العالمي يفوق كل ما كتب عن فلسطين. وختم بالقول: “خلال عامين فقط، قُتل 240 صحفياً بسبب قدرتهم على إيصال مشاهد الحرب إلى العالم”.
في “موسم الزيتون الأصعب”: توثيق 340 اعتداءً إسرائيلياً ضد قاطفي الزيتون بالضفة.. وتدمير 1200 شجرة

كشف مؤيد شعبان، رئيس “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”، أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين قاموا بتنفيذ 340 اعتداءً ضد قاطفي الزيتون في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية أكتوبر الماضي حتى الآن. وأوضح شعبان في بيان صادر اليوم الخميس أن طواقم الهيئة وثقت 62 اعتداءً قام بها جيش الاحتلال و278 اعتداءً ارتكبها المستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات تضمنت اعتداءات جسدية عنيفة، وعمليات اعتقال، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى إطلاق النار والترويع ضد المزارعين. كما أشار إلى تسجيل محافظة رام الله 107 اعتداءات، تلتها نابلس بـ94 اعتداءً، في حين شهدت الخليل 38 اعتداءً، لافتا إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى تدمير نحو 1200 شجرة زيتون منذ بداية الموسم الحالي. وأضاف أن هذا الموسم يُعتبر “الأصعب والأخطر في العقود الأخيرة” بسبب الإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال، مثل زيادة عدد المناطق العسكرية المغلقة على الأراضي الزراعية، حيث تم تسجيل 92 حالة لتقييد حركة وترويع للمزارعين، إلى جانب 59 حالة اعتداء وضرب مباشر. يُعرف موسم الزيتون بأنه أحد أهم المواسم الزراعية في فلسطين، حيث تعتمد آلاف العائلات على إنتاجه كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أكد تقرير وزارة الزراعة الفلسطينية أن الموسم الحالي هو من أضعف المواسم في العقود الأخيرة، إذ لا يفوق الإنتاج 15% من المعدل الطبيعي، حيث بلغ إنتاج زيت الزيتون في عام 2024 نحو 27,300 طن فقط. تشهد الضفة الغربية زيادة ملحوظة في اعتداءات المستوطنين تزامناً مع موسم قطف الزيتون، حيث وثقت الهيئة 766 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال شهر أكتوبر الماضي فقط. وتأتي هذه الاعتداءات في إطار موجة التصعيد الإسرائيلي المستمرة منذ عامين، والتي أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 1,066 فلسطينيًا، وإصابة نحو 10,000 آخرين، فضلاً عن اعتقال أكثر من 20,000 شخص، بينهم 1,600 طفل.
فوز ممداني بعمادة نيويورك.. السردية الصهيونية تتهاوى

انتهت الانتخابات المحلية في نيويورك بإعلان فوز زهران ممداني، السياسي الأمريكي من أصل إفريقي هندي، بمنصب عمدة المدينة. وتعتبر هذه اللحظة تحولًا رمزيًا عميقًا في المزاج السياسي الأمريكي. ممداني، المعروف بمواقفه المعارضة للاحتلال الإسرائيلي ودعواته المستمرة لإنهاء الظلم على الشعب الفلسطيني، مثَّل خلال حملته الانتخابية صوتًا نادرًا يتحدى علنًا الدعم غير المشروط لإسرائيل في الولايات المتحدة. أثار فوز ممداني ردود فعل غاضبة في الأوساط الإسرائيلية، حيث اعتبرته مؤشرًا على تصاعد تيار شعبي وسياسي في الغرب يربط بين العدالة الاجتماعية في الولايات المتحدة وحقوق الإنسان في فلسطين. في المقابل، استقبل الفلسطينيون وأنصارهم هذا الفوز كإنجاز أخلاقي ومعنوي يعكس التغيير التدريجي في وعي الرأي العام العالمي تجاه ما كشفت عنه الإبادة الجماعية في غزة. أتى فوز ممداني في سياق دولي تتغير فيه السرديات بشكل غير مسبوق، حيث لم تؤثر الإبادة في قطاع غزة فقط على الوجدان الإنساني، بل زعزعت أيضًا الأسس الأخلاقية للخطاب الغربي، مما دفع العديد إلى مراجعة الروايات السياسية والإعلامية التي دعمت تاريخيًا سياسات الاحتلال. هذا التحول جعل من حدث انتخابي محلي مثل فوز ممداني يعكس صراعًا أكبر على الوعي، بين من يسعى للحفاظ على السردية الإسرائيلية ومن يطالب بكشف حقيقتها ومحاسبتها. واعتبرت هذه الانتخابات بمثابة استفتاء على إسرائيل وحرب غزة من قبل عدد من سكان نيويورك، حيث كان موقف ممداني المناهض للاحتلال محورًا رئيسيًا في حملته. الإعلام الإسرائيلي أبدى قلقه من فوز ممداني، حيث وصف الصحفي الإسرائيلي أريئيل كاهانا فوز ممداني بأنه “زلزال سياسي” في الولايات المتحدة، محذرًا من تنامي اليمين المسلم في السياسة الغربية. وأوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي محمد هلسة أن فوز ممداني يشكل صدمة لإسرائيل، حيث أن هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها شخصية ترى الاحتلال جريمة إنسانية إلى موقع رسمي في مدينة هامة. وأكد أن فوز ممداني يمثل بداية تيار عالمي جديد نجم عن مشاهد الإبادة في غزة. حقق ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، 50.4% من الأصوات مقابل 41.3% لمنافسه أندرو كومو. ويُعتبر ممداني أول عمدة في تاريخ نيويورك يعبر صراحة عن رفضه العدوان الإسرائيلي. خلال الحملة، أشار ممداني إلى أن حق الشعوب في الوجود لا يبرر العدوان، مؤكدًا على أن إسرائيل تمارس سياسات استعمارية عنصرية. كما أنه كان من أبرز الداعمين لحركة المقاطعة وأكد على ضرورة حدوث تغييرات في سياسة الاحتلال. يرى الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي أن فوز ممداني هو نتيجة لعدة عوامل بما في ذلك الفساد في الإدارة السابقة، بالإضافة إلى دعم من تنظيمات تقدمية. بينما أكدت الكاتبة لمى خاطر على أهمية هذه المفاجأة في نيويورك، مشيرة إلى أنها تشكل فرصة للأمل في ظل التحولات الجارية.
وزارة الصحة في غزة: 4 شهداء بينهم شهيد انتشال و7 جرحى وصلوا المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية

أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم الثلاثاء عن نقل 4 شهداء فلسطينيين إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، من بينهم شهيد انتُشل جثمانه، بالإضافة إلى 7 جرحى آخرين. الوزارة أوضحت أن عدد الشهداء والإصابات منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة في 7 أكتوبر 2023 قد ارتفع إلى 68,872 شهيداً و170,677 جريحاً. كما أشارت إلى أن هناك عدد من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، مما يجعل من الصعب على فرق الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم حتى هذه اللحظة. وأفادت الوزارة أنه تم التعرف على 75 جثمان من أصل 270 تم استلامها من الاحتلال. كما أوضحت أنه بعد دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر، بلغ مجموع شهداء الخروقات الإسرائيلية 240 شهيداً، بالإضافة إلى 607 جرحى، وتم انتشال 511 جثة من بين المفقودين تحت الأنقاض. ومنذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت “إسرائيل” -بدعم من الولايات المتحدة ودول أوروبية- إبادة جماعية في غزة، شملت أعمال قتل وتجويع وتدمير وتهجير واعتقالات، رغم تجاهلها النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف تلك الأعمال. وتسببت هذه الإبادة في مقتل وإصابة أكثر من 239 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وعشرات الآلاف من النازحين، ما أدى إلى مجاعة أودت بحياة الكثيرين، معظمهم من الأطفال، فضلاً عن دمار شامل ومحاوة للعديد من مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.
