“الوثيقة العدلية بين الضبط والنجاعة” محور ندوة علمية بالرباط

تناول موضوع “الوثيقة العدلية بين الضبط والنجاعة: مقاربة قضائية ومهنية” في ندوة علمية نظمتها محكمة الاستئناف بالرباط يوم الأربعاء، حيث تم التطرق لأهمية هذه الوثيقة كعنصر أساسي في القضاء بتسيير وسائل الإثبات وتعزيز الأمن التوثيقي. واحتضنت الندوة، التي عُقدت بالتعاون مع المجلس الجهوي للعدول بالرباط، إطار البرنامج الثقافي الذي أعدته المحكمة في بداية السنة القضائية، من خلال التعرف على الهيئات التمثيلية لمساعدي القضاء والمهن القانونية كجزء من منظومة العدالة. وهدفت الندوة إلى تسليط الضوء على دور التوثيق العدلي في حقل المعاملات والحقوق، نظراً لما يتضمنه من أبعاد قانونية وحقوقية ومهنية، ولإثارة التحديات الحالية والمستقبلية. في سياق كلمته، أشار الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف بالرباط، عبد العزيز راجي، إلى ضرورة تعزيز وتحديث التشريعات المتعلقة بالمهن القانونية لمواجهة التحديات مثل الرقمنة والعقود الذكية. كما أوضح أن هذا التحسين سيسهم في حماية الوثيقة العدلية، مما يعكس دورها الكبير في توثيق الحقوق وحمايتها من التلاعب، مما يعزز الامان القانوني للأفراد والمؤسسات. من جهته، أكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالرباط، المصطفى لغزال، أن التوثيق العدلي يعتبر من المهن القانونية المساعدة، حيث يلعب دوراً مهماً في حفظ الحقوق وإعداد وسائل الإثبات. وشدد لغزال على أنه لا يمكن إصلاح العدالة دون تطوير المهن القضائية، بما فيها مهنة التوثيق العدلي، التي تحتاج إلى الحفاظ على هويتها والتكيف مع مستجدات العصر. من جانبه، سلط رئيس المجلس الجهوي للعدول بالرباط، يوسف آيت الحو، الضوء على أهمية تحسين الوثيقة العدلية لتحقيق الأمن التوثيقي والاجتماعي. واستعرض بعض التحديات التي تواجه العدول في عملهم اليومي، مثل التراجع في شهادات الشهود. وناقشت الندوة عدداً من المحاور الهامة، بما في ذلك “دور الشهادة الإدارية في العقار غير المحفظ”، و”الضبط الشرعي والقانوني لقاضي التوثيق”، و”دور المرأة في مهنة العدول”، و”مستجدات شهادة اللفيف في مشروع قانون 22.16″، و”أهمية التكوين المستمر في تحقيق الأمن التوثيقي”.
المجلس الأعلى للحسابات يستضيف اجتماعًا تقنيًا للمجلس التنفيذي الخاص بالمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية التي تمتلك اختصاصات قضائية.

استضاف المجلس الأعلى للحسابات أمس الثلاثاء في الرباط اجتماعًا تقنيًا للمجلس التنفيذي للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية ذات الاختصاصات القضائية (جوريساي)، وذلك بصفته الأمين العام للمنظمة. شارك في الاجتماع ممثلون عن الأجهزة العليا للرقابة من عدة دول، منها فرنسا والبرتغال والبرازيل والسنغال وإيطاليا وإسبانيا وموريتانيا وأنغولا وجيبوتي والمغرب. في كلمتها الافتتاحية، أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، أن هذا الاجتماع يعكس نتائج ملموسة لجهود التنسيق والعمل المنتظم داخل لجان المنظمة، مشيرة إلى أن اللقاء يتجاوز الجوانب الإجرائية ليكون منصة لتقييم التوجهات وتوجيه القرارات الاستراتيجية المستقبلية. كما أعادت التأكيد على التزام المغرب بدعم المنظمة ومواكبتها لمواجهة التحديات الناشئة في مجال الرقابة القضائية على المالية العمومية. وجاء انعقاد الاجتماع في إطار تفعيل المخطط الاستراتيجي للمنظمة وتعزيز أدائها، حيث ناقش المشاركون تقارير اللجان وخارطة طريق الشراكة والجوانب المالية للإدارة. على هامش الاجتماع، نظم المجلس ندوة دولية بعنوان “تواصل المؤسسات العليا للرقابة حول أنشطتها القضائية: التحديات والرهانات”، شارك فيها خبراء دوليون من أعضاء المنظمة. ناقشت الندوة الأسس المؤسساتية والمعايير والتحديات العملية المتعلقة بالتواصل حول الأنشطة القضائية.
