سانت لوسيا تؤكد مجددًا دعمها الكامل لسيادة المغرب على صحرائه، معبرة عن تقديرها العميق لرؤية جلالة الملك في تعزيز التعاون الفعال والمتضامن بين دول الجنوب.

الرباط: جدد الوزير الأول لسانت لوسيا، السيد فيليب جوزيف بيير، اليوم الخميس في الرباط، تأكيد دعم بلاده الكامل لسيادة المغرب على صحرائه، معبرًا عن تقديره العميق لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تعزيز التعاون جنوب-جنوب بشكل متضامن وفاعل. وفي تصريح للصحافة عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، أعاد الوزير الأول التأكيد على دعمه للمخطط المغربي للحكم الذاتي، معتبرًا إياه الحل الوحيد الموثوق والجاد والواقعي للتسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. كما أكد على عمق علاقات الصداقة التي تربط بين سانت لوسيا والمغرب، معربًا عن أمله في تعزيز هذه العلاقات في إطار التعاون جنوب-جنوب. وأشاد السيد جوزيف بيير بالمنح الدراسية التي يقدمها المغرب لطلبة بلاده. وخلال هذا اللقاء، ناقش السيدان بوريطة وجوزيف بيير سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وسانت لوسيا، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.
جدد رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية البنين تأكيد دعم بلاده للوحدة الترابية للمغرب.

جدد رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية البنين، كباهونو لويس فلافونو، اليوم الثلاثاء، خلال مباحثاته مع رئيس مجلس النواب المغربي، راشيد الطالبي العلمي، تأكيد دعم بلاده للوحدة الترابية للمغرب. وأشار بلاغ لمجلس النواب إلى أن السيد فلافونو، الذي يقوم بزيارة رسمية للمملكة برفقة وفد برلماني رفيع، أشاد بمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب، معتبراً أن المملكة تشهد تطوراً ملحوظاً وتنمية شاملة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما وصف رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية البنين المغرب بأنه نموذج يحتذى به في القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن زيارته تهدف إلى تعزيز التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين. وأكد في هذا السياق على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون الثنائي، مشدداً على دور مجموعة الصداقة البرلمانية والزيارات المتبادلة في تعزيز التشاور والتنسيق بين المؤسستين التشريعيتين على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف. ومن جانبه، رحب السيد الطالبي العلمي بزيارة رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية البنين والوفد المرافق له، مشيراً إلى أن هذه الزيارة ستساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين، خاصة على الصعيد البرلماني، وذلك تفعيلًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسستين التشريعيتين في عام 2018. وخلال هذه المباحثات، أعرب رئيس مجلس النواب عن استعداد المجلس لتبادل خبراته وتجارب العمل البرلماني والرقمنة مع الجمعية الوطنية لجمهورية البنين. كما عبر السيد الطالبي العلمي عن شكره لموقف جمهورية البنين الإيجابي والثابت الذي أظهرته أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر الماضي، حيث أشادت بمبادرة الحكم الذاتي المغربية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وشكل هذا اللقاء أيضاً فرصة لرئيس مجلس النواب لإطلاع نظيره البنيني على المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، بالإضافة إلى التقدم الذي حققه المغرب في مجالات مثل الطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
تحقق قضية الصحراء المغربية مكاسب نوعية بفضل الدبلوماسية الاستباقية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك

أكد المشاركون في ندوة عُقدت اليوم الثلاثاء بالرباط أن جهود الدفاع عن قضية الصحراء المغربية تحقق مكاسب نوعية بفضل الدبلوماسية الاستباقية وتوحيد الجبهة الداخلية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وذكر المتدخلون في هذه الندوة، التي نظمتها الجامعة الدولية للرباط تحت عنوان “تطور قضية الصحراء المغربية منذ المسيرة الخضراء”، أن المغرب حقق إنجازات كبيرة في الدفاع عن وحدته الترابية بفضل دبلوماسية فعالة وحاضرة، وجبهة موحدة، بالإضافة إلى نتائج التنمية في الأقاليم الجنوبية. وفي هذا السياق، أشار أستاذ القانون والخبير السياسي مصطفى السحيمي إلى أن المسيرة الخضراء تعد محطة محورية في الحياة الاجتماعية والسياسية بالمغرب، حيث شكلت هذه الملحمة دافعاً أساسياً لإرساء أسس الديمقراطية والجهوية وتنمية المملكة. كما سلط السحيمي الضوء على الدعم المتزايد من المجتمع الدولي لمغربية الصحراء، مشيراً إلى أن 114 دولة، من بينها عشرون من القارة الأمريكية، بالإضافة إلى ثلاثة أرباع الدول الإفريقية، تؤيد المبادرة المغربية للحكم الذاتي. وأضاف الخبير السياسي أن المغرب، ضمن إطار الشرعية الدولية، يحترم قرارات مجلس الأمن الدولي وولاية بعثة المينورسو ومسلسل التفاوض المحدد من قبل المجلس. من جانبه، استعرض السفير السابق للمملكة بالجزائر، حسن عبد الخالق، أبرز المحطات التي شهدتها عملية استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية، مشيراً إلى أن استقلال المملكة وسعيها لاستكمال وحدتها الترابية تميز بعدة مراحل مفصلية. وأكد عبد الخالق أن قضية الصحراء، كما أوضح صاحب الجلالة الملك محمد السادس، “هي قضية وجود وليست قضية حدود”، مشدداً على ضرورة أن يكون هذا المبدأ محفزاً لتعزيز الوحدة الترابية والدفاع عنها في مختلف المحافل. كما أكد أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، تاج الدين الحسيني، على الدور الهام الذي يجب أن تلعبه الدبلوماسية الموازية، خاصة البرلمانية، في التعريف بمشروعية القضية الوطنية. وذكر بمضامين الخطاب الملكي الأخير الذي دعا فيه جلالته إلى تعزيز التنسيق بين مجلسي البرلمان، وتأسيس هياكل داخلية ملائمة بموارد بشرية مؤهلة، مع اعتماد معايير الكفاءة والاختصاص في اختيار الوفود للمشاركة في اللقاءات الثنائية والمحافل الدولية. وأشار الحسيني أيضاً إلى أهمية إشراك الأكاديميين المغاربة في مختلف محطات الدفاع عن ملف الوحدة الوطنية، إلى جانب الدبلوماسيتين الاقتصادية والروحية اللتين تلعبان دوراً محورياً في التعريف بعدالة القضية الوطنية. وقال الحسيني في هذا السياق: “لقد حان الوقت لتعزيز التنسيق بين المنظومتين الدبلوماسيتين الرسمية والموازية” للدفاع بشكل أفضل عن مغربية الصحراء. يُذكر أن هذا اللقاء، الذي نظم بمناسبة الذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء، شهد حضور عدد من الأكاديميين والمثقفين والطلبة.
المغرب يرحب بتبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2756 بخصوص الصحراء المغربية

رحبت المملكة المغربية اليوم الخميس بتبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 2756، الذي يمدد ولاية بعثة المينورسو حتى 31 أكتوبر 2025، وفقًا لما أفادت به وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. وأوضحت الوزارة في بلاغها أن هذا القرار يأتي في إطار المسار الثابت الذي وضعه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في قضية الوحدة الترابية للمملكة. ويعكس الدعم المتزايد من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والدول المؤثرة لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي، بالإضافة إلى استمرار سحب الاعتراف بـ “الجمهورية الصحراوية” الوهمية. وأضاف البلاغ أن القرار يحافظ على المكتسبات التي حققها المغرب، ويشمل عناصر جديدة مهمة لتطور القضية داخل الأمم المتحدة. حيث يكرس النص الجديد الإطار والأطراف وهدف المسار السياسي، ويؤكد مجلس الأمن أن الموائد المستديرة هي الإطار الوحيد للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. كما يحدد القرار بوضوح أطراف النزاع، مشيرًا إلى الجزائر التي تم ذكرها أكثر من المغرب. وأكد مجلس الأمن أن الحل السياسي يجب أن يكون واقعيًا وبراغماتيًا ودائمًا وقائمًا على التوافق، وهي عناصر أساسية للمبادرة المغربية للحكم الذاتي. من جهة أخرى، يعزز القرار 2756 تطورين مهمين لموقف المملكة. الأول هو إشادة المجلس بـ “الزخم الأخير” ودعوته القوية للبناء عليه، مما يعكس الدينامية الدولية التي يشهدها ملف الصحراء المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، نصره الله. أما الإضافة الثانية فتتعلق بدعوة مجلس الأمن للأطراف الأخرى لتفادي الأفعال التي قد تقوض العملية السياسية، مما يعكس الموقف الرسمي للمملكة بأن لا عملية سياسية يمكن أن تستمر دون احترام وقف إطلاق النار. وأشار البلاغ إلى أن القرار تمت المصادقة عليه بـ 12 صوتًا، مع امتناع 2 عن التصويت، وعدم مشاركة البلد الجار، العضو غير الدائم بمجلس الأمن. وأكد أن عدم المشاركة يعكس عزلة موقف هذا البلد داخل مجلس الأمن والمجموعة الدولية، ويظهر تناقضاته: حيث يدعي الدفاع عن الشرعية الدولية ولكنه يرفض دعم جهود الأمم المتحدة. واختتم البلاغ بالتأكيد على ما ذكره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في خطابه السامي في 11 أكتوبر، بأن هذا التطور يأتي لدعم الجهود المبذولة في إطار الأمم المتحدة لإرساء أسس مسار سياسي يؤدي إلى حل نهائي لهذه القضية في إطار السيادة المغربية.
واشنطن تعتبرمخطط الحكم الذاتي في الصحراء “مقترحا جادا”

