نحو احداث شبكة للقضاة الأفارقة بمراكش وتعزيز حماية الأطفال.

دعا المشاركون في منتدى حوار القضاة الأفارقة الذي اختتمت أشغاله يوم الأربعاء بمراكش، إلى احداث شبكة للقضاة الأفارقة تُعنى بتبادل الخبرات والممارسات الفضلى. كما دعوا خلال التوصيات التي توجت أشغال اللقاء المنظم على مدى ثلاثة أيام بشراكة مع رئاسة النيابة العامة ومنظمة الهجرة الدولية، وبرنامج الهجرة الإقليمي في إفريقيا حول موضوع “الطفولة الإفريقية بين الهجرة والاستغلال والاتجار”، إلى احداث مركز إفريقي للدراسات والأبحاث في مجال حماية والنهوض بحقوق الطفل الإفريقي، وكذا منصة رقمية تفسح المجال لمنظمات وجمعيات المجتمع المدني لتبادل الأنشطة والمبادرات والبرامج في هذا المجال بمختلف الدول الإفريقية. وأوصى المشاركون من دول السنغال، وساحل العاج، والموزمبيق، والطوغو، وإفريقيا الوسطى، وتونس، وموريتانيا إلى جانب المملكة المغربية، وخبراء دوليون من الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس أوروبا والاتحاد الإفريقي، أيضا بوضع سياسة تحسيسية وتوعوية لمحاربة ظاهرة استغلال وتعنيف الأطفال والاتجار بهم تعتمد على تقنيات التواصل الحديثة، وكذا منصة لتبادل المعلومات بين الدول الإفريقية في هذا المجال. وتضمنت التوصيات كذلك، التأكيد على ضرورة تحديث وتطوير التشريعات الوطنية ذات الصلة بالهجرة وبحقوق الطفل، ونشر ثقافة حقوق الإنسان والتشبع بمضامين الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل بصفة عامة والطفل المهاجر بصفة خاصة. وأكد المشاركون من جهة أخرى، على أهمية تطوير برامج التكوين وبناء القدرات لفائدة القضاة الأفارقة في مجال الهجرة وحماية الأطفال ومكافحة الجرائم ذات الصلة، داعين إلى احداث مراكز استقبال حدودية لفائدة الأطفال المهاجرين غير المرافقين. كما تمت الدعوة إلى احداث منتدى إفريقي سنوي ضمن أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي يُعنى بحقوق الأطفال بمشاركة مختلف المؤسسات والأطراف المعنية. وأوصى المشاركون أيضا، بتوفير الحماية القانونية والقضائية للأطفال المهاجرين غير المرافقين في بلدان الاستقبال بما فيها الحفاظ على هويتهم. وأشادت القنصل العام للولايات المتحدة بالدار البيضاء، السيدة ماريسا سكوت، خلال الجلسة الختامية، بهذه المبادرة بالنظر لأهمية هذا الموضوع، موضحة أن حماية الطفل ليست فقط “مسؤولية ” الجميع وإنما “واجب” و”التزام”. وقالت إن الجرائم العابرة للحدود والهجرة والاتجار بالبشر تشكل تهديدا حقيقيا للأطفال و”محط انشغال كبير”، يتطلب تظافر الجهود من أجل مكافحة الجرائم التي تتجاوز الحدود، مشددة على أهمية التعاون الدولي الوثيق للتصدي لهذه التهديدات. من جهتها، أبرزت رئيسة منتدى حوار القضاة الأفارقة، السيدة جميلة صدقي، أن هذا اللقاء الأول شكل فضاء ملائما لتقاسم التجارب والخبرات ومناقشة موضوع يكتسي أهمية قصوى، مؤكدة استعداد المنتدى للانفتاح على كافة المؤسسات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي لإرساء أسس تعاون مثمر ومسؤول من أجل تطوير العدالة وحماية حقوق الطفل والإنسان بشكل عام. من جانبه، أشار المدير العام لمركز التكوين القضائي بالسنغال، ماديمبا غيي، إلى أن هذا اللقاء شكل فرصة للمشاركين القادمين من القارات لتقاسم التجارب والخبرات، والانخراط في نقاش مثمر حول هذا الموضوع ونسج علاقات فيما بينهم. وخلص إلى القول في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الأمر يحفز على احداث شبكة بين القضاة الأفارقة عضو في هذا المنتدى، مما يتيح لهم تبادل الأساليب والإجراءات في إطار مكافحة هذا النوع من الجرائم وذلك بهدف تعزيز حماية الأطفال. ويسعى اللقاء إلى إبراز الأدوار التي تضطلع بها مؤسسة رئاسة النيابة العامة بالمغرب في مجال حماية الطفل وتكريس الممارسات الفضلى في مكافحة شتى مظاهر العنف والاستغلال والاتجار والمس بحقوقه الأساسية، إلى جانب تسليط الضوء على المجهودات المبذولة في هذا الإطار من طرف قضاة هذه المؤسسة الهامة. وشكل اللقاء أيضا، مناسبة لتكريس وتعزيز الدور الذي يمكن أن تلعبه الجمعيات المهنية للقضاة بشكل عام في إ غناء الحوار والنقاش وتبادل الخبرات بين القضاة في إطار تعاون بناء وهادف مع المؤسسات ومنها على وجه الخصوص، المؤسسات القضائية الوصية على القضاة وأجهزة القضاء.
إحالة ملف رئيس جماعة القصر الكبير إلى غرفة الجنايات الابتدائيه بالرباط

