
أرجع مهنيون في قطاع اللحوم والخضروات والفواكه مسؤولية الارتفاع الملحوظ في الأسعار، الذي تجاوز 70% عن قيمتها الحقيقية، إلى المضاربين وغياب تدخل الجهات المعنية لردع المخالفين.
وفي هذا السياق، أفادت جريدة الصباح بأن هوامش الربح لدى المضاربين قد تتجاوز أحيانًا 100% من السعر الأصلي، مما يفسر “حمى الأسعار” في الفواكه، حيث بلغ سعر الكيلوغرام من الإجاص أكثر من 30 درهمًا، والموز 20 درهمًا، والتفاح 40 درهمًا، وبعض أنواعه تصل إلى 50 درهمًا. كما أن سعر التين الشوكي، المعروف بـ”الهندية”، لا يزال ثابتًا عند ثمانية دراهم للحبة.
وأضافت أن الوضع مشابه بالنسبة للخضروات، حيث أشار أحد التجار إلى أن حوالي 85% من المتعاملين في أسواق الجملة أصبحوا “شناقة”، مما يسهم في ارتفاع الأسعار ويحول دون وصول الخضروات بأسعار معقولة لجميع المغاربة، بغض النظر عن فئاتهم. وأوضح أن كبار التجار يفضلون التوجه إلى أسواق أخرى خارج المدن بدلاً من سوق الجملة، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً.
أما بالنسبة للحوم، فقد سجلت أسعارًا قياسية، حيث وصل سعر كيلوغرام لحم البقر إلى 140 درهمًا و160 درهمًا للحم الغنم. كما استمرت أسعار الدواجن في الارتفاع، لتصل في أسواق الجملة إلى 27 درهمًا للكيلوغرام، مما دفع العديد من المغاربة إلى العزوف عنها، بينما أطلق آخرون حملات لمقاطعتها، وهو ما ينطبق أيضًا على السردين الذي بلغ سعره 30 درهمًا للكيلوغرام.
ويرى المهنيون أن “الشناقة” يستغلون غموض مسار المنتجات بين المنتج والمستهلك، حيث تمر المنتجات عبر مسارات غير معروفة، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها في السوق. كما أن هذه المسارات تفتقر إلى الرقابة، ولا توجد مؤسسات تتولى متابعتها.











