النيابة العامة بأكادير تفنّد مزاعم سيدة بـ “محاولة قتل” وتؤكد “انحراف سيارتها واصطدامها بالحجارة”

Cour dappel Agadir 508x300 1

أكادير – قامت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بأكادير بتفنيد مزاعم سيدة زعمت أنها تعرضت لمحاولة قتل أثناء قيادتها لسيارتها من قبل شخصين كانا على دراجة نارية. وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة، فيما يتعلق بمقطع الفيديو المتداول على بعض منصات التواصل الاجتماعي، الذي تظهر فيه السيدة تدعي تعرضها لمحاولة القتل وادعت أنه تم اعتقال الشخصين ثم أطلق سراحهما لاحقًا، بالإضافة إلى وجود جهات تسعى لإخفاء القضية، بدأت في إجراء تحقيق حول الوقائع المذكورة. وكشفت الأبحاث الأولية عن وجود مقطع فيديو، تبين بعد تحليل محتواه أن الدراجة النارية المعنية كانت يقودها شخص واحد فقط، وليس اثنين كما زعمت السيدة. كما أظهرت التحقيقات أن السيدة كانت تسير بسيارتها خلف الدراجة، وأن سائق الدراجة التزم المسار الأيمن، مما حال دون تعرضه للدهس، حيث انحرفت سيارة السيدة واصطدمت بالحجارة. واختتم المصدر ذاته بالإشارة إلى أن النيابة العامة، في انتظار استكمال التحقيقات، ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة وستحرص على تطبيق القانون بشكل صحيح.

متابعة حوالي 193 شخصا مشتبها فيه على إثر مظاهر العنف والتخريب والتحريض التي عرفتها بعض مدن المملكة مؤخرا

إحراق سيارة الأمن

الرباط 1 أكتوبر 2025 (ومع) أكد السيد زكرياء العروسي، قاض، رئيس وحدة تتبع تنفيذ التدابير الزجرية والمقررات القضائية برئاسة النيابة العامة، أنه على إثر مظاهر العنف والتخريب والتحريض التي عرفتها بعض مدن المملكة مؤخرا، تمت متابعة حوالي 193 شخصا مشتبها فيه. وأوضح السيد العروسي في تصريح لوسائل الإعلام أنه تم تقديم ملتمس بإجراء تحقيق في مواجهة 18 شخصا مشتبها فيه؛ حيث تم إيداع 16 منهم بالسجن بأمر من السيد قاضي التحقيق. وأضاف أنه تمت كذلك متابعة 19 شخصا مشتبها فيه من طرف النيابات العامة المختصة في حالة اعتقال بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة من طرفهم والمتعلقة أساسا بارتكاب جرائم الحق العام، علما بأن بعض هؤلاء كانوا في حالة تخدير. وسجل أنه تمت متابعة 158 شخصا مشتبها فيه في حالة سراح، في ما تقرر الحفظ في حق 24 شخصا مشتبها فيه، علما أنه تم إخلاء سبيل مجموعة من الأشخاص بعد الاستماع إليهم في محاضر قانونية. وذكر السيد العروسي أن هذه الاحتجاجات غير المصرح بها طبعها إتيان بعض السلوكات التي لا تمت بأي صلة للتظاهر السلمي، حيث عرفت هذه الأحداث عدة مظاهر للعنف والتخريب تمثلت في رشق القوات العمومية بالحجارة بالإضافة إلى تخريب مجموعة من ممتلكات المواطنين، وإلحاق خسائر مادية بالسيارات وواجهات المحلات التجارية واقتراف السرقات وإضرام النار في السيارات المملوكة للدولة وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة والعنف وعرقلة المرور بالطريق العمومي. وأشار إلى أنه بالنظر إلى كون هذه السلوكات ألحقت ضررا بأمن وسلامة المواطنين، ولكونها تقع تحت طائلة التجريم، فقد تمت مباشرة الأبحاث القضائية بهذا الخصوص تحت إشراف النيابات العامة المختصة وفق الضوابط التي يفرضها القانون. كما تبين من خلال هذه الأبحاث، يضيف المسؤول القضائي، تورط مجموعة من القاصرين، تمت إحالتهم على قضاء الأحداث لاتخاذ الإجراء القانوني المناسب في حقهم، مبرزا أن الأبحاث القضائية في هذا الشأن أبانت عن قيام بعض الأشخاص بنشر محتويات رقمية بمجموعة من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بغاية تحريض الأشخاص للخروج إلى الشارع للاحتجاج، كما تم بث محتويات رقمية لتظاهرات وقعت خارج التراب الوطني وذلك من أجل إيهام الجمهور والرفع من نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية من وراء ذلك. وقال إن الأبحاث لازالت جارية من أجل ضبط باقي الأشخاص المشتبه في تورطهم في ارتكاب الأحداث المذكورة ليلة 30 شتنبر، وسوف يتم تقديمهم أمام النيابات العامة المختصة لاتخاذ الإجراء القانوني المناسب على ضوء نتائج هذه الأبحاث. وخلص إلى أن النيابات العامة تحرص على صون أمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم، والحفاظ على النظام والأمن العامين كما تحرص في ذات الوقت على حماية الحقوق والحريات انطلاقا من المهام التي تضطلع بها بمقتضى القانون والدستور، مشددا على أن النيابات العامة لن تتوانى في التطبيق الصارم والحازم للقانون حرصا منها على صون أمن وسلامة المواطنين

