مقترح قانوني لتمديد إجازة الأمومة والأبوة في القطاع الخاص.

أحال مكتب مجلس النواب مقترح قانون إلى لجنة القطاعات الاجتماعية يوم الاثنين 1 يونيو 2026، يهدف إلى تعديل القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل لرفع إجازة الأمومة في القطاع الخاص. يقترح هذا المقترح، الذي تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، زيادة مدة إجازة الأمومة لتصل إلى 20 أسبوعًا للمولود الأول والثاني، و22 أسبوعًا بدءًا من المولود الثالث أو في حالة الولادة المبكرة، بينما تمتد إلى 24 أسبوعًا في حالة التوائم. كما يؤكد المقترح على ضرورة ضمان حد أدنى إلزامي بعد الولادة لا يقل عن 14 أسبوعًا، مما يتيح فترة كافية للتعافي الجسدي والنفسي للأم، ويعزز من شروط الرعاية الصحية والتغذية الطبيعية للرضيع خلال الأشهر الأولى من حياته. يستعرض المقترح أيضًا إمكانية استفادة الأجيرة من فترة توقف إضافية بعد انتهاء إجازة الأمومة، قد تصل إلى 90 يومًا، مخصصة لتربية المولود، وذلك في إطار دعم المرحلة الأولى من النمو المبكر للطفل، مع ضرورة إشعار المشغل ضمن أجل قانوني محدد. أيضًا، يقترح المشروع زيادة إجازة الأبوة، حيث يتم منح الأجير إجازة مؤدى عنها مدتها 15 يومًا عند كل ولادة، يمكن الاستفادة منها بشكل متصل أو متقطع بالاتفاق مع المشغل، وذلك خلال شهر من تاريخ الولادة، بهدف تعزيز دور الأب في الرعاية الأسرية وتقاسم المسؤوليات. يتضمن النص تشديد العقوبات المالية في حال انتهاك حقوق الأجيرة الحامل أو النفساء، سواء عبر إنهاء عقد العمل بشكل غير قانوني أو تشغيلها خلال فترة الحماية القانونية، حيث تتراوح الغرامات بين 30 و50 ألف درهم، مع الحفاظ على المقتضيات الزجرية الأخرى المنصوص عليها في مدونة الشغل. كما يقترح المشروع أن يتحمل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تمويل التعويضات المرتبطة بتمديد فترات الإجازة، دون تحميل المقاولات أي زيادات إضافية في نسب الاشتراكات، في محاولة لتحقيق توازن بين تعزيز الحقوق الاجتماعية للمرأة العاملة والحفاظ على تنافسية المقاولة. عن موقع الاصلاح
“العدالة والتنمية”القنصوري: الحكومة حرمت المغاربة من فرحة العيد بسبب غلاء النقل وتردي الخدمات

قالت نادية القنصوري، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن الحكومة الحالية حرمت المغاربة من فرحة عيد الأضحى، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الأضاحي وغلاء تذاكر النقل، سواء في الطاكسيات أو الحافلات. وخلال تعقيب لها في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، انتقدت القنصوري الزيادة “غير المبررة” في أسعار تذاكر النقل، مشيرة إلى حوادث احتراق بعض الحافلات على الطرق، مما يدل على ضعف المراقبة التقنية لحالة وسائل النقل. ودعت إلى التنسيق مع السلطات المحلية لمعالجة هذه الاختلالات وضمان سلامة المسافرين. وأضافت أن العديد من المواطنين بدأوا يفضلون التنقل عبر القطارات كوسيلة نقل آمنة، لكنها لاحظت في الوقت نفسه الضغط المتزايد على خدمات المكتب الوطني للسكك الحديدية، نتيجة رفع الطاقة الاستيعابية في ظروف وصفتها بغير الصحية بسبب الاكتظاظ. كما نبهت إلى معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة مع خدمات النقل. وأكدت القنصوري أن “المغرب بسرعتين” يظهر بوضوح في قطاع السكك الحديدية، مضيفة أنه من غير المعقول أن يجد المواطنون أنفسهم بلا كراسٍ مريحة للجلوس. واعتبرت هذه الوضعية “غير مقبولة” بالنسبة للمغاربة. كما شددت على أن الدعم المقدم للمكتب الوطني للسكك الحديدية يجب أن ينعكس على جودة الحياة اليومية للمواطنين والخدمات المقدمة لهم، متسائلة عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الحالية، بعد أن كانت الحكومات السابقة قد أطلقت برامج لتجديد أسطول سيارات الأجرة. وطالبت القنصوري بتوجيه المزيد من الاستثمارات إلى المناطق القروية والمداشر، خصوصًا في الأطلس والريف، بهدف تحسين خدمات النقل وفك العزلة عن السكان. وفي ختام مداخلتها، ترحمت القنصوري على ضحايا حادثة النقل غير المهيكل في منطقة ولماس، داعية إلى معالجة إشكالية النقل غير المهيكل وتعزيز شروط السلامة الطرقية.