قامت قاضية التحقيق في محكمة الاستئناف بالرباط بإحالة ملف رئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، إلى بتهم الاختلاس وتبديد أموال عمومية. جاء هذا القرار بعد التحقيقات التي كشفت عن تجاوزات في تنفيذ صفقات عمومية، بما في ذلك صفقة بناء قاعة مغطاة للتداريب بجماعة القصر الكبير، حيث تم منحها لشركة “General Construction Med” بناءً على نظام الاستشارة الذي يعتمد على التنقيط التقني والمالي، مما يتعارض مع أحكام المادة 18 و40 من مرسوم الصفقات العمومية. كما أشارت القاضية إلى أن الجماعة أسندت طلبيات لشركات “سيفي” و”مهديتيليكوم” على الرغم من عدم تطابق خدماتها مع أنشطتها الأساسية، وأن هذه الشركات قامت بتعديل أنظمتها الأساسية لتتناسب مع متطلبات الطلبيات. كما أن لها علاقة بالجماعة حيث تقدم بعض أصحابها للترشح كأعضاء فيها. وأفادت المصادر أن النيابة العامة تتابع محمد السيمو بتهم تتعلق بالاختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في تلقي فائدة من عقد في مؤسسة يتولى إدارتها والإشراف عليها، كما يتابع 11 متهماً آخرين في الملف بتهم المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، بينما يواجه متهماً آخر بتهمة تلقي فائدة من مؤسسة يتولى إدارتها. من المتوقع أن تبدأ أولى جلسات محاكمة محمد السيمو في 9 سبتمبر المقبل، حيث ستُعرض تفاصيل القضية أمام غرفة الجنايات الابتدائية، في خطوة تتطلع إلى تحقيق العدالة وإعادة الأموال المنهوبة.
وزير العدل المغربي يعرض مشروع قانون لتحديث المسطرة المدنية أمام البرلمان الرباط، 23 يوليو 2024

في خطوة هامة نحو تحديث النظام القضائي المغربي، قدم السيد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية خلال الجلسة العامة بمجلس النواب اليوم. أعرب السيد الوزير عن سروره بحضور هذه الجلسة الهامة، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يأتي استجابة للتطورات الهيكلية التي عرفها النظام القضائي المغربي منذ دستور 2011. ويهدف المشروع إلى تحديث المسطرة المدنية التي تعود إلى عام 1913، بما يتماشى مع الالتزامات الدستورية ومبادئ حقوق الإنسان. وأوضح السيد الوزير أن هذا المشروع تم إعداده بمنهجية تشاركية شملت آراء مختلف الجهات المعنية في الحقل القضائي، مؤكداً على أهمية ضمان الحريات والحقوق وتسهيل الوصول إلى العدالة. كما أشار السيد الوزير إلى أن المشروع يتضمن عدة مستجدات تشريعية تهدف إلى تبسيط الإجراءات القضائية، تعزيز الحماية القانونية للحقوق، وتحسين جودة الخدمات القضائية. ومن أبرز هذه المستجدات: – تعزيز دور القضاء في ضمان حسن سير العدالة. – إدماج التقاضي الإلكتروني ورقمنة الإجراءات القضائية. – تنظيم الاختصاص الدولي للمحاكم المغربية. وأشار إلى أن مشروع القانون يعكس الإرادة الملكية السامية التي عبر عنها جلالة الملك محمد السادس في خطابه التاريخي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب عام 2009، حيث دعا جلالته إلى تحسين فعالية النظام القضائي وتسهيل ولوج المواطنين إلى العدالة. وشهدت مناقشة مشروع القانون تفاعلاً إيجابياً من أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، حيث تم تقديم أكثر من 1160 تعديلاً على النص الأصلي للمشروع. واختتم السيد الوزير كلمته بشكر أعضاء اللجنة وأعضاء مجلس النواب على تفاعلهم الإيجابي وسرعة برمجة هذه الجلسة، معرباً عن أمله في أن يسهم هذا المشروع في تحقيق الإصلاح المنشود تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.
المركز الدولي لتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار يرفض غالبية مطالب كورال القابضة في قضية ” لاسامير “

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، السيدة نادية فتاح، في تصريح لمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بواشنطن، أن المركز الدولي لتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار رفض، اليوم الاثنين بواشنطن، غالبية مطالب مجموعة كورال موروكو القابضة والتي تقدر ب 7ر2 مليار دولار ، ومنحها تعويضا بقيمة 150 مليون دولار فقط، أي أقل ب 6 في المائة من المبلغ الذي كانت المجموعة قد طالبت به، مبرزة أن المغرب ، الذي أخذ علما بهذا القرار، قرر بحث كافة سبل الاستئناف لإبطال قرار المركز بخصوص قضية “لاسامير. وأوضحت الوزيرة أن المغرب، وخلال مسار تحكيم المركز الدولي لتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار، دافع عن موقفه عبر تسليط الضوء على جميع الوسائل التي قدمها لفائدة “لا سامير”، بما في ذلك الموارد المهمة التي عبأها والإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية منذ سنة 2002 ، من أجل الحفاظ على أنشطة المصفاة وتطويرها، والتي لم يتمكن المساهم الرئيسي فيها (كورال موروكو القابضة) من تصحيح وضعها المالي من جهة أخرى، شددت السيدة نادية فتاح على أن المغرب سيواصل، مع ذلك، تحمل مسؤولياته وممارسة حقوقه، تجاه شركائه والهيئات الدولية، في احترام تام للاتفاقيات الدولية والثنائية. وقالت ” نظل مقتنعين بأن المغرب كان له دائما موقف صائب تجاه مجموعة كورال”، مشيرة إلى أن المملكة على يقين بأنها أوفت بجميع التزاماتها التعاقدية تجاه المساهم الرئيسي في مصفاة المحمدية. وسجلت أنه، وأمام الصعوبات المالية والتدبير السيء الناتج عن ممارسات المساهم الرئيسي، الذي لم يف بالتزاماته التعاقدية، لم تكن عملية التقويم ممكنة قط. وأبرزت أن المغرب، الذي اعتبر المصفاة دائما كأصل ذي قيمة استراتيجية، عبأ جميع الموارد الضرورية من أجل ضمان تسيرها الجيد وتطويرها. وفي هذا الصدد، صرح مسؤول من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة يقوم بزيارة لواشنطن، لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مشروعا جديدا يوجد قيد الدراسة من أجل إعطاء حياة جديدة لموقع “لا سامير” بالمحمدية. من جهة أخرى، ذكرت السيدة نادية فتاح بأن المغرب يتمتع ” ببيئة مطمئنة للمستثمرين ومناخ أعمال يوفر لهم فرصا اقتصادية لا يمكن إنكارها ضمن الأسواق ذات الإمكانيات العالية “، مضيفة أن المملكة ” لن تدخر أي جهد لتطوير قطاع الطاقة والبتروكيماويات بالمغرب، مع تعزيز ريادته في مجال الطاقات المتجددة والمستقبلية على غرار الهيدروجين “
بلاغ كاذب بوجود قنبلة بطائرة في مطار سايس يحيل عاملا مغربيا مهاجرا ببلجيكا إلى غرفة الجنايات الابتدائية

أحال الوكيل العام للملك باستئنافية فاس، بشكل مباشر على غرفة الجنايات الابتدائية، عاملا مغربيا مهاجرا ببلجيكا، أبلغ بشكل كاذب عن وجود قنبلة بطائرة في مطار سايس، وأعمل في ذلك صلاحياته القانونية المخولة له في الفصل 73 من المسطرة الجنائية، بعدما ارتاى جاهزية الملف. ويتابع المتهم المتحدر من منطقة تاهلة بإقليم تازة، وعمره 39 سنة، في حالة اعتقال بتهم تحويل الطائرات وإتلافها وإتلاف منشآت الملاحة الجوية، في ملف جنائي تشرع الغرفة في البت فيه الاثنين المقبل في جلسة استدعي إليها ثلاثة ضحاياً لهذا الحادث، بعد إيداعه نهاية الأسبوع الماضي سجن بوركايز. واعتقلت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، المتهم المتزوج والأب، بمطار فاس سايس بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني قبل تسليمه لنظيرتها للدرك المختصة ترابيا للبحث معه، بناء على شكاية تقدمت بها إدارة المطار إلى النيابة العامة بعد تعطل انطلاق طائرة في رحلة جوية محددة.
“المعهد العالي للقضاء” يحذف من لائحة المؤسسات التي يتم التعيين فيها في المناصب العليا

