لقاء تشاوري بعمالة مقاطعات ابن مسيك حول إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة

انعقد اليوم، الخميس، في عمالة مقاطعات ابن مسيك بمدينة الدار البيضاء لقاء تشاوري يهدف إلى صياغة الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة. ترأس اللقاء عامل عمالة مقاطعات ابن مسيك، محمد النشطي، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما ورد في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز والمناسبة الافتتاحية للدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة. وفي كلمته، أكد السيد النشطي أن المغرب يطلق اليوم، استجابةً للتوجيهات الملكية، جيلاً جديداً من برامج التنمية الترابية المندمجة، حيث يتم تصميمها على المستوى المحلي وفق منهجية تشاورية تعتمد على الإنصات والمشاركة الواسعة مع مختلف الفاعلين، بما في ذلك السكان، المنتخبين، الإدارات، والمجتمع المدني. وأشار إلى أن مرحلة إعداد هذه البرامج ستعتمد على تشخيص دقيق يلبي احتياجات السكان، مضيفاً أن هذه المقاربة المبتكرة تعكس رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مما سيساعد المغرب في تعزيز مسار التقدم ويجعل المواطنين محور هذه الاستراتيجية التنموية. كما أعلن أن مرحلة التنفيذ السريع لهذا الجيل الجديد من البرامج ستبدأ في مطلع عام 2026، مشدداً على قدرة المغرب على مواجهة التحديات وتطوير مشاريع تنموية متناسقة مع خصوصيات كل مجال ترابي، بهدف تحقيق تنمية مستدامة وشاملة. وأكد المسؤول الترابي على أن “التنمية الحقيقية تُبنى من القاعدة، من الميدان، ومن طموحات المجتمع”، معتبراً أن المشاركة الواسعة في هذا اللقاء تجسد مبدأ الديمقراطية التشاركية، وهو من الأركان الأساسية للنموذج التنموي الجديد. من جهتهم، عرض المشاركون أهم التحديات التنموية التي تواجه مقاطعات ابن مسيك، مشددين على أهمية التركيز على المجالات التعليمية والصحية، وتحسين البنيات التحتية، وتبني سياسات محلية تهتم بالشباب واحتياجاته الملحة، ودعمه في مشاريع تساهم في خلق فرص العمل. في هذا السياق، ذكر عبد القادر حسني، رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة، أن الانخراط الواسع للفاعلين في هذا اللقاء يساهم في صياغة توصيات عملية لتحسين جودة الخدمات المقدمة للسكان في مختلف المجالات. كما أكدت خديجة بعيد، المندوبة الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، على ضرورة التعاون في مجال التشخيص وتحديد الأولويات بالنظر لأهمية هذا القطاع الحيوي، والذي سيساهم في تحقيق التنمية على مستوى النفوذ الترابي للعمالة. بدوره، شدد عبد الحق بوكاري، رئيس فدرالية جمعيات أباء وأولياء التلاميذ (فرع ابن مسيك) على ضرورة تعزيز الاهتمام بالبنيات التحتية في قطاع التعليم وتوفير التجهيزات الأساسية والوسائل البيداغوجية، بالإضافة إلى تهيئة فضاءات الأنشطة الموازية، مؤكداً على أهمية توفير الأطر التربوية والإدارية لتعزيز جودة التعليم. تم خلال هذا اللقاء، الذي شهد مشاركة العديد من الفاعلين في منظومة التنمية، من منتخبين وممثلي مؤسسات عمومية وجمعيات، تقديم عرض حول المشاريع الرئيسية التي أنجزت في العمالة، واستعراض معطيات حول بنيتها التحتية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عبر تنظيم أربع ورشات موضوعية تناولت مجالات التعليم، الصحة، التشغيل، والماء والتأهيل المجالي، بهدف تقديم مقترحات عملية وتحديد أولويات التدخل.