بكالوريا 2026: رقمنة شاملة ورموز QR و2000 جهاز لمكافحة الغش بـ”السماعات الدقيقة والذكاء الاصطناعي”

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، خلال جلسة بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن دورة 2026 لامتحانات البكالوريا ستشهد اعتماد آلية رقمنة جديدة تهدف إلى تعزيز متابعة مسار الامتحانات وتقليل الأخطاء في الإدارة. وأشار برادة، في إجابته على أسئلة شفوية حول الاستعدادات التنظيمية لامتحانات البكالوريا لموسم 2025-2026، إلى أن هذا الإجراء يأتي نظرًا للعدد الكبير من المترشحين، الذي يصل إلى 520 ألف مترشح، مؤكدًا أن اجتياز هذه الكمية الكبيرة من المترشحين للامتحانات لا يمكن أن يتم دون حدوث أخطاء أو إغفال أي مترشح إلا من خلال الرقمنة. وأوضح الوزير أن الوزارة ستعتمد هذا العام طريقة جديدة للرقمنة، حيث سيكون لكل مترشح رمز خاص ورمز استجابة سريعة يتيح تتبع عملية التصحيح ومسار الامتحانات من البداية إلى النهاية. فيما يتعلق بمكافحة الغش، أشار الوزير إلى إدخال 2000 جهاز إلكتروني جديد، بمعدل جهاز واحد لكل مؤسسة، لرصد الهواتف النقالة المستخدمة داخل الفصول الدراسية. كما أشار إلى أن تطور وسائل الغش، لا سيما عبر الهواتف والسماعات الدقيقة والذكاء الاصطناعي، يشكل تحديات متزايدة، مما يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص. وأضاف الوزير أن اختبارات الدورة العادية لامتحانات البكالوريا ستجرى في 4 و5 و6 يونيو المقبل، على أن تُعلن النتائج في 17 من الشهر نفسه. وأوضح أن عدد المؤسسات التعليمية التي ستستضيف الامتحانات يبلغ 2007 مؤسسة، تضم 26 ألف قسم، بينما يناهز عدد الأطر والأساتذة المعبئين 150 ألفا. من جهة أخرى، ذكر الوزير أن عدد المترشحين الأحرار يصل إلى 100 ألف مترشح، بانخفاض نسبته 8%، مقابل 420 ألف مترشح ممدرس، بزيادة بلغت 10.7%. واختتم الوزير بالتأكيد على تقديره للجهود التي تبذلها كافة أطر الوزارة لإنجاح هذه العملية، مشيدًا بتعاون مختلف المتدخلين لتأمين تنظيم الامتحانات في أفضل الظروف.
مجلس النواب يوافق على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

الرباط: صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عُقدت مساء الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. حصل المشروع على موافقة 70 نائبا، بينما عارضه 25 نائبا. في كلمته التقديمية، أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن هذا النص لا يُعتبر مجرد نص تشريعي عادي، بل يمثل محطة مفصلية في تحديث المشهد الإعلامي الوطني. وأكد أنه خطوة نوعية نحو تعزيز دولة الحق والقانون وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتعزيز الشفافية والمسؤولية. وأشار الوزير إلى أن هذا النص يأتي في إطار “تقييم موضوعي لتجربة سابقة في التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة”، والتي تعتبر تجربة رائدة لكنها أظهرت بعض النقائص والفراغات القانونية، مما أدى إلى المطالبة بتطوير الإطار القانوني المنظم لها. وفي هذا السياق، ذكر بنسعيد أن القانون الجديد يهدف إلى تحقيق توازن بين تعزيز حرية الصحافة، كحق دستوري، وبين ضرورة احترام قواعد المهنة وأخلاقياتها. كما يسعى إلى سد الفراغات القانونية التي ظهرت من خلال التجربة السابقة، عبر إنشاء لجنة للإشراف على العمليات الانتخابية والانتدابية، لضمان إدارتها باستقلالية وشفافية. وأضاف الوزير أن النص التشريعي يؤسس لمرحلة جديدة في التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، معززًا استقلالية المجلس الوطني للصحافة ودوره في تأطير المهنة لمواكبة التحولات السريعة في المجال الإعلامي، خصوصًا مع التحديات المرتبطة بالأخبار الزائفة والممارسات غير الأخلاقية. من جانبها، أشادت فرق الأغلبية بالتعديلات التي أُدخلت على المشروع، خاصة تلك التي تجاوزت الملاحظات الدستورية السابقة، ودققت الاختصاصات ووضحت آليات الحكامة. كما ثمنت التفاعل الإيجابي للحكومة مع ملاحظات المحكمة الدستورية، مما أدى إلى تحسينات ملحوظة في بنية المشروع ومحتوياته. وأكدت الأغلبية على ضرورة ضمان تمثيلية جميع مكونات الجسم الصحفي، مشددة على أن التنظيم الذاتي للصحافة يجب أن يقوم على أسس ديمقراطية حقيقية، تتمثل في التوازن بين مختلف المكونات المهنية. في المقابل، اعتبرت فرق المعارضة أن القانون بصيغته الجديدة لم يصحح الاختلالات الجوهرية السابقة التي تمس أسس التنظيم الذاتي، مشددة على ضرورة عدم فصل مناقشة النص الجديد عن السياق الدستوري. ورأت المعارضة أن المشروع لم يشهد مراجعة عميقة ترسخ تنظيماً ذاتياً ديمقراطياً، بل اكتفى بتعديلات سطحية. كما تساءلت المعارضة عن استمرار اعتماد رقم المعاملات كمعيار لتمثيلية الناشرين، معتبرة أن هذا المنطق المالي يهدد التعددية. ودعت الحكومة إلى الانفتاح على مقترحات المهنيين ومكونات الساحة الإعلامية، لضمان تأسيس مجلس قوي ومستقل وديمقراطي، يكون رافعة حقيقية لمهنية الصحافة، مشددة على الحاجة اليوم إلى إعلام مهني حر ومسؤول، خاضع لتقنين يحظى بجميع الضمانات القانونية.
مشروع قانون المحاماة: إجماع برلماني على رفع “فيتو” الـ 40 سنة لضمان تكافؤ الفرص.

