التأثيرات الاقتصادية لسياسات ترامب التجارية على الاقتصاد المغربي

WhatsApp Image 2025 02 17 at 11.30.36

في إطار قراراته الاقتصادية المثيرة للجدل، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم على عدد من الدول التي اتهمها بالاستغلال الاقتصادي لأمريكا، ومن بينها المغرب. وقد تم تحديد نسبة الرسوم المفروضة على المغرب بنسبة 10%، وهي تعتبر الأدنى مقارنة بأي دولة عربية أخرى، ويرجع ذلك إلى تاريخ التعاون القوي بين المغرب والولايات المتحدة. تشير تصريحات ترامب إلى أن هذه النسبة تعادل التعريفات المفروضة على البضائع الأمريكية، وهي أقل بكثير من التعريفات المفروضة على دول أخرى كالبريطانيا والسعودية ومصر وتركيا. ومع ذلك، يعتقد المراقبون أن هذه الرسوم، رغم كونها نسبية، قد تؤثر سلباً على الاقتصاد المغربي، خاصة في ظل انفتاحه على الأسواق الدولية واحتكاكه بسلاسل التوريد العالمية، وخاصة في قطاع صناعة السيارات. وعلى الرغم من أن المغرب لا يصدر سياراته مباشرة إلى الولايات المتحدة، بل يوجه غالبية صادراته إلى دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن التوترات التجارية العالمية والحمائية الجديدة قد تعكر صفو استقرار الفاعلين في هذا القطاع. تهدف سياسة ترامب إلى تعزيز قدرة التصنيع الأمريكي وتحقيق توازن تجاري، ولكن هذه الإجراءات تسهم أيضاً في تصعيد الحروب التجارية ورفع الأسعار على المستهلك الأمريكي. وبينما تفرض الإدارة الأمريكية رسوماً مرتفعة تصل إلى 50% على دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، فإن العلاقات الطيبة بين المغرب وأمريكا، والتي تعود لكون المغرب أول دولة تعترف بالولايات المتحدة، تبرز الفروق الواضحة في التعاملات التجارية. تعكس معاملة ترامب للمغرب العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين البلدين، بما في ذلك التعاون في مجالات الأمن والتجارة، مما يؤثر بشكل مباشر على السياسات الجمركية.

الاتحاد العام لمقاولات المغرب وولاية أوغون النيجيرية يتفقان على تعزيز التعاون متعدد القطاعات