إيقاف 24 شخصا متلبسين بعرقلة السير على مستوى الطريق السيار الداخلي بالدار البيضاء

IMG 7299 678x381 1

أفاد عبد اللطيف السعدي، النائب الأول للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أنه تم توقيف 24 شخصاً متلبسين بعرقلة حركة السير على الطريق السيار الداخلي بالدار البيضاء، وذلك خلال يوم الثلاثاء. وأوضح السعدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه نتيجة للاحتجاجات التي شهدتها المدينة في 28 سبتمبر 2025 دون الحصول على التصريح القانوني من الجهات المعنية، قام مجموعة من الأشخاص، بمن فيهم ملثمين، بعرقلة السير مما أدى إلى توقف كامل لحركة المرور وإلحاق أضرار بمستخدمي الطريق وعرقلة حريتهم في التنقل. وأضاف السعدي أن الموقوفين كانوا في حالة تلبس بالأفعال المشار إليها، حيث تم وضع البالغين منهم تحت تدابير الحراسة النظرية، في حين تم الاحتفاظ بالأحداث لتسهيل التحقيق، مع الالتزام التام بالمقتضيات القانونية. وأشار إلى أن رغم تدخل عناصر القوة العمومية لتحذير هؤلاء الأشخاص بضرورة فتح الطريق، إلا أنهم لم يستجيبوا وزادوا في تعنتهم، مما استدعى تدخل الشرطة القضائية المختصة التي قامت بإعداد محاضر حول الموضوع. وشدد السعدي على أن الأفعال المثار بشأنها، والتي تشمل تعطيل ومضايقة المرور، لا صلة لها بالاحتجاج السلمي، بل تعتبر أفعالاً مجرمة ومعاقب عليها وفق القانون. وبعد استكمال التحقيق، تم تقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة مع حضور دفاعهم، حيث قررت النيابة تقديم ملتمس لإجراء تحقيق مع 18 راشداً للاشتباه في ارتكابهم جناية عرقلة سير الناقلات وتعطيل المرور، إلى جانب اتهام بعضهم باستعمال المخدرات، مع المطالبة بإيداعهم السجن، فيما تم إحالة 6 قاصرين على المستشار المكلف بالأحداث. وانتهى السعدي بالقول إن النيابة العامة، بالرغم من حرصها على حقوق المواطنين وحرياتهم ضمن الإطار القانوني، فإنها تتعهد أيضاً بالتعامل بكل حزم مع أي خرق للقانون أو أي مس بحقوق الأفراد.