كشف ممثل الولايات المتحدة الأمريكية بعد التصويت على القرار الجديد رقم 2756 بشأن نزاع الصحراء، عن سعادته بتأكيد المجلس دعمه للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي وللمينورسو بقيادة الكسندر إيفانكو، واعتماده للقرار. وأوضحت الولايات المتحدة أن مجلس الأمن، من خلال اعتماد هذا القرار، أكد دعمه القوي للمبعوث الشخصي، بينما يعزز الجهود لتحقيق تسوية قوية ومستدامة لمسألة الصحراء، وذلك من خلال حل سياسي ضروري. وأشارت إلى أن هذا هو السياق الذي دفع الولايات المتحدة لصياغة هذا القرار. وأضافت الولايات المتحدة في بيانها أنها سعت لإيجاد أرضية مشتركة لتحقيق الحل السياسي المطلوب، مع تقديرها للعمل الطويل الذي قام به المجلس في مناقشات القرار. ورغم جهودها الصادقة، لم تتمكن من تجديد ولاية “مينورسو” بالإجماع اليوم، مشددة على أن الوحدة تعزز قوة الأمم المتحدة في تحقيق السلام. كما أكدت على أهمية التوصل إلى حل سياسي في الصحراء، مشيرة إلى أن الوزير أنتوني بلينكن اعتبر مقترح المغرب للحكم الذاتي مقترحًا جادًا يمكن أن يلبي تطلعات سكان الصحراء، مضيفة أن المجلس رحب بالزخم الأخير في هذا السياق.
يعقد مجلس الأمن جلسة للتصويت على قرار جديد بشأن الصحراء المغربية.

من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي غداً الأربعاء جلسة للتصويت على مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة، يركز على دور الجزائر في تسوية النزاع حول الصحراء المغربية. وأفادت مصادر إعلامية بأن الجزائر حاولت إدخال تعديلات على مسودة القرار، لكن مجلس الأمن رفض العديد من هذه الاقتراحات. وقدمت الجزائر، بالتعاون مع الموزمبيق، اقتراحاً لإضافة بند خاص بتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو لمراقبة حقوق الإنسان في المنطقة، وهو ما قوبل برفض من الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين أكدتا على ضرورة الالتزام بالقرارات الصادرة منذ 2007 التي تدعو إلى إيجاد حل سياسي واقعي ومتوافق عليه. وينص المشروع الأمريكي على تمديد ولاية بعثة “المينورسو” لمدة سنة إضافية حتى 30 أكتوبر 2025، مشدداً على أهمية دعم المبعوث الشخصي للأمين العام لتعزيز الحوار السياسي والبناء على الزخم الذي حققه هورست كولر. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم من البرلمان المغربي على دعم مغربية الصحراء، حيث كانت باريس قد أعلنت سابقاً تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي في المنطقة.
نائب رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية هنغاريا يجدد تأكيد دعم بلاده للوحدة الترابية للمملكة