Nouveau projet321 508x300 1

وقع الاتحاد العام لمقاولات المغرب وحكومة ولاية أوغون النيجيرية، يوم الأربعاء الماضي في أبيوكوتا (100 كم من لاغوس)، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بينهما في مجموعة من القطاعات الاقتصادية الرئيسية. ويسعى هذا الاتفاق، الذي تم توقيع عليه من قبل علي الزروالي، نائب رئيس لجنة إفريقيا في الاتحاد، ودابو أبيودن، حاكم ولاية أوغون، إلى إنشاء إطار مناسب لإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات ذات اهتمام مشترك، وتعزيز الاستثمارات والابتكار، وتعزيز التبادل الثقافي والتجاري بين المغرب وولاية أوغون. تغطي هذه الشراكة، التي تربط بين الاتحاد وولاية أوغون، المركز الصناعي الرئيسي في نيجيريا، مجموعة من القطاعات مثل الزراعة، والصناعات الغذائية، والتكنولوجيا الزراعية، حيث تلتزم الأطراف بتبادل أفضل الممارسات في مجالات التكنولوجيا والابتكار الزراعي. في القطاع الصناعي، تنص مذكرة التفاهم على تعزيز التعاون لتطوير المناطق الصناعية، لاسيما في صناعة السيارات، بينما في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة، توجد مبادرات مشتركة لتعزيز الطاقات المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، المائية، والريحية. تشمل المذكرة أيضًا مجالات أخرى كاستكشاف الفرص الاستثمارية في مشاريع الطرق والسكك الحديدية والإسكان وتنمية الموانئ، بالإضافة إلى التعليم وتطوير رأس المال البشري من خلال برامج تبادل وتعزيز القدرات. وفي هذا السياق، أكد الزروالي على أهمية هذه الشراكة متعددة الأبعاد، مشيرًا إلى أنها تتماشى مع الطموحات المشتركة لتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية في الاقتصاد العالمي، خاصة في القطاعات الاستراتيجية كالصناعات الزراعية والطاقة. أضاف الزروالي أن المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، يبرهن على كونه محورًا موثوقًا ومستقرًا للتعاون جنوب-جنوب، معبرًا عن التزام الاتحاد بدفع دينامية التعاون الاقتصادي في القارة. من جانبه، أشار السيد أبيودن إلى إمكانية ولاية أوغون في الاستفادة من الخبرة المغربية في مجالات التعليم والتكنولوجيا والزراعة، معربًا عن رغبته في الاستفادة من الإمكانيات التي يوفرها الاتفاق. وقد تم توقيع هذه الاتفاقية بحضور ممثلين عن سفارة المغرب في نيجيريا، عقب الاجتماع الأول الذي عقد في الدار البيضاء في ديسمبر الماضي لتعزيز التعاون في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والزراعة وصناعة السيارات، وتأتي ضمن تعزيز العلاقات المغربية-النيجيرية التي شهدت اهتمامًا متزايدًا منذ زيارة الملك إلى نيجيريا في ديسمبر 2016.

التوقيع بالرباط على اتفاقية استثمارية مع المجموعة الصينية “صنرايز” الرائدة في قطاع النسيج بقيمة 2,3 مليار درهم

img11 2048x1356 1

ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الخميس في الرباط، مراسم توقيع اتفاقية استثمارية مع المجموعة الصينية “صنرايز”، إحدى الشركات العالمية المرموقة في قطاع النسيج، وذلك في إطار تعزيز تنافسية القطاع بالمملكة، وتعزيز مكانتها كرائد إقليمي في صناعة النسيج، وفقاً للرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ووفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، فإن هذا المشروع، الذي تصل قيمته الاستثمارية إلى 2.3 مليار درهم، سيساهم في إنشاء وحدتين صناعيتين في الصخيرات وفاس، حيث ستساعدان في توفير سلسلة توريد متكاملة، بالإضافة إلى خلق 7 آلاف فرصة عمل مباشرة وأكثر من ألف و500 فرصة عمل غير مباشرة، مما يعزز دور المملكة في سلاسل القيمة العالمية. كما أضاف المصدر أنه سيكون لهذا الاستثمار تأثير كبير على توفير الخيوط والأقمشة وصناعة الملابس محلياً، مما سيساهم في تقليص أوقات وتكاليف الخدمات اللوجستية، وتلبية الطلبات الدولية دون وسطاء، مما يعزز كفاءة القطاع في المغرب ويقوي القدرة التنافسية للمقاولات الوطنية ويفتحها على أسواق جديدة. وفي كلمة له خلال الحفل، أكد السيد أخنوش أن هذا المشروع الكبير يعكس العلاقات المتميزة بين المغرب والصين، التي يرعاها قائدا البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس شي جين بينغ، كما يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في المملكة. وأشار إلى أن الاتفاقية الاستثمارية مع المجموعة الصينية “صنرايز” ستساهم في خلق 8 آلاف و500 منصب شغل، وذلك انسجاماً مع الاستراتيجية الحكومية التي تولي أهمية كبيرة لتحفيز التشغيل. تأتي هذه الاتفاقية نتيجة لمجموعة من اللقاءات البناءة بين الطرفين، كان آخرها الاجتماع الذي عقده السيد أخنوش في شنتشن في سبتمبر 2024 مع رئيس مجموعة “صنرايز”، التي لها فروع في العديد من دول آسيا. وتم توقيع الاتفاقية من قبل لي شو، رئيس مجموعة “صنرايز” من الجانب الصيني، ومن الجانب المغربي كان هناك وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، ووزير التجارة والصناعة رياض مزور، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، بحضور المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات علي صديقي.