خبراء وأكاديميون يناقشون بسطات علاقة الرياضة بالقانون والتنمية المستدامة

ناقش خبراء وأكاديميون، يوم الخميس في مدينة سطات، القضايا المتعلقة بعلاقة الرياضة بالقانون والتنمية المستدامة، خلال ندوة دولية بعنوان “القانون والرياضة والتنمية المستدامة”، التي نظمها مختبر البحث في قانون الأعمال بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات. ركز المشاركون في هذه الندوة العلمية، التي تمت بشراكة مع معهد علوم الرياضة ومكتب مجلس أوروبا بالمغرب، على تحليل التحولات القانونية التي تشهدها المنظومة الرياضية في ظل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، واستكشاف سبل تعزيز حكم القطاع الرياضي بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة. وفي هذا السياق، قالت عميدة الكلية، حسنة كجي، إن الكلية تُعنى بمواكبة المستجدات الوطنية والدولية، مشددة على أهمية موضوع الرياضة وثقافتها القانونية في ظل الاستعدادات لتظاهرات رياضية كبرى يستضيفها المغرب. من جهتها، ذكرت كارمن مورتي غوميز، رئيسة مكتب مجلس أوروبا بالمغرب، أن الندوة تهدف إلى تعزيز التغيرات التي يشهدها المغرب في مجال الرياضة، من خلال تناول العلاقة بين الرياضة والقانون والتنمية المستدامة، مُعتبرة أن الرياضة أصبحت تمثل حدثًا ذا بعد دبلوماسي دولي. وأشارت إلى اعتقاد الاتحاد الأوروبي بكون الرياضة أداة فعالة في تعزيز قيم السلام والتعاون بين الشعوب، مع الإعراب عن استعداد الاتحاد لدعم المبادرات الأكاديمية والبحثية الرامية إلى تطوير التشريعات الرياضية وتعزيز الشراكة بين أوروبا والمغرب. بدوره، أشار عبد العالي أيت إيدر، نائب رئيس جامعة الحسن الأول ومدير معهد علوم الرياضة، إلى أن الجامعة تسعى من خلال تنظيم الندوة إلى إحداث نقاش حول الرياضة وعلاقتها بالقانون. وأبرز في تصريح له أن الجامعة ساهمت في تطوير الرياضة من خلال إنشاء معهد علوم الرياضة، وهو الأول من نوعه في الجامعات المغربية، وفتح مسارات تعليمية تعزز العلاقات بين مختلف الأطراف الفاعلة في هذا المجال. وأكد رياض فخري، رئيس مختبر قانون الأعمال بالجامعة، أن تنظيم الندوة يأتي في إطار وطني ودولي يزداد فيه الوعي بأهمية الرياضة كوسيلة للتنمية وترسيخ القيم الإنسانية، مشددًا على ضرورة تطوير الإطار التشريعي الخاص بالرياضة بطريقة شاملة ومنفتحة. وأوضح الدكتور فخري أن الندوة تمثل فرصة للتفكير في مستقبل التشريع الرياضي من خلال مقاربة أكاديمية تهدف إلى تطوير أدوات حكامة قانونية وضمان توازن العلاقة بين الدولة والفاعلين الرياضيين، مع التوجه لأدوات بديلة لحل المنازعات مثل التحكيم والوساطة على المستويين الدولي والوطني. تناولت أشغال الندوة التي ضمت مجموعة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والخبراء في مجالات القانون والرياضة والتنمية، أربعة محاور رئيسية: فلسفة قانون الرياضة، قانون التعاقد الرياضي، قانون الرياضة والتنمية المستدامة، والإطار القانوني لمكافحة المنشطات، بالإضافة إلى موضوع توازن القوى في فض المنازعات الرياضية عبر القضاء ووسائل الحل البديلة. تناول المشاركون التحديات القانونية المتعلقة بتنظيم البطولات الرياضية الكبرى مثل كأس إفريقيا وكأس العالم لكرة القدم، مع التركيز على الجوانب المتعلقة بالعقود، البنية التحتية، حماية الحقوق السمعية البصرية، والمسؤوليات القانونية والتنظيمية. وخلصت أشغال الندوة إلى التأكيد على أهمية تطوير التشريعات الرياضية المغربية وتعزيز الحكامة القانونية والتنظيمية في هذا القطاع بما يتوافق مع قيم النزاهة والشفافية والاستدامة.