توقيع مذكرة تفاهم بين المملكة المغربية وجمهورية العراق لتعزيز التعاون القضائي

e2a6b484 5545 49c1 8a0c bf58694601fb

جرى، اليوم الخميس 25 شتنبر 2025 ببغداد، توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية، ومجلس القضاء الأعلى بجمهورية العراق، تحدد المبادئ التوجيهية للتعاون بين الطرفين من أجل تعميق المعرفة المتبادلة لأساليب العمل القضائي والممارسة القانونية. وتأتي هذه المذكرة التي وقعها السيد مَحمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية، والسيد فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى بجمهورية العراق، تجسيدا للإرادة المشتركة والرغبة في الارتقاء بالتعاون القضائي، واستلهاما لوحدة الرؤى في تحقيق العدل بما يخدم منظومة العدالة بين البلدين الشقيقين، بوصفها عنصرا أساسيا في تعزيز دولة القانون وترسيخها وحماية الحريات والحقوق الأساسية. وتنص المذكرة على تبادل المعرفة والمعلومات حول التنظيم القضائي، والتبادل الدوري للزيارات ودورات التدريب للقضاة، وتنظيم مؤتمرات وندوات في مواضيع قانونية ومتخصصة ذات الاهتمام المشترك، والسعي إلى إبرام اتفاق توأمة بين محكمة النقض في المملكة المغربية ومحكمة التمييز الاتحادية في جمهورية العراق، فضلا عن استلهام الممارسات الفضلى من خلال تبادل الإصدارات المتعلقة بقرارات المحكمتين. وقد تم استقبال الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، من طرف السيد رئيس مجلس الوزراء بجمهورية العراق، السيد محمد شياع السوداني، و السيد رئيس مجلس النواب العراقي، السيد محمود المشهداني، وتم خلال اللقاءين استعراض الروابط التاريخية بين البلدين الشقيقين، والدور الريادي الذي يقوم به القضاء بكلا البلدين لتوطيد الأمن والاستقرار وحماية الحقوق والحريات. وكان الرئيس المنتدب مرفوقاً بوفد من المجلس الأعلى للسلطة القضائية والقائم بأعمال السفارة المغربية بغداد.

جلسة أخرى للتحقيق مع رئيس جماعة رأس الماء السابق على خلفية شبهات مالية واستغلال النفوذ

nyaba

تعقد النيابة العامة المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة فاس يوم غد الثلاثاء 16 شتنبر الجاري جلسة للتحقيق مع رئيس جماعة رأس الماء السابق، أحمد الجلالي، ووالده الرئيس الأسبق الجيلالي الصبيحي، على خلفية شكاية تقدم بها الرئيس الحالي للجماعة تتعلق بـ”تهرب مالي واستغلال النفوذ في تدبير المرافق العمومية”. وجدير بالذكر أن المتهمين، إضافة إلى متهم ثالث هو (ح. م) لم يحضرا لعدد من الجلسات السابقة، وتقدموا بشهادات طبية، كان اخرها جلسة 3 شتنبر الجاري التي تم تاجيلها ليوم غد الثلاثاء. وتتهم الشكاية، التي اطلع موقع “بديل” على نسخة منها، الرئيس السابق بالتهرب من أداء مستحقات مالية تجاوزت 108 ملايين سنتيم، بالإضافة إلى استغلال النفوذ والتحايل على القانون. وتستمر شركة مملوكة للرئيس السابق والعضو الحالي بذات الجماعة في استغلال مقلع للرمال بشكل يومي، بتحميل ما بين 50 و60 شاحنة من الرمال بسعر يتجاوز 2500 درهم للشاحنة، دون تقديم أي إقرارات مالية للجماعة عن السنوات من 2018 إلى 2022. وفي ذات السياق، أكد مصدر من القسم المكلف بالتحصيل بالجماعة أن مصالحها وجهت عدة إنذارات رسمية عبر مفوض قضائي للرئيس السابق، مالك الشركة، إلا أن هذا الأخير لم يسو وضعية شركته. وأفاد مصدر محلي تحدث لـ”بديل” أن الشركة “حوّلت نشاطها إلى موقع آخر دون إشعار رسمي أو تعديل في الترخيص”، ما يثير مطالب بضرورة مراقبة المال العام ووقف ما يوصف بـ”الفوضى”. وتشير الشكاية، التي وجهت إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس، غرفة جرائم الأموال، إلى أن الرئيس السابق استغل منصبه وعلاقاته العائلية للتهرب من أداء الرسوم المتعلقة بالمقلع، إضافة إلى مشاريع عقارية، منها مشروع عمارتين سكنيتين حصل فيه على شهادة مطابقة وتسلم مؤقت للأشغال استنادا إلى وثائق غير صحيحة تفيد بإتمام المشروع بالكامل، رغم أن الأشغال لم تتجاوز الشطر الأول. وتشمل الشكاية أيضا مشروع تجزئة سكنية باسم Résidence Beach، التي حصلت على التسلم المؤقت منذ 2015 رغم عدم استكمال التجهيزات الأساسية مثل الطرق والمساجد والمساحات الخضراء، ما أدى إلى حرمان الجماعة من مستحقات مالية كبيرة

توقيع اتفاقية ومذكرة تفاهم للتعاون القضائي بين المغرب والعراق

Nouveau projet169 508x300 1

الرباط – شهدت العاصمة المغربية الرباط، اليوم الخميس، توقيع اتفاقية تعاون بين المغرب وجمهورية العراق في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون في مجال العقوبات البديلة. تهدف الاتفاقية، التي وقعها وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي ونظيره العراقي خالد شواني، إلى تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين البلدين في مجال العدالة، وخاصة في ما يتعلق بنقل المحكوم عليهم. أما مذكرة التفاهم، فتسعى لتفعيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وتعكس انفتاح المغرب على مشاركة تجربته مع الدول الشريكة، حيث يأتي ذلك في سياق تطوير إطار عمله القانوني بالتعاون مع الأطراف الوطنية والدولية. التوقيع جاء بعد مباحثات بين الجانبين تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتم وضع أسس لمبادرات جديدة لتعزيز الشراكة والتعاون. وفي هذا السياق، أشار الوزير وهبي في تصريحاته إلى أن اتفاقية النقل ستتيح للمغاربة المحتجزين في العراق العودة إلى بلادهم، كما ستسمح للعراقيين المحكوم عليهم في المغرب بالعودة إلى وطنهم، موضحًا أن هذه الخطوة تعكس العلاقات الإنسانية الإيجابية بين البلدين. وأكد الوزير العراقي من جانبه أن الاتفاقية تأتي كجزء من جهود وزارتي العدل لتسهيل عودة المحكومين إلى بلدانهم وفقًا للمعايير الدولية وحقوق الإنسان. كما أوضح شواني أن الاتفاقية تعكس التزامًا بمعايير حقوق الإنسان وستساعد في تفعيل معايير التعامل مع المحكومين، مشيرًا إلى بدء الإجراءات الخاصة بإعادة المحكومين المغاربة الموجودين في بغداد، وكذلك المحكومين العراقيين في المغرب عند تقديم الطلبات المناسبة لذلك. فيما يتعلق بمذكرة التفاهم الخاصة بالعقوبات البديلة، أشار شواني إلى أن العراق سينفذ هذا القانون مستفيدًا من التجربة المغربية، وقد تمت المصادقة على نظيره العراقي في مجلس الوزراء وهو الآن قيد التشريع في مجلس النواب.

رئاسة النيابة العامة تصدر دليلا استرشاديا لقضاة النيابة العامة حول تنفيذ العقوبات البديلة