واشنطن توزع مشروع “إنشاء قوة” في غزة يمنح إسرائيل صلاحيات تدريب الشرطة ونزع السلاح وتدمير الأنفاق

كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي أن الولايات المتحدة وزعت على أعضاء مجلس الأمن الدولي، مساء الاثنين، مشروع قرار لإنشاء قوة دولية في قطاع غزة حتى نهاية عام 2027، بصلاحيات واسعة وتندرج الخطوة في إطار تشكيل جهاز أمني جديد في قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية المقبلة. ونقلت “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي قوله “إن مشروع القرار سيشكل أساسا لمفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة، على أن يطرح للتصويت قريبا، بهدف بدء نشر أول وحدات القوة الدولية في غزة مطلع يناير القادم”. وأكد المسؤول أن القوة المقترحة والتي ستحمل اسم قوة الأمن الدولية (ISF) ستكون “قوة إنفاذ” وليست قوة حفظ سلام، في إشارة إلى صلاحيات واسعة تشمل التدخل والعمليات الميدانية. كما أشار إلى أن هذه القوة ستضم وحدات من عدة دول وأن تشكيلها سيتم بالتنسيق مع هيئة تسمى “مجلس السلام في غزة” التي أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه سيترأسها شرفيا. وسيستمر المجلس، وفق المقترح، حتى نهاية عام 2027 على الأقل. ووفق المسودة، ستتولى قوات الأمن الإسرائيلية مهام محورية خلال الفترة الانتقالية، تشمل تأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وحماية خطوط الإغاثة الإنسانية، وتدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة، والإشراف على نزع سلاح الفصائل في غزة، وتدمير ومنع إعادة بناء البنية العسكرية في القطاع، وتنفيذ مهام إضافية لضمان “ضبط البيئة الأمنية”. وتشير الصياغة بشكل واضح إلى أن نزع سلاح حركة حماس يقع ضمن الولاية المقترحة للقوة الدولية، سواء بشكل طوعي أو عبر إجراءات فرض الأمر الواقع. وبحسب الوثيقة، يفترض أن تعمل قوة الأمن الدولية بالتوازي مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من أجزاء إضافية من غزة، على أن تجري السلطة الفلسطينية إصلاحات داخلية تمكنها من تولي إدارة القطاع مستقبلا، في إطار تسوية طويلة المدى. وأشار “أكسيوس” إلى أن دولا من بينها إندونيسيا وأذربيجان ومصر وتركيا أبدت سابقا استعدادا للمساهمة بقوات ضمن الترتيبات الأمنية في غزة. وتثير مسودة مشروع القرار شكوكا حول مدى قبول الأطراف الفلسطينية والإقليمية بهذه الصيغة، كونها تمنح إسرائيل دورا مركزيا في الأمن.
لجنة الأمن القومي لدى “كنيست”تصادق على مشروع قانون “حق إعدام” أسرى الفلسطينيين،

وافقت لجنة الأمن القومي في “كنيست” الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، على مشروع قانون في القراءة الأولى يتيح لسلطات الاحتلال إعدام أسرى فلسطينيين، سواء الموجودين في السجون أو الذين سيتم اعتقالهم مستقبلاً. وبحسب ما ذكره ياسر مناع، الأسير المحرر والمختص في الشؤون الإسرائيلية، لوكالة قدس برس، إذا تمت الموافقة على هذا القانون، فإنه سيشمل الأسرى “المتهمين” بقتل إسرائيليين بدافع قومي، وهو مصطلح يعتمد عليه الاحتلال للإشارة إلى من يقومون بعمليات مقاومة. وأوضح مناع أن المشروع ينص على أن المحاكم العسكرية يمكن أن تصدر حكم الإعدام بأغلبية القضاة دون الحاجة إلى إجماع، وأن إمكانية استبدال الحكم بالسجن المؤبد تُعتبر من العلامات البارزة على تحول إسرائيل من سياسة الردع العقابي إلى سياسة الانتقام التشريعي، ما يعني تقنين العنف كوسيلة سياسية ضمن الإطار القانوني. وأشار مناع إلى أن الموافقة على القانون في القراءة الأولى تمثل خطوة مبدئية في العملية التشريعية داخل الكنيست، حيث يُقرّ المشروع من حيث المبدأ فقط قبل إحالته إلى اللجنة المختصة لصياغة التعديلات. وبعد ذلك، يُطرح للقراءتين الثانية والثالثة للتصويت النهائي. ومن هنا، فإن تمرير المشروع في القراءة الأولى لا يعني اعتماده النهائي، لكنه يدل على وجود أغلبية سياسية تؤيده، مما يُشير إلى توجه حكومي نحو تبنيه كسياسة رسمية. كما أضاف مناع أن الحزب الذي قدّم المشروع هو حزب القوة اليهودية برئاسة وزير الأمن القومي (إيتمار بن غفير) وبدعم مباشر من (نتنياهو)، الذي استجاب لضغوط جناحه اليميني لتثبيت التحالف الحاكم. وأوضح أن الدافع الأساسي وراء دفع هذا القانون ليس أمنيًا كما يُظن، بل سياسي في المقام الأول، وقد عارضت بعض الأجهزة الأمنية الإسرائيلية المشروع محذّرة من أنه قد يؤدي إلى إشعال موجة انتقام جديدة ويؤثر سلبًا على مصالح “إسرائيل”. واختتم مناع حديثه بالتأشير إلى التأثيرات الدولية لإقرار هذا القانون على كيان الاحتلال، مؤكدًا أن تمرير هذا المشروع يُعدّ ضربة لصورة “إسرائيل” كدولة ديمقراطية في خطابها الرسمي. إذ يكرّس القانون ازدواجية قضائية واضحة، حيث تُفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين فقط، دون الإسرائيليين، مما يظهر تمييزًا عرقيًا منهجيًا يعزز الاتهامات لنظام الفصل العنصري. منذ انطلاق حرب الإبادة في قطاع غزة، كثف الاحتلال من تدابيره القمعية تجاه الأسرى في سجونه. ووفقًا لأحدث إحصائية صدرت عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين (وهي مؤسسة حكومية فلسطينية)، تم تسجيل استشهاد أكثر من 81 أسيرًا نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد. وتعتبر هذه الفترة من أصعب الفترات التي واجهها الأسرى في سجون الاحتلال منذ عام 1967.
وزارة الصحة في غزة: 10 شهداء بينهم 8 انتشال وصلوا المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية

أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم الثلاثاء عن نقل 10 شهداء فلسطينيين إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث تم التعرف على 8 شهداء من جثث انتُشلت و2 من الشهداء نتيجة استهداف مباشر من الجانب الإسرائيلي. وأشارت الوزارة إلى أن إجمالي عدد الشهداء والإصابات منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 قد ارتفع إلى 68,875 شهيداً و170,671 جريحاً. وأفادت أن هناك عددًا من الضحايا لا يزالون عالقين تحت الأنقاض وفي الشوارع، مما حال دون وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إليهم. كما ذكرت الوزارة أنها تمكنت من التعرف على 75 جثمانًا من بين 270 جثمانًا تم الإفراج عنها واستلامها من قوات الاحتلال. وأكدت الوزارة أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر، بلغ عدد الشهداء نتيجة الخروقات الإسرائيلية 238 شهيداً و600 جريح، في حين تم انتشال 510 جثث من المفقودين تحت الأنقاض. ووجهت الوزارة انتقادات لسلطات الاحتلال الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الإبادة الجماعية المدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا منذ 7 أكتوبر 2023 قد أسفرت عن قتل وتجويع وتدمير وتهجير واعتقال الفلسطينيين، متجاهلةً النداءات الدولية والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية للوقف الفوري لهذه الاعتداءات. نتيجة لهذه الإبادة، فقد خلفت أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، أغلبهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين الذين يعانون من المجاعة، مما أدى إلى فقدان العديد من الأرواح، خصوصاً بين الأطفال، فضلاً عن الدمار الشامل الذي عصف بمعظم مدن ومناطق القطاع.