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 30.24 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و 92 من الدستور. وتمت المصادقة على مشروع القانون التنظيمي خلال اجتماع عقدته اللجنة بحضور الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، حيث حظي بتأييد 10 نواب برلمانيين، وامتناع ثلاثة آخرين عن التصويت، دون تسجيل أي معارضة. ويهدف هذا النص إلى تغيير وتتميم لائحتي المؤسسات والمقاولات العمومية الإستراتيجية ولائحة المناصب العليا الواردتين بالملحقين رقم 1 و 2 المرفقين بالقانون التنظيمي رقم 02.12 المذكور. وفي هذا السياق، نص مشروع القانون التنظيمي على إدراج بعض المؤسسات ضمن لائحة المؤسسات العمومية الإستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين المسؤولين عنها في المجلس الوزاري، الواردة في البند (أ) من الملحق رقم 1 بالقانون التنظيمي رقم 02.12، ويتعلق الأمر بكل من وكالة تنمية الأطلس الكبير، والوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، والهيئة العليا للصحة، والمجموعات الصحية الترابية، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته. ومن التغييرات التي عرفها مشروع القانون التنظيمي المذكور، إضافة منصب “رئيس المجلس العام للتنمية الفلاحية” إلى لائحة المناصب العليا بالإدارات العمومية الواردة في البند (ج) من الملحق رقم 2 من القانون التنظيمي رقم 02.12 سالف الذكر، والتي يتم التداول في شأنها في مجلس الحكومة. كما نص مشروع القانون التنظيمي على حذف “المعهد العالي للقضاء”، المعاد تنظيمه بموجب القانون رقم 37.22الصادر بتاريخ 10 غشت 2023 ، من لائحة المؤسسات العمومية الإستراتيجية المذكورة.
إنصاف تلميذة بعد مقاضاتها لمدرسة فرنسية منعتها من ارتداء الحجاب.

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش يوم الجمعة 21 يونيو الجاري، حكما قضائيا لفائدة تلميذة تم منعها من دخول مدرسة تابعة للبعثة الفرنسية بالمغرب بسبب ارتدائها الحجاب. وقضى قاضي المستعجلات بذات المحكمة بالحكم على المدرسة بالسماح للتلميذة بالدخول مرتدية حجابها، وأنه لا يحق للمدرسة منعها من ذلك، لأنه أمر مخالف للدستور وللمواثيق الدولية، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وبالعودة لتفاصيل القضية، قامت مدرسة البعثة الفرنسية بمدينة مراكش بمنع تلميذة من الدخول، بسبب ارتدائها للحجاب، بدعوى أن النظام الداخلي للمؤسسة يمنع ارتداء أي لباس يتعلق بالمعتقد الديني. وتبعا لذلك، قامت والدة الفتاة باعتبارها قاصر، عبر محاميها برفع دعوى قضائية ضد المدرسة من أجل الحكم عليها بالسماح للتلميذة بالدخول مرتدية الحجاب، أجابت المؤسسة التعليمية بأن نظام التربية الفرنسي يمنع ارتداء أي لباس له علاقة بالرموز الدينية. واستندت المؤسسة التعليمية في جوابها بعدم احترام التلميذة للمواد 452-1 و911_42، من قانون التربية الفرنسي والنظام الداخلي للمؤسسة الذي يمنع ارتداء أي لباس له علاقة بالرموز الدينية. ومن جهته كان رد دفاع المدعية، أن ارتداء ابنة المدعية للحجاب يندرج ضمن ممارستها لحريتها الشخصية وأنه ليس فيه أي مساس بصحة السلامة العامة، أو إخلال بالآداب العامة، ولا يشكل أي تهديد لحرية وحقوق الآخرين. هذا فضلا على أن منع ابنة المدعية من الولوج إلى المدرسة بسبب ارتداء ملابس ترمز إلى معتقدها الديني يشكل خرقا لمبادئ حقوق الطفل في التعليم الأساسي التي ضمنتها له جميع المواقيق الدولية والقوانين الوطنية والتي لا يمكن أن تنتهك من أي طرف كان، حتى لا يتم حرمان البنت من أهم حقوقها الكونية والدستورية ألا وهو حق التمدرس. ولذلك اعتبرت المحكمة أن منع ابنة المدعية من الولوج إلى الفصل الدراسي بسبب ارتدائها لملابس ترمز إلى معتقدها الديني قرارا غير مشروع، ومخالفا للمقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة. وبناء على ذلك قضى قاضي الاستعجال بالمحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، بالحكم على المدرسة بالسماح للتلميذة بالدخول مرتدية حجابها، وأنه لا يحق للمدرسة منعها من ذلك، لأنه أمر مخالف للدستور وللمواثيق الدولية، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
من جديد، محاكمة عبد العالي حامي الدين تعود إلى الواجهة.