تاوريرت.. مشاريع تنموية لتعزيز البنية التحتية في جماعة العيون سيدي ملوك.

شهدت بلدية العيون سيدي ملوك بإقليم تاوريرت، اليوم الأربعاء، إطلاق عدة مشاريع تنموية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الأساسية. وذلك تزامنا مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، حيث قام عامل الإقليم، بدر بوسيف، بإعطاء انطلاقة لمشروع التأهيل الحضري للجماعة، الذي تم تخصيص ميزانية تقدر بـ100 مليون درهم لإنجازه. يشمل المشروع شراكة بين وزارة الداخلية-المديرية العامة للجماعات المحلية (45 مليون درهم)، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة (45 مليون درهم)، بالإضافة إلى جماعة العيون سيدي ملوك (10 ملايين درهم) وعمالة إقليم تاوريرت. ويهدف المشروع لتحسين المحاور الرئيسية، والساحات العامة، والأحياء الناقصة التجهيز، وتقوية شبكة الإنارة العمومية، مما يسهم في تعزيز جمالية المدينة. كما تم إطلاق مشروع تزفيت وتهيئة جزء من الطريق الوطنية رقم R607، الذي يمتد على 325 مترا وعرضه 9 أمتار، بكلفة تتجاوز 2,1 مليون درهم، في إطار برنامج التأهيل الحضري، لتحسين حركة السير وتعزيز الربط بين الأحياء. وفي سياق مشابه، تم البدء بأشغال توسيع شبكة التطهير السائل التي تشرف عليها الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، بكلفة إجمالية تبلغ 5,3 ملايين درهم. وتهدف هذه المبادرة، التي تمتد على مدى ثمانية أشهر، إلى توفير خدمات التطهير السائل لكل أحياء المدينة، عبر مد قنوات بقطر يتراوح بين 300 و400 مليمتر على مسافة 7,4 كيلومترات، بالإضافة إلى إنشاء 360 وصلة فردية. وصرح الباشيري الطاهر، مهندس بعمالة الإقليم، لبرنامج التهيئة الحضرية بأنه يهدف لتعزيز جاذبية المنطقة وتحسين جودة الحياة، إذ يشمل تهيئة شوارع رئيسية وإنجاز ساحتين كبيرتين لخلق فضاءات عمومية تتناسب مع تطلعات السكان. كما يتضمن البرنامج تهيئة 19 حيا ناقص التجهيز، محققا بذلك تحسين ظروف العيش وسهولة الوصول للخدمات الأساسية. وأكد محمد الغنامي، المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، أن مشروع توسيع شبكة التطهير السائل يعد خطوة أولى ضمن سلسلة من المشاريع المستقبلية التي تساهم في تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق توازن مجالي في إطار التعاون بين الشركة ومجموعات الجماعات الترابية لجهة الشرق.
الداخلة.. تحديث شرايين المدينة

تغيّرت ملامح مدينة الداخلة تغيّرًا جوهريًا، حيث تحتفل بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء. لم يقف الاحتفال عند حدود تزيين المدينة بالأعلام وتعبيد الممرات وصباغة جوانب الشوارع والواجهات، بل شهدت المدينة أيضًا تحولات هيكلية في أبرز محاورها الطرقية. وصلت نسبة الإنجاز في إعادة تأهيل أهم وأكبر شارع، وهو شارع الولاء الذي يمتد على 12 كيلومترًا، إلى نحو 90%. ويشير المهندس بالمصلحة التقنية بجماعة الداخلة، المهدي البوزيدي، إلى أن عملية تأهيل الشارع تركزت على توسيعه لخفض الازدحام المروري وتسهيل حركة التنقل، كونه الشريان الرئيسي الذي يربط وسط شبه الجزيرة بالبر الرئيسي، بالإضافة إلى كونه الطريق الحيوي المؤدي إلى ميناء الداخلة الأطلسي. تضمن مشروع إعادة التهيئة أيضًا تثبيت أعمدة إنارة جديدة وإنشاء مساحات خضراء وملاعب قريبة. وفيما يتعلق بالعملية البارزة الثانية، فتناولت إعادة تأهيل شارع محمد الخامس أو كورنيش الداخلة، الذي يمتد على 5 كيلومترات، حيث بلغت نسبة إنجاز الأشغال فيه 80%. تركزت عملية إعادة التهيئة على تبليط الكورنيش مع إنشاء مساحات خضراء للمشي والترفيه، فضلاً عن بناء فضاءات مخصصة للأطفال وإقامة ملاعب قريبة.
