إيرلندا: ما يعانيه سكان غزة “مروع وغير إنساني”

أعرب نائب رئيس وزراء إيرلندا، سيمون هاريس، الاثنين، عن “قلقه إزاء خطة إسرائيل توسيع عدوانها في قطاع غزة”. وحذر هاريس، من أن ذلك “سيؤدي إلى تفاقم عدد الوفيات والإصابات، ويزيد من معاناة الشعب الفلسطيني التي لا توصف”. وقال إن الأنباء المتداولة حول “خطط القوات الإسرائيلية لتوسيع عملياتها في غزة تُعد مقلقة للغاية”. ووصف نائب رئيس الوزراء الإيلرندي، ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة بأنه “مقزز وغير إنساني”. وأكد “ضرورة وقف الكارثة الإنسانية في غزة”، مطالبا بـ”وقف فوري لإطلاق النار، واستئناف تقديم المساعدات الإنسانية الواسعة النطاق للقطاع”.
حماس: الخطة الإسرائيلية الأمريكية لتوزيع المساعدات تمثل خرقاً للقانون الدولي

حماس: الخطة الإسرائيلية الأمريكية لتوزيع المساعدات تمثل خرقاً للقانون الدولي ودعت حماس المجتمع الدولي إلى عدم الانخداع بالروايات المزيفة للاحتلال، وحثته على العمل الفوري لكسر الحصار بشكل كامل، وفتح المعابر لتدفق المساعدات الغذائية والطبية، تحت إشراف الأمم المتحدة وبدون أي تدخلات عسكرية أو سياسية. وأكدت حماس أن استمرار الاحتلال في منع إدخال المساعدات وتعطيل نظام التوزيع الإنساني يعكس بوضوح نية الاحتلال في خلق المجاعة، ويحمّله المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية المتزايدة في قطاع غزة. منذ 2 مارس الماضي، أغلقت إسرائيل معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين وفقًا لتقارير حكومية وحقوقية ودولية. في بداية مارس، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، الذي بدأ سريانه في 19 يناير 2025، إلا أن حكومة الاحتلال رفضت البدء في المرحلة الثانية، واستأنفت حرب الإبادة في 18 مارس. بدعم أمريكي كامل، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 170 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.
منظمة الصحة العالمية: نحن على بُعد خطوات قليلة من الهاوية في قطاع غزة.

حذرت منظمة الصحة العالمية، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، يوم الأحد، من تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة بشكل خطير، في ظل استمرار الحصار الصارم المفروض على المنطقة منذ حوالي تسعة أسابيع. وأوضحت المتحدثة الرسمية للمنظمة، مارغريت هاريس، أن “الوضع الصحي في غزة بات كارثياً، ونحن على حافة الهاوية”. وأضافت هاريس أن “المخاطر الصحية التي يتعرض لها السكان تزداد سوءًا بشكل يومي، نتيجة نقص الإمدادات الأساسية”. وأشارت إلى أن “الفلسطينيين في غزة محرومون من الأساسيات اللازمة للحياة، مثل الغذاء والمياه النظيفة والمأوى، إضافة إلى صعوبة الحصول على الرعاية الصحية”. كما أكدت هاريس أن الفلسطينيين “يخشون حتى الذهاب إلى المستشفيات بسبب استهداف العديد منها”. وحسب هاريس، فإن “الأطباء والممرضين يعانون من نقص في جميع المستلزمات الضرورية لمعالجة الجرحى”. وشددت على أن “العاملين في القطاع الصحي يفتقرون إلى أكياس الدم، ووحدات الحقن الوريدي، وأعواد القطن لتنظيف الجروح، والمضادات الحيوية لحماية الناس من العدوى”. وأشارت إلى أنه “يوجد حالياً في غزة 21 مستشفى، و4 مستشفيات ميدانية، إلا أن أيًا منها لا يمتلك القدرة الكافية من الأسرة لتلبية الاحتياجات”. وأكدت أن “المستشفيات غالبًا ما تضطر بسبب ذلك إلى إرسال المرضى إلى منازلهم بسرعة قبل أن يتعافوا بالكامل، وذلك لاستقبال مرضى جدد”.
“الحوثيون” يعلنون عن تنفيذ حصار جوي كامل على الاحتلال.

أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية (الحوثيون) اليوم الأحد عن فرض حصار جوي شامل على دولة الاحتلال الإسرائيلي. وجاء في بيان الجماعة، الذي تلقته “قدس برس”، أنه “رداً على التصعيد الإسرائيلي بقرار توسيع العمليات العدوانية على غزة، تعلن القوات المسلحة اليمنية أنها ستعمل على فرض حصار جوي شامل على العدو الإسرائيلي عبر تكرار استهداف المطارات، ومن أبرزها مطار اللد المعروف إسرائيلياً بمطار بن غوريون”. كما دعت الجماعة جميع شركات الطيران العالمية إلى “أخذ ما ورد في هذا البيان بعين الاعتبار منذ لحظة إعلانه ونشره، وإلغاء كافة رحلاتها إلى مطارات العدو المجرم حفاظاً على سلامة طائراتها وعملائها”. وأوضحت الجماعة أن “اليمن العزيز الحر المستقل لن يقبل باستمرار حالة الاستباحة التي يحاول العدو فرضها من خلال استهداف البلدان العربية مثل لبنان وسوريا، ويؤكد أن هذه الأمة لن تخشى المواجهة وسترفض الخضوع والخنوع”. وكان الحوثيون قد أعلنوا في وقت سابق من اليوم الأحد عن تنفيذ عملية عسكرية بإطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي على مطار “بن غوريون” في يافا المحتلة. وقال المتحدث باسم الجماعة يحيى سريع في بيان صحفي إنه “انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني ومجاهديه، ورفضاً لجريمة الإبادة الجماعية التي ينفذها العدو الصهيوني بحق إخواننا في قطاع غزة”. وأضاف: “نفذت القوة الصاروخية في القوات المسلحة اليمنية العملية العسكرية بصاروخ باليستي فرط صوتي وأصاب هدفه بنجاح بفضل الله”.
الحوثيون يعلنون فرض حصار جوي شامل على إسرائيل ردا على “قرار توسيع عدوانها” على غزة

أعلن الحوثيون في اليمن، مساء يوم الأحد، فرض حصار جوي شامل على إسرائيل ردا على قرار توسيع عملياتها العسكرية في قطاع غزة. وأفاد المتحدث الرسمي باسم الحوثيين العميد يحيى سريع في بيان مصور بأن القوات المسلحة اليمنية ستقوم بفرض حصار جوي شامل على العدو الإسرائيلي، رداً على التصعيد الإسرائيلي في غزة. وأكد سريع أن هذا سيتضمن استهداف المطارات، وخاصة مطار اللد المعروف بمطار بن غوريون. وطالب سريع جميع شركات الطيران العالمية بأخذ ما ورد في البيان بعين الاعتبار، ودعاها إلى إلغاء كافة رحلاتها إلى المطارات الإسرائيلية لحماية طائراتها وعملائها. وشدد المتحدث على أن اليمن لن تتسامح مع محاولة العدو استباحة الدول العربية مثل لبنان وسوريا، وأكد أن الأمة لن تخاف من المواجهة كما أنها سترفض الخضوع أو الاستسلام. ;في وقت سابق، اعترف الجيش الإسرائيلي بسقوط صاروخ أُطلق من اليمن في منطقة مطار بن غوريون بتل أبيب. وأفادت “القناة 12” أن الرأس الحربي للصاروخ اليمني كان كبيرًا للغاية مما أدى إلى حدوث انفجارات هائلة، حيث تجاوز الصاروخ أربع طبقات من الدفاع الجوي وسقط في قلب المطار. وأكد مصدر عسكري للإذاعة العسكرية أن منظومتي “ثاد” الأمريكية و”حيتس” الإسرائيلية لم تتمكنا من اعتراض الصاروخ. وقد أعلن المتحدث العسكري لجماعة أنصار الله أنهم نفذوا عملية عسكرية استهدفت مطار بن غوريون في تل أبيب. وأوضحت القوات المسلحة في بيانها: “استهدفنا مطار بن غوريون في يافا المحتلة بصاروخ باليستي فرط صوتي أصاب هدفه بنجاح”، مشيرة إلى أن المنظومات الدفاعية الأمريكية والإسرائيلية فشلت في التصدي للصاروخ.