Nouveau projet163 508x300 1

أصدرت رئاسة النيابة العامة دليلاً إرشادياً لقضاة النيابة العامة حول تنفيذ العقوبات البديلة، في إطار تفعيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة والمرسوم التطبيقي له، الذي بدأ العمل به يوم الجمعة 22 غشت الجاري. وفي بلاغ لرئاسة النيابة العامة، أوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن هذا الدليل يأتي ضمن جهود رئاسة النيابة العامة في المشروع الإصلاحي للمنظومة الجنائية في البلاد، ووفقاً للتوجيهات الملكية السامية المذكورة في خطاب جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتاريخ 20 غشت 2009، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب. وأكد البلاغ على ضرورة تحديث المنظومة القانونية واعتماد سياسة جنائية جديدة تتماشى مع التحولات وتضمن شروط المحاكمة العادلة، وتفتح آفاقاً بديلة في مجال العدالة الجنائية، مثل الوساطة والصلح والتحكيم والعقوبات البديلة. يتضمن هذا الدليل، الذي صدر بتاريخ 1 غشت 2025، معلومات شاملة لقضاة النيابة العامة حول مفهوم العقوبات البديلة وأنواعها، بالإضافة إلى توضيح الجرائم التي تشملها والمستثناة منها، بجانب توجيهات عملية لممارسة الصلاحيات الخاصة بقضاة النيابة العامة في مختلف مراحل اقتراح وتنفيذ ومتابعة هذه العقوبات. يهدف هذا الدليل إلى ضمان تطبيق فعّال للعقوبات البديلة، مما يحقق التوازن بين حماية المجتمع من الجريمة وتوفير فرص إعادة إدماج المحكوم عليهم في الحياة العامة بعيداً عن السجن، مع الأخذ بعين الاعتبار حقوق الضحايا وتقليل الأعباء المالية التي تتحملها ميزانية الدولة في إدارة السجون. وأوضح البلاغ أن السيد البلاوي أكد في تقديمه أن العقوبات البديلة تعد مبادرة تشريعية مبتكرة تهدف إلى تطوير آليات ردع وإصلاح العدالة الجنائية الوطنية، مشدداً على أن نجاح هذا المشروع يتطلب انخراطاً كاملاً ومسؤولاً من جانب قضاة النيابة العامة وجميع الأطراف المعنية، لضمان تحقيق أهدافه وتلبية تطلعات صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تحديث وتعزيز فعالية العدالة.

مؤتمر علمي بطنجة يستعرض واقع وآفاق مهنة التوثيق العدلي في المغرب.

IMG 20250717 WA0031 780x470 1

اجتمعت مجموعة من العدول والمحامين، سواء رجالاً أو نساء، اليوم الخميس في مدينة طنجة، لعقد مؤتمر علمي يستعرض واقع وآفاق مهنة التوثيق العدلي في المغرب في ظل إصلاح نظام خطة العدالة. تم تنظيم مؤتمر بعنوان “التوثيق العدلي والقانون: بين مشروعية المطالب وسؤال الحكامة”، من قبل المجلس الجهوي للعدول في دائرة محكمة الاستئناف بطنجة، بالتعاون مع المجلس الجهوي للعدول في دائرة محكمة الاستئناف ببني ملال، والهيئة الوطنية للعدول في المغرب. يهدف المؤتمر إلى تعزيز مهنة التوثيق العدلي وتحقيق الحكامة الجيدة في مجال العدالة التوثيقية. يركز هذا اللقاء العلمي على وضع مهنة العدول في ظل التشريعات السارية، كما يسعى إلى استشراف آفاق تحديثها وإصلاح آليات عملها، ويشكل فرصة لتبادل الأفكار حول سبل تحسين هذه المهنة وتعزيز دورها في النظام القانوني الوطني بما يتماشى مع التغيرات التشريعية. خلال افتتاح الندوة، أكد رئيس الهيئة الوطنية للعدول، سليمان ادخول، أن هذه الفعالية تأتي في إطار استراتيجية الهيئة لمواكبة تطورات المهنة على المستوى الجهوي، وأبرز أهمية إصلاح القانون الذي ينظم عمل العدول بالمغرب، مشيرًا إلى بعض الأحكام التي أصبحت غير ملائمة بعد صدور دستور 2011. كما تطرق ادخول إلى مشروع القانون رقم 22.16 الذي سيتم تقديمه قريبًا للمصادقة، وأعرب عن أمله في أن يكون النص القانوني متماشياً مع تطلعات العدول ومواكباً لإصلاحات العدالة. وقد أشار إلى بعض الملاحظات الأولية على النص المقترح والتي قد تثير قضايا مستقبلاً مثل استمرار نظام العدلين والمسؤولية الجنائية المشتركة بينهما. من جانبه، شدد رئيس المجلس الجهوي للعدول ببني ملال، إدريس الطرالي، على أن مطالب العدول لإصلاح القانون تشمل ثلاثة محاور رئيسية: “المقتضيات الدستورية”، “ميثاق إصلاح منظومة العدالة”، و”الحكامة الجيدة”، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتطوير المهنة وتحقيق العدالة التشريعية. وفي سياق متصل، أكدت السيدة العدل، راضية الدباغ، على دور المرأة المتزايد في نظام العدالة بفضل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشددة على أهمية تعزيز مشاركة النساء في الهيئات المهنية للعدول، مقترحة تعديل القانون الخاص بالهيئة الوطنية للعدول لزيادة تمثيل النساء. يتضمن برنامج اللقاء عدة محاضرات تتناول مواضيع مثل “الطعن بالتزوير وإثبات العكس في المحررات العدلية” و”رهانات التوثيق العدلي في سياق مشروع قانون مهنة العدول”.