المنتزه الوطني لإفران ينتعش بعد أمطار الخير

Ifrane National Park 3

غيّرت الموجة الأخيرة من التساقطات المطرية والثلجية المشهد في الأطلس المتوسط، مما أعاد الحياة إلى المنتزه الوطني الشهير بإفران وعيونه الطبيعية التي تأثرت بالجفاف لفترة طويلة. التساقطات المطرية، التي همت العديد من جهات المملكة، كانت غزيرة بشكل خاص في إقليم إفران، مما ساهم في انتعاش عدة ينابيع ومجاري مائية موسمية، مثل واد تيمديقين الذي جرى تغذيته بمياه الأمطار، وواد أحلال المتصل بوادي تيزكيت (المعروف باسم وادي إفران). كما شهد واد زروقة، وهو رافد آخر لوادي تيزكيت، نهوضا ملحوظا في مصب ينابيع عين فيتال. ووفقا لمدير وكالة الحوض المائي لسبو، خالد الغماري، كان للتساقطات المطرية الأخيرة تأثير إيجابي على الموارد المائية للحوض، وخاصة مرتفعات الأطلس المتوسط التي شهدت تساقطات غزيرة مصحوبة بتساقطات ثلجية هامة، خاصة في إقليمي إفران والحاجب. وقد أشار الغماري إلى أن “الظروف المناخية الإيجابية كان لها أثر مباشر وملحوظ على منسوب العيون المائية للأطلس المتوسط”. كما أكد الغماري على التحسن الكبير لمنسوب مجموعة من العيون خلال الفترة ما بين دجنبر 2024 ومارس 2025، مشيرا إلى أن منسوب عين أمغاس (إفران) ارتفع من 110 لتر في الثانية إلى 1964 لتر في الثانية، ما يمثل زيادة بنسبة 1685 في المائة. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع منسوب عين زروقة من 30 إلى 326 لتر في الثانية، أي بزيادة بلغت 987 في المائة. كما استفادت العديد من العيون التي كانت تعاني من ضعف المنسوب أو كانت جافة في دجنبر من هذه التساقطات، مما أدى إلى ارتفاع مستواها. وأشارت مديرة المنتزه الوطني لإفران، حسنة إسماعيلي علوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى الأثر الملحوظ لهذه التساقطات على المنطقة، مؤكدة أن الحالة المائية والبيئية للمنتزه شهدت تحسنا ملحوظا بعد فترة الجفاف. وأوضحت أن هذه التساقطات لها آثار إيجابية مباشرة على تعزيز الرطوبة ومستوى المياه، مما يدعم النمو النباتي ويعزز الغطاء النباتي، وبالتالي يسهم في تعزيز التنوع البيولوجي. في تصريح مماثل، أشار رئيس جمعية أصدقاء واد إفران، محمد دريهم، إلى عودة الحياة إلى الينابيع المائية ودور الثلوج في إعادة تغذية الموارد المائية. وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية لشهر رمضان، احتشد العديد من الزوار من مختلف أنحاء المملكة لاستكشاف المناظر الطبيعية بعد التساقطات المطرية والثلجية، مما يعكس جاذبية منطقة إفران. كما تمثل إعادة تأهيل منتزه عين فيتال نقلة نوعية تسهم في تعزيز جاذبيته السياحية، حيث تم تخصيص مبلغ يناهز 10.5 مليون درهم لتحسين البنية التحتية وتوفير فضاءات متعددة الاستخدامات. وتهدف هذه المشاريع إلى خلق بيئة تجمع بين الطبيعة والترفيه والثقافة، من خلال تهيئة مسارات للمشي ومرافق لممارسة الرياضات البيئية، كما تم تخصيص مساحات لعرض المنتجات التقليدية، مما يعزز مكانة المنتزه كوجهة استثنائية للاكتشاف والاسترخاء.

فاس – مكناس: تسليم الشهادات لـ 154 خريجا لبرنامج “كفاءة” لكفاءاتهم في مجال السياحة

برنامج كفاءة 850x560 1

نظم حفل تسليم الشهادات يوم الإثنين بفاس لـ 154 خريجا من برنامج “كفاءة”، الذي يُعتبر آلية جديدة للمصادقة على التجربة المهنية لمهنيي القطاع السياحي. وقد أطلقت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالتعاون مع الكونفدرالية الوطنية للسياحة، هذه الآلية لتعزيز وتقدير مهارات العاملين في قطاع السياحة الذين لم يلتحقوا بالتكوين التقليدي. من ضمن 1231 ملفًا تم تقديمه، تم اختيار 207 مرشحين للدراسة المتخصصة، حيث حصل 154 منهم على الشهادات التي تعترف بخبراتهم في مجالات مختلفة من القطاع السياحي. ويتنوع الخريجون بين مجالات الفندقة والمطعمة، حيث يتواجد بينهم 34 طباخاً، و15 طاهياً، و20 مكلفاً بالاستقبال، و10 مسيري فنادق، بالإضافة إلى موظفي الاستقبال السياحي والنُوادل والطهاة المتخصصين في الحلويات والشوكولاتة. وفي تصريح له، أكد المندوب الجهوي للسياحة بفاس – مكناس، عبد الله لمنيعي، أن هذا البرنامج يندرج في إطار خارطة طريق السياحة 2026-2023 و2030، ويهدف إلى تعزيز مهارات المهنيين غير الحاصلين على شهادات، مشيرًا إلى أن تقدير خبراتهم يسهم في تطوير القطاع السياحي. أوضح السيد لمنيعي أن العنصر البشري يعد رافعة أساسية في هذه الاستراتيجية، وأن تحسينه يلعب دوراً هاماً في زيادة جاذبية وتنافسية القطاع، مضيفًا أن هذه المبادرة تسهم في تعزيز ديناميكية السياحة من خلال تحسين جودة الخدمات. من جهته، سلط رئيس المجلس الجهوي للسياحة بفاس – مكناس، أحمد السنتيسي، الضوء على أهمية الاعتراف بالعاملين في مجال الفندقة والمطعمة، مؤكدًا على دورهم الهام في القطاع رغم عدم حصولهم على شهادات أكاديمية، مشيدًا بالمبادرة التي تُكافئ هؤلاء المهنيين. كما أشار إلى أن هذا الحدث يمثل تكريمًا لمجموعة من الفاعلين في القطاع السياحي على مستوى الجهة، وأنه يعكس اعترافًا بالمواهب والقدرات الاستثنائية التي يمتلكها هؤلاء المهنيون. يوفر برنامج “كفاءة” لمهنيي القطاع الذين لم يتبعوا المسار التقليدي فرصة للحصول على شهادة رسمية تعترف بخبراتهم. ويستهدف البرنامج الاعتراف بمهارات 7550 مهنياً في القطاع السياحي بحلول عام 2026، مع هدف أولي يتمثل في إصدار 1100 شهادة اعتراف خلال عام 2024، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للسياح وتعزيز جاذبية وجهة المغرب.