ملتقى وطني بالرباط يسلط الضوء على مشاركة الأطفال في أنظمة الحماية والعدالة

سلط المشاركون في ملتقى وطني حول “خبرة الاستماع للطفل أمام القضاء.. الرهانات والممارسات الفضلى”، الذي انعقد اليوم الخميس بمدينة الرباط، الضوء على دور الأطفال في أنظمة الحماية والعدالة، معتبرين إياهم فاعلين رئيسيين في هذا المجال. استنادا إلى تجارب ميدانية ملموسة ومراجع ذات صلة، أتاح هذا اللقاء، الذي نظمه المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمرصد الوطني لحقوق الطفل، فرصة لاستعراض نقدي للمعوقات التي تعترض الأطفال في سبيل ممارستهم لحقوقهم بشكل كامل في مجالي الحماية والعدالة. وفي هذا السياق، تناول رئيس قطب التعاون والدراسات والأبحاث والنشر بالمعهد العالي للقضاء، سمير الغالمي، الأسس الدستورية والقانونية لمفهوم “المصلحة الفضلى للطفل” واعتبره مبدأ مرتبطا بكافة حقوق الطفل الأخرى. وسجل في مداخلته أن هذا المبدأ يتضمن ثلاثة أبعاد: كونه حقا أساسيا للطفل، مبدأ تفسيريا للحقوق الأخرى، وقاعدة مسطرية، مشيرا إلى أن التطبيق القانوني يتيح معالجة كل حالة بشكل خاص ودون تقييد بشروط أخرى. بعد ذلك، أكد على الجهود التي يقوم بها المعهد لتعزيز فهم مبدأ مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، داعيا إلى اعتماد أساليب تفاعلية تتضمن دراسة حالات وتحرير مشاريع أحكام ودراستها. كما أضافت الخبيرة في المرصد الوطني لحقوق الطفل، كنزة ناجي، أن المرصد يهدف، من خلال هذا اللقاء العلمي، إلى تقديم خبرة في مجال الطب النفسي للأطفال والمراهقين وعلم النفس الإكلينيكي. وأوضحت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المعرفة في مجال علم النفس تساعد في فهم خطاب الطفل بما يضمن سلامة تدخلات القضاة ويدعم المصلحة الفضلى للطفل. من جانبه، أكد مراد زاوي، رئيس شعبة التواصل بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن الملتقى كان فرصة لتسليط الضوء على خصوصية مسطرة الاستماع للطفل وآثارها على حقوقه في مختلف مراحل الدعوة. وفيما يتعلق بالحماية القضائية للطفل الضحية، أوضحت قاضية الأحداث بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء، عزيزة البستاني، أنه يتم الاستماع للأطفال في جميع مراحل الدعوة بطريقة خاصة تأخذ في الاعتبار حداثة سنهم، مشيرة إلى أن القاصرين لا يحضرون في كثير من القضايا تفاديا للضرر النفسي الناتج عن استماعهم إلى تفاصيل الجرائم المرتكبة ضدهم. أما فرانسيسكو خافيير ميير كاميون، المستشار في مجال مشاركة الأطفال، فقد أكد على أهمية تكييف الممارسات والبروتوكولات والتكوينات لتلبية احتياجات الأطفال وأخذ آرائهم وتجاربهم بعين الاعتبار، مشددا على أن الحوار معهم يعد رافعة أساسية لجعل الأنظمة أكثر احتراما وفعالية. وتخللت فعاليات الملتقى ورشات عمل موازية تناولت مواضيع من قبيل “الطفل تحت التأثير – الوشاية الكاذبة بين الواقع والخيال”، و”الأطفال في نزاع مع القانون.. الإكراهات والرهانات”، بالإضافة إلى “بروتوكول المعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية” والمقاربة التي تعتمد على الكفاءة من أجل تعزيز مشاركة الأطفال بشكل متكامل.