جرادة.. تسليط الضوء على رهانات وتحديات تفعيل العقوبات البديلة

GERADA 508x300 1

سلط المشاركون في ندوة علمية، أقيمت يوم الأربعاء الماضي بمدينة جرادة، الضوء على التحديات والرهانات المرتبطة بتطبيق القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في شهر غشت القادم. وأكد المتحدثون خلال هذا اللقاء الذي نظمته المحكمة الابتدائية بجرادة بالتعاون مع ودادية موظفي قطاع العدل، على أن نجاح هذا المشروع التشريعي يتطلب تكاتف الجهود وتنسيقاً مؤسساتياً لضمان انتقال سلس نحو عدالة أكثر إنصافاً وفعالية. وأشاروا إلى أن اعتماد العقوبات البديلة يمثل تحولاً أساسياً في السياسة الجنائية الوطنية، حيث يلبي احتياجات التطوير القضائي بالمغرب. كما أوضحوا أن القانون يعكس توازناً بين الردع وإعادة الإدماج من خلال مراجعة العقوبات السالبة للحرية واستبدالها بأخرى بديلة أكثر فعالية وإنسانية، مثل العمل من أجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، تقييد بعض الحقوق، والغرامة اليومية، مما يعكس فلسفة إصلاحية جديدة تهدف لإعادة إدماج الجانحين في المجتمع دون الإضرار بملاءتهم الأسرية والاجتماعية. وفي سياق الحديث عن موضوع الندوة “العقوبات البديلة في ضوء القانون رقم 43.22.. الرهانات والتحديات”، دعا المتحدثون إلى انخراط جاد من مكونات العدالة الجنائية في هذا المشروع، عبر تأهيل البنيات التحتية، وتوفير الموارد البشرية، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والقطاعات الحكومية، وذلك وفق مقاربة تشاركية تضمن التطبيق الفعال والسلس لهذه العقوبات. وخلال كلمته، أكد عمرو قريوح، رئيس المحكمة الابتدائية بجرادة، أن العالم يشهد اليوم توجهًا نحو اعتماد بدائل للعقوبات السجنية قصيرة المدة، بسبب الآثار السلبية للتوقيف على الأفراد والمجتمعات. وذكر أن التجارب السابقة أثبتت محدودية الاعتماد على الاعتقال لتحقيق الردع والإصلاح، في ظل التكلفة العالية للسجون ومشاكل الاكتظاظ وارتفاع معدلات العودة للجريمة. ولفت قريوح إلى أن هذا القانون الجديد يمثل نقطة تحوّل حاسمة في تاريخ النظام العقابي بالمغرب، حيث يسعى لتحقيق عدالة إنسانية توازن بين الردع والإدماج. كما أبرز التحديات العملية والمجتمعية التي تتطلب إعداداً مؤسساتياً جيداً وتنسيقاً محكماً بين جميع الفاعلين لتوفير ظروف النجاح وتحقيق الأهداف المرجوة. وأشارت كريمة إدريسي، وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بجرادة، إلى أن هذه الندوة تأتي في إطار الدينامية الإصلاحية التي تشهدها المملكة، وتتوافق مع التوجيهات الملكية السامية، خصوصاً خطاب 20 غشت 2009 الذي دعا إلى تطوير آليات العدالة البديلة مثل الوساطة والتحكيم والصلح. وأضافت أن اللقاء يهدف إلى تعزيز الجاهزية المؤسساتية لتطبيق القانون الجديد وضمان فعالية تنزيله، مشددة على أهمية تكثيف التفاعل والتنسيق بين مختلف المعنيين لتحقيق توازن بين الردع والإدماج واحترام الحريات. وأبرزت إدريسي أن القانون 43.22 يجسد تحولاً عميقاً في الفلسفة العقابية بالمغرب، ويُظهر تطور الفهم للعقوبة كوسيلة للإصلاح من خلال تعزيز فعالية العقوبات البديلة ذات الطبيعة الاجتماعية أو الإصلاحية. من جهة أخرى، أكد عبد الوهاب التجمعتي، ممثل ودادية موظفي قطاع العدل، أن هذه الندوة تتماشى مع جهود الودادية لدعم المبادرات التي تسعى لمواكبة الإصلاحات الكبرى في منظومة العدالة المغربية، مبرزاً أن القانون الجديد يشكل ركيزة أساسية لتعزيز النجاعة القضائية وتقليل العبء على المؤسسات السجنية. وأشار إلى أن هذا اللقاء يمثل فرصة لتبادل الأفكار حول سبل تفعيل القانون الجديد بشكل أمثل، عبر مقاربة شمولية تأخذ في الاعتبار الخصوصيات المؤسساتية والواقعية، داعياً لتعميق النقاش حول آليات التنفيذ ودعم التنسيق بين جميع المعنيين لضمان فعالية تطبيق العقوبات البديلة على الأرض والتغلب على التحديات المحتملة.