إقليم طانطان.. تدشين وإطلاق مشاريع تنموية

تم اليوم الاثنين، في جماعتي تلمزون ولمسيد التابعة لإقليم طانطان، تدشين وإطلاق مجموعة من المشاريع التنموية، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة. تهدف هذه المشاريع، التي تم تدشينها بحضور عامل الإقليم عبدالله شاطر وعدد من رؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين وممثلي السلطات المحلية والأمنية، إلى تحسين ظروف معيشة الساكنة والارتقاء بجودة الخدمات الأساسية. في جماعة لمسيد، تم تدشين مشروع إنشاء محطة لإزالة المعادن بقدرة 4 لترات في الثانية، الذي يستهدف حماية الموارد الطبيعية وتحسين إدارة المياه العادمة، من خلال إقامة محطة حديثة لمعالجتها وإنشاء قنوات لنقلها. تبلغ كلفة المشروع 13.9 مليون درهم. كما تم إطلاق مشروع كهربة أربع قرى في الجماعة، باستخدام الجهد المتوسط والمنخفض، في إطار البرنامج الرابع للكهربة القروية الشاملة (PERG IV). يهدف هذا المشروع البالغ قيمته 8.4 مليون درهم إلى تعزيز ربط الدواوير بشبكة الكهرباء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسكان. ويتضمن إنشاء خط هوائي متوسط الجهد بطول 18 كيلومترا، بالإضافة إلى عدة محطات تحويل بقدرات مختلفة. فيما يتعلق بجماعة تلمزون، فقد تم أيضًا تدشين مشروع إنشاء محطة لإزالة المعادن بقدرة 3 لترات في الثانية، والذي تبلغ كلفته 6 مليون درهم. يشمل المشروع إنشاء محطة متنقلة لإزالة المعادن وقنوات لنقل المياه، بالإضافة إلى تجهيز ثقب مائي. كما تم إطلاق مشروع كهربة أربع قرى بنفس المواصفات التمويلية للمشروع السابق. بالإضافة إلى ذلك، تم في كلا الجماعتين إطلاق مشروع تهيئة ملاعب القرب، الذي يهدف إلى بناء مرافق رياضية مجهزة وساحة متعددة الاستخدامات لتوفير فضاءات آمنة للترفيه والرياضة. تم تنفيذ هذا المشروع في إطار اتفاقية شراكة بين جهة كلميم-وادنون والجماعة الترابية، بغلاف مالي يبلغ 725 ألف درهم.