طنجة .. إبرام اتفاقية شراكة بين مؤسسة التمويل الدولية والمركز الجهوي للاستثمار لتعزيز القدرة التنافسية للجهة

إبرام اتفاقية شراكة بين مؤسسة التمويل الدولية والمركز الجهوي للاستثمار 850x560 1

وقع المركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) اليوم الاثنين في طنجة اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تحسين القدرة التنافسية وجاذبية المنطقة ودعم تنميتها الاقتصادية. وستوفر هذه الشراكة، التي ستمولها كتابة الدولة في الاقتصاد بسويسرا (SECO)، دعماً تقنياً يركز على الخبرات الدولية وأفضل الممارسات لتسريع التحول الاقتصادي في الجهة، وفقاً لبلاغ صحفي مشترك صادر عن المؤسستين. وأشار المصدر إلى أن حفل التوقيع تضمن تقديم تقرير من مؤسسة التمويل الدولية بشأن اعتماد إطار المناطق الصناعية الإيكولوجية الذي تم إعداده خلال المرحلة التحضيرية للشراكة، مما يعد خطوة أساسية في التعاون بين المؤسستين، حيث جمع الفاعلين الرئيسيين في النظام الاقتصادي المحلي، مما يدل على التآزر والرؤية المشتركة للتنمية المستدامة. ونقل البلاغ عن المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، ياسين التازي، تأكيده أن “هذه الشراكة تعد خطوة مهمة في تعزيز مكانة الجهة كمركز اقتصادي رائد. بفضل خبرة مؤسسة التمويل الدولية ودعم كتابة الدولة في الاقتصاد بسويسرا، سنعمل على خلق ظروف لتحقيق تنمية مستدامة وتنافسية”. وأضاف أنه “بالتعاون مع الولاية ومجلس الجهة والفاعلين الاقتصاديين المحليين، سنساعد الشركات على الانتقال نحو إزالة الكربون والامتثال للمعايير الدولية، من خلال إنشاء مناطق إيكولوجية معتمدة”. وذكر أن هذه المبادرة ستعزز جاذبية الجهة واندماجها في سلاسل القيمة العالمية مع دعم الاستثمار المسؤول والنمو المستدام. في إطار هذا التعاون، تدعم مؤسسة التمويل الدولية المركز الجهوي للاستثمار لتأسيس الركائز الضرورية التي من شأنها تسهيل إزالة الكربون في المناطق الصناعية، وهو ما يُعتبر عاملاً أساسياً لتعزيز استدامتها وفعاليتها، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز القدرة التنافسية التصديرية للشركات المحلية، وتحفيز فرص العمل. وبحسب البلاغ، فإن هذا التعاون سيسهم أيضاً في تعزيز الاستثمارات في القطاعات الخضراء الاستراتيجية، مثل خدمات اللوجستيات والعربات الكهربائية. من جانبه، أشار الممثل الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية في المغرب العربي، دافيد تينيل، إلى أن الانتقال نحو اقتصاد مستدام يُعد فرصة فريدة للجهة لجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة وجعلها مركزاً صناعياً أخضراً بين أوروبا وأفريقيا. وأكد أن “شراكتنا مع المركز الجهوي للاستثمار بطنجة ستعزز الدينامية الاقتصادية وتسريع النمو مع ترسيخ الدور الاستراتيجي للمراكز الجهوية للاستثمار كمحركات للاقتصاد المحلي”. من جهتها، أكدت فرانسواز سلامة غيكس، المسؤولة عن التعاون والتنمية الاقتصادية بالسفارة السويسرية، أن سويسرا تُشيد بتحسين مناخ الأعمال في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، من خلال إنشاء إطار مناسب للاستثمارات المستدامة، مما يعزز القدرة التنافسية الصناعية ويحفز خلق فرص العمل عالية التأهيل، وبالتالي جلب الرفاهية للجهة وللمملكة. وأشار البلاغ إلى أن مؤسسة التمويل الدولية تساهم بصورة فعالة في التنمية الاقتصادية للمملكة المغربية، خاصة من خلال مشروع تعاون أول مع المركز الجهوي للاستثمار بمراكش-آسفي، تلاه شراكة مع المركز الجهوي للاستثمار لطنجة-تطوان-الحسيمة، حيث يتمثل الهدف في تحفيز الاستثمارات الإقليمية لتعزيز القدرة التنافسية والنمو الاقتصادي الشامل.