محاكمة عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، ستُستأنف يوم الإثنين 24 يونيو 2024 أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس. القضية تتعلق بمقتل الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد عام 1993، حيث اتُهم حامي الدين بجناية “الضرب والجرح المفضي إلى القتل دون نية إحداثه” وسبق في المحاكمة الابتدائية، أن حكمت المحكمة على حامي الدين بالسجن ثلاث سنوات ودفع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم للحق المدني. هذه القضية تعود إلى أحداث عنف شهدتها جامعة فاس في التسعينات، وأعيد فتح الملف بعد تقديم عائلة آيت الجيد شكوى جديدة في 2017.
توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية والسلطة القضائية بجمهورية البيرو

استقبل السيد مَحمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، السيد Javier Arévalo Vela، رئيس السلطة القضائية والمحكمة العليا بجمهورية البيرو، رفقة وفد رفيع المستوى، وذلك في إطار زيارة عمل إلى بلادنا في الفترة الممتدة من 8 إلى 16 يونيو 2024. وجرى خلال هذا الاستقبال توقيع مذكرة تفاهم تحدد الإطار العام لترسيم التعاون والتنسيق بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية والسلطة القضائية بجمهورية البيرو. ونصت المذكرة على تنفيذ الالتزامات والمهام المتبادلة بين الجانبين في المجالات التي تدخل في اختصاصاتهما، وتعزيز آليات التدبير والتنسيق، وتقوية التعاون الثنائي الدولي من خلال تبادل التجارب بشأن المسائل القضائية عبر تنظيم المؤتمرات والأيام الدراسية والندوات والمنتديات الثنائية أو المتعددة الأطراف، حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون بين السلطة القضائية في المملكة المغربية والسلطة القضائية في جمهورية البيرو. وتضمنت المذكرة الاتفاق على تقديم الدعم المتبادل وتطوير إجراءات واستراتيجيات التنسيق لمكافحة الجرائم العابرة للحدود، والجرائم السيبرانية، والجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المستضعفين، والإجراءات الإلكترونية، والمحاكم المتخصصة في التلبس بالجريمة وغيرها من الاهتمامات المشتركة، وتنظيم الزيارات المتبادلة والدورات التكوينية رفيعة المستوى في المجال القضائي، من أجل تبادل الخبرات لتعزيز الإدارة القضائية، وتعزيز التعاون التقني في المجال الإداري والمالي للاستفادة من التجارب والممارسات الفضلى في هذا المجال؛ واتفق الجانبان على تبادل التجارب حول أنشطة مختلف الأجهزة القضائية وأجهزة التفتيش القضائي واستقلال المحاكم العليا، وتبادل الوفود وإجراء المشاورات حول القضايا القانونية الآنية والإشكالات القضائية ذات الاهتمام المشترك، واستلهام الممارسات الفضلى في مجال اليقظة القانونية من خلال تبادل الإصدارات المتعلقة بالمساطر القضائية وما يطرأ عليها من تغيير أو تحيين، وتبادل الدراسات والتقارير القانونية. ويأتي توقيع مذكرة التفاهم بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية والسلطة القضائية بجمهورية البيرو في سياق سياسة التعاون الدولي البناء التي يقودها صاحب الجلالة المنصور بالله، ورغبة في الانفتاح على الأنظمة القضائية المختلفة، والتعريف بالتجربة المغربية في مجال استقلال السلطة القضائية الذي تحقق بفضل الإرادة الملكية السامية. كما أنه يأتي في إطار تقوية العلاقات القضائية بين المملكة المغربية وجمهورية البيرو، انطلاقا من الأدوار الدستورية المنوطة بالسلطة القضائية في البلدين، والتي تجعل القضاء ضامنا للحقوق والحريات.