جدد نائب رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية هنغاريا، جاكاب إستفان، اليوم الأربعاء في الرباط، تأكيد دعم بلاده للوحدة الترابية للمملكة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأوضح بلاغ لمجلس النواب أن المسؤول الهنغاري، الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة على رأس وفد مهم، عبر عن هذا الموقف خلال لقاء مع رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي. وأضاف البلاغ أن السيد إستفان أكد أيضاً دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. كما ثمن الجانبان خلال اللقاء العلاقات التاريخية المتينة التي تجمع بين المغرب وهنغاريا، وأعربا عن تطلعهما لتعزيز التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف. وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس الجمعية الوطنية الهنغارية أن بلاده تعتبر المغرب شريكاً استراتيجياً متميزاً، مشيراً إلى القيم المشتركة التي تجمع بين البلدين، مثل الحفاظ على السيادة الوطنية والوحدة الترابية، والتعامل السليم مع ظاهرة الهجرة. كما أشار السيد إستفان إلى أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز علاقات التعاون بين المغرب وهنغاريا، مشدداً على ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق وتبادل الزيارات والخبرات بين المؤسستين التشريعيتين. من جانبه، أبرز رئيس مجلس النواب الفرص الواعدة لتعزيز التبادل الاقتصادي والتجاري والسياحي والتكنولوجي بين البلدين، مستعرضاً المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجالات البنية التحتية، والطاقات المتجددة، والتصدي للتغيرات المناخية، وتحلية المياه، والحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم وغيرها من القطاعات. وأعرب السيد الطالبي عن شكره وتقديره لموقف جمهورية هنغاريا الداعم للوحدة الترابية للمملكة واحترام سيادة الدول، مثمناً الدينامية الإيجابية التي تشهدها القضية الوطنية والدعم الواسع لوحدة المغرب الترابية. حضر هذا اللقاء بشكل خاص رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب-هنغاريا، عبد الفتاح العوني، وسفير جمهورية هنغاريا بالرباط، ميكروس تروملر.
الأمين العام للأمم المتحدة يعزز الديناميكية التنموية الاجتماعية والاقتصادية في الصحراء المغربية.

الأمم المتحدة (نيويورك): سلط الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الضوء للمرة الثامنة على الدينامية السوسيو-اقتصادية والمشاريع الهيكلية في الصحراء المغربية، وذلك في تقريره السنوي الموجه إلى أعضاء مجلس الأمن حول الصحراء. يعتبر تعزيز النموذج التنموي السوسيو-اقتصادي في الصحراء المغربية اعترافاً بالجهود التي تبذلها المملكة لتحقيق تنمية مستدامة ومسؤولة، تجمع بين خلق الثروات، التهيئة المجالية، حماية البيئة، والنهوض بالثقافة المحلية. كما أشار غوتيريش إلى الدينامية المتزايدة في التنمية السوسيو-اقتصادية ومشاريع البنية التحتية في الصحراء، بالإضافة إلى استثمار المغرب المستمر في أقاليمه الصحراوية. وذكر التقرير أن المملكة واصلت تعزيز البنية التحتية ومشاريع الطاقة المتجددة والأنشطة التجارية. وفي هذا السياق، تم تدشين القنطرة الكبيرة الجديدة على وادي الساقية الحمراء في 29 يوليوز 2023، بمناسبة الذكرى الـ24 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش. علاوة على ذلك، استعرض تقرير الأمين العام النموذج التنموي الجديد للمملكة، الذي يركز على التنمية المستدامة وخلق فرص العمل من خلال استغلال الموارد الطبيعية وتعزيز المشاركة المحلية. ومنذ عام 2016، يخصص الأمين العام للأمم المتحدة جزءاً من تقريره لاستثمارات المغرب في التنمية السوسيو-اقتصادية والبنية التحتية في الصحراء، بما يعود بالنفع على الساكنة المحلية.
الأمم المتحدة.. في نيويورك، إبراز الدعم الدولي المتنامي لمغربية الصحراء