اجتمعت مكونات الأغلبية و المعارضة، اليوم الأربعاء، في مجلس النواب، للتأكيد على أهمية ضمان الحق في الولوج إلى مهنة المحاماة دون تحديد سن أقصى بـ 40 سنة، بهدف تحقيق توازن بين متطلبات التأهيل المهني وتكافؤ الفرص. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، حيث تم مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بحضور وزير العدل، عبد اللطيف وهبي. اتفق النواب على ضرورة مراجعة شرط سن الولوج إلى المهنة المنصوص عليه في المادة 5، مع اقتراح رفعه إلى 45 سنة على الأقل، نظراً لتأثيره على العديد من خريجي كليات الحقوق الذين قد تتأخر مساراتهم الأكاديمية أو تتغير خياراتهم المهنية. في هذا السياق، اعتبرت النائبة فاطمة بن عزة أن تحديد سن 40 عاماً لا يتماشى مع فلسفة المهنة الحرة، داعية إلى إعادة النظر في هذا الشرط لتحقيق التوازن بين التأهيل المهني وتكافؤ الفرص. كما أكدت النائبة لبنى الصغيري أن هذا السقف قد يثير تساؤلات دستورية، بينما شددت النائبة مليكة الزخنيني على أن هذا الشرط قد يحرم العديد من خريجي القانون من الولوج إلى المهنة. كما أثار النواب تساؤلات حول شرط “القدرة الصحية اللازمة” لممارسة المهنة، خاصة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، مطالبين بإعادة صياغة هذا الشرط لتجنب إقصاء المرشحين المؤهلين. تباينت الآراء حول إحداث معهد لتكوين المحامين، حيث دعمت بعض مكونات الأغلبية هذا الاقتراح، بينما رأت المعارضة أنه قد يؤثر على دور الهيئات المهنية التقليدية، مثل النقباء، وطلبت توضيحات حول هذا المعهد. فيما يتعلق بشرط شهادة الماستر، اعتبرت الأغلبية أن هذا الشرط يمكن أن يعزز التكوين القانوني للمرشحين، بينما اعتبر فريق التقدم والاشتراكية أنه يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص، مشددين على أهمية التكوين العملي داخل المحاكم. رداً على مداخلات النواب، أكد الوزير وهبي أن الوزارة منفتحة على جميع الاقتراحات، بما في ذلك مسألة سن الولوج، مشيراً إلى أن اعتماد شهادة الماستر لن يؤثر ما دام الولوج يتطلب اجتياز المباراة. كما أوضح الوزير أن شرط القدرة الصحية يهدف إلى تجنب أي حالات تعيق ممارسة المهنة، ودعا النواب إلى تقديم تعديلات دقيقة. وأعلن عن افتتاح المعهد الجديد لتكوين المحامين في يونيو المقبل في طنجة، مع إمكانية توسيعه إلى مدن أخرى. في الختام، أكد الوزير على أهمية تعزيز البعد التأديبي في المهنة، مشيراً إلى أن المحاماة تتطلب مسؤوليات كبيرة تجاه الآخرين. وأوضحت المادة 5 من مشروع القانون شروط الولوج، والتي تتضمن ضرورة أن يكون المترشح مغربياً أو من مواطني دولة تربطها اتفاقية مع المغرب، وأن يتراوح عمره بين 21 و40 سنة، بالإضافة إلى شروط أخرى تتعلق بالتعليم والسلوك.
مشروع القانون المؤطر لمهنة المحاماة: الأغلبية تدافع عن “عصرنة” المحاماة والمعارضة تحذر من المساس بحصانة الدفاع.

تمحورت المناقشة في مجلس النواب حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز استقلالية المهنة وصيانة حصانة الدفاع. وقد أبدت الفرق النيابية تباينًا في الآراء حول بعض مضامين المشروع، حيث دافعت الأغلبية عن تعزيز الثقة في المهنة، بينما أعربت المعارضة عن مخاوف من تدخل السلطة الحكومية. أكد فريق التجمع الوطني للأحرار على دور المحاماة في تحسين أداء العدالة، بينما أشار فريق الأصالة والمعاصرة إلى تحديث الترسانة القانونية. كما اعتبر الفريق الاستقلالي أن المشروع يمثل إطارًا تشريعيًا جديدًا يتماشى مع مكانة المحاماة. من جهة أخرى، انتقد الفريق الاشتراكي بعض المقتضيات الجديدة، مثل نظام المباراة للولوج إلى المهنة، مشددًا على أهمية حصانة الدفاع. في حين أكد الفريق الحركي على ضرورة تعزيز استقلالية المحامي. أخيرًا، أشادت مجموعة العدالة والتنمية بالمستجدات الإيجابية في المشروع، مثل عصرنة شروط الولوج وتكريس الديمقراطية، لكنها أعربت عن تحفظها بشأن توسيع دور السلطة التنفيذية.
المعارضة البرلمانية: مؤشرات الحصيلة الحكومية لا تعكس بشكل دقيق، في العديد من جوانبها، الواقع المعيشي للمواطنين.