قصف سفينة “الضمير” رسالة من إسرائيل للعالم لا خطوط حمراء في حصار غزة وتجويع سكانها.

يواصل الاحتلال الإسرائيلي غطرسته في الحرب المستعرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، متجاوزًا كل القوانين والأعراف الدولية. وكان آخر هذه الانتهاكات الهجوم المباغت فجر الجمعة على سفينة “الضمير”، التابعة لتحالف “أسطول الحرية الدولي”، في المياه الدولية قرب مالطا. وكانت السفينة تحمل نشطاء من مختلف أنحاء العالم في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ نحو شهرين. ويرى محللون سياسيون وعسكريون أن هذا الهجوم جاء في ظل الضوء الأخضر الذي منحته الولايات المتحدة الأميركية للاحتلال، خاصة بعد تولي دونالد ترامب زمام الإدارة مطلع العام الحالي. ويصف الخبير العسكري الأردني قاصد محمود هذا الهجوم بـ “السياسة الممنهجة في التعامل مع أي محاولات لكسر الحصار على قطاع غزة، بحيث يُعدّ عملًا يستدعي تدخلًا إسرائيليًا”.
سجون الاحتلال: 550 حالة اعتقال خلال أبريل بينهم 14 امرأة و52 طفلًا واستشهاد أسيرين

أفاد مركز “فلسطين لدراسات الأسرى” (مستقل ومقره بيروت) بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استمرت في حملات الاعتقال خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، حيث تم تسجيل 550 اعتقالًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة، من بينهم 14 امرأة و52 طفلًا، كما استشهد اثنان من الأسرى نتيجة الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون. وأوضح المركز أن قوات الاحتلال نفذت عمليات اعتقال جماعية استهدفت عشرات الفلسطينيين في مناطق مختلفة، ومن أبرزها قريتا “كوبر” و”الطبقة”، ومخيمات “الدهيشة” و”الفوار”، بالإضافة إلى مدن “الظاهرية” و”قلقيلية” و”جبع”، حيث تم احتجاز المعتقلين في منازل المواطنين وتحويلها إلى مراكز تحقيق ميدانية. وفي ذات السياق، ذكر التقرير استمرار استهداف النساء والأطفال، حيث شملت الاعتقالات طالبات جامعيات وصحفية ومحامية مع طفلتيها، وكانت أصغر حالات الاعتقال تسمى لطفل يبلغ من العمر 7 سنوات. فيما يخص الحالة الصحية للأسرى، وثق المركز استشهاد الأسير ناصر ردايدة (49 عامًا) من بيت لحم، والأسير مصعب عديلي (20 عامًا) من نابلس، نتيجة الإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال، مما يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 302 شهيدًا. شهد شهر نيسان/أبريل أيضًا تصعيدًا في سياسة الاعتقال الإداري، حيث تم إصدار 910 قرارات إدارية جديدة ومتجددة شملت نساء وأطفالًا، كان من بينهم الأصغر سنًا (14 عامًا) من رام الله. كما كشف المركز عن شهادات صادمة من أسرى غزة الذين تم الإفراج عنهم، تؤكد تعرضهم لعمليات تعذيب جسدي شديد وتجويع ممنهج داخل السجون، مما أدى إلى فقدان بعضهم لنصف وزنهم. واتهم المركز سلطات الاحتلال بمحاولات اغتيال رموز الحركة الأسيرة داخل السجون من خلال التنكيل والتجويع، ومن أبرزهم عبد الله البرغوثي، حسن سلامة، عباس السيد، محمد النتشة، ومعمر شحرور، حيث يعاني هؤلاء من أوضاع صحية حرجة بسبب التعذيب والإهمال. وأشار المركز إلى أن الاحتلال أفرج خلال الشهر المذكور عن 73 معتقلاً من قطاع غزة عبر معبري “كرم أبو سالم” و”كوسوفيم”، بينهم امرأتان تعرضتا للاختفاء القسري وتم الإفراج عنهما في حالة صحية متدهورة.
