وقع الاتحاد العام لمقاولات المغرب وحكومة ولاية أوغون النيجيرية، يوم الأربعاء الماضي في أبيوكوتا (100 كم من لاغوس)، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بينهما في مجموعة من القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

ويسعى هذا الاتفاق، الذي تم توقيع عليه من قبل علي الزروالي، نائب رئيس لجنة إفريقيا في الاتحاد، ودابو أبيودن، حاكم ولاية أوغون، إلى إنشاء إطار مناسب لإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات ذات اهتمام مشترك، وتعزيز الاستثمارات والابتكار، وتعزيز التبادل الثقافي والتجاري بين المغرب وولاية أوغون.

تغطي هذه الشراكة، التي تربط بين الاتحاد وولاية أوغون، المركز الصناعي الرئيسي في نيجيريا، مجموعة من القطاعات مثل الزراعة، والصناعات الغذائية، والتكنولوجيا الزراعية، حيث تلتزم الأطراف بتبادل أفضل الممارسات في مجالات التكنولوجيا والابتكار الزراعي.

في القطاع الصناعي، تنص مذكرة التفاهم على تعزيز التعاون لتطوير المناطق الصناعية، لاسيما في صناعة السيارات، بينما في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة، توجد مبادرات مشتركة لتعزيز الطاقات المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، المائية، والريحية.

تشمل المذكرة أيضًا مجالات أخرى كاستكشاف الفرص الاستثمارية في مشاريع الطرق والسكك الحديدية والإسكان وتنمية الموانئ، بالإضافة إلى التعليم وتطوير رأس المال البشري من خلال برامج تبادل وتعزيز القدرات.

وفي هذا السياق، أكد الزروالي على أهمية هذه الشراكة متعددة الأبعاد، مشيرًا إلى أنها تتماشى مع الطموحات المشتركة لتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية في الاقتصاد العالمي، خاصة في القطاعات الاستراتيجية كالصناعات الزراعية والطاقة.

أضاف الزروالي أن المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، يبرهن على كونه محورًا موثوقًا ومستقرًا للتعاون جنوب-جنوب، معبرًا عن التزام الاتحاد بدفع دينامية التعاون الاقتصادي في القارة.

من جانبه، أشار السيد أبيودن إلى إمكانية ولاية أوغون في الاستفادة من الخبرة المغربية في مجالات التعليم والتكنولوجيا والزراعة، معربًا عن رغبته في الاستفادة من الإمكانيات التي يوفرها الاتفاق.

وقد تم توقيع هذه الاتفاقية بحضور ممثلين عن سفارة المغرب في نيجيريا، عقب الاجتماع الأول الذي عقد في الدار البيضاء في ديسمبر الماضي لتعزيز التعاون في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والزراعة وصناعة السيارات، وتأتي ضمن تعزيز العلاقات المغربية-النيجيرية التي شهدت اهتمامًا متزايدًا منذ زيارة الملك إلى نيجيريا في ديسمبر 2016.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *