المغرب يشارك بالقاهرة في انطلاق أعمال الاجتماع الثاني للوزراء العرب المعنيين بشؤون الحد من مخاطر الكوارث

انطلقت يوم الأربعاء، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، فعاليات الاجتماع الثاني للوزراء العرب المعنيين بشؤون الحد من مخاطر الكوارث، بمشاركة وفد من المغرب.
يمثل المغرب في هذا الاجتماع وفد برئاسة محمد جريفة من مديرية تدبير المخاطر الطبيعية بوزارة الداخلية، ويضم أيضًا ممثلين عن المديرية العامة للوقاية المدنية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
يهدف الاجتماع إلى متابعة المستجدات منذ الاجتماع الوزاري الأول الذي عُقد في عام 2022، ومراجعة التقدم المحرز في إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث، الذي تم في نيويورك يومي 18 و19 مايو 2023. كما سيتم عرض المساهمات العربية في المنتدى العربي السادس للحد من مخاطر الكوارث، المقرر عقده في الكويت من 27 إلى 31 أكتوبر المقبل، والمنتدى العالمي الثامن للحد من مخاطر الكوارث المقرر في سويسرا عام 2025، بالإضافة إلى مناقشة آخر التطورات المتعلقة بالحد من مخاطر الكوارث في المنطقة العربية.
سيتناول الاجتماع أيضًا اعتماد مشاريع الاجتماع السادس لآلية التنسيق العربية للحد من مخاطر الكوارث، الذي عُقد في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية من 18 إلى 20 أغسطس الحالي، واعتماد شعار اليوم العربي للحد من مخاطر الكوارث لعام 2025، الذي تم الاتفاق عليه تحت عنوان “بنية تحتية عربية مرنة ومقاومة للكوارث”.
كما سيناقش الاجتماع نتائج الاجتماع الخامس لآلية التنسيق العربية للحد من مخاطر الكوارث، الذي عُقد في الرباط في يونيو 2022.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، علي بن إبراهيم المالكي، أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة العربية في العقود الأخيرة، حيث تتعرض الدول العربية لمخاطر طبيعية متعددة مثل الجفاف والتصحر والعواصف الترابية والفيضانات، بالإضافة إلى الأخطار الجيولوجية مثل الزلازل وتغير المناخ.
وشدد على أهمية جعل الحد من مخاطر الكوارث من أولويات المنطقة العربية، من خلال تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية للحد من الخسائر الاقتصادية والبشرية.
وأشار إلى أن هناك التزامًا سياسيًا عربيًا للحد من مخاطر الكوارث، يتطلب المزيد من التعزيز عبر وسائل التنفيذ، معتبراً أن التعاون الدولي والإقليمي يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من استراتيجيات مواجهة الكوارث الطبيعية في الدول العربية، من خلال تبادل المعرفة وتعزيز القدرات.
وأكد أن ملف الحد من مخاطر الكوارث يحظى باهتمام كبير من جامعة الدول العربية منذ إنشاء آلية التنسيق بين الأجهزة العربية المعنية بالكوارث الطبيعية في قمة الجزائر عام 2005، وصولاً إلى اعتماد الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030، التي أقرها القادة العرب في قمة الظهران عام 2018.
وفي هذا السياق، أشار الأمين العام المساعد إلى أن الجامعة العربية، من خلال الأمانة الفنية لآلية التنسيق العربية، عملت على بناء شراكات عربية وإقليمية ودولية ساهمت في تعزيز التعاون العربي في مجالات الحد من مخاطر الكوارث، مما عزز من موقع المنطقة العربية عالميًا من خلال تقديم مبادرات ومشاريع هامة، مثل مشروع خارطة الطريق العربية للتعاون والاستعداد للطوارئ النووية والإشعاعية، والمشروع العربي للحد من الكوارث البحرية.