تنصيب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بكلميم

Nouveau projet65 508x300 1

تم يوم الخميس في كلميم تنصيب السيد عادل حاميدي كرئيس أول لمحكمة الاستئناف بكلميم. حضر حفل التنصيب كل من والي جهة كلميم-وادنون، وعامل إقليم كلميم، محمد الناجم أبهاي، وعامل إقليم سيدي إفني، محمد ضرهم، بالإضافة إلى ممثلين عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ومدير التجهيز وتدبير الممتلكات بوزارة العدل، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية. وعبر السيد حاميدي خلال كلمته عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية التي أُوكِلَت إليه، مؤكداً استعداده لأداء مهامه بكل جدّ وإخلاص وفق خطة استراتيجية تعتمد على المخطط الاستراتيجي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي تركز على التخليق وكفاءة العدالة وخدمة المواطن، مع الالتزام بالرقمنة. وأشار إلى عزيمته في تعزيز العدالة القريبة من المواطن من خلال تسهيل الإجراءات وتوفير خدمات قضائية سريعة ومباشرة عبر الأنظمة المعلوماتية. كما أبدى حرصه على تحديث الإدارة القضائية وضمان استقبالات جيدة للمرتفقين، بالإضافة إلى التعرف على التحديات داخل محكمة الاستئناف وإيجاد الحلول المناسبة. وأكد أيضاً على أهمية برامج تكوين القضاة ومساعديهم وتعزيز التعاون مع المحامين والمفوضين القضائيين والعدول، بهدف تعزيز المكتسبات القانونية وترسيخ العمل المهني التكاملي. كما تعهد بالتواصل مع جميع الفاعلين في الدائرة القضائية لكلميم. وفي ختام حفل التنصيب، تم قراءة قرار تعيينه الذي يدعو إلى العمل على توفير العدالة للمتقاضين وفق مبادئ النزاهة والشفافية والحفاظ على استقلال القضاء، وتعزيز نشر القيم القضائية بين المسؤولين.