الرباط.. إطلاق النسخة الثالثة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”

تم أمس الثلاثاء بالرباط إطلاق النسخة الثالثة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” خلال حفل نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالتعاون مع . تأتي هذه النسخة، التي تجرى تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحت شعار “من إرث الأجداد إلى إبداع الأحفاد: شباب يحافظون منظمة اليونسكوعلى الهوية المغربية”. يهدف البرنامج إلى حماية الحرف التقليدية المهددة بالاندثار وتعزيزها عبر نقل المهارات والمعارف بين الأجيال الجديدة، من خلال تدريب الشباب على يد معلمين متمرسين في هذا المجال.
وفي كلمته، أكد مستشار الملك، السيد أندري أزولاي، على أن الحرفيين المغاربة يمثلون جوهر الحضارة المغربية، مشيرًا إلى أن صناعتهم توفر ثروة حقيقية تعكس التراث والهوية التاريخية للمملكة. وأوضح أن بضعة بلدان في العالم تتمكن من أن تشهد على الاستمرارية في الفنون التي أنجزها الأجداد.
كما تناول السيد أزولاي دور الصناعة التقليدية المغربية في الساحة الدولية، وكيف أن الحرفيين يمكنهم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية لتعزيز فنونهم بدلاً من تغييرها. وأشاد بالشراكة التاريخية مع منظمة اليونسكو، مؤكدًا أن اتفاقية الشراكة تعكس هذه العلاقة الاستراتيجية.
من جانبه، أكد كاتب الدولة، لحسن السعدي، أن قطاع الصناعة التقليدية يعتبر واحدًا من أهم القطاعات المشغلة في المملكة، حيث يوفر فرص عمل لقرابة 2,7 مليون حرفي. كما أوضح أن القطاع لا يقتصر على الجانب الاقتصادي بل يسهم أيضًا في التنمية الاجتماعية والمحافظة على التراث الثقافي.
بدوره، أكد مدير مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، شرف أحميمد، على أهمية المجتمعات الحاملة للمعارف التقليدية في الحفاظ على التراث، مشددًا على ضرورة إشراك المعلمين والحرفيين في تحديد أولويات الحفاظ على المهارات.
وأشار رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، سيداتي الشكاف، إلى أهمية الموروث الصحراوي المغربي وما يمثله من تنوع ثقافي. وتم في نهاية الحفل توقيع اتفاقية لتمديد الشراكة حتى عام 2031، وتكريم مجموعة من المعلمين الحرفيين البارزين في نقل معارفهم إلى الأجيال الجديدة، خلال برنامج تدريبي يمتد على تسعة أشهر.