فاس.. مجموعة من اتفاقيات الشراكة لتعجيل النمو المحلي

صادق المجلس الجماعي لفاس، في جلسته العادية التي انعقدت اليوم الثلاثاء، على مجموعة من مشاريع الاتفاقيات المتعلقة بتمويل وتنفيذ مشاريع تنموية في عدة مجالات، لا سيما النقل الحضري وإدارة النفايات. ترأس هذه الدورة رئيس المجلس عبد السلام البقالي، حيث تمت دراسة والمصادقة على الملحق رقم 1 الخاص باتفاقية الشراكة والتمويل المتعلقة بالبرنامج التكميلي لتأهيل المدينة العتيقة لفاس، والذي يتضمن زيادة المبلغ المالي المخصص لتأهيل 118 موقعاً بالمدينة العتيقة ليصل إلى 730 مليون درهم بدلاً من 583 مليون درهم، مما يشير إلى زيادة قدرها 147 مليون درهم. تشمل هذه الميزانية دراسات، وأشغال، ومواكبة اجتماعية، ومساعدة تقنية، فضلاً عن اقتناء عقارات محتملة ومصاريف تدبير، بالإضافة إلى إنتاج فيلم يوثق عمليات الترميم والتأهيل. كما صادقت أعضاء المجلس على مشروع اتفاقية تتعلق بتنفيذ استثمارات متعلقة بإدارة مرفق النقل العمومي الحضري وما بين الجماعات عبر الحافلات التابعة للجماعة، حيث تجمع هذه الاتفاقية بين شركة التنمية المحلية “مراكش موبيليتي” وجماعة فاس، في إطار تطبيق الاستراتيجية الجديدة لتمويل الاستثمارات في مرفق النقل العمومي. تهدف الاتفاقية إلى اقتناء الحافلات، وتفعيل نظام للمساعدة على التشغيل وإعلام الركاب، بالإضافة إلى نظام خاص بالتذاكر. وبموجب هذه الاتفاقية، ستقوم شركة “مراكش موبيليتي” بتنفيذ جميع الاستثمارات، مع تعبئة مواردها الذاتية والتمويل المخصص لها. في السياق ذاته، صادق المجلس على اتفاقية تتعلق بتمويل تدبير النقل العمومي الحضري وما بين الجماعات، تشمل اقتناء وتجهيز العربات بالإضافة إلى الاستثمارات المتعلقة بأشغال التهيئة. كما تمت الموافقة على مشروع اتفاقية لإعادة تأهيل مركز الصيانة في سيدي إبراهيم، مع تحديد الإطار الإداري والمالي لتدخل شركة “فاس جهة للتهيئة”. صادق الأعضاء أيضاً على مشروع دفتر التحملات واتفاقية شراكة لإنشاء مرآب تحت الأرض في ساحة فلورنسا، مع إدارة واستغلال وتجهيز المرآب بالمعدات اللازمة. فيما يتعلق بإدارة النفايات، تمت الموافقة على اتفاقية تخص مشروع معالجة الروائح في المطرح المراقب لفاس، حيث تلتزم الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس بتنفيذ العمليات المرتبطة بهذا المشروع بمبلغ 20 مليون درهم. كما تمت الموافقة على مشروع اتفاقية شراكة مع شركة “فاس جهة للتهيئة” لإنشاء مواقف ومحطات توقف للحافلات ومرائب للنقل الحضري. بالإضافة إلى ذلك، تمت المصادقة على عدة مشاريع مقررات تتعلق بتحديد الشوارع وإعادة تخصيص البقع الأرضية، بالإضافة إلى اتفاقيات شراكة مع جمعيات محلية. تميزت الدورة أيضاً بتعزيز التعاون بين فاس وعدد من المدن الأجنبية من خلال المصادقة على مشاريع اتفاقيات شراكة مع بلدية “أنتسيرابي” في مدغشقر ومدينة “غرناطة” في إسبانيا. من ناحية أخرى، قرر المجلس تأجيل مناقشة عدد من النقاط المتعلقة بشكل أساسي بتدبير المقاطعات، والهيكل التنظيمي الجديد للجماعة، وميزانيتي 2025 و2026.
