وفق بيانات صادرة اليوم، أفادت أن دخل السياحة في المغرب خلال أول 10 أشهر من 2025 بلغ 113.26 مليار درهم — وهو رقم يتجاوز إجمالي عائدات 2024، ويُظهر قفزة ملموسة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

في هذه الفترة أيضًا ارتفع عدد الوافدين إلى المغرب: نحو 16.6 مليون زائر خلال 10 أشهر، بزيادة تقارب 14٪ عن 2024.

التحسن يشمل أيضاً “ميزان السفر” (Travel Balance): مع زيادة ما ينفقه السياح داخل المغرب، مما يُسهم في تعزيز احتياطات العملة الصعبة وتوازن الحسابات الخارجية.

بناءً على هذه المعطيات، يبدو أن 2025 مرشح لأن يكون عام نهوض اقتصادي مهم لقطاع السياحة المغربي — ما يؤكد أن هذا القطاع لم يعد “متاع مواسم” بل أصبح “رافعة استراتيجية” للاقتصاد الوطني.

لماذا هذا النجاح؟ — العوامل المساهمة

هناك عدة عوامل ساهمت في هذه القفزة:

ما هو الأثر المتوقع على الاقتصاد والمجتمع؟

فوائد اقتصادية ملموسة

أثر اجتماعي ـ ثقافي

كيف نرعى هذا النجاح بقيمنا وأخلاقنا؟

من منظور قيمي:

التحديات التي لا ينبغي تجاهلها

نجاح السياحة ممتاز، لكن عليه مراعاة:

كيف نضمن استدامة هذا النجاح؟

  1. استثمار جزء من العائدات في تنمية مستدامة: بنية تحتية، تعليم، صحة، حماية البيئة، تطوير المناطق الجبلية والريفية.

  2. تنويع السياحة: لا اقتصار على السياحة التقليدية، بل تشجيع السياحة الجبلية، السياحة الثقافية والدينية، السياحة البيئية.

  3. ضبط وتنظيم أخلاقي للسياحة: قوانين أخلاقية، تدريب العاملين، احترام أعراف وثقافة البلد.

  4. دمج الشباب المحلي: التكوين المهني في السياحة، الإدارة، الخدمات، الحرف — ليكون أبناء البلد هم أول المستفيدين.

  5. الترويج لدور المغرب كوجهة حضارية: إبراز تاريخ المغرب، تراثه، قيمه — ليس فقط كمنتجعات شاطئية، بل كحضارة تضيف.

حقق المغرب إنجازًا مهمًّا في قطاع السياحة بـ 113 مليار درهم خلال أول عشرة أشهر من 2025 — وهذا نجاح اقتصادي هام.

لكن النجاح الحقيقي يكمن في تحويل هذا الانتصار المؤقت إلى تنمية مستدامة، شغل كريم، عدالة اجتماعية، وحضارة تحترم القيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *