بالحظر الملاحي وإضعاف الدعم الأمريكي.. “أنصار الله” تصيب إسرائيل في مَقاتلها

شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا بين جماعة “أنصار الله” اليمنية من جهة، والإدارة الأمريكية وكيان الاحتلال الصهيوني من جهة أخرى. حيث قررت “أنصار الله” فرض حظر جوي كجزء من موقفها الداعم للشعب الفلسطيني ومقاومته في قطاع غزة، في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة والتي تمارس فيها الإبادة الجماعية وتجويع السكان للشهر التاسع عشر على التوالي. في صباح يوم الأحد الرابع من ماي الجاري، قامت “أنصار الله” باستهداف مطار بن غوريون بواسطة صاروخ فرط صوتي الذي تمكن من تجاوز كل منظومات الدفاع الجوي، مما أدى إلى إغلاق المطار وتعليق الرحلات الجوية. في تعقيب لها على هذا الهجوم، أعلنت “أنصار الله” فرض حظر على الملاحة الجوية من وإلى المطارات الإسرائيلية اعتبارًا من 4 مايو 2025 وحتى إشعار آخر. وذلك في الوقت الذي أعلنت فيه عدة شركات طيران دولية عن وقف رحلاتها إلى تل أبيب، وسط تحذيرات متزايدة من تصاعد التوترات في المنطقة. وفي بيان رسمي، أوضح المتحدث العسكري باسم “أنصار الله”، يحيى سريع، أن هذا القرار يأتي كرد فعل على تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، مؤكدًا أن “جميع المطارات الإسرائيلية أصبحت هدفًا لهجمات اليمنيين”. ومن جانبه، أكد رئيس المجلس السياسي لجماعة “أنصار الله”، مهدي المشاط، عدم إمكانية التراجع عن دعم غزة مهما كانت التكاليف، مشيرًا إلى أن الأحداث الأخيرة تثبت أن ضرباتهم مؤلمة وستستمر. وأضاف المشاط في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن “العدوان الإسرائيلي يوضح لشعبنا صحة تحركه وجهاده، ويبعث الطمأنينة عندما يرى أنه يواجه أعتى عدو عرفت البشرية”. وأشار إلى أن “ردنا بإذن الله سيكون قويًا ومؤلمًا، ولن يستطيع العدو الإسرائيلي والأمريكي تحمل تبعاته، ولجميع الصهاينة من الآن فصاعدًا: ابقوا في الملاجئ أو غادروا إلى أوطانكم فورًا، فلن تستطيع حكومتكم الفاشلة حمايتكم بعد اليوم”. وختم القيادي اليمني بقوله: “سيكتشف المعتدي أن الثمن الذي سيدفعه سيكون باهظًا، ولن يثنينا أي عدوان عن قرارنا العادل في مساندة إخواننا في فلسطين، حتى يتوقف العدوان ويرفع الحصار عن غزة”. أشاد أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس، بالمقاومة في أول رد فعل له، معبرًا عن فخره باليمن الذي يعزز من هجماته على الكيان الإسرائيلي بعد أن أكدت إسرائيل فشل منظومات الدفاع الجوي في التصدي لصاروخ أُطلق من اليمن وسقط في مطار بن غوريون. أوضح أبو عبيدة في بيان له عقب استهداف “أنصار الله” لمطار بن غوريون يوم الأحد الماضي أن اليمن يعزز من هجماته على الاحتلال الإسرائيلي، متجاوزًا الأنظمة الأكثر تقدمًا في العالم. أضاف قائلاً: “المجد لليمن الذي يعتبر أخاً لفلسطين، مستمرًا في مواجهة أقوى قوى الظلم، متمسكًا بعزيمته رغم العدوان الذي يتعرض له”. كما أشار أبو عبيدة في تصريحات سابقة إلى الدعم الذي تقدمه جماعة أنصار الله (الحوثيين) للمقاومة في غزة، مؤكدًا أن “فلسطين وشعبها لن ينسوا تضامن إخوانهم في اليمن، وأن هناك عزيمة قادرة على زعزعة أمن الكيان إذا توفرت الإرادة”. أشادت حركة حماس بما أسمته “الضربات المباركة” التي نفذها الإخوة في أنصار الله والجيش اليمني ضد الكيان الصهيوني. وأعربت حماس في بيان لها عن اعتزازها بالضربة الصاروخية التي استهدفت مطار بن غوريون، معتبرة إياها تعبيرًا عن التزام قوي بالقضية الفلسطينية، ووجهت تحية للشعب والقيادة في اليمن على دعمهم المتواصل للشعب الفلسطيني في غزة الذي يواجه إبادة جماعية. من جهة أخرى، هنأت حركة الجهاد الإسلامي القوات المسلحة اليمنية على “الضربة النوعية” التي استهدفت مطار اللد في عمق يافا المحتلة. فيما يخص استجابة شركات الطيران، فإن قرار أنصار الله بحظر الملاحة الجوية على الاحتلال الإسرائيلي بعد استهداف مطار بن غوريون لم يكن مجرد تصريح إعلامي، بل انعكس بشكل فوري على حركة الطيران، حيث توقفت عدة شركات عن تسيير رحلاتها إلى تل أبيب. رغم أن تأثير الصاروخ اليمني على مطار بن غوريون استمر نحو ساعة، إلا أن تأثيره على حركة الطيران امتد لعدة أيام، إذ تفضل شركات الطيران تجنب العمل في أوقات الخطورة الأمنية، مما يزيد تكلفة التأمين على رحلاتها. بعد أن أوقفت العديد من الشركات رحلاتها يوم الأحد، أعلنت أخرى تمديد التوقف عن الرحلات لفترات أطول، مما جعل الآلاف من الإسرائيليين عالقين في الخارج، كما أفادت تقارير إعلامية. وبحسب موقع كالكاليست، أعلنت مجموعة لوفتهانزا، بما في ذلك الخطوط الجوية السويسرية والنمساوية، عن تمديد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى 11 ماي. كما أوقفت الخطوط الجوية الإيطالية جميع رحلاتها حتى ذات التاريخ. بينما مددت شركة “يونايتد إيرلاينز” إلغاء رحلاتها حتى 9 مايو، وأعلنت “ويز إير” تعليق رحلاتها حتى 8 مايو. ومن الشركات الأخرى التي علقت رحلاتها حتى يوم الثلاثاء شركات “إيجيان إيرلاينز” و”الخطوط الجوية البريطانية” و”دلتا إيرلاينز” و”ريان إير”. كما ألغت العديد من شركات الطيران، بما فيها الخطوط الجوية الكندية والفرنسية والهندية والمكسيكية، رحلاتها المجدولة يوم الاثنين 5 ماي. ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن الآلاف من الإسرائيليين لا يزالون عالقين في الخارج نتيجة الفوضى الكبيرة في الرحلات الدولية، مما دفع شركة طيران “إلعال” الإسرائيلية لوضع سقف سعري منخفض للرحلات باتجاه واحد إلى مطار بن غوريون لمساعدة العالقين في العودة. جاء استخدام الصاروخ اليمني المتطور بالتزامن مع التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة، وزيادة التوتر الأمريكي في اليمن. وفي هذا الإطار، أبدى المحلل العسكري لصحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، قلقه من أن نجاح الحوثيين قد يتسبب في أضرار جسيمة للسوق الإسرائيلية، مما يجعل العلاقة مع العالم الخارجي تعتمد بشكل كبير على الشركات المحلية لعدة أشهر قادمة. كما عبّر هرئيل عن تردده في إمكانية حدوث أي تطورات قد تدفع الحوثيين لتغيير موقفهم، بناءً على التجربة المستمرة للحملة العسكرية الأمريكية عليهم منذ عدة أشهر. ورجح المحلل العسكري الإسرائيلي أن يستمر التصعيد بناءً على عدة عوامل، منها أن الحرب في غزة لا تزال مفتوحة لمزيد من التصعيد نظرًا لعجز الاحتلال عن تنفيذ التهجير أو نزع سلاح المقاومة، مع إعلانه عن عملية عسكرية جديدة تهدف للاحتلال طويل الأمد لأجزاء من القطاع. وذكر أيضًا أن بقاء القدرة العملياتية للحوثيين قوية على الرغم من الاستهداف الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي المستمر، أدى إلى تأثر الملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب جراء عمليات الحوثيين طوال الحرب في غزة تقريبًا. دليل هذه العوامل يشير إلى احتمالية ارتفاع تكرار عمليات استهداف المطارات الإسرائيلية باستخدام صواريخ أكثر تطورًا، مما يعكس المزيد من التعقيد لطيران المدني الإسرائيلي ويزيد الضغوط داخليًا وخارجيًا على حكومة الاحتلال وجيشها ومجتمعها. كما يسهم الاختلاف بين المواقف الإسرائيلية والأمريكية في دفع التصعيد بين إسرائيل واليمن، كما أشار الصحفي الإسرائيلي عميت سيجال، م remarkًا على استثناء إسرائيل من وقف إطلاق النار: “رسالة ترامب إلى المنطقة: هاجموا إسرائيل، لكن اتركوا الولايات المتحدة وشأنها!” أظهرت جماعة أنصار الله اليمنية قدرة كبيرة على المقاومة في مواجهة الإدارة الأمريكية الجديدة، وذلك بعد تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية
القسام تبث مقطع فيديو لانطلاق سلسلة عمليات أبواب الجحيم

قامت كتائب الشهيد عز الدين القسام بنشر مشاهد مصورة مساء اليوم الأربعاء، ضمن سلسلة عمليات “أبواب الجحيم” في شرق مدينة رفح. يظهر في الفيديو الذي أطلقته الكتائب تنفيذ كمين مركب استهدف جنود وآليات العدو بالقرب من مسجد “الزهراء” في حي الجنينة شرق رفح، جنوب القطاع. وصرح قائد ميداني في كتائب القسام في أحد الفيديوهات: “لقد أصدرت قيادة القسام أمرًا لتنفيذ سلسلة عمليات أبواب الجحيم، لتثبت أن رفح بعد عام من القتال قد أزالت أوهامكم وأخذت أرواح جنودكم. فلنفتح أبواب الجحيم على مصراعيها، وليكن كل منزل وزقاق في رفح قنبلة موقوتة تخطف أرواح قواتكم النخبة”. كما أظهر الفيديو التوثيقي تفاصيل التخطيط والإعداد لعملية الكمين المعقدة، التي أسفرت عن سقوط جنود العدو بين قتيل وجريح، وذلك بحسب معترفات العدو وإعلامه. وأفادت مصادر إسرائيلية بأن 4 جنود إسرائيليين تعرضوا للإصابة اليوم الأربعاء نتيجة انفجار عبوة ناسفة في مدينة رفح الواقعة جنوب قطاع غزة. وأشارت المصادر إلى أن الجرحى ينتمون إلى لواء جولاني في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأن حالة أحدهم كانت خطيرة. وأعلنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، اليوم، أنها نجحت في تنفيذ كمين ضد قوة راجلة من جيش الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من مفترق المشروع في شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وأشارت كتائب القسام في بيانها القصير اليوم الأربعاء، أنها تمكنت من استدراج قوة إسرائيلية تتكون من 10 جنود وكلبين عسكريين إلى كمين تم إعداده مسبقًا باستخدام عدد من العبوات الناسفة، في إطار سلسلة عمليات “أبواب الجحيم”. وأشارت الكتائب بأنه وفور وصول جنود القوة إلى مقتلة الكمين تم تفجير العبوات وإيقاع جنود الاحتلال بين قتيل وجريح. وأشار البيان إلى أن مقاتلي “القسام” رصد هبوط الطيران المروحي التابع لجيش الاحتلال لإخلاء الجنود القتلى والجرحى، ولا تزال الاشتباكات في تلك المنطقة مستمرة حتى لحظة نشر هذه المادة الإخبارية.
إصابة 4 مستوطنين بعملية إطلاق نار قرب جنين

إصابة 4 مستوطنين عصر اليوم الأربعاء، في عملية إطلاق نار استهدفت سيارة قرب مدينة جنين، قبل أن ينسحب منفذ العملية من المكان. وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن بلاغاً قد ورد عن عملية إطلاق نار في منطقة معبر الريحان قرب جنين. وأعلن الإسعاف الإسرائيلي عن تعامله مع 4 إصابات في صفوف المستوطنين، بعد عملية إطلاق نار استهدفتهم.
سقوط عشرات الشهداء والجرحى في مجزرة جديدة ارتكبتها إسرائيل في سوق شعبي في وسط مدينة غزة.

قام جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء عصرًا، بتنفيذ مجزرة دموية جديدة في مدينة غزة، عبر استهدافه المباشر لأماكن مكتظة بالمدنيين، مما أدى إلى سقوط العديد من الشهداء والجرحى. ووفقًا لمصادر محلية، وقع القصف قرب مفترق “بالميرا” غرب المدينة، حيث استهدفت طائرات الاحتلال تجمعًا كبيرًا للمواطنين المدنيين، مما أسفر عن مذبحة مروعة في منطقة مليئة بالأسواق والمحلات والمارة. طالت الضربات جوية مطعم “التايلاندي” المعروف وسوقًا شعبيًا قريبًا يتوافد عليه المواطنين، مما أدى إلى دمار هائل، إذ تحولت المنطقة إلى ساحة من الدماء والأشلاء، ووصفت المصادر الوضع بالكوارثي. جاءت هذه الغارات في وقت ذروة التسوق، مما زاد من عدد الضحايا وأدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية. لا تزال فرق الإسعاف والدفاع المدني تبذل جهودًا كبيرة لانتشال الجثث ونقل المصابين، في ظل ظروف صعبة نتيجة استمرار القصف وخطورة الوضع في محيط المنطقة المستهدفة.
القسام تعلن تفجير حقل ألغام بجنود الاحتلال في خانيونس.. قتلى وإصابات

أعلنت كتائب “عز الدين القسام”، الجناح المسلح لحركة حماس، يوم الأربعاء عن مقتل وإصابة عدد من العسكريين الإسرائيليين جراء تفجير حقل ألغام مُعد مسبقاً، تلا ذلك قصف للموقع بقذائف الهاون شرق مدينة خانيونس في جنوب قطاع غزة. وذكرت كتائب القسام في بيان لها أن مقاتليها استطاعوا “تفجير حقل ألغام مُعد مسبقاً في قوة إسرائيلية مدرعة، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى على شارع العودة شرق منطقة الفراحين قرب مدينة خانيونس”. وأضافت: “بعد ذلك، قام مجاهدونا بقصف الموقع بعدد من قذائف الهاون، ورصدوا سحب آلية مدمرة وهبوط طائرة مروحية للإخلاء”. وبحلول يوم الأحد، بلغت حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي الذين وافق الجيش على نشر أسمائهم منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، 853 ضابطًا وجنديًا، بينهم 6 أشخاص منذ بدء الإبادة في غزة في 18 مارس/آذار الماضي، وفقًا للبيانات الرسمية. تشير الأرقام إلى إصابة 5758 ضابطًا وجنديًا منذ 7 أكتوبر، من بينهم 2588 في المعارك البرية داخل قطاع غزة. منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن أكثر من 171 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، ومعظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن أكثر من 11 ألف مفقود. على صعيد آخر، أكدت مصر وقطر، يوم الأربعاء، استمرار جهودهما في الوساطة بخصوص قطاع غزة، مشيرتين إلى أنهما تستندان إلى رؤية موحدة تهدف إلى إنهاء الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع، في ظل الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة منذ ما يقارب 20 شهرًا. وأعلنت كل من مصر وقطر في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية القطرية، أن جهودهما تهدف إلى “تخفيف معاناة المدنيين من خلال إعداد الظروف الملائمة للتوصل إلى تهدئة شاملة”. وشدّدت الدولتان على أن محاولات زرع الفرقة بين الأشقاء عبر التشكيك أو التحريف أو التصعيد الإعلامي لن تؤثر على عزيمتهما في مواصلة العمل المشترك من أجل إنهاء هذه الحرب والكارثة الإنسانية الناتجة عنها. وأكدتا أنهما “لن تنجرا إلى أي سياق داخلي أو حسابات جانبية لا تدعم مصلحة الشعب الفلسطيني، وأنهما ملتزمتان بالكامل بالعمل وفق إطار واضح يركز على تخفيف المعاناة وتحقيق التهدئة وصولاً إلى حل دائم”. وكان ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، قد صرح في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء بأن جهود الوساطة التي تقودها قطر بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة واضحة، وهي موجهة أساساً لإنهاء هذه الحرب الكارثية في القطاع ورسم مسار للسلام.
وزارة الصحة في غزة: 48 شهيدا و142 مصابا وصلوا المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية

أعلنت وزارة الصحة في غزة نقل 48 شهيدا فلسطينيا، و142 مصابا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية. وأضافت الوزارة في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار/مارس 2025، وصلت إلى 2,502 شهيدا و6,711 مصابا، مشيرة إلى أن هناك عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. وأكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 52,615 شهيدا و118,752 مصابا منذ السابع من أكتوبر 2023. وكان الاحتلال الإسرائيلي قد استأنف فجر 18 آذار/مارس 2025، عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود الاتفاق طوال فترة التهدئة.
بعد 100 يوم من العدوان “إسرائيل” قامت بتدمير أكثر من 2984 منزلاً في مخيمي طولكرم ونور شمس شمال الضفة.

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمي “طولكرم” و”نور شمس” شمال الضفة الغربية لليوم المئة على التوالي، ولليوم السابع والثمانين بالنسبة لمخيم “نور شمس”، وسط تصعيد ميداني مستمر أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، بالإضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية والممتلكات، مع استهداف ممنهج للمواطنين وبيوتهم. وأفادت مصادر صحفية بأن قوات الاحتلال قامت الليلة الماضية وفجر اليوم بتحركات مكثفة لآلياتها وفرق المشاة في الشوارع الرئيسية للمدينة، خاصة بالقرب من دوار “الشهيد ثابت ثابت” وشوارع “الحدادين، العليمي، نابلس، وشويكة”، حيث أوقفت حركة المواطنين والمركبات، وارتكبت اعتداءات استفزازية تضمنت التنكيل وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الصوتية. كما اقتحمت القوات عدة منازل واعتقلت شابين، هما عهد فتح الله الهمشري، ضابط في الدفاع المدني من “الحي الشرقي”، ووسام عصام عودة من “الحي الجنوبي”. كما داهمت منزل المعتقل السابق هادي الهمشري، مدير التوجيه السياسي والوطني في طولكرم، وقامت بتفتيشه وعبث بمحتوياته. على مدار المئة يوم المنصرمة، فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على المدينة ومخيميها، وتمت بشكل متكرر الاقتحامات التي أدت إلى دمار واسع في المنازل والبنية التحتية، حيث تحولت أحياء بأكملها إلى ثكنات عسكرية نتيجة الاستيلاء على بعض المباني وتهجير السكان قسراً، وتدمير ممتلكاتهم بشكل واسع. يأتي هذا التصعيد في إطار مخطط إسرائيلي يهدف إلى تغيير معالم المخيمين وتركيباتهم السكانية، حيث أخطر الاحتلال الأسبوع الماضي بهدم 106 منازل، منها 58 في مخيم طولكرم و48 في “نور شمس”. وقد بدأ فعلاً بتنفيذ هذه المخططات من خلال هدم 15 بناية سكنية في حارة المنشية بمخيم “نور شمس”. وأعلن الاحتلال الليلة الماضية عن نيته هدم 19 بناية جديدة تضم أكثر من 50 وحدة سكنية في حارتي “الجامع والمسلخ” بمخيم “نور شمس”، ومنح الأهالي مهلة ساعتين فقط صباح اليوم لإخلاء منازلهم. على الرغم من التنسيق المسبق الذي يسمح للأهالي بدخول منازلهم لإخراج مقتنياتهم، إلا أن قوات الاحتلال تعرقلهم بشكل منهجي، عبر الملاحقة والاحتجاز لساعات، مع التهديد وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الصوتية، مما جعل فرق الإسعاف والإنقاذ، بما في ذلك طواقم الهلال الأحمر، عرضة للاعتداءات المباشرة.
احتجاجات في جامعات أميركية تنديدا باعتقال داعمين لفلسطين

شهدت جامعات كولومبيا وجورجتاون وتافتس تنظيم وقفات واحتجاجات منسقة، للتنديد باعتقال أكاديميين وطلاب دعموا القضية الفلسطينية. ووجه المحتجون دعوات للإفراج عن الباحث في جامعة جورجتاون دار خان سوري، والناشط الفلسطيني محمود خليل، طالب الدراسات العليا في جامعة كولومبيا، والطالبة التركية رميساء أوزتورك، التي تتابع دراسة الدكتوراه في جامعة تافتس، حيث تم توقيفهم بسبب دعمهم لفلسطين. وأشار الدكتور نادر هاشمي، خبير سياسات الشرق الأوسط في جامعة جورجتاون، والذي شارك في الاحتجاج، إلى أن المعتقلين تم توقيفهم دون توجيه أي تهم لهم، واصفا ذلك بأنه “سياسة تهدف إلى إسكات حرية التعبير المؤيدة لفلسطين”. وأوضح أنه التقى بدار خان سوري، الذي تم توقيفه في مارس/آذار الماضي والمحتجز في مركز بولاية تكساس، مشيرا إلى أن ظروف سجنه صعبة، حيث يسمح له بالخروج إلى الهواء الطلق لمدة ساعتين فقط أسبوعيا. وأضاف هاشمي أن سوري يسعى في السجن لتعليم أصدقائه أفكار الزعيم الهندي الراحل مهاتما غاندي، مؤكدا أن هذا الاعتقال يسهم بشكل كبير في إيصال حقيقة الإبادة الجماعية في غزة إلى العالم. من جهته، قال الدكتور إليوت كولا، الأستاذ المشارك في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة جورجتاون، والذي شارك في الاحتجاج، “إذا كانوا يستطيعون فعل هذا بأحد الأكاديميين، فإنهم يمكنهم فعل الشيء نفسه بنا جميعا”. وأبدى كولا قلقه من أجواء الخوف المتزايد في الحرم الجامعي، والتي أثرت على الطلاب والأكاديميين من المهاجرين. ويواصل الطلاب والأكاديميون في جامعات جورجتاون وكولومبيا وتافتس تنظيم مظاهرات كل يوم اثنين للمطالبة بالإفراج عن دار خان سوري، ومحمود خليل، ورميساء أوزتورك. وفي الثامن من مارس/آذار الماضي، اعتقلت السلطات الأميركية خليل، الذي قاد احتجاجات تضامنية بجامعة كولومبيا العام الماضي، ردا على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة. كما ألغت الولايات المتحدة تأشيرات ووضع أكثر من ألف طالب ابتداء من مارس/آذار، حيث قام العديد من الطلاب برفع دعاوى قضائية ضد إدارة ترامب بسبب إلغاء تأشيراتهم، وتم إصدار أوامر مؤقتة لإعادة الوضع القانوني لعدد قليل من الطلاب. وامتدت الاحتجاجات الداعمة لفلسطين، التي بدأت في جامعة كولومبيا، إلى أكثر من 50 جامعة في البلاد، حيث احتجزت الشرطة أكثر من 3100 شخص، معظمهم من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
أردوغان يبرز لترامب مدى خطورة الأوضاع الإنسانية في غزة ويدعوه لزيارة تركيا.
أبرز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مكالمته الهاتفية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، خطورة الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة الذي يعاني من حصار إسرائيلي صارم، ودعا ترامب لزيارة تركيا. جاء ذلك في اتصال تناول العلاقات الثنائية والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، وفقًا لبيان دائرة الاتصال في الرئاسة التركية. ووجه أردوغان دعوة لترامب لزيارة بلاده، مشيرًا إلى أن تركيا ستستمر في اتخاذ خطوات لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في مجالات مختلفة، لاسيما الصناعات الدفاعية. كما أكد أردوغان خلال الاتصال أن الأزمة الإنسانية في غزة قد بلغت حدًا خطيرًا وأن تركيا مستعدة لتقديم الدعم لإيصال المساعدات وتحقيق السلام الدائم. وأعرب عن دعمه للجهود التي يبذلها ترامب لإنهاء الحروب حول العالم، كما أشاد بعملية التفاوض مع إيران بشأن ملفها النووي وبالجهود الأمريكية لإنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا. وقد أكد أردوغان أيضًا خلال المحادثة على ضرورة حماية وحدة الأراضي السورية وتعزيز الاستقرار فيها، مشددًا على أن تخفيف الولايات المتحدة للعقوبات المفروضة على سوريا سيساعد في هذه المساعي، وأن سوريا المستقرة ستدعم السلام على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
الحوثيون: “إسرائيل” قامت باستهداف مواقع اقتصادية بسبب عدم قدرتها على الوصول إلى مواقع عسكرية.

أفاد المكتب السياسي لجماعة “أنصار الله” (الحوثيون) يوم الاثنين بأن “إسرائيل قد شنت هجمات على مواقع اقتصادية بسبب عجزها عن الوصول إلى أهداف عسكرية في اليمن”. وأشار المكتب إلى أن “هدف العدوان الأميركي – الإسرائيلي على اليمن هو إثارة ردود فعل سلبية لدى الشعب”. وذكر أيضًا أن “إسرائيل تكبدت خسائر كبيرة نتيجة الهجوم على مطار بن غوريون”. في وقت سابق من اليوم، شنت القوات الإسرائيلية بالتنسيق مع الولايات المتحدة هجومًا على اليمن، مصرحين أنه جاء “كردٍ على الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار بن غوريون يوم الأحد الماضي”، دون أن تتوفر معلومات واضحة عن الأضرار أو الضحايا. وأكدت وسائل الإعلام التابعة لجماعة “أنصار الله” أن “عدوانًا أميركيًا (إسرائيليًا) استهدف مديرية باجل في محافظة الحديدة غرب اليمن، وشنت ست غارات جوية على ميناء الحديدة”. كما أوضحت المصادر أن “التفجيرات طالت أيضًا مصنعًا للإسمنت في مديرية باجل بالمحافظة”. يوم الأحد، أعلنت جماعة “أنصار الله” عن تنفيذ عملية عسكرية أطلقت خلالها “صاروخًا باليستيًا” (فرط صوتي) تجاه مطار “بن غوريون” في مدينة يافا المحتلة. وذكر المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، في بيان صحفي، أن العملية جاءت “نصرةً لقضية الشعب الفلسطيني ومقاومته، ورفضًا لجريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد أهلنا في قطاع غزة”. وأضاف: “نجحت القوة الصاروخية في القوات المسلحة اليمنية في تنفيذ العملية بصاروخ باليستي فرط صوتي، وقد أصاب الهدف بنجاح بفضل الله”.