المعاملات التجارية: المديرية العامة للضرائب تدعو الملزمين إلى تقديم التصريح برسم سنة 2024 قبل فاتح أبريل

المديرية العامة للضرائب

دعت المديرية العامة للضرائب، في مذكرة متعلقة بآجال أداء المعاملات التجارية، الملزمين إلى تقديم التصريح برسم سنة 2024، قبل فاتح أبريل 2025 بطريقة إلكترونية وأن يؤدوا تلقائيا في نفس الوقت مبلغ الغرامة المالية المستحقة. وأبرزت المديرية، في بلاغ لها، أنها “تذكر الأشخاص الاعتباريين والذاتيين الذين حققوا رقم معاملات يفوق 10 ملايين درهم ويقل أو يساوي 50 مليون درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة برسم السنة المحاسبية المختتمة قبل فاتح يناير 2024، بإلزامية التصريح بالفواتير الصادرة ابتداء من فاتح يناير 2024 التي لم تؤدى في الآجال القانونية”. وذكر المصدر ذاته أن الملزمين الذين حققوا رقم معاملات يفوق 50 مليون درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة برسم السنة المحاسبية المختتمة قبل فاتح يناير 2025، يظلون خاضعين لإلزامية التصريح كل ثلاثة أشهر وذلك قبل نهاية الشهر الموالي لانصرام كل ثلاثة أشهر. وأشار البلاغ، في هذا الصدد، إلى أن الغرامة المالية تطبق على جميع الفواتير الصادرة ابتداء من فاتح يناير 2025، بما فيها تلك التي يقل أو  يساوي مبلغها 10.000 درهم، مبرزا أن عدم وجود فواتير غير مؤداة في الآجال القانونية لا يعفي المعنيين من إلزامية التصريح. وخلص إلى أنه يمكن تحميل دفتر التحملات وكذا مرفقات التبادل الإلكتروني للبيانات عبر البوابة الإلكترونية للمديرية العامة للضرائب.

معرض الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالناظور.. فضاء لإبراز وتسويق مؤهلات القطاع بجهة الشرق

Nador ESS 508x300 1

افتتح مساء اليوم الجمعة بمدينة الناظور، فعاليات النسخة الأولى لمعرض الأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل تنمية شاملة ومستدامة”. يأتي هذا المعرض، الذي ينظمه مجلس جهة الشرق بالتعاون مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وكذا ولاية جهة الشرق وعمالة إقليم الناظور، في إطار تعزيز الجهود الرامية إلى دعم وتنشيط مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتوفير فضاء للتسويق والتواصل وتبادل الخبرات والتجارب، مع تسليط الضوء على الإمكانيات التي يمتاز بها هذا القطاع في الجهة. تهدف هذه التظاهرة، التي افتتحها عامل إقليم الناظور جمال الشعراني ورئيس مجلس جهة الشرق محمد بوعرورو وحضور عدد من الشخصيات البارزة، إلى التعريف بتنوع وغنى المنتجات المجالية في أقاليم الجهة، وتوفير منصة لعرض هذه المنتجات وفق رؤية تسويقية تدعم التعاون والتضامن بين مختلف الفاعلين. يقام المعرض في ساحة الكورنيش حتى 21 مارس الجاري، على مساحة 1500 متر مربع، ويشهد مشاركة 60 عارضة وعارض، يمثلون بالأساس تعاونيات فلاحية وحرفية وخدماتية من مختلف أقاليم جهة الشرق. يضم المعرض أيضاً فضاءات مخصصة للأطفال والاقتصاد التضامني والجالية المغربية المقيمة بالخارج، بالإضافة إلى قاعة للتكوين والندوات وفضاء مؤسساتي. وفي تصريح له، أكد السيد بوعرورو أن المعرض يهدف إلى ترويج المنتجات المجالية والصناعة التقليدية، وهو يتماشى مع سياسة القرب وتعزيز مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الجهة. وأعرب عن الأمل في أن يسهم المعرض في تحريك الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بمدينة الناظور، ودعم التعاونيات المشاركة من خلال إبراز منتجاتها وتوسيع أسواقها. من جانبهم، أشار عدد من العارضين إلى أهمية مثل هذه الفعاليات في تعزيز فرص تسويق منتجاتهم ودعم جهودهم للارتقاء بها، وأكدوا أن المعرض يوفر أيضاً فرصة لتبادل الأفكار والتجارب بين المشاركين من مختلف الأقاليم.

المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية: تعميم المنصة الإلكترونية لإحداث المقاولات بكافة ربوع المملكة

OMPIC

أعلن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية عن إطلاق المنصة الإلكترونية الخاصة بإحداث المقاولات على الصعيد الوطني. وأكد المكتب في بلاغه أن هذه المنصة تعد واجهة رقمية موحدة للقيام بجميع الإجراءات المرتبطة بإحداث المقاولات لدى مختلف الإدارات والهيئات المعنية، مثل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ووزارة العدل من خلال المحاكم المختصة بالسجلات التجارية المحلية، والأمانة العامة للحكومة عبر المطبعة الرسمية، بالإضافة إلى المديرية العامة للضرائب، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. تجدر الإشارة إلى أن تفعيل مشروع إحداث المقاولات إلكترونياً تم بشكل تدريجي، حيث انطلقت المرحلة النموذجية في فبراير 2023، وشملت مدينة الرباط والمهنيين المعنيين (الموثقون، المحامون، الخبراء المحاسبون، والمحاسبون المعتمدون). ومن المتوقع أن تشمل المنصة في عام 2024 مدن الدار البيضاء، مراكش، أكادير، طنجة، فاس، وجدة، العيون، بني ملال، والداخلة، وقد تم تعميمها مؤخراً على جميع مدن المملكة. وأشار المصدر إلى أنه منذ إطلاق المنصة، تم إحداث أكثر من 12000 مقاولة إلكترونياً من خلال هذه الخدمة الإلكترونية، كما تم تسجيل أكثر من 2400 مهني للاستفادة من الخدمات المقدمة. ويعتبر هذا المشروع وطنياً واستراتيجياً، حيث يهدف إلى تبسيط مساطر ريادة الأعمال في المغرب وتحسين مناخ الأعمال، مما يعزز الاستثمار. وقد تم تكليف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بإدارة هذا المشروع وتنفيذه بتعاون مع الإدارات والهيئات المعنية، بما في ذلك وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة العدل، والأمانة العامة للحكومة، ووزارة الاقتصاد والمالية، والمديرية العامة للضرائب، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمطبعة الرسمية. كما رافق هذا المشروع إصلاحات قانونية مهمة تتعلق بإحداث ومواكبة المقاولات إلكترونياً، والتي تشمل ثلاثة قوانين ومرسومين وقرارين. وتتعلق هذه القوانين بالقانون 87.17 المعدل والمكمل للقانون رقم 13.99 المتعلق بإحداث المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، والقانون 88.17 المتعلق بإحداث ومواكبة المقاولات بطريقة إلكترونية، والقانون 89.17 المعدل والمكمل للقانون 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، والمرسوم رقم 2.20.956 الذي يطبق المقتضيات المتعلقة بالشهر في السجل التجاري الإلكتروني وإيداع القوائم التركيبية للشركات بطريقة إلكترونية. كما يتعلق الأمر أيضاً بالمرسوم رقم 2.22.92 الذي يحدد كيفيات وإجراءات إحداث المقاولات بطريقة إلكترونية ومواكبتها، والقرار رقم 1715.24 الذي يحدد قائمة المحاكم المعنية بإحداث المقاولات بطريقة إلكترونية ومواكبتها، والقرار رقم 148.25 الذي يضيف إلى قائمة المحاكم المعنية بإحداث المقاولات بطريقة إلكترونية ومواكبتها.

المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي يصدر وثيقة “المدرسة الجديدة: تعاقد مجتمعي من أجل التربية والتكوين”

CSEFRS AR 508x300 1

أصدر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وثيقة مرجعية تحت عنوان “المدرسة الجديدة: تعاقد مجتمعي من أجل التربية والتكوين”، تأكيدًا على التزامه بالمساهمة الفعالة في بناء مدرسة المستقبل وتعزيز الاندماج المجتمعي حولها. وأفاد بلاغ للمجلس، اليوم الخميس، أن هذا الإصدار يأتي في سياق التحولات الجذرية التي تعرفها المنظومة التعليمية والتحديات الكبيرة التي تواجهها، بما يتماشى مع التوجهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء مدرسة جديدة ترتكز على الإنصاف والمساواة، وجودة التعليم، ورفع مستوى الأفراد وتحسين مجتمعهم. وتأتي هذه الوثيقة، وفقًا للمصدر نفسه، كجزء من رؤية استشرافية تهدف إلى تكوين فهم مشترك لمفهوم “المدرسة الجديدة”، وهي نتيجة لتفكير جماعي قاده فريق عمل خاص، مستندًا إلى مقاربة طموحة وشاملة من خلال مساهمة مختلف هيئات المجلس. وذكر المجلس أنه استنادًا إلى ذلك، تهدف هذه الوثيقة إلى تسليط الضوء على القضايا العرضية التي تعيق إنشاء المدرسة الجديدة، واقتراح خيارات جريئة من شأنها تعزيز سياسات متسقة ومنسجمة على المدى القصير، في إطار تحقيق أهداف الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، مع استشراف الخيارات التربوية الممكنة على المدى البعيد، كما تسعى إلى مساعدة الأطراف المعنية على فهم مفهوم “المدرسة الجديدة” وتحفيزها على الانخراط الفعّال في مسار الإصلاح. وأضاف البلاغ أن الوثيقة تقدم سبع رهانات رئيسية تشكل أساسيات تحقيق “المدرسة الجديدة” وتعكس القضايا العرضية المستمرة رغم ما تم إنجازه في مجال السياسات العمومية، حيث يعالج الرهان الأول التغيرات الكبرى وتأثيراتها المتوقعة على مستقبل النظام التربوي، مؤكدًا على ضرورة وضع التربية والتكوين في إطار تعاقد مجتمعي جديد. ويتناول الرهان الثاني مبادئ وقواعد حكامة المدرسة كهيئة مستقلة، بينما يركز الرهان الثالث على تفاعلها مع محيطها والمجتمع المحلي مما يؤسس للحكامة التربوية المحلية. أما الرهان الرابع فيبحث في علاقات المدرسة مع إدارات التربية والتكوين المركزية والترابية، والتي تصبح في هذا السياق هياكل للدعم والتوجيه وليس للتحكم الإداري. وأشار إلى أنه بعد تعزيز أسس “المدرسة الجديدة” فيما يخص الحكامة والتفاعل المحلي والعلاقات الإدارية، يطرح الرهان الخامس مبادئ النموذج البيداغوجي الجديد، الذي يمثل المرجعية الأساسية لتطوير المناهج والبرامج بما يتماشى مع التوجهات المجتمعية. أما الرهان السادس فيتناول قضية معقدة تتمثل في تجاوز الهياكل التقليدية المنغلقة والمجزأة، والدعوة لمقاربة التربية والتكوين كمشروع مجتمعي شامل بعيدًا عن السياسات القطاعية المنعزلة. واختتم البلاغ بالإشارة إلى أن الرهان السابع يتناول قضية قيادة التغيير، مسلطًا الضوء على التحديات المرتبطة بتطبيق الإصلاحات وفق رؤية استراتيجية وقانون-إطار يفضيان إلى تحويل نسقي عميق في المنظومة التعليمية، وهو تغيير يتطلب جهداً مستداماً لضمان تحقيق التحولات الأساسية في مسار الإصلاح.