وزارة الصحة في غزة: وصول 7 شهداء خلال 24 ساعة

أعلنت وزارة الصحة في غزة عن وصول سبعة شهداء وست إصابات متنوعة إلى مستشفياتها في القطاع. وكشفت الوزارة في بيانها اليوم الأحد أن من بين الشهداء ثلاثة شهداء جدد، بالإضافة إلى انتشال ثلاثة آخرين، فضلاً عن استشهاد شاب متأثراً بجراحه. وأشارت إلى أن هناك عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الشوارع، حيث تواجه فرق الإسعاف والدفاع المدني صعوبة في الوصول إليهم حتى الآن. وذكرت أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ارتفعت إلى 68,865 شهيداً و170,670 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023، بما في ذلك 236 شهيداً و600 إصابة و502 عملية انتشال منذ بدء وقف إطلاق النار. وقد دخل هذا الوقف حيز التنفيذ صباح 10 أكتوبر الماضي بعد عامين من الصراع، كجزء من اتفاق سياسي شامل برعاية من الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، ويشكل الجزء الأول من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع.
وعد بلفور 1917: الوثيقة التاريخية التي أسست للصراع في فلسطين

وعد بلفور 1917: الوعد المشؤوم الذي غيّر خارطة فلسطين والعالم وعد بلفور 1917 هو وثيقة تاريخية قصيرة ذات تأثير عميق، أصدرتها الحكومة البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى. يُعتبر هذا الوعد نقطة تحول مفصلية في تاريخ فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي. هذا المقال يستعرض تاريخ وعد بلفور، نصه الكامل، والأسباب الكامنة وراء إصداره، وتداعياته المستمرة حتى يومنا هذا. ما هو وعد بلفور؟ تعريف وأهمية تاريخية يُعرف وعد بلفور (The Balfour Declaration) بأنه رسالة علنية وُجّهت بتاريخ 2 نوفمبر 1917 من قبل وزير الخارجية البريطاني آنذاك، آرثر جيمس بلفور، إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد، وهو أحد زعماء الحركة الصهيونية البريطانية. الرسالة عبرت عن دعم الحكومة البريطانية لتأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين. نص وعد بلفور (مُلخص) “تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يُفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا من الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر.” دوافع بريطانيا: لماذا أصدرت وعد بلفور؟ تعددت الأسباب التي دفعت بريطانيا، القوة الاستعمارية العظمى آنذاك، لإصدار هذا الوعد المشؤوم، والتي تتجاوز مجرد التعاطف: المصالح الاستراتيجية: سعت بريطانيا لتأمين سيطرتها على فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى، لضمان حماية قناة السويس وطريق الهند الحيوي. اعتبرت بريطانيا الحركة الصهيونية حليفاً يمكن أن يوفر لها قاعدة نفوذ في المنطقة بعد هزيمة الدولة العثمانية. التأثير الصهيوني: لعبت جهود قادة الحركة الصهيونية، خاصة حاييم وايزمان، دوراً بارزاً في إقناع النخبة السياسية البريطانية بأهمية المشروع الصهيوني. المكاسب في الحرب: كان هناك اعتقاد سائد بأن تأييد الصهيونية سيشجع يهود الولايات المتحدة وروسيا على الضغط على حكوماتهم لدعم المجهود الحربي للحلفاء. تجاهل الوعود الأخرى: جاء هذا الوعد متناقضاً مع مراسلات حسين مكماهون (1915-1916)، التي وعدت العرب بالاستقلال وتأسيس دولة عربية موحدة تشمل فلسطين، مقابل الثورة على العثمانيين. تداعيات وعد بلفور: “من لا يملك لمن لا يستحق” تُعد تداعيات وعد بلفور هي الجذور الأساسية للصراع المستمر في الشرق الأوسط. وقد وصفه البعض بأنه “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”، لكون بريطانيا وعدت بأرض لا تمتلكها. 1. إطلاق يد الهجرة الصهيونية مهد الوعد الطريق أمام الانتداب البريطاني على فلسطين (1920-1948)، حيث قامت بريطانيا بتسهيل هجرة اليهود من مختلف أنحاء العالم إلى فلسطين بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى زيادة أعدادهم ونسبتهم السكانية بشكل كبير، وبالمقابل الاستيلاء على الأراضي. 