تم، يوم الثلاثاء أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إبراز دينامية الدعم الدولي المتنامي لمغربية الصحراء ولمخطط الحكم الذاتي، الذي قدمته المملكة من أجل الطي النهائي لهذا النزاع الإقليمي. وهكذا، أبرز رئيس المجلس البلدي لمدينة السمارة، مولاي إبراهيم الشريف، أن هذه المبادرة، التي وصفها مجلس الأمن بالجدية والمصداقية، تعطي للأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا وتمنح لأبناء المنطقة صلاحيات هامة لتسيير شؤونهم بأنفسهم في إطار السيادة الوطنية للمغرب ووحدته الترابية. وأوضح أن هذه المبادرة الحكيمة لا تطمح فقط إلى تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة، بل تعد حلا “سلميا وديمقراطيا” من أجل تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، من خلال أجهزة تمثيلية ذات اختصاصات فعلية وتنفيذية، وإمكانات بشرية ومالية كفيلة بإنجاح عملية التدبير المحلي. وفي السياق ذاته، أبرزت النائبة البرلمانية المنحدرة من الأقاليم الجنوبية، ليلى الداهي، النجاحات الدبلوماسية التي أحرزها المغرب في إطار جهوده الرامية إلى الدفاع عن وحدته الترابية، في مواجهة مناورات الميليشيات الانفصالية المسلحة لـ”البوليساريو” وعرابتها، الجزائر. وتطرقت، في هذا الصدد، إلى الدعم المتزايد الذي عبرت عنه القوى العالمية الكبرى لمغربية الصحراء، كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، وكذا فتح حوالي 30 بلدا لقنصليات بمدينتي العيون والداخلة. وأشارت السيدة الداهي، وهي أيضا رئيسة تجمع الشباب داخل البرلمان الإفريقي التابع للاتحاد الإفريقي، إلى أن 40 في المائة من البلدان المنتمية للجهات الخمس المكونة لإفريقيا، قررت فتح قنصليات لها بهذه المنطقة من المغرب. واعتبرت أن الأمر يتعلق برسالة واضحة، مفادها أن القارة الإفريقية ترفض صراحة الكيان الوهمي وتدحض المناورات العقيمة واليائسة للانفصاليين المسلحين في تندوف ورعاتهم. وسجلت أن هذا الدعم الدولي المتنامي يعد إقرارا علنيا ورسميا بالحقوق التاريخية المشروعة للمملكة على مجموع ترابها. من جانبه، أبرز رئيس المجلس الجماعي لمدينة الداخلة، الراغب حرمة الله، مناخ الديمقراطية ودينامية التنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية في مختلف المجالات، مسجلا أنه تم انتخاب الممثلين الشرعيين لهذه الأقاليم المغربية من خلال انتخابات حرة وشفافة. وأشار، في مداخلة أمام أعضاء اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أن هذا الوضع لا ينطبق على ملتمسي الميليشيا الانفصالية للبوليساريو، “الذين يعملون لحساب البلد المضيف”، الجزائر. وأكد السيد حرمة الله، بصفته عمدة مدينة الداخلة، “المنتخب ديمقراطيا من قبل الصحراويين الأصليين”، أن الحركة الانفصالية المسلحة “لا تمثلني ولا تمثل من انتخبوني”، مضيفا أن الممثلين الحقيقيين للصحراويين هم أولئك الذين يتم انتخابهم بطريقة شفافة من قبل الساكنة الحقيقية للأقاليم الصحراوية. من جانبها، أشارت الفاعلة الجمعوية، نبغوها الدويهي، إلى أن المغرب، وعيا منه بالمناورات الدنيئة لأعداء وحدته الترابية، وسعيا منه لإنهاء هذا النزاع الإقليمي، بادر إلى تقديم حل سياسي واقعي أمام المنتظم الدولي، لاغالب فيه ولا مغلوب، وذلك من خلال مخطط الحكم الذاتي. وأكدت أن “هذه المبادرة، وإذ لقيت ترحيبا من طرف المجتمع الدولي، فإنها أثارت، في المقابل، استياء خصوم بلدنا الذين يسعون بالأحرى إلى فرض كيان وهمي، بالقوة والتدليس والابتزاز، من أجل السيطرة على تراب الصحراء المغربية، بغية جعلها نافذة على المحيط الأطلسي”.