تعزيز التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا: آفاق الشراكة الاستراتيجية في مواجهة الجريمة المنظمة ومكافحة الإرهاب

أجرى محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الاثنين في الرباط، مباحثات مع وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، الذي يقوم بزيارة رسمية للمغرب برفقة وفد رفيع المستوى. تناول الجانبان خلال هذا الاجتماع سبل تعزيز التعاون القضائي بين البلدين، بما في ذلك تنظيم ندوات ومؤتمرات مشتركة حول الجريمة المنظمة ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات التكوين وتبادل الخبرات بين القضاة. واتفق الطرفان على تفعيل اتفاقية التوأمة بين محكمة النقض المغربية ونظيرتها الفرنسية، إلى جانب تعزيز الشراكة القضائية التي تحتل مكانة بارزة ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بين المغرب وفرنسا. ومن الجدير بالذكر أن المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية قد التزمتا، اليوم، بتعزيز تعاونهما في المجال القانوني والقضائي في إطار توطيد علاقات الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين. وقد تجسد هذا الالتزام من خلال توقيع إعلان مشترك بين وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، ونظيره الفرنسي، جيرالد دارمانان، خلال لقائهما الذي أتاح الفرصة لاستعراض حصيلة التعاون القانوني والقضائي بين البلدين واستكشاف آفاقه المستقبلية وتبادل الآراء حول القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك.
الرباط.. منتدى حوار القضاة الأفارقة يعقد جمعه العام السنوي الأول

عقد منتدى حوار القضاة الأفارقة جمعه العام السنوي الأول مؤخراً في الرباط، بحضور أعضاء المكتب التنفيذي للمنتدى. ووفقاً لبلاغ المنتدى، فقد قامت رئيسة المنتدى جميلة صدقي بعرض حصيلة الأنشطة التي تم تنظيمها أو شارك فيها المنتدى منذ تأسيسه في مايو 2021 وحتى ديسمبر 2024. كما استعرضت برنامج العمل للفترة من 2025 إلى 2026، والذي يهدف إلى الاهتمام بتكوين القضاة من خلال التعاون مع المؤسسات الدستورية والجهات المعنية لتعزيز قدراتهم الفكرية والمهنية، وخلق آليات تنسيقية لدعم القضاة الأفارقة في الأمور المتعلقة بالممارسة القضائية. تشمل هذه البرامج، حسب البلاغ، تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بهدف إقامة تواصل مستدام بين القضاة الأفارقة، وتعزيز دور القضاء في مكافحة الجريمة وتحقيق العدالة ضمن إطار الالتزام بالقانون واحترام الحريات. وأشار البلاغ إلى أن المنتدى ناقش سبل تنفيذ التوصيات الناتجة عن أول لقاء علمي نظم بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية والإقليمية في أغسطس 2024، حول “الطفولة الإفريقية بين الهجرة والاستغلال والاتجار”. كما تناول الجمع العام بعض المواضيع التنظيمية والهيكلية المتعلقة بطلبات انضمام أعضاء جدد، ومناقشة مشروع النظام الداخلي، بالإضافة إلى تحديد واجب العضوية السنوية في المنتدى، واعتماد بطاقة العضوية، تشكيل اللجنة العلمية واللجنة الإعلامية، والمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي. في ختام هذا الجمع، أعرب المنتدى عن تقديره الكبير لمستوى التعاون الذي لقيه من المؤسسات الرسمية والجهات المعنية وطنياً وإقليمياً ودولياً، مؤكداً أن تكامل جهود المجتمع المدني مع مؤسسات الدولة يُعتبر عنصرًا أساسياً لتحقيق الارتقاء المنشود بالمنظومة القضائية لخدمة المواطنين وحماية حقوقهم الدستورية. كما عبّر المنتدى عن استعداده الكامل للتفاعل بإيجابية مع المبادرات الهادفة والبناءة، والعمل على بسط جسور التعاون والانفتاح المسؤول مع دائماً النظر للمصلحة العليا للوطن، بما يعزز من دور المملكة المغربية كشريك رئيسي في التعاون البناء والمستدام للقارة الأفريقية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
دور خلية اليقظة في تعزيز التوقع القانوني وتحسين النجاعة الإدارية ضمن الاستراتيجية الوطنية للوكالة القضائية للمملكة

أصدرت الوكالة القضائية للمملكة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، مؤخرا، العدد الثاني (الفصلان الثاني والثالث من سنة 2024) من نشرتها الفصلية، الذي يسلط الضوء على الدور المحوري لـ”خلية اليقظة”، باعتبارها آلية للرصد والتحليل والرفع من مستوى التوقع القانوني. ويتضمن هذا العدد، الذي يقع في 78 صفحة، أربعة محاور أساسية، يشتمل الأول على “دراسات وأبحاث”، ويتمحور الثاني حول “اليقظة والمواكبة القانونية”، في حين يضم المحور الثالث “مذكرات ومقالات نموذجية” والرابع ” مقالات باللغة الفرنسية”. وجاء في افتتاحية هذا العدد، أن نجاعة الإدارة “تشكل مدخلا أساسيا من مداخل التنمية”، باعتبارها من مقدمات تجويد الخدمة العمومية وتوفير المناخ المناسب لجلب وتوطين الاستثمار وإنجاح المشاريع الكبرى، وفق ما أكد على ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة. وأوضح كاتب الافتتاحية أنه لتحقيق النجاعة الإدارية “لابد من تطوير مناهج العمل والتصدي لمظاهر الخلل في عمل المرفق العمومي، فضلا عن ترشيد النفقات وحماية المال العام باعتماد مقاربة مندمجة وشاملة، تزاوج بين الحكامة في الإنفاق العمومي وبين تفادي المخاطر التي قد تترتب عنها تحملات مالية ترهق ميزانية الدولة، بحيث يجب أن توازي الجهود المبذولة على مستوى الموارد المالية جهودا أخرى على مستوى حماية المال العام والحد من المخاطر التي قد تؤدي إلى إهداره”. وأبرز أن الوكالة القضائية للمملكة تأمل من خلال وضع هذا المنتوج العلمي الجديد بين أيدي القراء، أن يكون وثيقة لليقظة القانونية تجد فيها الإدارات العمومية ما يعينها على الوقاية من منازعاتها ويجد فيه الباحث والممارس ما يجيب عن أسئلته وانتظاراته. وأبرزت النشرة الفصلية ضمن محور العدد “خلية اليقظة: آلية للرصد والتحليل والرفع من مستوى التوقع القانوني”، أنه في إطار تنزيل المخطط الاستراتيجي للوكالة القضائية 2024 – 2028، ولا سيما المحور المتعلق بإرساء منظومة لليقظة، تم اعتماد سبعة برامج لتنزيل منظومة اليقظة والرفع من مستوى التوقع القانوني، على رأسها إحداث خلية لليقظة وتطوير النظام المعلوماتي “سجيل” لجعله أداة للتتبع والتحليل ودعم جهود الدفاع والوقاية من المنازعات. وأضافت أن خلية اليقظة تتكون من أربعة مكاتب، وهي “مكتب تتبع حركة التشريع” و”مكتب تتبع الاجتهاد القضائي”، و”مكتب تتبع تواريخ الجلسات وآجال الطعون وتحليل الأداء”، و “مكتب تحليل المخاطر وتدبير منصة مواكبة”. وتوقف المحور الأول من النشرة: “دراسات وأبحاث” عند “إشكالية تنازع الاختصاص النوعي بين المحاكم الإدارية والمحاكم العادية”، في حين ركز المحور الثاني: “اليقظة والمواكبة القانونية” على المستجدات القانونية والاجتهاد القضائي (المسطرة والاختصاص، القضاء الاستعجالي، القضاء الإداري، القضاء المدني، القضاء التجاري والتحكيم، القضاء الزجري). وخصص المحور الثالث من النشرة الفصلية: “مذكرات ومقالات نموذجية” لنشر نماذج من المذكرات والمقالات التي أنجزها أطر الوكالة القضائية للمملكة وترتب عنها صدور اجتهاد قضائي جديد أو توفير مبالغ مالية مهمة، في حين تضمن المحور الرابع مقالات باللغة الفرنسية.