الرباط: اعتبرت مكونات المعارضة في مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن الأرقام والمؤشرات التي عرضها رئيس الحكومة أمام البرلمان لا تعكس بشكل دقيق، في العديد من جوانبها، الواقع المعيشي للمواطنين. وقد أشارت إلى وجود فجوة بين المعطيات المعلنة والأثر الفعلي للسياسات العمومية على الأرض. وأكدت المعارضة، خلال جلسة عمومية مخصصة لمناقشة حصيلة عمل الحكومة، أن تقييم هذه الحصيلة يجب أن يستند، بالإضافة إلى الأرقام، إلى مدى وفاء الحكومة بالتزاماتها المعلنة، وأثر السياسات العمومية على القدرة الشرائية والتشغيل والخدمات الاجتماعية، فضلاً عن مستوى تفاعل الحكومة مع المؤسسة التشريعية وآليات الرقابة البرلمانية. في هذا السياق، أشار الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية إلى أن الحصيلة، كما تم تقديمها، كانت تركز على ما وصفه بـ “استعراض المنجزات”، دون التطرق إلى ما لم يتحقق، متسائلاً عن سبب تقديم الحصيلة الحكومية قبل أشهر من انتهاء الولاية. واعتبر الفريق أن الأثر الملموس للسياسات الحكومية يظهر بشكل رئيسي في أسعار عدد من المواد الأساسية والمحروقات، مستعرضًا معطيات رقمية تتعلق بارتفاع أسعار هذه المواد. كما انتقد تفاعل الحكومة مع البرلمان، وخاصة عدم الرد على عدد من الأسئلة الكتابية، ومحدودية التفاعل مع مقترحات القوانين. من جانبه، أكد الفريق الحركي أن تقييم الحصيلة الحكومية يتطلب النظر إلى ما تغير في حياة المواطنين، ومدى تحقق الالتزامات المعلنة. وأبرز أنه لا يشكك في الأرقام المقدمة، لكنه يطرح تساؤلات حول انعكاسها الفعلي على الواقع المعيشي للمواطنين. وسجل الفريق أن العديد من الالتزامات الحكومية، مثل إحداث مناصب الشغل، وتحسين مؤشرات التعليم، وزيادة نسبة نشاط النساء، لم تتحقق كما كان معلنًا، منتقدًا في السياق ذاته “ضعف تفاعل” الحكومة مع عدد من المبادرات الرقابية والتشريعية، حيث لم تحظ بعض المقترحات، مثل إحداث لجان تقصي الحقائق والمهام الاستطلاعية، بالتجاوب. أما فريق التقدم والاشتراكية، فقد اعتبر أن عرض الحصيلة الحكومية تضمن “أدبيات عامة” دون اتباع منهجية واضحة لتقييم مدى تنفيذ البرنامج الحكومي. ورغم اعترافه بجهود الحكومة في مجالات معينة مثل الصحة والتعليم ودعم القدرة الشرائية، تساءل الفريق عن الأثر الفعلي لهذه التدخلات، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع أسعار بعض المواد، ووجود اختلالات في التغطية الصحية، وتأخر في تنفيذ بعض الإجراءات المرتبطة بالاستثمار، بالإضافة إلى ملاحظات حول العجز التجاري وترتيب المغرب في مؤشرات إدراك الفساد، وضعف وتيرة التفاعل مع البرلمان وتأخر النصوص التطبيقية. بدورها، اعتبرت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة في هذا التوقيت يعد “تبديدًا للزمن الحكومي والتنموي”، مشيرة إلى أن المؤشرات الاقتصادية الواردة في هذه الحصيلة، خاصة في مجالات النمو الاقتصادي والتشغيل، “لا تعكس الواقع”.
لا دعم دون شفافية.. الحكومة تحدد مسطرة صرف المنح المالية للمترشحين الأقل من 35 سنة.

أقرت الحكومة المغربية مشروع مرسوم يحدد ضوابط الاستفادة من الدعم المالي العمومي المخصص للمترشحين لانتخابات مجلس النواب الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، سواء كانوا منتمين لأحزاب سياسية أو مستقلين. وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للشباب، مشدداً على ضرورة التزام المترشحين بمعايير الشفافية المالية، والتي تشمل فتح حساب بنكي خاص بكل لائحة لتدقيق المصاريف، وإيداع جرد الحسابات لدى المجلس الأعلى للحسابات في الآجال القانونية بعد المصادقة عليها من طرف محاسب معتمد.
عبد اللطيف وهبي: مشروع قانون المحاماة يسعى إلى توفير جميع الإمكانيات اللازمة لتسهيل ممارسة المهنة.