المغرب.. خمس جهات تحقق معدلات نمو للناتج الداخلي الإجمالي تفوق المعدل الوطني

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الثلاثاء، أن خمس جهات في المغرب سجّلت معدلات نمو للناتج الداخلي الإجمالي تفوق المعدل الوطني الذي بلغ 3,7 في المائة خلال سنة 2023. وبيّنت المديرية، في مذكرة حول الحسابات الجهوية، أن جهة الداخلة-وادي الذهب حققت أعلى معدل نمو بنسبة 10,1 في المائة، تليها جهة فاس-مكناس بنسبة 8,9 في المائة، ثم جهة مراكش-آسفي بنسبة 6,3 في المائة، و جهة الدار البيضاء-سطات بنسبة 5 في المائة، وأخيراً جهة طنجة-تطوان-الحسيمة التي سجّلت نمواً بنسبة 4,9 في المائة. ووفقاً للمصدر نفسه، فإن نمو جهة الداخلة-وادي الذهب يعكس دينامية اقتصادية قوية بفضل تطور قطاعات الصيد البحري والبناء والأشغال العمومية. كما حققت جهة فاس-مكناس أداءً جيداً في قطاعي الفلاحة والخدمات. وبالنسبة لجهة مراكش-آسفي، فإن معدل نموها يرجع إلى الانتعاش الملحوظ في قطاع الإيواء والمطاعم. أما جهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان-الحسيمة، فقد دعمت معدلات نموهما التطورات المستمرة في قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات. وعلى الجانب الآخر، سجّلت خمس جهات أخرى معدلات نمو إيجابية لكنها ظلت دون المعدل الوطني، حيث حققت العيون-الساقية الحمراء نمواً بنسبة 2,9 في المائة، تليها جهة سوس-ماسة بمعدل 1,8 في المائة، والرباط-سلا-القنيطرة بنسبة 0,7 في المائة، وكلميم-واد نون بنسبة 1,2 في المائة، وأخيرًا جهة درعة-تافيلالت بنسبة 1,5 في المائة. بينما سجّلت جهة بني ملال-خنيفرة معدل نمو سلبي يدل على انكماش اقتصادي بلغ 1,3 في المائة نتيجة لتراجع كبير في أداء القطاع الفلاحي. كما تراجع الناتج الداخلي الإجمالي في الجهة الشرقية بنسبة 1 في المائة بسبب الانخفاض الحاد في الإنتاج الفلاحي.
وفد روماني في زيارة لمدينة الداخلة للاطلاع على سياسات التنمية المحلية

زار وفد روماني من جمعية الجماعات الرومانية (ACoR) مدينة الداخلة اليوم الثلاثاء، حيث اطلع على التجارب المغربية في التنمية المحلية عبر استعراض العديد من البرامج التنموية التي تنفذها الهيئات المنتخبة في جهة الداخلة وادي الذهب. تأتي هذه الزيارة، التي نظمت بمبادرة من الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم بالتعاون مع المجلس الإقليمي لوادي الذهب، في إطار جهود الجمعية لتعزيز التعاون اللامركزي وتطوير تبادلات المؤسسات بين الجماعات الترابية المغربية والأجنبية. تم تقديم عروض لأعضاء الوفد خلال مائدة مستديرة حول “الجهوية المتقدمة في المغرب وبرامج تنمية الجماعات الترابية”، حيث تم تناول ثلاثة برامج تنموية على المستوى الجهوي والإقليمي والجماعي. تشمل هذه البرامج الأدوات الأساسية للتخطيط الترابي في الجهة، وهي برنامج التنمية الجهوية للداخلة – وادي الذهب وبرنامج التنمية الإقليمية لوادي الذهب، التي تهدف إلى تعزيز التنمية المجالية المتكاملة، ودعم الاقتصاد المحلي، والاستدامة البيئية، وتنمية رأس المال البشري، وذلك من خلال مقاربة تشاركية تضم جميع الفاعلين المحليين. كما استعرض أعضاء الوفد مخطط العمل الجماعي لمدينة الداخلة، الذي يتضمن مجموعة من المشاريع الهيكلية المتعلقة بتحديث البنية التحتية، وتحسين الخدمات الاجتماعية والثقافية، وأيضاً تعزيز التراث الطبيعي والحضري. وفي تصريح للصحافة، أعرب رئيس جمعية الجماعات الرومانية، إميل دراجيسي، عن توافق المبادرات المحلية في جهة الداخلة وادي الذهب مع أهداف التنمية المستدامة، مشيراً إلى آفاق التعاون المحتملة بين البلدين. كما أكد رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، عبد العزيز الدرويش، أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجية تنويع الشراكات الدولية للجمعية، مع التركيز على دول البلقان في ظل علاقات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. من جهته، أثنى رئيس جماعة دوبريشتي على جودة العروض التي تناولت المشاريع التنموية الكبيرة في الجهة، وأكد على أهمية تحويل هذه المبادرات إلى مشاريع ملموسة ومستدامة لصالح الجماعات الترابية. في نهاية الاجتماع، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين المجلس الإقليمي لوادي الذهب وجماعة دوبريشتي الرومانية، بهدف تعزيز علاقات التعاون اللامركزي وتبادل الخبرات بين الطرفين.