حصيلة السنة القضائية 2024 وآفاق الإصلاحات المستقبلية

بناء على الإذن المولوي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، افتتح السيد مَحمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، السنة القضائية الجديدة 2025، يومه الأربعاء 15 يناير 2025، بالرباط. وشكلت الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية، مناسبة لتقديم حصيلة النشاط القضائي لمختلف محاكم المملكة، والتعريف بالاجتهاد القضائي المعتمد خلال السنة، وإبراز الجهود المبذولة من طرق قضاة المملكة، وتقييم أوراش الإصلاح الجارية في منظومة العدالة، وعرض الأهداف الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية. وفي هذا السياق أكد السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض، أن محاكم المملكة سجلت خلال السنة المنصرمة (2024)، بالرغم من التعثر الذي عرفته في ممارسة مهامها بسبب بعض الاحتجاجات الاجتماعية لموظفي كتابة الضبط وبعض المهن القضائية الأخرى، ما مجموعه 4.330.994 ملفاً جديداً، واستطاع القضاة البت في 4.466.727 قضية، أي بنسبة 103 % من القضايا المسجلة وبنسبة 88,5 % من مجموع القضايا الرائجة، وهي نسب تدرك لأول مرة. ومن مجموع القضايا الرائجة الذي ناهز هذه السنة 5.052.086 فإن عدد القضايا التي تخلفت هو 577.851 قضية، أي أن المخلف قد تقلص بـ 142.760 قضية. وقال السيد الرئيس المنتدب إن محكمة النقض تمكنت كذلك خلال سنة 2024 من إصدار قرارات في 52.904 ملف، وهو ما يمثل نسبة 109% من عدد القضايا المسجلة خلال السنة، والذي بلغ 48.210 قضية جديدة. وبذلك تمكن المستشارون بالمحكمة من التقليص من المخلف بـ 4.698 قضية، أي بنسبة 9 %، بحيث انخفض المخلف من 51.247 ملف في نهاية سنة 2023 إلى 46.549 ملف في نهاية سنة 2024. وقد بلغ عدد القضايا المنقوضة 12.474 قراراً. أي بنسبة 23,6 % من مجموع القرارات الصادرة عن المحكمة خلال السنة، مقابل 76,4 % من القرارات التي صدرت فيها قرارات بالرفض أو عدم قبول النقض أو سقوط الطلب. ونوه السيد الرئيس المنتدب بمواصلة محكمة النقض خلال السنة المنصرمة، الاضطلاع بدورها التأطيري مما أسفر عن صدور قرارات شجاعة تؤطر العمل القضائي لمحاكم الموضوع بشأن تطبيقها للمقتضيات القانونية، مما يسهم في توحيد الاجتهاد وتحقيق الأمن القضائي، واستعرض بعضا منها. وشدد السيد الرئيس المنتدب على مواصلة المجلس نشر قرارات المحكمة المذكورة على موقعه الالكتروني الرسمي بعنوان البوابة الإلكترونية للمملكة والتي شرع في نشرها مجاناً للعموم ابتداء من سنة 2022. وتمكن خلال سنة 2024 من إضافة حوالي 12.000 قرار جديد إلى تلك البوابة، ليصل عدد قرارات محكمة النقض المنشورة عبرها في نهاية السنة الماضية إلى 36000 قراراً بالإضافة إلى أكثر من 688 قرار لمحاكم الاستئناف و364 حكماً لمحاكم الدرجة الأولى، منوها بوصول عدد الزيارات للبوابة الإلكترونية ما يقارب 13 مليون زائر من 130 دولة. من جهة أخرى أبرز السيد الرئيس المنتدب جهود المجلس الأعلى للسلطة القضائية في مواصلة تنزيل محاور مخططه الاستراتيجي، حيث عمل المجلس على تتبع تنفيذ مقرره المتعلق بالآجال الاسترشادية المرتبطة بالمقتضى الدستوري المتعلق بالآجال المعقولة لبت المحاكم في النزاعات، والذي تم اعتماده بناء على مقاربة تشاركية، حيث سجل المجلس معدل التزام محاكم الموضوع بالأجل الاسترشادي، الذي بلغ نسبة 72 بالمائة في القضايا المدنية والعقارية والاجتماعية، و75 بالمائة في القضايا الزجرية و77.50 بالمائة في القضايا التجارية. كما أشار السيد الرئيس المنتدب إلى شروع المجلس بتعاون وتنسيق مع وزارة العدل في تنزيل بعض فقرات مخطط الانتقال الرقمي للمحاكم. ويتم خلال المرحلة الراهنة التحضير لتطبيق برمجية تتعلق بطباعة الأحكام من طرف القضاة وتوقيعها إلكترونياً لتسهيل تداولها وتوزيعها، فضلا عن تطوير القطب المكلف بتدبير الأنظمة المعلوماتية بالمجلس عدة برمجيات ساعدت المجلس على حسن القيام بمهامه المتعلقة بتدبير الوضعيات المهنية للقضاة، والتي يجري تطويرها لأجل تحقيق منظومة رقمية شاملة في هذا المجال وأكد السيد الرئيس المنتدب مواصلة المجلس دراسة الوضعيات الاجتماعية والمهنية للقضاة، وسعيه إلى تحسينها، واهتمامه بنفس المستوى بتخليق المنظومة القضائية، وينهج في سبيل ذلك مقاربات متنوعة انطلاقاً من مقاربة التحسيس والتأطير، التي