اقتصاد الرعاية أولوية قصوى وجزء من الاقتصاد التضامني للمغرب

اقتصاد الرعاية هو مصطلح يشير إلى الأنشطة والخدمات التي تُقدم بهدف توفير الرعاية والدعم للأفراد الذين يحتاجون إلى مساعدة في حياتهم اليومية، مثل الأطفال، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة. هذا النوع من الاقتصاد يشمل مجموعة واسعة من الخدمات، مثل الرعاية الصحية، ورعاية الأطفال، والرعاية المنزلية، والخدمات الاجتماعية.
مكونات اقتصاد الرعاية:
- الرعاية الصحية:
- تشمل المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية التي تقدم العلاج الطبي والرعاية الصحية للأفراد.
- رعاية الأطفال:
- تشمل الحضانات ورياض الأطفال والمدارس التي تقدم خدمات الرعاية والتعليم للأطفال.
- الرعاية المنزلية:
- تشمل الخدمات التي تُقدم للأفراد في منازلهم مثل المساعدة في الأنشطة اليومية، والرعاية الشخصية، والطهي، والتنظيف.
- الخدمات الاجتماعية:
- تشمل البرامج والمبادرات التي تهدف إلى دعم الفئات الضعيفة في المجتمع، مثل المساعدات المالية، والإسكان الاجتماعي، والتدريب المهني.
أهمية اقتصاد الرعاية:
- تعزيز النمو الاقتصادي:
- يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النشاط الاقتصادي.
- تحسين جودة الحياة:
- يوفر الرعاية والدعم للأفراد الذين يحتاجون إليها، مما يعزز رفاهيتهم وجودة حياتهم.
- تعزيز المساواة الاجتماعية:
- يساهم في دعم الفئات الضعيفة والمهمشة في المجتمع، مما يعزز العدالة والمساواة الاجتماعية.
- دعم الأسر:
- يوفر الدعم اللازم للأسر لرعاية أطفالها وكبارها وذوي الاحتياجات الخاصة، مما يساعد في تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية.
قالت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، إن المغرب عرف عدة تحولات تجعل من تطوير اقتصاد الرعاية أولية قصوى في مسار تعزيز سياسات الحماية الاجتماعية، وتوطيد مقومات التنمية الاقتصادية الوطنية.
وأوضحت السيدة فتاح، خلال محاضرة شرفية قدمتها خلال افتتاح أشغال المؤتمر الدولي الأول حول اقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية المنظم تحت شعار “اقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية: دعامة لتمكين النساء وخلق فرص الشغل وتحقيق الصمود والرفاه الأسري”، أن اقتصاد الرعاية يمكن أن يكون حلا طبيعيا للتنمية الاقتصادية الوطنية في ظل خيار تسريع مسار الدولة الاجتماعية بالمغرب، والانتقال السكاني المتسم بتزايد معدلات الشيخوخة، وبروز طرق جديدة للعمل.
واستعرضت الوزيرة أبرز الأوراش الاجتماعية بالمغرب والإجراءات المرتبطة بها، وحصيلة ما تم تحقيقه على مدى سنوات من طرف الحكومة ، ومن خلال الشراكات مع المجتمع المدني في هذا الإطار، خصوصا ما يتعلق بمجالات رعاية الأطفال، والصحة، والمساعدة الاجتماعية، ورعاية المسنين.
وأبرزت السيدة فتاح أن العديد من البلدان عرفت نموا في اقتصاد الرعاية، الذي يشكل في الغالب جزء من الاقتصاد التضامني، مؤكدة أن لدى المغرب أيضا فرصة لتطوير نماذج مبتكرة لتحقيق أهداف النموذج التنموي الجديد تستند على اقتصاد الرعاية.
وفي هذا الإطار، اعتبرت السيدة فتاح أنه بات بالإمكان اليوم الاعتماد على تطوير نماذج شراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل خلق فرص الشغل في قطاع اقتصاد الرعاية، مشيرة إلى بعض النماذج في هذا الشأن، كتوفير التعليم الأولي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم خدمات الرعاية المنزلية للمسنين.
ويروم هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من قبل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بشراكة مع وزارات الاقتصاد والمالية، والصحة والحماية الاجتماعية، والإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والشباب والثقافة والتواصل، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية- قطاع الشؤون الاجتماعية، ومنظومة الأمم المتحدة بالمغرب وشركاء آخرين، يومي 25 و26 يونيو الجاري، تعبئة الذكاء الجماعي، والانخراط في مسار بناء منظومة مندمجة لاقتصاد الرعاية من خلال تبادل التجارب والمعارف حول هذا القطاع.
كما يهدف إلى تسليط الضوء على المقاربات والمفاهيم والمنهجيات المعتمدة في مجال اقتصاد الرعاية، ورصد وتشخيص السياسات العمومية والتشريعات والقوانين الداعمة لمأسسة اقتصاد الرعاية، باعتباره محركا فعليا للتنمية ورافعة لتعزيز سياسات الحماية الاجتماعية وتحقيق المساواة بين الجنسين، وتقاسم الممارسات الجيدة الدولية في المجال وبحث سبل الترسيخ القانوني لمختلف مهن الرعاية الاجتماعية.