في إطار الحوار الاجتماعي: التدابير الحكومية لتطبيق التزاماتها بمناسبة عيد الشغل

في إطار الحوار الاجتماعي، أفاد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، يوم الأربعاء، بأنه تم اتخاذ مجموعة من التدابير لفائدة مختلف الفئات، وذلك وفق ميزانيات وإجراءات دقيقة تطلب تنفيذها جهودا متواصلة على مدى سنتين ونصف تقريبا. وخلال كلمة ألقاها بمناسبة عيد الشغل، أكد السيد السكوري أن الحكومة مستمرة في تطبيق الالتزامات الواردة في الاتفاق الاجتماعي، موضحا أنه تم مناقشة عدد من الملفات خلال الاجتماعات رفيعة المستوى التي عُقدت في إطار تفعيل مخرجات الاتفاق، بسبب التحديات التي تطرحها. فيما يتعلق بالزيادة في الأجور، أوضح أن الحكومة تجدد التزامها بصرف الشطر الثاني من الزيادة في الأجور بقيمة 500 درهم لفائدة العاملين في القطاع العام، بعد أن تم صرف الشطر الأول السنة الماضية. كما أشار إلى الالتزام بمواصلة الزيادة التدريجية للأجور بنسبة 5 في المائة في يناير 2026 للحد الأدنى للأجور، و5 في المائة في أبريل 2026 للحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي، مما يؤدي إلى مجموع زيادة بنسبة 10 في المائة لكلا النشاطين الفلاحي وغير الفلاحي. وبخصوص ملف موظفي الجماعات الترابية، ذكر أنهم استفادوا من الزيادة العامة في الأجور، موضحا أن العمل جارٍ حاليًا على إعداد نظام أساسي خاص بهذه الفئة يتضمن الترقية والتكوين وضمان الحقوق المهنية. وفيما يتعلق ببعض الهيئات المشتركة بين الوزارات، أكد الوزير أن الحكومة تعمل على بدء النقاش حول تحسين الأنظمة الأساسية الخاصة بهذه الهيئات مثل هيئة المهندسين وهيئة المتصرفين وهيئة التقنيين. كما أكد أن هيئة مفتشي الشغل تحظى باهتمام خاص من الحكومة، مشيرًا إلى أن مهام إضافية تم تكليفها بها بموجب القانون التنظيمي المتعلق بممارسة حق الإضراب، من أجل ضمان التوازن وحماية حقوق الشغيلة. أما بالنسبة للحوار القطاعي، فقد أشار الوزير إلى أن الحكومة تؤكد التزامها بضمان انتظامه وتنسيقه، من خلال تعليمات صادرة عن رئاسة الحكومة مع آليات لمتابعة تنفيذ الالتزامات القطاعية. من جهة أخرى، أبرز أن الحكومة تجدد التزامها بالأوراش التشريعية التي تم الاتفاق عليها في أبريل 2022 وأعيد تأكيدها في أبريل 2024، مشيرًا إلى قانون النقابات ومدونة الشغل. وصرح بأن الحكومة تهدف من خلال هذه الأوراش إلى معالجة مظاهر الحيف في بعض القطاعات مثل الأمن الخاص والنظافة، وذلك في إطار مقاربة تشاركية وتدريجية تضمن التنفيذ السليم لمقتضيات وروح الدستور. وفيما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، أبرز الوزير أنه من أولويات الحوار الاجتماعي، مؤكدًا أنه تم الاتفاق خلال دورة الحوار الاجتماعي الأخيرة على منهجية عمل تتمثل في إعادة تفعيل اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد.