تقوم بها بكثير من الفعالية لجنة الأخلاقيات بالمجلس ومستشاري الأخلاقيات، عن طريق ندوات علمية ولقاءات مباشرة بمقار المحاكم ودروس لفائدة الملحقين القضائيين. من جانبه نوه مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، بالجهود التي قام بها قضاة النيابات العامة وأطرها لدى محاكم المملكة والتي أثمرت نتائجَ متميزة طَبَعَتْها مقومات الجدية والتفاني في أداء الواجب الوطني، والفعالية الصادقة في تكريس العدالة الناجزة وإيصال الحقوق لأصحابها داخل الآجال المعقولة، هذه المجهودات التي تترجمها النتائج المسجلة على مستوى مختلف درجات النيابة العامة خلال سنة 2024. وأبرز السيد الوكيل العام للملك تقديم قضاة النيابة العامة لدى محكمة النقض مستنتجات كتابية في مجموع القضايا المحكومة بمعدل سنوي يقدر بـ 1017 مذكرة لكل محام عام، فضلا عن القضايا التي يتم عرضها حصريا من قبل النيابة العامة على أنظار غرف محكمة النقض وتتمثل في طلبات إعادة النظر في القرارات الصادرة عن محكمة النقض (55 طلبا)، وطلبات المراجعة (67 طلب)، وطلبات التسليم (63 طلبا). وعلى مستوى باقي أنشطة النيابة العامة لدى محكمة النقض سجل السيد الوكيل العام لدى محاكمة النقض تقديم ما مجموعه 154 طلبا في بخصوص المساعدة القضائية، و28 من طلبات الإحالة من أجل حسن سير العدالة، و07 طعون بالنقض لفائدة القانون، كما قامت شعبة الشكايات بدراسة ما مجموعة 1103 شكاية واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأنها. أما على مستوى المحاضر الرائجة أمام النيابات العامة، فقد بلغ عددها خلال سنة 2024 ما مجموعه 2.324.109 محضراً، أنجز منها 2.179.746 محضرا أي بنسبة إنجاز بلغت 94 %، (وتتوزع هذه المحاضر بين محاكم الاستئناف التي سُجِّل بها 80.697 محضراً أنجز منها 73.484 أي بنسبة فاقت 91 %، بينما وصل عدد المحاضر الرائجة أمام المحاكم الابتدائية 2.243.412 أنجز منها 2.106.262 محضرا بنسبة إنجاز قاربت 94 %). كما سجلت النيابة العامة حوالي 1.812.206 محضراً إلكترونيا يتعلق بمخالفات السير تم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأنها. وأضاف أن إحصائيات سنة 2024 تشير تسجيل النيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة ما مجموعه 565874 شكاية أنجز منها 484066 شكاية، أي بنسبة إنجاز بلغت 88%. (وقد توزعت هذه الشكايات بين 31664 شكاية أمام محاكم الاستئناف صٌفِّيَت منها 28594 بما نسبته 91 %، بينما بلغ عدد الشكايات أمام المحاكم الابتدائية 534210 شكاية صٌفِّيَت منها 455.472 شكاية أي بنسبة 86%). وأبرز السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض أن عدد المحاضر الرائجة أمام النيابات العامة، بلغ خلال سنة 2024 ما مجموعه 2.324.109 محضراً، أنجز منها 2.179.746 محضرا أي بنسبة إنجاز بلغت 94 %، (وتتوزع هذه المحاضر بين محاكم الاستئناف التي سُجِّل بها 80.697 محضراً أنجز منها 73.484 أي بنسبة فاقت 91 %، بينما وصل عدد المحاضر الرائجة أمام المحاكم الابتدائية 2.243.412 أنجز منها 2.106.262 محضرا بنسبة إنجاز قاربت 94 %). كما سجلت النيابة العامة حوالي 1.812.206 محضراً إلكترونيا يتعلق بمخالفات
استئنافية فاس: من 22 سنة إلى المؤبد لقاتل تلميذة بصفرو

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء يوم الاثنين، حكما يقضي بتشديد العقوبة المقررة للمدعو “ي.س”، المتورط في قتل التلميذة “حورية.ت” بحي بودرهم بصفرو وإصابة تلاميذ آخرين، حيث تم استبدال العقوبة الابتدائية البالغة 22 سنة سجنا نافذا بالسجن المؤبد. وقررت المحكمة مؤاخذة المتهم دون اعتبار لظروف الترصد والإصرار وحالة العود، ومعاقبته بالسجن المؤبد. كما قضت في الدعوى المدنية بتغريمه 100 ألف درهم كتعويض لفائدة ذوي حقوق الضحية، وتحميله مصاريف القضية. اعترف المتهم خلال جلسات المحاكمة بارتكابه عدة جرائم، منها سرقة هواتف تلاميذ، واغتصاب قاصر، وابتزاز أسر الضحايا، بالإضافة إلى جرائم أخرى لم يتم الإبلاغ عنها. تعود أحداث الجريمة إلى صباح يوم الجمعة 26 أبريل 2024، عندما هاجم الجاني، الذي في العشرينيات من عمره، ثلاث تلميذات يدرسن بثانوية سيدي الحسين اليوسي في مستوى الجذع المشترك للعلوم التجريبية. وقد استنفرت الحادثة السلطات المحلية والأجهزة الأمنية التي شنت حملة تمشيط واسعة، انتهت بتوقيف المتهم في جماعة المنزل المجاورة لصفرو.
الحبس سنة ونصف للصحافي حميد المهداوي وتعويض 150 مليونا لوزير العدل

أدانت المحكمة الابتدائية بالعاصمة الرباط، يوم أمس الإثنين، الصحافي حميد المهداوي، مدير نشر موقع “بديل”، بالسجن النافذ لمدة سنة ونصف، بالإضافة إلى إلزامه بدفع تعويض مدني قدره 150 مليون سنتيم لصالح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي. ووجهت للمهداوي تهم تتعلق بـ”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بهدف التشهير بالأشخاص، القذف، والسب العلني”، استنادًا إلى الفصول 443، 444، و447 من القانون الجنائي. وخلال جلسات المحاكمة، طلب المهداوي من هيئة الحكم إجراء مواجهة شخصية مع وزير العدل أمام المحكمة، مؤكدًا أن تصريحاته كانت مبنية على وقائع ومعطيات صحيحة ولم يكن يقصد بها التشهير، إلا أن الطلب قوبل بالرفض. في المقابل، طالب دفاع وزير العدل خلال المرافعة في الجلسة الأخيرة، التي تناولت مناقشة القضية، بأن يدفع المهداوي تعويضًا مدنيًا قدره مليار سنتيم، مع فرض عقوبة حبسية. كما اقترح دفاع الوزير إجراء تدقيق مالي على مداخيل قناة المهداوي على “يوتيوب”، وتحويل عائدات الحلقات التي تناولت الحديث عن الوزير إلى جمعيات خيرية، مما أدى إلى توتر واحتجاج شديد من المهداوي ودفاعه، قبل أن تقرر هيئة الحكم إخراجه من قاعة الجلسات. تأتي متابعة الصحافي المهداوي نتيجة الدعوى التي رفعها وزير العدل ضده، والتي تتعلق بتصريحات اعتبرها الوزير “مسيئة له ولسمعته”، متهمًا إياه بالتشهير والقذف، ومطالبًا باعتذار وتعويض عن “الأضرار المعنوية” التي لحقت به نتيجة تصريحات المهداوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
أمر وكيل الملك بمحكمة الاستئناف في فاس بإغلاق الحدود في وجه شخصيات لتورطها في قضايا تهريب دولي

أصدر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف في فاس قراراً يمنع بموجبه كاتب مجلس جهة فاس مكناس وشرطيين، أحدهما من الناظور والآخر من طنجة، من مغادرة البلاد. يأتي هذا القرار في إطار التحقيقات الجارية حول شبكة تم تفكيكها مؤخراً في فاس، والتي يُشتبه في تورطها في قضايا تهريب دولي للمخدرات، ورشوة، وتزوير. وقد تم ذكر أسماء هؤلاء الأفراد في ملف القضية التي تشمل متابعة ثمانية أشخاص، بينهم أعوان سلطة، وموظف جماعي، وصاحب مقاولة، ومدير مكتب للصرف، وسيدة. كما تم إحالة ثلاثة من المتهمين إلى القضاء في حالة اعتقال، وفقاً لما أوردته جريدة “المساء” في عددها الصادر يوم الاثنين.