صاروخ يمني يستهدف مطار بن غوريون

تعرض عدد من الإسرائيليين لإصابات – اليوم الأحد – نتيجة سقوط صاروخ يمني في مطار بن غوريون، حيث فشلت منظومات الدفاع الاحتلالية في التصدي له. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بتسجيل حالتين من الإصابات متوسطة وطفيفة بالإضافة إلى عدد من حالات الذعر التي وقعت بعد سقوط الصاروخ بشكل مباشر في مطار بن غوريون في تل أبيب. ووفق القناة 12 العبرية: بعد سقوط الصاروخ اليمني تعطلت كل حركة القطارات والمواصلات العامة والخاصة المؤدية لمطار بن غوريون معطّلة حتى الآن وأكدت أن الصاروخ اليمني أصاب مطار بن غوريون بشكل مباشر وليست شظايا اعتراضية. وفشل نظام “حيتس 3″ و”ثاد” فشلا في اعتراض الصاروخ الذي أُطلق من اليمن. في الأيام الأخيرة، كررت القوات المسلحة اليمنية استهداف أهداف في أعماق الكيان الصهيوني بواسطة صواريخ بالستية وصواريخ فرط صوتية، رغم تصاعد العدوان الأمريكي على اليمن. وقد واصلت الولايات المتحدة هجماتها ضد اليمن بدءًا من 15 مارس الماضي، بناءً على أوامر أصدرها الرئيس دونالد ترامب للجيش الأمريكي بشن “هجوم واسع” ضد جماعة أنصار الله، قبل أن يتوعد بـ”القضاء عليها نهائيًا”. لكن الجماعة لم تأخذ هذه التهديدات بعين الاعتبار، واستمرت في استهداف مواقع داخل إسرائيل وسفن متجهة إليها في البحر الأحمر، كردٍ على استئناف تل أبيب منذ 18 مارس لحرب الإبادة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 170 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.
الاحتلال يقر بمقتل وإصابة جنود في رفح ويسعى لتوسيع عملياته في غزة
اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل ضابط وجندي وإصابة أربعة آخرين من وحدة النخبة الخاصة بسلاح الهندسة نتيجة انفجار نفق في رفح جنوبي غزة، بالتزامن مع جهود الاحتلال لتوسيع عملياته البرية في القطاع. وذكرت القناة الإسرائيلية 12 أن الجنديين لقيا حتفهما نتيجة انفجار نفق كانوا يتفقدونه، في حين أفادت مصادر إسرائيلية بإصابة جنديين آخرين خلال مواجهات في قطاع غزة اليوم. أعرب وزير الجيش عن دعمه لعائلات الجنود الذين لقوا حتفهم في رفح خلال هذه الأوقات الصعبة، وفقاً لما ذكره. وفي إطار موازٍ، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الجيش الإسرائيلي بدأ مساء السبت الماضي في إرسال عشرات الآلاف من أوامر استدعاء قوات الاحتياط الطارئة، تحضيراً لتوسيع نطاق عمليته البرية في غزة خلال الأيام المقبلة. كما نقلت الصحيفة عن جندي احتياط أن عددًا كبيرًا من الجنود بدأوا مؤخرًا في التهرب من الخدمة العسكرية والبحث عن أعذار لذلك. وأضاف جندي من الاحتياط أن المقربين الذين كانوا يدعمون الحرب في السابع من أكتوبر يوجهون الجنود الآن للتهرب من الخدمة العسكرية.