تعزيز البنية التحتية المائية والطرقية في إقليم شيشاوة: مشاريع استراتيجية لدعم التنمية المستدامة والاقتصادية بعد زلزال الحوز

قام وزير التجهيز والماء نزار بركة يوم الاثنين بزيارة ميدانية لإقليم شيشاوة، حيث أطلق مشروعًا طريقيًا وتابع سير الأشغال في العديد من المشاريع الطرقية والمائية الجاري تنفيذها في الجماعات القروية بالإقليم. وخلال الزيارة، تفقد السيد بركة مرفوقًا بعامل الإقليم بوعبيد الكراب وممثلين مؤسساتيين ومنتخبين، سير الأشغال في سد بولعوان بجماعة سيدي غانم، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال 60 في المئة. يهدف هذا المشروع المائي الهام، الذي خصص له غلاف مالي قدره 1,3 مليار درهم، إلى تعزيز تزويد مدينة امينتانوت والمراكز المجاورة بالماء الشروب، وتطوير السقي الصغير والمتوسط في المنطقة السفلية للسد، وحماية المنطقة من الفيضانات. ومن المنتظر أن يوفر المشروع حوالي 300 ألف يوم عمل خلال فترة الأشغال ويعزز تأهيل اليد العاملة المحلية، إضافةً إلى تنمية السياحة البيئية عبر استغلال بحيرة السد. كما اطلع الوزير على البرنامج الاستعجالي لتزويد الماء الشروب للمناطق المتضررة من زلزال الحوز في إقليم شيشاوة، الذي خصص له غلاف مالي يبلغ 17,32 مليون درهم، والذي يسعى لتحسين الظروف المعيشية والصحية لأكثر من 9 آلاف شخص وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجماعات المعنية. يتضمن البرنامج إنجاز أثقاب مائية وتجهيزها بوسائل الضخ، وبناء 12 خزانا مائيا موزعة بين دوائر مجاط وشيشاوة وامينتانوت وامتوكة، وتوريد معدات ضخ المياه، وتهيئة ثلاثة منابع مائية. بعد ذلك، انتقل السيد بركة إلى جماعة سيدي غانم التابعة لدائرة امينتانوت، حيث أعطى انطلاقة أشغال توسيع وتحسين الطريق الإقليمية 2032 من النقطة الكيلومترية (0+000) إلى (24+000). يمتد هذا المشروع على 16 شهرًا بتكلفة 46,70 مليون درهم، ويهدف إلى فك العزلة عن المناطق القروية وتسهيل الوصول إلى الخدمات الأساسية وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي. كما اطلع الوزير على مستوى تقدم برنامج تأهيل البنيات التحتية والطرقية المتضررة من زلزال الحوز، الذي يهدف لتقوية الربط وسلامة التنقل من خلال تحديث الطرق المتضررة. من المشاريع الجاري تنفيذها ضمن هذا البرنامج تقوية الطريق الإقليمية 2032 على طول 24 كيلومتراً والطريق الإقليمية 2038 على طول 13,24 كيلومتراً في إقليم شيشاوة، باستثمارات تبلغ 47,7 و52,1 مليون درهم على التوالي. وفي تصريح للصحافة، أكد بركة أن هذه المشاريع تأتي في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية لتعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش السكان المتضررين. وأكد الوزير على تسارع وتيرة بناء السدود في المناطق المتضررة من الكارثة الطبيعية، مشيرًا إلى تقليص مدة إنجاز سد بولعوان بمقدار تسعة أشهر، حيث من المقرر أن يدخل الخدمة في يوليوز 2026 بقدرة 66 مليون متر مكعب، وكذلك سد آيت زيات في إقليم الحوز الذي سيتم إنجازه في أبريل 2026 بقدرة 190 مليون متر مكعب، بعد تقليص زمن إنجازه بمقدار 20 شهراً. وأكد السيد بركة أن الهدف العام هو تعزيز البنية التحتية المائية والطرقية في إقليم شيشاوة، الذي يشهد تطورًا سياحيًا ملحوظًا، من خلال ضمان بيئة آمنة وجذابة للسكان والزوار، مشددًا على أن هذه الدينامية ستساهم في دعم التحول الاقتصادي للجهة وجعلها قطبًا للتنمية المستدامة.