2. تدمير الحقوق السياسية للفلسطينيين تجاهل الوعد الصريح لـ الحقوق السياسية للأغلبية العربية الساحقة في فلسطين، ووصفهم بـ “الطوائف غير اليهودية”، مما أدى إلى حرمانهم من أي حق قومي أو سياسي في بلادهم. 3. إعلان قيام دولة إسرائيل كان وعد بلفور هو اللبنة الأساسية التي اعتمدت عليها الحركة الصهيونية، بدعم بريطاني ثم دولي لاحقاً، لإعلان قيام دولة إسرائيل في 14 مايو 1948، وما تلا ذلك من النكبة وتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من أراضيهم. أسئلة شائعة حول وعد بلفور السؤال الإجابة الموجزة متى صدر وعد بلفور؟ 2 نوفمبر 1917. من هو بلفور؟ آرثر جيمس بلفور، وزير الخارجية البريطاني حينها. إلى من وُجّه الوعد؟ اللورد ليونيل والتر روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية. ما هو التناقض الأساسي في الوعد؟ تعهد بريطانيا بدعم وطن قومي لليهود في أرض كانت تقطنها أغلبية عربية ساحقة، وتجاهلها الحقوق السياسية لهذه الأغلبية. خلاصة يظل وعد بلفور 1917 وثيقة محورية في التاريخ المعاصر، حيث وضع الأساس القانوني والسياسي للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. ويؤكد المؤرخون أن هذا الوعد كان عاملاً حاسماً في تأسيس إسرائيل، لدرجة أنه “لولا وعد بلفور لما وُجِدَت إسرائيل”. تبقى ذكرى وعد بلفور محفورة في الذاكرة الفلسطينية والعربية كرمز للخيانة والظلم التاريخي الذي ما زالت تداعياته قائمة حتى اليوم.
حماس تسلم وزير الخارجية التركي مذكرة بخروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار

سلمت حركة حماس اليوم السبت وزير الخارجية التركي حقان فيدان مذكرة تتضمن تفاصيل خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه في 10 أكتوبر الماضي. جاء ذلك خلال استقبال فيدان لوفد من المكتب السياسي لحماس في مدينة إسطنبول، حيث تم تبادل الصور ومشاهد من اللقاء الذي ترأسه خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة. وذكرت مصادر في وزارة الخارجية التركية أن الاجتماع استعرض تطورات الأوضاع المرتبطة بوقف إطلاق النار واحتياجات المساعدات الإنسانية. كما أعربت حماس في بيانها عن مشاغلها بشأن الوضع في غزة والخروقات الإسرائيلية التي شهدتها الفترة الماضية، ومنها القصف الذي أسفر عن مقتل حوالي 250 فلسطينياً وعدم فتح معبر رفح. وأوضح البيان أن الوفد حذر من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون في غزة، مشيراً إلى التزام الحركة بالبحث عن جثامين الأسرى الإسرائيليين وتسليمها، وأكد أهمية الدور التركي في التوصل لاتفاق وقف الحرب. كما دعا الحية إلى تكثيف الجهود لإنهاء المعاناة الإنسانية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء. كما استعرض وفد حماس خلال الاجتماع الأوضاع المتدهورة في الضفة والقدس والانتهاكات المستمرة التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين. يأتي ذلك في ظل تحضيرات لاجتماع وزراء الخارجية الدول المشاركة في اجتماع الأمم المتحدة الشهر الماضي، لمناقشة المرحلة المقبلة لوقف إطلاق النار في غزة. وكان فيدان قد أشار في مؤتمر صحفي إلى أن إسطنبول ستستضيف اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة التحديات والمرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن الاجتماع السابق في نيويورك أسفر عن وضع أسس لخطة السلام لغزة. كما تساءل حول العوائق التي قد تواجه خطة السلام والسبل الممكنة لمواجهتها. على الرغم من التزام حماس بجزء من الاتفاق، لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يفرض حصاراً على غزة، حيث تشير التقارير إلى عدم تلبية الاحتياجات الإنسانية المتفق عليها، في ظل استمرار خروقات الاتفاق واستهداف الفلسطينيين.