“الأورومتوسطي”: تفشي المجاعة في غزة يصل إلى مستويات كارثية مع زيادة حادة في معدلات الوفيات الطبيعية.
سجل “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” في جنيف زيادة ملحوظة في معدلات الوفاة بين سكان قطاع غزة، خصوصًا بين الأطفال، خلال أطول فترة حصار شامل تفرضه “إسرائيل” منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية، محذرًا من دخول المجاعة في مراحل كارثية. وأفاد المرصد في بيان صحفي اليوم السبت، أن “إسرائيل” تستمر منذ 62 يومًا في فرض حصار كامل برا وبحرا وجوا، مما يمنع دخول المساعدات الإنسانية والأدوية والسلع الأساسية، مما أدى إلى وفاة العديد من المدنيين نتيجة الجوع أو نقص الرعاية الطبية، وكان آخرهم الرضيعة جنان صالح السكافي (4 أشهر) في مستشفى الرنتيسي غرب غزة. وناشد المرصد المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري لإنهاء هذا الحصار غير القانوني الذي يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويستخدم كوسيلة لتجويع السكان في سياق جريمة إبادة جماعية. وأكد المرصد أن إغلاق المعابر بالكامل منذ 2 مارس الماضي أدى إلى نفاد مخزونات الغذاء وزيادة الأسعار بنسبة تتجاوز 500% منذ أكتوبر 2023، مما فاقم معاناة الفئات الأكثر ضعفًا مثل الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن. كما أشار المرصد إلى أن آثار الحصار لا تقتصر على الوضع الإنساني الحالي، بل تهدد مستقبل الفلسطينيين كجماعة وطنية، من خلال التسبب بإعاقات جسدية ونفسية ومعرفية طويلة الأمد نتيجة سوء التغذية والصدمة الجماعية، مما يعد سياسة تدميرية ممنهجة تهدف إلى تقويض المجتمع الفلسطيني بالكامل. وعبرت ليما بسطامي، مديرة الدائرة القانونية في المرصد، عن أن جريمة التجويع في غزة تتسم بالاكتمال، حيث تمنع “إسرائيل” دخول الغذاء والدواء بشكل كلي منذ أكثر من شهرين، في واقع يتم الاعتراف به علنًا من قبل جهات إسرائيلية، بينما الدول الأخرى تتجاهل الواقع في انتظار المفاوضات. وشددت بسطامي على أنه لا يمكن تبرير التجويع بأي ذريعة وهو جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، محملة المسؤولية القانونية والأخلاقية لجميع الدول دون استثناء لوقف الحصار وضمان تدفق الإمدادات الإنسانية بشكل فوري. وحسب وزارة الصحة في غزة، فإن حوالي 60 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تحتاج أكثر من 16 ألف امرأة حامل أو مرضعة إلى رعاية صحية عاجلة، وسط تفاقم كبير لأزمة الجوع والانهار التام في النظام الصحي. كما أشار المرصد إلى أن المطابخ المجتمعية توقفت تمامًا بسبب نفاد الموارد، رغم أنها كانت توزع يوميًا عشرات الآلاف من الوجبات على النازحين، معتبرا استهدافها المتكرر من قبل قوات الاحتلال محاولة متعمدة لحرمان السكان من الحد الأدنى من الغذاء. واختتم المرصد بالتأكيد على أن الحصار الإسرائيلي دمر البنية التحتية الغذائية والزراعية، ودفع السكان لبيع ممتلكاتهم لتأمين قوت يومهم، في الوقت الذي تقلصت فيه وجبات الطعام إلى الحد الأدنى، وانخفضت أوزان السكان بشكل ملحوظ، مع تزايد الاعتماد على المعلبات والمساعدات المحدودة إن وُجدت.