الرباط: صرح ،وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة يتضمن مستجدات هامة تهدف إلى توفير كافة الإمكانيات اللازمة لتسهيل ممارسة هذه المهنة. وأشار الوزير، خلال تقديمه للمشروع أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، إلى أنه بعد مرور سبعة عشر عامًا على تطبيق القانون الحالي، كان من الضروري تقييمه لتحديد نقاط ضعفه ومعوقات تنفيذه، بهدف معالجتها وتعزيز مناعة هذه المهنة القضائية الهامة. كما أكد أن الوزارة بدأت حوارًا مسؤولًا مع جميع الجهات المعنية والهيئات التمثيلية للاستماع لمقترحاتها حول مراجعة هذا القانون وتطلعات المحامين بشأن مستقبلهم. في هذا السياق، أوضح الوزير أن مشروع القانون الجديد يتضمن مجموعة من المستجدات، منها السماح للمحامي بمزاولة المهنة بشكل فردي أو بالتعاون مع محامين آخرين من خلال عقود مشاركة أو شراكة، بشرط ألا يتجاوز العدد محاميين اثنين. كما ينص المشروع على إمكانية إبرام المحامي لعقد تعاون مع محامٍ أجنبي أو مع شركة مهنية أجنبية، مع ضرورة التأشير على العقد من قبل نقيب الهيئة التي ينتمي إليها المحامي الوطني. أما بالنسبة لممارسة المهنة من قبل المحامين الأجانب، فقد أشار الوزير إلى أن المشروع يتضمن ضوابط تهدف إلى تنظيم مهامهم وتشجيع الاستثمار الخارجي، حيث لا يُسمح للمحامي غير الحامل للجنسية المغربية بمزاولة المهنة إلا إذا كان مسجلاً في أحد جداول هيئات المحامين بالمغرب. وفيما يتعلق بشروط ولوج وممارسة مهنة المحاماة، أكد السيد وهبي أن المشروع ينص على اعتماد نظام المباراة للولوج إلى المهنة بدلاً من نظام الامتحان الحالي، وذلك بهدف التحكم في أعداد الوافدين إلى المهنة وتمكينهم من الحصول على التكوين اللازم واستقطاب أفضل الكفاءات. كما يحصل المترشح الناجح على صفة طالب ويقضي فترة تكوين أساسي لمدة سنة بمعهد التكوين، يتلقى خلالها تدريبًا نظريًا، يليها تمرين لمدة 24 شهرًا تحت إشراف هيئة المحامين. وعن التنظيم، أوضح الوزير أن المشروع يهدف إلى تعزيز الإطار المؤسساتي للمهنة من خلال ضمان تمثيلية النساء المحاميات في مجالس هيئات المحامين. كما ينص المشروع على حصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة فقط غير قابلة للتجديد، وزيادة النصاب القانوني اللازم لإحداث هيئة للمحامين إلى 500 محامٍ على الأقل، بالإضافة إلى تعديل عدد المحامين المسجلين بالهيئات لتحديد عدد أعضاء المجالس.
مجلس النواب: تعزيز مشاركة الشباب في الحوار العام محور لقاء دراسي.

الرباط: ناقش لقاء دراسي بمجلس النواب، اليوم الاثنين، سبل تعزيز انخراط الشباب في النقاش العمومي والتفاعل مع المؤسسة التشريعية. نظم اللقاء، الذي جاء تحت شعار “تعزيز المشاركة السياسية للشباب.. رهان وطني مشترك”، بالتعاون مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، بهدف أجرأة التوصيات المنبثقة عن برنامج “إشراك الشباب في العمل البرلماني”. رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أكد أن هذا اليوم الدراسي يعكس التزام المجلس بالانفتاح على المجتمع، خاصة فئة الشباب، وفقاً لمقتضيات الدستور. وأشار إلى أهمية القوانين الجديدة التي تحفز الشباب دون 35 سنة على المشاركة السياسية. المديرة الإقليمية لمؤسسة وستمنستر، إيرلي تايلور، أكدت أن تعزيز المشاركة السياسية للشباب أولوية وطنية، مشيرة إلى أهمية الشراكة مع المؤسسة التشريعية. كما أوضح حسن مطيع، ممثل المشاركين في البرنامج، أن إشراك الشباب في العمل البرلماني يعزز وعيهم بقضايا الوطن ويؤهلهم للمساهمة في صنع القرار. البرنامج تضمن دورات تكوينية حول اختصاصات البرلمان، مما يسهم في تعزيز ثقافة المشاركة والمواطنة الفاعلة.
