Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار فلسطينالأخبارالعالم من حولنامجتمع

وعد بلفور 1917: الوثيقة التاريخية التي أسست للصراع في فلسطين

69 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 وعد بلفور 1917: الوعد المشؤوم الذي غيّر خارطة فلسطين والعالم

وعد بلفور 1917 هو وثيقة تاريخية قصيرة ذات تأثير عميق، أصدرتها الحكومة البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى. يُعتبر هذا الوعد نقطة تحول مفصلية في تاريخ فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي. هذا المقال يستعرض تاريخ وعد بلفور، نصه الكامل، والأسباب الكامنة وراء إصداره، وتداعياته المستمرة حتى يومنا هذا.

 ما هو وعد بلفور؟ تعريف وأهمية تاريخية

يُعرف وعد بلفور (The Balfour Declaration) بأنه رسالة علنية وُجّهت بتاريخ 2 نوفمبر 1917 من قبل وزير الخارجية البريطاني آنذاك، آرثر جيمس بلفور، إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد، وهو أحد زعماء الحركة الصهيونية البريطانية.

الرسالة عبرت عن دعم الحكومة البريطانية لتأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.

نص وعد بلفور (مُلخص)

“تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يُفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا من الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر.”

600px-Balfour_portrait_and_declaration وعد بلفور 1917: الوثيقة التاريخية التي أسست للصراع في فلسطين

 دوافع بريطانيا: لماذا أصدرت وعد بلفور؟

تعددت الأسباب التي دفعت بريطانيا، القوة الاستعمارية العظمى آنذاك، لإصدار هذا الوعد المشؤوم، والتي تتجاوز مجرد التعاطف:

  • المصالح الاستراتيجية: سعت بريطانيا لتأمين سيطرتها على فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى، لضمان حماية قناة السويس وطريق الهند الحيوي. اعتبرت بريطانيا الحركة الصهيونية حليفاً يمكن أن يوفر لها قاعدة نفوذ في المنطقة بعد هزيمة الدولة العثمانية.
  • التأثير الصهيوني: لعبت جهود قادة الحركة الصهيونية، خاصة حاييم وايزمان، دوراً بارزاً في إقناع النخبة السياسية البريطانية بأهمية المشروع الصهيوني.
  • المكاسب في الحرب: كان هناك اعتقاد سائد بأن تأييد الصهيونية سيشجع يهود الولايات المتحدة وروسيا على الضغط على حكوماتهم لدعم المجهود الحربي للحلفاء.
  • تجاهل الوعود الأخرى: جاء هذا الوعد متناقضاً مع مراسلات حسين مكماهون (1915-1916)، التي وعدت العرب بالاستقلال وتأسيس دولة عربية موحدة تشمل فلسطين، مقابل الثورة على العثمانيين.
  • images-3 وعد بلفور 1917: الوثيقة التاريخية التي أسست للصراع في فلسطين

 تداعيات وعد بلفور: “من لا يملك لمن لا يستحق”

تُعد تداعيات وعد بلفور هي الجذور الأساسية للصراع المستمر في الشرق الأوسط. وقد وصفه البعض بأنه “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”، لكون بريطانيا وعدت بأرض لا تمتلكها.

1. إطلاق يد الهجرة الصهيونية

مهد الوعد الطريق أمام الانتداب البريطاني على فلسطين (1920-1948)، حيث قامت بريطانيا بتسهيل هجرة اليهود من مختلف أنحاء العالم إلى فلسطين بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى زيادة أعدادهم ونسبتهم السكانية بشكل كبير، وبالمقابل الاستيلاء على الأراضي.

2. تدمير الحقوق السياسية للفلسطينيين

تجاهل الوعد الصريح لـ الحقوق السياسية للأغلبية العربية الساحقة في فلسطين، ووصفهم بـ “الطوائف غير اليهودية”، مما أدى إلى حرمانهم من أي حق قومي أو سياسي في بلادهم.

3. إعلان قيام دولة إسرائيل

كان وعد بلفور هو اللبنة الأساسية التي اعتمدت عليها الحركة الصهيونية، بدعم بريطاني ثم دولي لاحقاً، لإعلان قيام دولة إسرائيل في 14 مايو 1948، وما تلا ذلك من النكبة وتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من أراضيهم.

images-4 وعد بلفور 1917: الوثيقة التاريخية التي أسست للصراع في فلسطين

 أسئلة شائعة حول وعد بلفور

السؤال الإجابة الموجزة
متى صدر وعد بلفور؟ 2 نوفمبر 1917.
من هو بلفور؟ آرثر جيمس بلفور، وزير الخارجية البريطاني حينها.
إلى من وُجّه الوعد؟ اللورد ليونيل والتر روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية.
ما هو التناقض الأساسي في الوعد؟ تعهد بريطانيا بدعم وطن قومي لليهود في أرض كانت تقطنها أغلبية عربية ساحقة، وتجاهلها الحقوق السياسية لهذه الأغلبية.

خلاصة

يظل وعد بلفور 1917 وثيقة محورية في التاريخ المعاصر، حيث وضع الأساس القانوني والسياسي للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. ويؤكد المؤرخون أن هذا الوعد كان عاملاً حاسماً في تأسيس إسرائيل، لدرجة أنه “لولا وعد بلفور لما وُجِدَت إسرائيل”. تبقى ذكرى وعد بلفور محفورة في الذاكرة الفلسطينية والعربية كرمز للخيانة والظلم التاريخي الذي ما زالت تداعياته قائمة حتى اليوم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى